أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - أنا أحكم اذا أنا موجود1 *














المزيد.....

أنا أحكم اذا أنا موجود1 *


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3290 - 2011 / 2 / 27 - 23:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أود أن أوضح للقراء الكرام بأنني لم أتمكن من الأستمرار في تكملة ما بدأتُها تحت عنوان السباحة في بحر من الهواجس والتساؤلات بسبب إنشغالي الكلي وبكامل مشاعري وأحاسيسي في متابعة مجريات الأحداث التي عصفت بالمنطقة وأنا على بعد ألاف الكيلومترات. أستطيع أن أزعم بأنها، بصورتها العامة، لم تفاجئني و كنت أتحسسها، في قرارة نفسي، لربما كنت أحلم بها ليل نهار وأنتظرها، منذ فترة طويلة، وبفارغ الصبر لأن السيل قد وصل الزبى نتيجة التجاوزات المريعة على الكرامة و الحرمان والتهميش وغياب العدالة و الخدمات الضرورية بالمستوى المطلوب ونهب الممتلكات والأموال العامة بدون وازع ضمير أو أدنى حساب لغضب أصحابها الشرعيين .......من جانب وغرور وترف وأكاذيب الحكام الطرشان وعبودية حواشيهم ونفاق مداحيهم وضجيج طباليهم وانعزالهم فى عوالم خيالية خاصة بهم أفقدتهم قدرة المراجعة الجذرية و الأستعداد للتراجع قيد أنملة من جانب أخر. إنهم يدركون جيدا بأنهم سلكوا طريقا لا يمكن الرجوع منه الى جادة الصواب ولا يستطيعون أن يتخلوا عن كرسي الحكم الذي تحول الى عصب الحياة وشريانها بالنسبة لهم لدرجة ينطبق عليهم مقولتي: إننى أحكم إذا أنا موجود. أندهشتُ كثيرا لكل هذه الفيالق المدربة على القمع للدفاع حتى الرمق الأخير عن نظام قمعي فاسد يُنشرون في الساحات والشوارع العامة بملامبسهم المثيرة للقرف وأدوات القمع المتنوعة التي لا يترددون في أستعمالها بوجه شباب في قمة الجرأة يتظاهرون من أجل مستقبل واعد ولا يوجد من بين هذه القوات القمعية نفر واحد يعلن تمرده و يرمي أدواته وينزع ملابسه ليظهر بملابسه الداخلية البيضاء أمام الملأ ويصيح باعلى صوته : إسمعوني ياعالم وانظروا إن جسمي جسم إنسان طبيعي ولكنهم قتلوا ما في أعماقي من المشاعروالأحاسيس التي يتميز بها الانسان الطبيعي وحولونا الى ألة صماء لننفذ أوامرهم مهما كانت هولها وقسوتها على الأخرين دون تفكير ......
كلما كنت ألتقي برجل أمن محترف، فى زمن حكم صدام حسين، كنت أشعر بأنني أمام مخلوق غير طبيعي له رأس بوجهين وسلوكين متناقظين جرى تدجينه وتدريبه لتنفيذ الأوامر القمعية بسلوكية ضبع وإن تصرف خارج سياق الأوامر يقف أمام مسؤوليه كأرنب مذعور أمام صياد ماهر، أرنب وضبع في نفس الجسد، لقد نمى هذا الشعور عندي مع مرور الزمن لأننى إصطدمت بهم كثيرا وإكتسبت خبرة جيدة في إستثمار هذا الأكتشاف وكنت أشفق عليهم، في قرارة نفسي، عندما كنت أجدهم، في نهاية الأمر، كيف يُعاملون ويُهانون ويُذلون، رغم رتبهم العالية، أمام عيني لأنهم بشر مثلى ولكنهم فاقدوا الأرادة للدفاع عن كرامتهم لهذا لا يتورعون عن إمتهان كرامة غيرهم إن وجدوه أو تصوره ضعيفا حول له ولاقوة ، بمنظورهم. هذه مواجهة مع ضبع تحول الى أرنب أرويها بكل أمانة:
الضبع ـ الأرنب
اليوم الأول:
وصلت الي الدائرة، مديرية بلديات محافظة أربيل، بعد إنتهاء الدوام الرسمي من جولة ميدانية بحوالي نصف ساعة وكان بانتظاري مراجعان الأول كان كورديا من قضاء جومان ينتظر توقيعا مني على معاملته وفعلت أما الثاني تكلم معي باللغة العربية وفي يده مظروف مغلق أوضحت له بأن من إختصاص مدير الأدارة إستلام الكتب التي ترد الى الدائره ويُحوله بدوره الى الموظف المختص حسب نظام العمل المتبع في الدائرة وغادر مودعا وبدون أي إعتراض أو إمتعاض. بعد إنجاز كاتب الصادرة (زاهرشنكة) عملية إصدار الكتاب الموجه الى بلدية جومان غادرنا الدائرة سوية للعودة الى منازلنا حيث كنا نعيش في نفس المنطقة.

