أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ديمقراطية على مقاس احزاب المحاصصة














المزيد.....

ديمقراطية على مقاس احزاب المحاصصة


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 3281 - 2011 / 2 / 18 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للانصاف نقول بان تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي للصحفيين يوم امس والتي عرج فيها على احداث مدينة الكوت الأليمة والتي استشهد فيها ثلاثة شبان طالبوا بالخبز والعمل برصاص حماية محافظ واسط الهارب لطيف حمد الطرفة, تضمنت نقاطا ايجابية, بتأكيده على حق التظاهر السلمي ومنع استعمال القوى الامنية للرصاص الحي في مواجهة مواطنين متظاهرين.
لكن مالم نستطع فهمه هو اشارته الى جهات خاسرة في الانتخابات الاخيرة هي وراء كل هذه التظاهرات العارمة التي غطت كامل الخريطة الجغرافية للعراق من اقصى شماله الى اقصى جنوبه. وهم طبعا غير شراذم البعثيين او حثالات القاعدة او ايتام حارث الضاري. فهؤلاء رفضوا العملية السياسية كليا. وهم على كل حال منبوذون من قبل ابناء شعبنا.

أكون ممتنا للمالكي ولكل شخص يمكنه ان يدلني على قوة سياسية عاملة على المسرح السياسي العراقي قادرة على تسيير هذه الحشود. ناهيك عن جهة خاسرة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

ثم ألسنا نسمع بذلك اعترافا ضمنيا من لدن المالكي بعدم نزاهة هذه الانتخابات؟ فهل يعقل استبعاد قوة سياسية جبارة كهذه عن الانتخابات مع بقاءها نزيهة وديمقراطية؟

أرى ان الخاسر الأساسي من الانتخابات البرلمانية الاخيرة هو الشعب العراقي الذي لم يجن ثمرة تضحيته الشجاعة, بتحديه لتهديدات الأرهابيين والبعثيين وتدخلات دول الجوار لمنعه من الانتخاب. فقد جازاه (ممثلوه) في مجلس النواب بثمانية اشهر من البطالة البرلمانية مع جريان الراتب الخيالي ثم مايقارب عشرة اشهر من غياب حكومي فاعل, حكومة ارادها لحل مشاكل البلاد المستعصية لكنه رأى كيف أثرى سياسيو الاحزاب الحاكمة ثراءا فاحشا وهو يئن تحت وطأة الفقر ونقص الخدمات... فطفح الكيل.

ان شعبا يعيش هذه الظروف كشعبنا لايحتاج لقوى داخلية او خارجية لتثويره ضد حكومته. فالقوى السياسية المتنفذة بممارساتها قد فعلت, بتهالكها على الكراسي وسعيها المستميت لجني الامتيازات لأعوانها وتصدر المفسدين فيها للواجهة السياسية وتماديهم في سرقة المال العام مع الغياب التام للخدمات والقضم الممنهج للحريات وبفرض قيم عافها الزمان والذوق.

رئيس الوزراء نوري المالكي طالب الشعب بالصبر سنة اخرى لحل مشكلة الكهرباء وخدمات اخرى, لكنه لم يستطع الوقوع على أس البلاء بعد تجربة مايقارب التسع سنوات. ان أس البلاء هو المحاصصة الطائفية ـ العرقية, المبرر الحقيقي لسياسة الفساد والنهب العلني لثروات شعبنا لصالح حفنة من عديمي الضمير والمجرمين.

ان نظام المحاصصة السياسية ليس نظاما ديمقراطيا. بل انه نظام سلطة احزاب طائفية وقومية بينما الديمقراطية هي سلطة الشعب.

نظام المحاصصة الطائفية ـ العرقية باطل ولذا يجب اسقاطه.

ان المظاهرات السلمية التي يلتهب بها العراق, تدعو اعضاء مجلس النواب الحالي الى سن قانون للاحزاب ثم قانون انتخابي جديد منصف والدعوة لأجراء انتخابات برلمانية جديدة لأختيار ديمقراطي حقيقي لممثلي الشعب.

تنسم شعبنا رياح الحرية ومجرى الأحداث يحث الخطى نحوها.

الأنعتاق آت لامحالة... فهل من منازل ؟ !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,124,675
- شبح الديمقراطية يحوم في سماء اوطاننا
- مصر أم العجايب حتجيبلو سكتة
- حدوتة مصرية يسطرها شباب المحروسة
- حسني مبارك: اجعلوهم يحبونني !
- مصر المحروسة تتعافى... نظام الدكتاتور يتهاوى
- نحن وزلزال مصر
- أي مثقفين ؟ زعق من اعلى سديم ركامه
- اكسرن مساويكهم !
- اطفال لم يشفع لهم المولى المقدس ولم تصلهم رحمة الرب !
- توطيد الدين على حساب مأساة المسيحيين
- غضب آلا الطالباني النبيل !
- وزراء كثر ؟ ! فداء لهم كل الميزانية
- التحريم, الأبن الشرعي للايمان الهش
- كامل الزيدي يغوص في رمال سلطته المتحركة
- حيّّرونا هالمسيحيين !
- ولادة حركة... تعسر حكومة
- في انتظار بيضة الديك !!!
- أزمة المحاصصة... محاصصة الأزمة
- نتائج الانتخابات البرلمانية...قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟
- السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم !


المزيد.....




- بذكرى رحيله.. صورة تثير الجدل حول عمر سليمان
- سوريا: انتهاء إجلاء جميع السكان من بلدتي الفوعة وكفريا
- عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: التحول الديمقراطي العربي معاق ...
- بذكرى رحيله.. صورة تثير الجدل حول عمر سليمان
- السيسي يفتح الباب لـ-شباب مصر-
- فرنسا تزاوج بين الطائرة والقطار
- إنشاء أطفال معدلين وراثيا -مسموح أخلاقيا-!
- الدفاع الروسية تكشف نتائج اختباراتها للأسلحة التي أعلن عنها ...
- إسرائيل تقر قانون الدولة القومية والفلسطينيون يرفضونه ويصفون ...
- الإدعاء الأمريكي يتهم بوتينا بعرض خدمات جنسية بهدف التجسس لص ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ديمقراطية على مقاس احزاب المحاصصة