أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جميل حنا - سقوط نظام مبارك سقوط لأنظمة الحكومات في الدول العربية















المزيد.....

سقوط نظام مبارك سقوط لأنظمة الحكومات في الدول العربية


جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 3281 - 2011 / 2 / 18 - 00:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



الثورة الشبابية المصرية سطرت ملحمة الروح الثورية لدى الشعوب المظلومة المناهضة للإستبداد.ثورة الخامس والعشرين من يناير التي فجرها الشباب الطامح إلى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة سجل بداية عهدا جديدا.سيدخل هذا الحدث العظيم كتب التاريخ بحيث تأرخ مجريات الأمورحسب تاريخ الثورة سيوضع فاصل زمني يذكرالأحداث ما قبل ثورة الشباب وما بعده.ثورة الشعب المصري أسقط مبارك ونظامه البائد. وهذا النصرهزيمة لسلاطين الطغيان في كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج.إن إنتصار قيم الحرية والديمقراطية هي نتاج تراكمات عقود طويلة من الممارسات اللاإنسانية والسياسات الظالمة والديكتاتورية والقمعية التي طالت فئات واسعة في المجتمع.وكذلك نتاج تطور ونضوج الروح والوعي الثوري العفوي الذي أستوعب الواقع وفهم طبيعة أساليب وخداع النظام والديكتاتور.وتأكد للغالبية من الناس بأن كل المأسي التي يعاني منه المجتمع وخاصة قطاع الشباب والشعب عامة,هي بسبب طبيعة النظام المعادي لحقوق الجماهير.هذه الحالة أدت إلى يقظة ثورية أستطاعت إخراج الشباب من الحالة العفوية الفردية للتمرد على واقعه المريرإلى واقع عملي منظم قوي ومتحد الصفوف بفعل الإستخدام الزكي لتكنولوجية الثورة المعلوماتية والإتصالات. وكانت شبكات التواصل الإجتماعي على الإنترنت الأداة الفعالة. فبذلك تكون ثورة شباب تونس ومصر أول الثورات العالمية في بداية الألفية الثالثة التي أسقطت أنظمة حكم ديكتاتورية بفضل إدخال الشباب هذا السلاح الفعال في معركتهم ضد نظام الحكم الإستبدادي.إن سيرعجلة الزمن و تطورالأحداث الداخلية في مصرالتي قادت إلى ثورة الخامس والعشرين من ينايرأحتاج إلى عقود طويلة من الزمن.فكانت إنطلاقة الثورة بداية تحول كبير في حياة الشعب المصري. ليجعل من ذلك الماضي المقيت لحكم الطاغية الديكتاتور,عهد الظلم ينتهي, ليحل مكانه عهد جديد. تصبح أفكار الثورة ومطالب الجماهيروبطولاتهم نبراسا لكل الشعوب في البلدان العربية.ثمانية عشر يوما من حياة الثورة المليئة باالتحديات والصمود والشجاعة والمأسي كانت كفيلة بأن يسقط الديكتاتور.ثمانية عشر يوم كان العالم مندهشا للبطولات التي صنعها الأحرار في ساحة التحرير. وكل الشعوب المحبة للحرية والديمقراطية كانت تقف بأجلال وبروح تضامنية وتأييد كامل لشباب مصر وشعبه وتقدم له الدعم المعنوي لكي ينتصر.ثمانية عشريوما من الكفاح الجبار أسقط النظام وطاغيته. ونجاح أفكار الثورة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية في بناء مجتمع ديمقراطي علماني يحقق المساواة والحرية الحقيقية والعدالة يحتاج إلى استمرار الثورة, الثورة الفكرية والممارسة العملية لتطبيق شعارات الثورة وتحقيق التغييرالجذري الشامل في كيان النظام على مختلف الأصعدة السياسية والإجتماعية والقضائية وصياغة دستور جديد كليا يتوافق مع متطلبات العصر ومع مطالب ثورة الشباب والشعب.والحفاظ على منجزات الثورة وتحقيق الأهداف المحقة للجماهير ينبغي على القوى الشبابية تنظيم صفوفها بما يلائم متطلبات مرحلة البناء ليكونوا العمود الفقري في كيان السلطة السياسية لكي لا يتم الإستيلاء وخطف ثمار ثورتهم وتحريفها عن مسارها الصحيح.

