أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بلقيس حميد حسن - مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن














المزيد.....

مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن


بلقيس حميد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 3281 - 2011 / 2 / 18 - 16:03
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ أيام تتوالى بيانات من كل انحاء العالم العربي ينشرها شباب حدد مطالبه ليؤجج انتفاضة شعبية هدفها التغيير. من المفرح أن تستفيق الشعوب العربية بعد معاناة طويلة. ولا يختلف الشعب العراقي بما يعانيه عن تلك الشعوب ان لم يكن هو أولى من سواه بالاحتجاجات, فظروفه أقسى من ظروف الجميع, حيث يفتقد لأبسط حقوق البشر ابتداءً من الحق المقدس وهو الحياة الآمنة انتهاءً بكل الخدمات الضرورية والتي عاد العراق بفقدانها الى ماقبل القرن العشرين تخلفا وبؤسا وحرمانا. ولا أريد ان اعدد حاجات العراقيين الكثيرة, بجميع الفئات العمرية, ان كانوا من الاطفال او الشباب اوالشيوخ من الرجال والنساء.
اذن هي انتفاضة مباركة ان طالبت سلميا بحاجات الناس التي لابد منها بدون أن تسيس وتستغل لصالح حزب أو مجموعة أو كتلة أو جهة معينة. وقد نشر الدكتور كاظم حبيب رسالة مفتوحة الى شبيبة العراق لخص فيها المطالب الشعبية التي يحتاجها العراق حقا والتي لا يمكن لاي عراقي ان يخالفها, وكم اتمنى ان تصل رسالة الدكتور كاظم حبيب الى شبيبة العراق ويتم الالتزام بماجاء فيها , فالدكتور حبيب شخصية وطنية عراقية معروفة بنزاهتها وبتاريخها المشرف, كما انه غير طامع في سلطة ولا مال, انما ينطلق من منطلق حرصه على مستقبل الشعب والوطن..
ولكن, ما يصلني الان من مطالب للشباب الثوار, لا يقتصر على المطالب الأساسية والمعاشية للشعب العراقي, انما تجاوزها الى مطالب سياسية ستؤثر على الانتفاضة وتقسم الشعب الى اقسام عديدة, وهذا اخطر مايكون على الوطن والشعب, فقد وزعت حركة الطليعة العربية وهي حركة قومية شعارها "حرية- وحدة- اشتراكية", وزعت بيانا فيه اغلب المطالب الشعبية التي نتفق جميعنا عليها اضافة لمطالب سياسية لا تتناسب مع الثورة الشعبية وظروفها ومنها:
لا لإزدواجية الجنسية
وهنا أريد أن اناقش هؤلاء الشباب بخصوص الأربعة ملايين عراقي الذين خرجوا هربا من الموت المحتم زمن البعث والنظام السابق, وهربا من الحروب والقهر والسجون والإبادة الجماعية من أسلحة الفتك الصدامية كالغازات السامة والأسلحة الكيمياوية التي تعرض لها أهل العراق من الشمال والجنوب او الوسط , فالعراقيون وبكل مكوناتهم كانوا هدفا مباحا للقتل بأمر صدام وجلاوزته الذين اطلق أيديهم في تعذيب أبناء العراق وقتلهم.
ان كان هناك فساد في الحكومة العراقية من حاملي الجنسية المزدوجة, فهناك ايضا فساد من غير حامليها, والجنسية ليست سببا للفساد, فالفساد لاجنسية له, كما ان أغلب المثقفين وحاملي الفكر الوطني وأولى ضحايا النظام السابق هم من حاملي الجنسية المزدوجة. فهل يستبعد من الحياة السياسية كل الشرفاء الذين هم أول من رفض الظلم البعثي من المعارضة العراقية بسبب حفنة من الفاسدين والسرّاق؟ ولاننسى بأن هناك اكثر من اربعة ملايين عراقي يحملون الجنسية المزدوجة, منهم وطنيون يساريون يُشهد لهم بالنزاهة وبياض اليد وقد اعطوا تضحيات جسيمة على مدى التاريخ وفي سبيل الوطن الذي يحتاجهم اليوم أكثر من سواهم اذ ليس لهم أية مرجعية سوى العراق وليس لهم اليوم أي دعم من أية جهة, بل هم متمسكون بالوطن الذي يهمشهم ويحبونه ويموتون من أجله؟
