أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شيرزاد همزاني - مظاهرات السليمانية , وأستمرار ظاهرة العنف السياسي قي أقليم كوردستان















المزيد.....

مظاهرات السليمانية , وأستمرار ظاهرة العنف السياسي قي أقليم كوردستان


شيرزاد همزاني

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 23:26
المحور: المجتمع المدني
    


منذ ألأنتفاضة أي منذ سنة 1991 – ينبغي ذكر التاريخ , خاصة بعد مرور عقدين على الأنتفاضة – أقول منذ ألأنتفاضة والى اليوم لا زلنا نشاهد مظاهر العنف السياسي في كوردستان , كان أولها الحرب الداخلية والى مظاهرة السليمانية التي راح ضحيتها قتلى وجرحى من المتظاهرين .
لكن لماذا؟
ينبغي عندما نتسائل عن سبب العنف السياسي أن نذهب أبعد خلف المظاهر وألأحداث علّنا نلمس السبب الحقيقي للجوء المواطن في كوردستان الى العنف . إذا أردنا أن نجد الحلول لمشاكلنا ألأجتماعية والسياسية علينا أن نكون صريحيين وصادقيين في بحث ألأسباب للوصول الى الحلول .
أعتقد أنّ من أهم أسباب لجوء المواطن الى العنف أولاً هو يئسه من أمكانية الحوارمع الطرف ألآخر ومن نتائج طلب الحوار . وهذا يرجع بالطبع الى طبيعة ألأحزاب في كوردستان وسياستها القائمة على العنف وتوجهها الدائم الى كبح ألآخر . فإذا أستنكر الحزب الديمقراطي الكوردستاني ما حدث في السليمانية , فلنذكرهم بتعرض مقرات ألأتحاد ألأسلامي الكوردستاني الى التدمير في كل مناطق محافظة دهوك في نفس الفترة الزمنية ومقتل اعذاء الحزب المذكور . في حينه عزت السلطات ما حدث الى غضب الجماهير والكل يعرف من حرّك الجماهير . وكذلك ألأتحاد الوطني الكوردستاني وهجومه على مقرات الحزب الديمقراطي وبقية ألأحزاب قبل الحرب ألأهلية وأثنائها . وأيضاً تم أستخدام الجماهير , وألآن جاء دور حركة التغيير والسيد نوشيروان – المتخرج من المدرسة السياسية الكوردستانية التقليدية والتي من اهم مبادئها عدم تقبل الآخر و محاولة وأده قبل أن ينمو أن أمكن – وأيضاً يستخدمون نفس ألأسلوب . إذا كانت ما تُدعى بألأحزاب السياسية لا تؤمن بالديمقراطية ممارسةً وأنما تؤمن بها قولاً وطبلاً فكيف لها أن تقوم بتنشئة المواطن الكوردستاني على تطبيق الديمقراطية ومطالبة المواطن الكوردستاني بأحترام القانون في حين أن الحكومة وألحزاب هي من تنتهك القانون كل حين.
السبب الثاني أفلاس ألأحزاب السياسية الكوردستانية سياسياً , فأحزابنا أصلخها الله تحير ليس فقط شعب كوردستان بل حتى أعتى خبراء السياسة – كلامي هو على سياسة أحزابنا على الصعيد الكوردستاني – فمما يثير العجب أن لها نفس الخطاب السياسي عند ألأنتخابات , فهي تحارب الفساد وتدعي الدفاع عن كوردستان والمحاولة الجديّة لأعادة المناطق المسلوبة وحق تقرير المصير … الخ . نفس ألأهداف وفي دولة منظمة على كالسويد أو النرويج لا نجد هذا ألأتفاق الجماعي على نفس البرنامج السياسي ولكن في كوردستان نجد ذلك .
مرة ثانية لكن لماذا ؟ ولماذا هذه ألأهداف ؟
