أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - عراقيون في حضرة القذافي














المزيد.....

عراقيون في حضرة القذافي


احمد مكطوف الوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3286 - 2011 / 2 / 23 - 04:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناولنا في مقالنا السابق بعنوان (القذافي والتدخل العلني في العراق ) وكان بمناسبة لقاء القذافي بمجموعة من العراقيين قبيل قمة سرت ، في لقاء يعيد إلى الأذهان لقاءات الطاغية العراقي وفهلوته ، وكيف كان يتدخل في الشأن العراقي ،ويستفز مشاعر الملايين بإقامته لتمثال يمجد طاغية العراق .
قلنا يومها إن هذا الرجل المعتوه لا بد وان يلفظه الزمان ويطرده الليبيون عاجلا أم أجلا ، وهذا يلوح في الأفق ونراه قريبا جدا ، وقلنا وقتها إن حرية الشعوب كالقطار المنطلق ولن تتوقف وستسحق كل من يقف في طريقها ، وقلنا للعراقيين الذين وقفوا في حضرة الطاغية المعتوه يومها ، والله لقد أخجلتمونا وكأن الحنين قد شدكم إلى الذل لتذهبون لطاغية أخر ، وتستمتعون بطنين العبودية التي لا نرضاها لكم أبدا ومهما اختلفنا ، تاركين شعبكم وهو يموت ويقاتل ويناضل ليعزف نشيد حريته الكامل.
كيف رضيتم أن ترددوا تلك الكلمات الملعونة التي دمرت أوطاننا وصنعت لنا ارعن الطواغيت (سيدي القائد الموقر،سيادة الرئيس المفدى،القائد الحكيم حفظك الله ورعاك )؟
كيف سيدافع البعض منكم عن علميته وعن يساريته وعن إنسانيته ، ربما خدعكم البعض بأسم المقاومة والتحرر وكأنكم تشدون الرحال نحو تشي جيفارا ، فرافقتم بعض الوجوه القبيحة التي لا تخجل من أن تقبل الأحذية ،طائرة كانت أم زاحفة !
لقد ضحك عليكم العقيد المعتوه الكَذافي كثيرا حين جعل منكم قادة وسادة ،وقذفكم ببعض "قذافياته" المضحكة متكلما عن المقاومة وعن زميله في الغباء الطاغية الأرعن الأخر المجرم صدام .
وأرجو إنكم قد انتبهتم لخطابه المضحك الذي ألقاه البارحة ولا أجد له وصفا يناسبه في تلك اللحظة سوى كلمة عامية عراقية وهي"مصركَع " .
في خطابه الذي يكشف لنا النظام العربي ونخبه الاستبدادية والمتخلفة وتفكيرهم و حقيقتهم .
يتكلم القذافي عن المجرم الإرهابي الزرقاوي وكيف طاردته أمريكا وكيف قامت بتدمير بغداد والفلوجة حتى تمكنت من أن توقف "التمرد " ونشاط "الإرهاب" .
لقد استغلكم القذافي وضحك عليكم ،فالرجل لم يذكر كلمة المقاومة أبدا في خطابه الفائت وراح يردد الرواية الأمريكية تماما والتي نتحفظ عليها ،فماذا انتم قائلون ؟
في رسالة يرسلها المجرم محمد يونس الأحمد إلى القذافي يقول له فيها :
) القائد ألقذافي حماكم الله ورعاكم
لقد خبرناك قائدا ومناضلا وصاحب نخوة ومواقف مشهود لها منذ قيام ثورتكم المجيدة في الفاتح من أيلول وانتم في ريعان شبابكم أدامه الله عليكم ولمسنا مواقفكم العروبية والقومية والإنسانية الأصيلة عبر تأريخ نضالكم المديد)
ولا تستغربوا ذلك ، فالكلمات الطنانة الرنانة نفسها التي اعتاد عليها هؤلاء العبيد والمجرمون والمطبلون للطغاة والماسحون على أكتافهم .
قال القذافي في خطابه البارحة إنهم ـ ويقصد الأمريكان في ذلك ـ قد دمروا بغداد والفلوجة لأن فيها تمردا وإرهابا ، وهو حقهم كما يقول، وكما استنتجت ذلك من خطابه فالرجل يبحث عن قشة يتمسك بها ، ربط مصير الإرهابي الزرقاوي ومطاردته من قبل القوات العراقية والأمريكية المحتلة وربطه بحوادث إرهابية أخرى في روسيا وأمريكا ،وهو يتحدث عن الإرهاب والتمرد ودون أن يشير إلى المقاومة ، وحاول ربطها بقمعه للشعب في ليبيا ،وكما اسماهم بالمتمردون والجرذان والفئران في بنغازي وطرابلس وغيرها من المدن الليبية .
لقد غابت كلمة المقاومة تماما عن خطابه ونحن هنا أمام تفسيرين:
الأول :هو ظهوره على حقيقته ،موتورا، مخبولا، جبانا، وهو طبعا يمثل الحقيقة الواضحة والصورة الجلية للنظام الرسمي العربي الذي يلعب على مشاعر الشعوب وتوقهم للحرية والسلام والكرامة ، وكزملائه الطغاة الذين استعملوا كل المقدسات للبقاء على كراسيهم .
الثاني:هو المحاولة لاستمالة أمريكا والقوى الغربية ،وتوجيه رسالتين للغرب وأمريكا ومفادهما ، إن القاعدة قادمة وحلفاء بن لادن والزرقاوي قادمون ،وكذلك انه لن يتدخل في شيء بعد ذلك ولا علاقة له بأي كلمة خارج قاموس البيت الأبيض .
لقد جن الرجل ،نعم كالمجنون لا يمكن له أن يكون عاقلا ، من ينقذ الليبيين الذين راح يتوعدهم و ينعتهم بأبشع الصفات المقززة التي لا تخرج من أقذر المخلوقات .
ألا يتحمل بعضكم يا من كنتم في حضرة الطاغية جزءا من المسؤولية عن دماء الشعب الليبي ؟
كما يتحمل كذلك المسؤولية عن دماء الشعب العراقي حين كنتم تنفخون في نار الفتنة والطائفية ونصبتم أنفسكم ناطقا بأسم الشعب العراقي ؟
هل سيتعظ الحكام مما يجري في المنطقة ، فالشعوب لن تسكت بعد اليوم ، ولا من حاكم بعيد عن ذلك ، واحسب إنهم لم يناموا البارحة ، من سيتعظ ويعظ أصابع الندم ؟؟
أما أبواق السلاطين والمطبلون والذين يرقصون مع كل ضارب بدف ، عليهم أن يروا بأعينهم كيف أصبحت الأبواق في مصر وفي تونس لا تسوى فلسا واحدا ، إلا في العراق فما زالت أبواق العهد الماضي تعزف لحنها النشاز ، ثم التحقت بها أبواق النظام الجديد لتزيد في الطنبور نغمة .
دائما ما يقال ختامها مسك لكن العقيد خالف المقولة ليجعل من ختامها بهذا الشكل المفجع والمخزي والمضحك والمبكي والأرعن والأجوف وكل ما للصفات السيئة من معان .
ندائي الأخير إلى كل الأبواق أن يتوبوا إلى شعوبهم وأقول لهم لا تصطفوا مع الحكام والطغاة ،وان أحسنوا ، فذلك واجبهم، وقفوا دائما مع الشعوب ومع الفقراء فهم من لا يسقط أبدا .
مدونتي الشخصية : http://ahmedmagtoufalwady.blogspot.com/
رابط المقال السابق : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=209057