إن الاستمرار في الشجاعة التي أظهرها الشباب المصري في ساحة التحرير والخطوات الواعية والصلابة في الطرح والصمود ضمانة لسلامة الثورة والحفاظ على قيمها.ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من تعزيزالوحدة الوطنية بين كافة مكونات المجتمع من المسلمين والمسيحيين وبين مختلف شرائح المجتمع. والتصدي لكل محاولات القوى الظلامية التي تسعى لزرع الفتن الدينية والمذهبية والسياسية والحفاظ على روح الوحدة الوطنية التي تجلت في ساحة التحرير.لا بد من نبذ التفرقة الدينية وسياسة التمييز العنصري الذي مارسة النظام السابق وإصلاح ما أفسده النظام البائد.فلذلك يجب أن يبقى السعي إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المؤسسات على قاعدة دستور بعيد عن الشرائع الدينية هوالطريق القويم لبناء مجتمع خال من التفرقة والتمييز ويكون الجميع متساون أمام القانون في الحقوق والواجبات بدون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الإنتماء السياسي أو الطبقي الإجتماعي. وان يكون الدستور الجديد صمام الأمان الذي يضمن تحقيق العدالة ويضع حدا نهائيا للحكم الشمولي وإنهاء سلطة الفرد المطلقة وحكم الحزب الواحد.ويحقق تداول السلطة سلميا وتحديد الفترة الرئاسية بعدد من السنين ولا تتجاوز إنتخاب الرئيس سوى دورتين إذا فاز في إنتخابات حرة وديمقراطية.ان يحق لكل مواطن أن يرشح نفسة لرئاسة الجمهورية بغض النظر عن الدين والعرق.الوطن ملك كل أبناءه والإخلاص للواطن هو معيار المواطنة الصالحة وليس الإنتماء لأي شيء آخر.أن تحقيق ذلك كفيل بكسب تعاضد كل فئات الشعب بأديانه ومذاهبه وشرائحه الإجتماعية المختلفة والسبيل الوحيد لبناء نظام سياسي مستقر يحقق التقدم والإزدهار ويسود فيه الوئام والسلام بين كافة مكونات الوطن.

وأن ثورة البناء والإنتقال بالمجتمع الذي يعيش أكثر من أربعين باالمائة من شعبه تحت خط الفقر إلى مستقبل أفضل يفسح المجال لتقليل هذه النسبة إلى أدنى المستويات ستكون من أكبر التحديات التي تواجه الحكومات القادمة.ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التغيير الجذري وقطع كل صلة بما كان سائدا في العهد المشين, لكي لا يكون الوطن ملكية خاصة يتصرف به الطغاة كما يشاءون.الوطن هو التراب والبشر بكل إنتماءاتهم العرقية والدينية والمذهبية والثقافية والسياسية ولكل فرد في المجتمع له خصوصيته الشخصية.وله الحق في العيش الكريم وإبداء الرأي بكل حرية وبدون خوف من أجهزة القمع والإرهاب التي تسلطها الحكومات على شعوبها.بل يجب أن يحافظ على كل فرد في المجتمع وأن لا تفرض عليه أي أمر يخالف أراءه وقناعته الذاتية, لأن كل فرد ذو شخصية حرة ومستقلة.الدستوروتطبيقة الفعلي من قبل الجهات المختصة كفيلة بأن تحافظ على حرية الفرد وحمايته من كل أنواع الظلم والظالمين.