أولاً الفساد ألأداري هو زرع هذه الأحزاب والكل يحاول حصاد كل المحصول وحرمان الباقيين أولاً والشعب ثانياً من هذا المحصول . المناطق المسلوبة كان شوط واسع سَيُقْطَعْ في سبيل أعادتها رسمياً - لأنها عملياً أُعيدت الى حدٍ كبير – لولا التنافس بين شخصيات هذه ألأحزاب على المناصب . أما حق تقرير المصير لشعب كوردستان فحدث ولا حرج إذْ أنه لو أستمرت ألأحزاب الكوردستانية – أسم يُطْلَقُ مجازاً وليس حقيقة – لو أستمرت ألأحزاب في نهجها الحالي فأن شعب كوردستان سيصوت حتى لأجل صدام حسين وكمال أتاتورك وحافظ ألأسد وشاه فارس .
السبب الثالث الذي يبعد المواطن عن السلوك السياسي السلمي وأستمرار العنف هو أن جميع رؤساء ألأحزاب التي هي على الساحة – الديمقراطي وألأتحاد وكَوران – قد مارسوا العمل المسلح وألأضطهاد ضد مواطني كوردستان أنفسهم وفي سبيل المال والسلطة فقط . فكأنهم سّنُوا سُنَّة أستخدام القوة في سبيل فرض أو إيصال رأيهم . بل حتى في سبيل أثبات ذاتهم على الساحة السياسية فالكثير كانو جحوشاً - عفواً , فرساناً لدى الغير – وذلك لأجل تثبيت أقدامهم ,أي كسياسة مؤقتة – مكيافيلية – أتمنى أن لا يسلك كاك نوشيروان سبل الباقيين رغم أني أراه قريباً جداً سيحمل ذلك النوط المخزي الذي يحمله الكثير من قادتنا .
في ألأمس سمعت أحد منتسبي ألأحزاب السياسية يقول بأنه لدينا حرية التعبير متعذراً بوجود العديد من القنوات التلفيزيونية وألأعلام الحر !!!! . لا أحد ينكر وجود ذلك " الكثير من القنوات وألأعلام " لكن الى أي حد يوجد لدينا أعلام حر ومؤثر والى أي حد يوجد لدينا مثقف حر ومستقل يستطيع المشاركة في الحياة السياسية . أن أدعاء وجود قنوات كثيرة كدليل على الحرية في بلد يجكمه الفساد ألأداري والمالي والسياسي لهو ضحك على الذقون . في كوردستان أصبح المواطن سلعة أو عبداً وقناٌ تسيره شركات ألأحزاب – الشركات – الثلاث والمتابع للأحداث يرى ذلك بوضوح . تذكرني مقالة السيد المنتسب للحزب بحادثة قرأتها عن الفيلسوف الفرنسي فولتير .
فولتير كان مطاردا في كل أوروبا – تقريبا – لقلمه الحر , فقالوا له أن فريدريك الكبير ملكٌ يحب الحرية ويؤمن بالديمقراطية . فتوجه فولتير الى بلاطه الذي أنهزم منه بعد أن ألف كتاباً عن ديكتاتوريته . تمكنت شرطة فردريك الكبير السرية من الحصول على الكتاب وثم تمت مطاردة فولتير وألقاء القبض عليه وحضروه الى بلاط فريدريك , سأل الملك – الذي كان أصبح صديقاً لفولتير – عن سبب تأليف هذا الكتاب , فأخبره فولتير بأنهم أخبروه “ان الملك هو ملكٌ يحب الحرية والديمقراطية ولكنه – اي فولتير – وجده ديكتاتوراً” . ضحك الملك وقال له فولتير” أنا أترك شعبي يقول ما يريد وأنا أفعل ما أريد ”.
فيا سيدي ألأعلامي قل هذا الكلام لأحدٍ ليس من سكنة كوردستان وكما يقول المثل العراقي “ الميت ميتي وأنا أدرى بصفحته “ “ وكلنا ولد القرية وكلمن يعرف خيه “ أن التبرم الطويل والظلم المستمر وعدم العدالة ألأجتماعية بألأضافة اللى الفساد بأنواعه – السياسي وألأداري والمال – هي من تقتل في المواطن روح المواطنة وتبعده عن السلوك السياسي السليم والسلمي فلا سلام مع اليأس , عندما لا يبقى لديك سوى ألأمل في التغيير بعد أن أستنفذت كل المحاولات ما عدا العنف تلجأ الى كل العنف لأحداث التغيير .
