أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر موحى - رسالة إلى ملك المغرب قبل فوات الأوان...















المزيد.....

رسالة إلى ملك المغرب قبل فوات الأوان...


ناصر موحى

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيد الملك المحترم محمد السادس
إن التطورات المتسارعة التي تعرفها دول عربية وعلى رأسها تونس ومصر لاتخفى عليكم ملابساتها واسبابها ونتائجها وتدرون إنطلاقا من موقعكم أكثر من أي شخص آخر أنها لاتختلف في شيء عن مثيلتها في مملكتكم مهما حاول مقربيكم إخفاء شمس الحقيقة بغربال الخصوصية المغربية . و الإختفاء وراء شعبيتكم التي يتغنى بها الكثيرون لم تؤكد بعد بطرق ديمقراطية لامجال فيها للتخمينات والعواطف . فأين الملايين التي كانت تستقبل بن على ومبارك في الشوارع والملاعب الرياضية يوم سقطت عروشهم كأكوام القش وماذ تبقى من معنى لنسب مافوق التسعين المائوية التي يفوزون فيها بالرئاسيات ويغيرون الدساتير مثل أفرشة بيوتهم غير مآت من البلطجية يرق لحالهم ؟
لو كان المغرب استثناء مارايتم الإحتجاجات التي تعبر خريطة المغرب من الشمال والجنوب بدون انقطاع وبوتيرة شبه يومية بل وكانت تتحول إلى انتفاضات في بعض المناطق وصل صداها أركان العالم . لو كانت الدولة تستجيب للمطالب المشروعة لكل تلك الحركات الإحتجاجية لقلنا أنها صحية وأن المملكة غير معنية بالقاعدة التي تسري على الجيران . لكن القمع هو الوسيلة الوحيدة التي يتقنها من ينفذ اوارمرك وهي أسهل الطرق لزيادة تراكم الضغط والإحتقان الإجتماعيين كما تعلمون .
إن سقف المطالب التي رفعتها الحركات الداعية لبدأ مظاهرات الحرية يوم 20 من فبراير 2011 يعتبر هدية لملككم من الشعب بالنظر لأجواء التغيير السائدة في كل المنطقة والمرشحة لمزيد من إسقاط رؤوس الأنظمة . وأهمها أن تتركوا امور تسيير البلاد لمن سينتخب ديمقراطيا وتحتفظوا برمزية السيادة على المغرب وماأعظمها مكانة لوتقررون . لأن قبول هذا المطلب الملح يعني:
أولا إنقاذ ملكية أسرتكم من خطر السقوط وتبييض صفحتها التي لطختها كل الإنتهاكات في حقوق الإنسان الإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي عرفها المغرب خاصة في عهد الحسن الثاني مع استمرارها ولو بشكل مختلف ومتفاوت في عهدكم .
وثانيا إنقاذ المغرب من أي مصير مفتوح قد لايكون في صالح المغرب أو الملكية أو هما معا .
من المتوقع أن ينصحوكم المقربون من محيطكم بعدم الإكتراث بهذا المطلب بالخصوص الذي هو حجر الزاوية في أي تغيير لأنه سيجردكم من خاتم سليمان الذي تحركون به كل السلط وبالتالي فقدان كل الإمتيازات والقوانين التي تحميها لصالح دولة المؤسسات ستحاسب الجميع دون استثناءذات مصداقية ودستور يكون فوق الجميع . إنهم محقون في نصحهم لأنهم بدون ذلك لن يستطيعوا ان يعيثوا فسادا في البلاد , لن يستطيعوا نهب المزيد من ثرواتها , لن يستطيعوا تزويرإرادة الشعب في كل إنتخابات ولا تكميم أفواه المعارضين ولامصادرة أحلام المغاربة في العيش بكرامة . .إنهم يعاندون منطق التاريخ وقوانين الطبيعة التي ينقرض فيها كل من لايتأقلم مع الظروف الجديدة .
زعماء التاريخ العظام ليسوا أناس خارقين للعادة, لكنهم شخصيات يتخذون القرارات الحاسمة في الأوقات المناسبة .
فهل ستكون لديكم الجرأة لتصبحوا منهم . أعرف أن ثقل تاريخ أسرتكم العلوية التي تجرونها وراءكم الممتد لقرون يمارس عليكم قوة جذب هائلة نحو الجمود والثبات على حساب التطور لكن استحضار دروس التاريخ المتغير دائما سيعينكم على اتخاذ القرار في الوقت المناسب .
إسمعوا نصائح الديمقراططين المغاربة الأقحاح الذين وإن ذاقوا مرارات التعذيب والنفي في سجون مملكتكم فهم يتوقون لمغرب للجميع بدون ضغائن الماضي ومشانق الإنتقام .
أنصتوا لخطوط الأقلام الجريئة التي لاتطلب إلا ان ترسو سفينة الديمقراطية المغربية في أمان باقل خسائر ممكنة وسط بحر هائج لاأمان فيه لسفينة صغيرة كانت أم كبيرة .
إنصتوا لنبض الشارع الذي يغلي بصمت في الملاعب والساحات وعلى الخطوط السلكية واللاسلكية كبركان لو وجد فتحة صغيرة لانفجر على الجميع ولااستثنى أحدا ممن كانوا اسياد القرارات والقوانين .
إسمعوا نصائح إبن عمكم هشام العلوي فهو احرص على اسرتكم من تجار المآسي والإنتهازيين الذين سيكونون أول من يغادر السفينة حين تغرق . لأن أخذه مسافة عن دوائر القصر فتح عينيه على جيل مغربي جديد من الشباب الذين لن يقبلوا العيش إلى ملانهاية بأنظمة وقوانين تعود للأزمنة الغابرة وأهلته تجاربه لرؤية التحولات الدولية الهائلة التي تلوح في أفق كوكبنا الأزرق خلال هذا القرن .
قارن بين هاذين المشهدين قبل ان تقرر .
المشهد الأول تلقي خطابا للشعب تبشره بقراركم التاريخي بقبولكم مقترح الإنتقال بالمغرب من ملكية تنفيذية نحو ملكية برلمانية حيث تسودون ولاتحكمون . أربع كلمات قادرة على إخراج كل الشعب إلى الشوارع للتعبير عن الفرحة والتشبث بمغرب ملكي عصري ديمقراطي وحداثي . سترتفع مكانتكم عاليا ليس في سماء المغرب بل في العالم باعتباركم ملكا شجاعا ومحبا لوطنه لأنكم جعلتم مصلحة المغرب فوق كل اعتبار وتجنبتم سفك قطرة دماء مغربي واحدة وستدخلون التاريخ من ابوابه الواسعة .
المشهد الثاني . سيخرج آلاف المغاربة إلى شوارع المغرب بمسيرات سلمية مطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية . وعوض السماع لمطالب المحتجين ستعطون اوامركم لمختلف قوات الأمن بتفريق المتظاهرين بالقوة . ستسيل دماء شهداء وتحصي الأسر جرحاها ومعتقليها وسيتصاعد الغضب ويلتحق آخرون بالإعتصامات وتندد المنظمات الدولية والحكومات باستعمال العنف. وسيرا على نهج شباب مصر وتونس سيقرر شجعان المغرب بألا يتركوا الشوارع حتى تحقيق المطالب . وأية مطالب ؟ من الصعب التنبا بسقفها لأن دم الشهداء غال جدا ولن يرويه إلا المطالبة بإسقاط النظام عوض إسقاط الفساد .
فماذا أنتم فاعلون في هاته الحالة ؟ لن تجدي مناشدات باريس ولا واشنطن بالهدوء , هذا إذا لم تتبرأ منكم منذ البداية خاصة واخطاء سوء التقديرعندهم في احداث تونس ومصر مازالت تجر عليهم وابل من الإنتقادات العاصفةمن كل ناحية .
سيفر الفاسدون الذي إغتنوا تحت مظلتكم كالخرفان المذعورة وستجدون انفسكم وحيدين وأمام اختيارات أحلاها مر .
وحده الشعب من عليكم التعويل عليه لأنه القادر على حمايتكم من أي تهديد مهما كان جبروت صاحبه .
والشعب المغربي كبير في كل شئ , في غضبه لاراد لقدره ... وفي سماحته وحلمه لارجوع عن عفوه متى اعترفتم بكل الفضاعات التي مارسها نظامكم في حق ابناءه وبناته منذ نصف قرن وتعهدتم بألا يتكرر ذلك ابدا بالقيام بالإصلاحات التي يطالب بها . تذكروا أنها إصلاحات وإن كانت عميقة !
فكروا وتدبروا ولاتتأخروا... قبل أن تتجاوزكم الأحداث وتتجاوز عتبة الإصلاحات ويكون قد فات الأوان...