إن التجارب المريرة التي تعيشها الشعوب في البلدان العربية مع حكامها ,هي أن الأنظمة في هذه البلدان ترى في الوطن شركة خاصة له والشعب عامل لديه يحصل على لقمة العيش أن وجدة مغمزة بكرامته المسحوقة المهانه.فلذلك أقترح أن يتضمن الدستورالجديد لمصر وتونس ولكل الدول العربية أن تصيغ دستورا جديدا يتضمن ما ذكر أعلاه مع الإضافات التالية:
- على كل مرشح لرئاسة الجمهورية أن يقدم بيان كشف عن أمواله المنقولة وغير المنقولة وحساباته في البنوك الوطنية والدول الأجنبية وكذلك لأفراد عائلته.
- تشكيل لجنة أخصائية تنتخب من قبل البرلمان تتكون من شخصيات كفوئة ومستقلة تشرف على الأمور المالية للرئيس المنتخب خلال حكمه ورصد كل تجاوز وإستيلاء على المال العام أ والحصول على المكاسب المادية بالطرق غير الشرعية.
- تحديد راتب شهري يضمن حياة كريمة ولائقة للرئيس المنتخب.
- تحديد راتب رئيس الوزراء والوزراء وأعضاء البرلمان وتكون منسجمة مع راتب المدرس الجامعي.
- أن لاتكون الفروقات بين راتب رئيس الدولة والوزراء واصحاب الكفاءات العلمية والموظفين الكباربشكل فاحش.
- دستور البلد يجب أن يتضمن هذه الأفكار ويحددها في بنود واضحة وتفصيلية لكي يتم محاسبة كل من يخرق الدستور ليجنب الوطن والشعب من ويلات الحكام.

أن ثورة الشعب المصري وشبابه الثائر نصر لكل الشعوب المظلومة في بلدان الشرق الأوسط .والأنظمة في البلدان العربية وفي إيران فاقدة الشرعية الشعبية بعد إنتصار الثورة في تونس ومصر.
فألف تحية لأحرار مصر بمناسبة إنتصار ثورتهم.إ ن إعصار ثورة الغضب المنطلقة من تونس ومصر سوف تعصف بكل الأنظمة الإستبدادية في المنطقة جمعاء.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,555,328
- ثورة الشباب المصري أمل الشعب
- القصارى في نكبات النصارى- شاهدعيان إبادة شعب-
- الثورة الشعبية التونسية إلى أين ؟
- الغزوة الإسلامية الجديدة ومواقف بعض اليساريين
- الديمقراطية في العراق وسوريا وحق الشعوب
- شهداء الشعب الآشوري المسيحي العراقي في عام 2010 والشهاده من ...
- التحالف الغربي الإمبريالي الصهيوني و الإسلامي من أجل القضاء ...
- أوقفوا إرهاب الإسلام المتطرف من على المسيحيين في بلاد ما بين ...
- الكاتب والباحث كمال يالجين ومذابح إبادة المسيحيين في الإمبرا ...
- النظام السوري والأحزاب الآشورية والإعتقالات
- من يقف وراء قتل المسيحيين في العراق والحقائق المرة ؟
- التاسع من آيار يوم النصر السوفييتي على الفاشية
- السادس من آيار عيد الشهداء في سوريا ولبنان
- الذكرى الخامسة والتسعون لإرتكاب مجازر إبادة المسيحيين في الس ...
- مذابح إبادة التطهيرالعرقي للمسيحيين في الأمبراطورية العثماني ...
- مذابح إبادة المسيحيين في الأمبراطورية العثمانية على ضوء كتاب ...
- يونادم كنًا مرشح لرئاسة جمهورية العراق, ولماذا لا!
- نيسان(آكيتو) يثأر على الظلام
- البرلمان السويدي الأول في العالم يعترف بمجازر إبادة الشعب ال ...
- المرأة الآشورية في عيد المرأة العالمي جراح وصمود من أجل البق ...


المزيد.....




- -خطأ وحماقة-.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم اتفاق السلام بين ...
- تونس.. حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة وسط البلاد
- شركة Vivo تزيح الستار عن هاتف متطور بسعر رخيص
- تقرير: إدارة ترامب تمنح الشركات المتعاقدة مع البنتاغون إعفاء ...
- نجاة فتاتين بأعجوبة بعد بقائهما 15 ساعة في البحر
- أردوغان: لن أسمح أبدا بالبلطجة في الجرف القاري التركي
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة


المزيد.....

- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جميل حنا - سقوط نظام مبارك سقوط لأنظمة الحكومات في الدول العربية