أنا لست مع عنف الشارع والمظاهرات الغير المنظمة التي تقود الى الفوضى والمساس بأمن المواطنيين لكن الخلل هو في ألأحزاب السياسية أولاً وأخيراً . ألأحزاب التي تحرك هذه المظاهرات من خلال وسائلها المعروفة وألأحزاب بسياساتها هي التي جعلت المواطن يفقد ثقته بحكومة ألأقليم وهنا هي ألأحزاب الحاكمة .
أبنوا جسور الثقة بينكم وبين المواطنيين وأعيدوا للناس فرحتهم بألأنتفاضة التي ستمر بعد شهر الذكرى العشرون على قيامها. أسألوا أنفسكم ماذا قدمتم وماذا سلبتم من أموال الناس وأرواحهم بل وسلبتم ألأهم آمالهم وأحلامهم وطموحهم بكوردستان تعوض الظلم الذي لاقوه , الفرصة لم تفت ولكن الوقت لا ينتظر أحداً . ليس المواطن فقط من يخسر بل أنتم من تخسرون أولاً إذ تخسرون المواطن وإذ جعلتموه مقسماً بين ألأحزاب السياسية بدل من جعله مجتمعاً ومتفقاً على أسم وحلم كوردستان أفضل .
لجوء الشارع الكوردستاني الى العنف هو نتيجة ضعف شعور المواطنة بشكلها ألأيجابي لديه والذي تسببته سياسية الشركات – ألأحزاب الكوردستانية – الكوردستانية الثلاث الديمقراطي وألأتحاد وكَوران , إنما فلتتأكد هذه المسميات أن رأسمالهم الوحيد هو مواطني كوردستان والذين يخسرون المزيد منهم كل يوم . عندما يشعر المواطن أنه بضاعة سيصبح غير مستعد ليس للدفاع عنكم بل غير مستعد للدفاع عن أي شئ … كفّوا عن أشعارنا بأننا بضاعة لديكم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,284,124
- ألا يا أيها الساقي -12-
- أمسية فالنتاينية
- العراق بين أمل ألأنتفاضة الجماهيرية والواقع السياسي
- المُفْسِدُ هو نحنُ , الرعية
- رسالة الى أخناتون
- راح تلكَاني دوم أوفيك
- عندما يكون
- أحب الخمر
- أشتاق
- ماذا بعد
- أروح وآني ممتندم
- كل لحظة عام
- نحن وهم ... وحق تقرير المصير
- كلنا في نفس المركب
- ألا يا أيها الساقي -10-
- هل أفتتاح الفضائية ممكن , نعم
- خدعوها بقولهم حسناء
- يا خارطتي أينما ذهبت
- ولأن الحب حياتي
- ويسألوني من هي ش.ز


المزيد.....




- إثيوبيا… اعتقال مجموعة كانت تخطط لهجمات إرهابية
- وسائل إعلام: السلطات السعودية تلقي القبض على بطل فيديو «تعذي ...
- المغرب.. اعتقال شخصين -أرسلا أموالا لمقاتلين بسوريا والعراق- ...
- فيديو يوثق تعذيب طفلة رضيعة يفجر غضبا في السعودية والسلطات ت ...
- بعد اعتقال لبناني في اليونان.. عائلته: تشابه أسماء
- غزة.. اعتصام يطالب باستمرار عمل الأونروا
- بعد زيادة أعداد المهاجرين من تونس.. إيطاليا تحذر من -القارب ...
- الداخلية العراقية: اعتقال 6 من -داعش- غربي الموصل
- هيومن رايتس ووتش: التظاهر السلمي حق للمواطنين.. وهاشتاغ #ميد ...
- هيومن رايتس ووتش: التظاهر السلمي حق للمواطنين.. وهاشتاغ #ميد ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شيرزاد همزاني - مظاهرات السليمانية , وأستمرار ظاهرة العنف السياسي قي أقليم كوردستان