أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سليم نصر الرقعي - أمثلة لغباء الأجهزة الأمنية العربية!؟






















المزيد.....

أمثلة لغباء الأجهزة الأمنية العربية!؟



سليم نصر الرقعي
الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 03:16
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أنظمة الحكم الديكتاتورية تملك من الغباء بقدر ما تملك من قوة ومكر ودهاء!.. وهذا ما لاحظته في تصرفات نظام الرئيسيين المخلوعين "بن علي" و"مبارك" اللذين أطاحا بهما شعبيهما من خلال حركة الشارع الغاضب ففضلا ً عن اللجوء إلى نفس السيناريو المخابراتي الخبيث والقذر من خلال إثارة الفوضى والرعب بين السكان كمحاولة لتخريب الثورة ودفع الناس للإحتماء بالنظام طلبا ً للأمان فقد لاحظت أن نظام "مبارك" أو بالأحرى أجهزته الأمنية لجأت لعدة خطوات وتصرفات أمنية غبية إعتقدت خطأ ً أنها تصرفات ذكيه (!!!) فكان مفعولها عكسي ضد النظام نفسه!!.. أي أن تصرفات أجهزة أمن "مبارك" الغبية ساهمت بشكل مباشر في سقوط النظام وإنتصار الثوار .. ومن هذه التصرفات الغبية إليك هذه الأمثلة الثلاث:

(1) إيقاف خدمة الإنترنت وقطع الإتصالات الهاتفية عبر أجهزة الهواتف النقاله!

فهذا الخطوة التي إتخذها نظام "مبارك" كخطوة إحترازية كان مفعولها عكسي تماما ً لدى قطاع واسع من الشعب المصري فهي فضلا ً عن عدم جدواها في تحقيق الغرض المراد منها كانت في الواقع قد أثارت غيظ وحنق الكثير من عموم المصريين ضد النظام من مستخدمي الإنترنت والهواتف المحمولة من الناس العاديين من غير النشطاء السياسيين وخصوصا ً من الشباب المدمنين بشكل يومي على إستخدام الإنترنت والهواتف المحمولة في مجالات غير سياسية !.. أي أنها ساهمت في تعميم الشعور بالحنق ضد النظام لدى عموم الناس بسبب شعورهم
بالحرمان من تلقي هذه الخدمات – مدفوعة الأجر - التي تعودوا عليها !.. كما أنها – فضلا ً عن هذا - أدت في ظل شح المعلومات بسبب إنقطاع الإنترنت وخدمات الهاتف إلى خروج الناس وخصوصا ً الشباب والمراهقين بكثافة إلى الشوارع لمتابعة ما يجري هناك بأنفسهم وأعينهم مما ساهم – بالنتيجة غير المقصودة - في تكثير سواد المتظاهرين والمعتصمين في الشوارع وميدان التحرير وفي كل المدن المصرية!!!.

(2) إدعاء وسائل الإعلام الحكومية بأن هناك أجانب في ميدان التحرير يوزعون وجبات دجاج محمر "كونتاكي" مع عشرة دولار لكل متظاهر!

فهذه الشائعة السوداء المغرضة التي أطلقتها وسائل إعلام وأبواق دعاية نظام "مبارك" في محاولة لتشويه صورة المتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير وإظهارهم كأنهم عملاء لجهة أجنبية موجودة وسط ميدان التحرير توزع وجبات "كونتاكي" مجانا ً مع عشرة دولار لكل معتصم !!.. هذه الشائعة المفبركة السوداء والحمقاء أعطت مفعولا ً عكسيا ً أيضا ً ضد النظام .. ففضلا ً عن إشمئزاز النخب المثقفة والمتعلمة من تفاهتها وتهافتها فإن كثيرا ً من "الغلابه" والفقراء والجياع ممن لا يجدون قوت يومهم ما إن سمعوا هذه الشائعة على لسان الإعلام الحكومي حتى إندفعوا نحو ميدان التحرير لعل ينالهم من "الطيبات" و"الكونتاكي" نصيب!!.. مما ساهم – بالنتيجة غير المقصودة - في تكثير سواد المعتصمين في ميدان التحرير!!!.

(3) الهجوم على المعتصمين بميدان التحرير بالجمال والخيل والحمير !!

فهذا الهجوم الإرهابي والعجيب و(الكاريكاتيري) المضحك – وشر البلية ما يُضحك! - من قبل مجموعة من "البلطجية" مدفوعة الأجر من قبل الزمرة الحاكمة قدم خدمة للثوار كبيرة جدا ً وساهم بشكل كبير في إبطال التأثير العاطفي الكبير الذي كان قد حققه خطاب "مبارك" الذي ألقاه قبل هذه "الفعلة؟" بيوم !.. ذاك الخطاب الذي صيغ له بطريقة "سيكولوجية" خبيثة مؤثرة!!.. فعدد غفير من المصريين الذين تعاطفوا مع "الريس" بسبب هذا الخطاب الإستعاطفي إنقلبوا في موقفهم 180 درجة ضد النظام بسبب غزوة الجمال والخيل والحمير التي شاهدها كل العالم والتي أسفرت عن ما يزيد عن 10 قتلى و800 جريح !!.. فقد شاهد المصريون وكل العالم بأم أعينهم حالة الإفلاس والتخلف التي وصل إليها نظام مبارك من خلال هذا المشهد العجيب والمخزي والكاريكاتيري في الوقت نفسه!!.