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,662,572
- أيام العراقيين ، بين يوم الثورة ونهب الثروة
- العصافير تطوق الغابة
- شعار بغداد لن تكون قندهار ،، هل هو شعار عنصري؟!
- عن أي دين تتكلمون ؟!!!
- حكومة بلا جنوب ..وجنوب بلا خدمات !!!
- السيد وزير التربية الأخ محمد تميم هل ستكون كأسلافك الوزراء ؟ ...
- 50 مليار دينار عراقي للأيتام توزع بمعدل 50 مليون دينار على 1 ...
- ألا تستحق المرأة العراقية واحدة من الرئاسات الثلاث؟؟
- طوبى للمزورين
- ضفائر ذابلة
- النخب العراقية ....وثقافة الاستبداد والطائفية وفساد الضمير ( ...
- نوتة الوجع
- سيدة النجاة
- لا نريد منكم خطابا وطنيا كاذبا ولكن نريد الحقيقة
- شكرا يا رئيس الوزراء......ولكن!!!؟
- صراع الأعضاء
- نصوص قصيرة جدا
- مشروع تجمع -عراقيون بلا تمييز- Iraqis Without Discrimination
- حريتي الضائعة
- دكتاتورة الحب


المزيد.....




- بوتين وأردوغان يبحثان في موسكو الأزمة السورية
- دي يونغ.. نجم صاعد يملك جينات -البلوغرانا-
- موسكو ترد على مزاعم وجود عناصر أمن روسية في السودان
- حقيقة منع الحفلات الموسيقية داخل إمارة مكة في السعودية
- وزير الدفاع الفنزويلي يعلن موقف الجيش من تحركات المعارضة…الم ...
- كيف يفسر علم الدماغ ظاهرة الرؤيا عند الإنسان وبما يتميز دماغ ...
- الأردن يؤكد دعمه للمبعوث الأممي إلى سوريا
- بوتين: الانسحاب الأمريكي من سوريا إيجابي
- بالصور.. إحباط محاولة تهريب أثار بين سوريا والعراق
- بيلوسي تمنع الرئيس من مخاطبة الكونغرس طالما يتواصل الإغلاق ا ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - عراقيون في حضرة القذافي