ناصر موحى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,417,378
- ملك المغرب من جائزة نوبل للسلام إلى مسيرة الحب والهيام
- تكنولوجيا التواصل ...ذلك المهدي المنتظر
- مستملحات ومستحمرات مغربية لسنة 2010
- أش واقع في العيون ؟؟
- البارود والهرمكة مقابل العزة والكرامة
- ضقنا ذرعا بعنتريكاتم ياسادة
- أمير في جبة ثوري!!
- الكذب المقدس!!
- ثورة الملك مع الشعب أم ضده ؟
- إحذروا غضبات الملك !!
- المهجرون من الأبقار إلى المواطنين
- المعطلون و ضيق هامش المناورة
- مرحبا بالأبقار المهجرة
- فرسان وقرصان وإكفتان ...
- الحاج الوزير والبلطجي !!
- عيد الزعيم ومزاليطه !!
- معنى أن تكون مغربيا الآن !!
- بوكرين الصعلوك ...إلى الجحيم !!
- ما أشبه الأمس باليوم !!
- حمار وقطار يابلدي !


المزيد.....




- شاهد: مهرجان فونتانكا لراكبي الأمواج يزخرف مياه سان بطرسبورغ ...
- ديلي تلغراف: الأزمة الإيرانية قد تدفع خلايا نائمة لشن هجمات ...
- باحثون يلقون 17 ألف حافظة نقود لفحص معدلات الأمانة في 40 بلد ...
- إسرائيل تجهز لهدم منازل على مشارف القدس وتثير مخاوف الفلسطين ...
- عالم مناخ يحذر من ارتفاع شاذ للحرارة في روسيا
- كيم جونغ أون يدلي بصوته في انتخابات نواب المجالس المحلية لكو ...
- جنرال إيراني: كذبة ترامب كانت كبيرة حتى كدنا نصدقها
- سفينة كورية جنوبية تتعرض لسطو القراصنة قرب سنغافورة
- بولتون: إيران و-حزب الله- تهديد مباشر لأمن القارة الأمريكية ...
- ماساتشوستس.. الشرطة تطلب من المواطنين -تأجيل الجرائم-


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر موحى - رسالة إلى ملك المغرب قبل فوات الأوان...