فهذه فقط ثلاثة أمثلة تدل على مدى إفلاس وتخلف وغباء أنظمة الحكم القمعية والديكتاتورية وأجهزتها الأمنية في العالم العربي والتي بلا شك أصبحت تعيش في عصر غير عصرها وهو ما أثبته بشكل قاطع ثورة الشارعين التونسي والمصري!!.. كما أثبتت هاتان الثورتان الشعبيتان أيضا ً أن هذه الأنظمة الديكتاتورية البائسة التي لطالما تنمرت على شعوبها ليست سوى نمور أو قرود من ورق !.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,581,534,287
- أهم مواصفات شباب الثورة المصرية!؟
- ماهو سر إصرار مبارك على عدم التنحي!؟
- الكفرُ هو الحل!؟
- سكولوجيا الثورة!؟
- تنازلات نظام مبارك.. حقيقية أم إنحناء للعاصفة!؟
- هل الغرب بدأ يتخلى عن الحكام والقادة العرب!؟
- تنحى مبارك أم لم يتنحَ فإن الثورة نجحت!؟
- هل سيتعاطف العالم مع ثورة الشارع الليبي القادمة!؟
- ثورة الشارع المصري ورعب دول الجوار!؟
- سر الموقف الإمريكي من ثورة الشارع المصري!؟
- مبارك سيكون مسؤولا ً عن حمامات الدم القادمة!؟
- النظام .. يُريد .. إسقاط الشعب!؟
- اللجان الشعبية كأداة تنظيمية أهلية وقت الثورات والأزمات!؟
- قناة العربية وثورة الشارع المصري!؟
- الريس -مبارك- لم يفهم بعد !؟
- تحية لأحرار مصر!؟
- طغاة العرب يقولون: نحن لسنا تونس!؟
- لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟
- الشرارة التونسية وصلت إلى مصر!؟
- ماذا يخطط القذافي للتوانسة منذ الآن!؟


المزيد.....


- الطفل الأمازيغي و الإنترنيت / سعيد بلغربي
- ثورة شخوص أم ثورة شعوب / فريد الحبوب
- الرقابة الجديدة خرجت من المفهوم البوليسي الى مفهوم متعلق باغ ... / عبد الرحمن تيشوري
- ثقافتنا العربية في ضوء الانفتاح والعولمة والثورة / أحمد صقر
- قيمة الزمن .. قيمة الشعور بالمسؤولية .. / رشيد قويدر
- الادارة سلوك اوافعال وليست احلام واقوال / عبد الرحمن تيشوري
- الخروج من عنق الزجاجة .. / أمل فؤاد عبيد
- مفهوم العولمة وصراع الحضارات . / أحمد صقر
- هذا الجيل : من الصحوة الإسلامية إلى ما بعد الحداثة / وليد مهدي
- مفهوم الثقافة وخصائصها في عصر العولمة . / أحمد صقر


المزيد.....

- بالصور: مريم حسين تحتفل بعيد ميلادها بطريقة ملكية.. هدية وال ...
- بانيتا: تأخرنا في التدخل بسورية واستعجلنا في مغادرة العراق
- تصميم طائرة من دون طيار تقوم بإطفاء الحرائق في ناطحات السحاب ...
- الحكومة البولندية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية
- الجيش يعلن القضاء على مسلحين في إدلب ونشطاء يتحدثون عن سقوط ...
- عدد جرائم القتل يتقلص في روسيا 40% خلال الأعوام الـ15 الأخير ...
- -iPhone6- يباع بـأكثر من 2600 دولار في السوق السوداء الروسية ...
- روسيا تشارك في قمة -الـ 20- المقبلة في أستراليا
- موسكو ترفض التدخل الغربي في شؤون دول أخرى
- استقبال حافل بالشتائم للإعلامي يوسف الحسيني في نيويورك


المزيد.....

- قانون حركة الرأسمال / محمد عادل زكى
- كيف نفهم، كعرب، إيران؟ / محمد عادل زكى
- فهم حركة العصر الجديد / صبري المقدسي
- العولمة و الديمقراطية و الارهاب / اريك هوبزباوم
- الشرق الأوسط الكبير : خروج العرب من التاريخ / محمود الزهيري
- أزمة حوار الحضارات : مابين خرافتي التقريب بين المذاهب الديني ... / محمود الزهيري
- تحالف الأضداد. فنزويلا نموذجاً / محمد عادل زكى
- الرأسمالية ... بين التغيير أو الإنهيار.... (1) / علي الأسدي
- انحطاط الرأسمالية مصر نموذجا / سامح سعيد عبود
- نقد نظرية التخلف / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سليم نصر الرقعي - أمثلة لغباء الأجهزة الأمنية العربية!؟