اليوم الثاني : مع بدء الدوام الرسمي
حال وصولي الى مكان عملي دق جرس التلفون وتزامن مع حضور حامل المظروف أمامي فجأة. الطرف الأول: مديرالبلديات تفضل.
الطرف الأخر(يتكلم بعصبية): إسمع خسرو لو كنتُ كورديا أو شيوعيا لكان شغلي فى البلديات ماشي من زمان ولكن هذا مايفوت عليك أنا عبدالأله مساعد مدير أمن أربيل.
الطرف الأول: إسمع يا عبدالأله كان والدي حميد عُثمان الخصم رقم واحد لعبدالأله الأصلي هل من المعقول إبنه يخاف من إبن شرطي لعبدالأله سما إبنه حبا و تيمنا بعبدالأله الأصلي.
الطرف الأخر قفل الخط . وسألت الواقف أمامي الذي سمع المحادثة التلفونية ، وما زال الظرف المغلق في يده،فيما إذا كانت المعاملة تعود الى مساعد مدير الأمن وكان جوابه بالأيجاب وطلبت منه أعادتها اليه .
يتبع

مقتبسة من العبارة الأصلية المشهورة للفيلسوف رينيه ديكارت (31 مارس 1596 – 11 فبراير 1650 ): أنا أفكر أذا أنا موجود





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,565,912
- إلى من يهمه الأمر: طلب شخصي لأشغال إحدى الدرجات في حكومة الن ...
- تحية وتقدير لرجل كسر حاجز الصمت في أربيل
- عندما دافعت إمرأة عراقية عن كرامتها قبل 30 عاما
- هكذا كانوا يدوسون على كرامتنا
- أسماء محفوظ: علشان كرامتي كمصرية.
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس1
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 5/5
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 4
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة3
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة2
- كُلما كان الرأسُ مُعافا سيرى الورك عجبا عِجابا
- حكايات مستوحات من أرض الواقع1
- غرائب من مملكة العجائب 7
- غرائب من مملكة العجائب 6
- غرائب من مملكة العجائب5
- التضحية باللحية لأنقاذ الرأس
- الوطن لفظنى ولكن الحوار المتمدن أحتضنني
- غرائب من مملكة العجائب 4
- غرائب من -مملكة العجائب-3


المزيد.....




- بريكست: مصير -معلق- لمشروع قرار رئيس الوزراء البريطاني للخرو ...
- أيها أفضل.. الأطعمة المشوية أم المخبوزة أم المحمصة؟
- يشمل مليون شخص.. منح الجنسية لأبناء الإيرانيات المتزوجات من ...
- الخارجية الأمريكية لم تقرر بعد فرض عقوبات ضد تركيا بسبب شرائ ...
- أمطار القاهرة.. حل غير تقليدي
- وزارة الدفاع التركية تقول لا حاجة لشن عملية أخرى في هذه المر ...
- إسبر: لن نحارب تركيا بسبب حملتها ضد الأكراد
- سيناتور أمريكي: يجب بدء مفاوضات مع بشار الأسد
- المفوضية الأوروبية: كرواتيا استوفت الشروط اللازمة للانضمام إ ...
- الدفاع التركية: لا حاجة حاليا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في س ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - أنا أحكم اذا أنا موجود1 *