ماذنب الملايين من العراقيين المستقلين الذين اضطرتهم ظروف العراق الدموية والاقتصادية زمن صدام للهجرة والتجنس والذين لا يملكون أية وسيلة للعيش سوى الهجرة من وطن احبوه وتحملوا ظروف الاغتراب والترحال من اجله؟
ماذنبهم ليستبعدوا من المساهمة ببناء عراق جديد طالما حلموا به يعيد حقوق الفقراء والمقهورين؟
اقول هذا ليس دفاعا عن فئة ما او حزب ما, بل دفاعا عن أبناء العراق جميعهم فظلم فئة من الناس يؤدي الى احداث خلل يجعل كل الحلول عقيمة, ولأنني أؤمن بالدفاع عن حقوق الانسان باستقلالية تامة, اذ وجدت ان التحزب في المجتمعات العربية خطر عليها, فالتزام العقلية العربية بحزب ما كالتزامها بالقبيلة زمن البداوة, أي انها تلتزم بالحزب بتعصب وانحياز قد يرفض الحوار ويصل حد العداء, الذي يشبه القبلية كثيرا بل هو ابنها, فيصبح التحزب كالتعصب, والتعصب تخلف, والتخلف دمار ونهاية. وقد كتبت قبل أعوام مقالاً أوضحت به خطر الأحزاب على العالم العربي, تحت عنوان" العرب, من القبلية الى وهم الأحزاب" وأجدني مضطرة اليوم بالتذكير به, لان الانتفاضة ستتفجر لا محال واتمنى ان لا تكون مسيسة لأننا بحاجة الى الوحدة الوطنية والابتعاد عن المصالح الحزبية والفئوية والطائفية الضيقة والبغيضة, ولتكن الانتفاضة نقية تمثل صرخة محرومين يطالبون بحقوقهم, ولا تكون في دائرة الشك باستغلالها من قبل جهات مشبوهة عن طريق المطالب السياسية الظالمة للآخر.
17-2-2011
www.balkishassan.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,115,386
- ذكرى المجزرة ومقتل أفقر زعيم في تاريخ العراق
- هل لا بد من ثورة ليعتدل الميزان في العراق؟
- هروب الرئيس بثورة الشعب اشرف من هروبه امام جيش الاحتلال
- ثورة تونس, ثورة لا تشبه سواها
- إبعاد سيدة الحكمة والحزن الكوني من صنع القرار
- الهمجية وقتل الجمال
- الخروج من الظلام.. ودفاعا عن العقل
- الفنان منذر حلمي, خفيف الظل حتى برحيله
- تقاسم السلطة, هل تتناسب مع الديمقراطية؟
- شهداء سيدة النجاة
- عذرا أبا جنان, عرفت برحيلك متأخرة
- إهمال المسؤولين, وفواجع الجسور في سوق الشيوخ
- المثقفون ووضع المرأة في العراق
- أخطاء فضائية العراقية في تكريس الطائفية
- -هناك في الأعالي, في كردستان-
- لاحجة للحكومة مهما كانت التبريرات
- ومازال الغناء العراقي دمويا
- هل استطاع الاعلام العربي التأثير على الغرب؟
- السعودية تذبح المتهمين بلامحامي؟ فأين العدالة؟
- من مستلزمات الحضارة الحلقة الخامسة/ الضمان الاجتماعي حق للمح ...


المزيد.....




- نادي -مستر أربيل- للرجال في العراق..أزياء أنيقة وشوارب منمقة ...
- شاهد.. ماذا سيحدث إن اصطدمت طائرة آلية بطائرة ركاب؟
- كيف ستبدو أزياء ميغان ماركل خلال فترة حملها؟
- أمارافاتي في الهند.. هل ستُصبح المدينة المستدامة الأضخم؟
- مفوضة أممية حول قضية خاشقجي: لا ينبغي استخدام الحصانة لـ-عرق ...
- بومبيو يشكر الملك سلمان على التزامه بدعم إجراء تحقيق شامل بش ...
- قضية خاشقجي.. لقاء بومبيو ومحمد بن سلمان في السعودية
- خدرها واغتصبها على شاطئ جزيرة في تايلاند.. والشرطة تغلق القض ...
- ماذا غرد محمد عبده وأحلام وناصر القصبي وبلقيس حول قضية خاشقج ...
- قتلى وعشرات الجرحى في انقلاب قطار بالمغرب


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بلقيس حميد حسن - مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن