أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الله السكوتي - صكر بيت افيلح














المزيد.....

صكر بيت افيلح


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3276 - 2011 / 2 / 13 - 19:06
المحور: كتابات ساخرة
    


هواء في شبك
( صكر بيت افّيلح )
وهذه الحكاية هي بلوى وقعت على رأس ( افيلح وبيته ) فقد عثر الرجل على صقر صغير ، فقام بتربيته احسن تربية ، وكبر الصقر وخسر ( افويلح ) جهدا وتغذية ، حيث كان يخصص جزءا من ميزانيته ، ليشتري اللحوم ويطعمها صقره العزيز ، وكان يعوّل عليه حين يكبر سيجلب له الارانب او الغزلان ، ولكن الذي حدث ان الصقر حين كبر خيّب ظن افيلح ، فقام بجلب العقارب والافاعي ليلقيها على صاحبه ، حتى صار افيلح اضحوكة وصار صقره مثالا يضرب ، وحكاية للتندر لاغير ، ويبقى افيلح مع تحذيرات الشرفاء يعتني بصقره ، وهذا الصقر سادرا في غيه .
كلنا يعلم ان العراق خرج من مرحلة حياتية مليئة بالضياع والقتل حكم الحزب الواحد والرجل الواحد ، وكانت البيرية والبسطال بعبعا تخيف الشباب وذويهم ، ليتمنى الكثير من الاهالي ، لو يبقى ابناؤهم صغارا ولايروا مرحلة الشباب ، ومن ثم جاءت المرحلة الاخرى التي طالت الاطفال في المدارس وبدأت الواسطات لان نظام الفتوة والطلائع عرض ابناءهم الى انتهاكات اخلاقية كثيرة ، ولايدري الاباء وراء اي شيء يهرولون ، وكان البعض من مدللي السلطة آنذاك بزيهم الزيتوني وبالسيارات الحديثة ، وما كنا نجرؤ ان نسأل اي من هؤلاء اين يعمل ، لكن الكارثة ان احد هؤلاء التحق في احدى الصحف الصادرة في بغداد بعد ان خلع الزيتوني قبل سقوط النظام بيوم ، هذا الرجل اعتدى على ممتلكات الدولة الثقافية ، وعاد منتصرا ليضع نفسه مع الثوار والذين ناضلوا من اجل التغيير ، وليبدأ بالكتابة عن هموم الناس وهو في هذا يرفع المصاحف على الرماح على اعتبار انها دعوة حق يراد بها باطل ، والغريب ان الكثيرين ممن يشبهون صاحبنا في خلواتهم وفي لحظات السكر التي نهى عنها ابو نؤاس فهي تسلط الضوء على الاسرار حين قال :
ولما شربناها ودبّ دبيبها الى موضع الاسرار قلت لها قفي
مخافة ان يسطو عليّ شعاعها فيظهر ندماني على سري الخفي
ولكن هؤلاء كانوا يصرحون ويترجون عودة الديكتاتورية ، ويتغزلون بصحيفة الجمهورية والثورة وصحف عدي ، لان جلهم من خريجي مدارسها ، وفي زحمة الفوضى الامنية ، ومع وجود الاميركان اختلط الامر على من تصدى للامر فاعتمد سهوا او قصدا على عقليات مثل عقليات هؤلاء ، تحن الى الماضي وتتمنى عودة الديكتاتورية ، ليبقوا سعداء ويتنعموا باموال العراق الجديد ، لكنهم لم يفارقوا طبيعتهم في كتابة التقارير ولذا بزغ نجمهم وارتفع صدى اصواتهم ، ومع نقاء قلب الحكومة وتسامحها ، لكن صكر بيت افيلح استمر بجلب العقارب والافاعي .
من المعروف والمؤكد ان العراق محاط بدول ذات انظمة شمولية ، وكانت تتمنى زوال الديمقراطية منه ، ولذا عملت في العلن والسر على افشال التجربة ، وكان صوتها المسموع في العراق صكر بيت افيلح ، ولازال الامر على ماهو عليه ، الاعلام الحر اعطى لامثال هؤلاء مسوغا في الاعتراض على اي شيء ، حين تنفجر عبوة ناسفة هو ذنب الحكومة ، والحفرة التي تخلفها ذنب الحكومة ايضا ودخول الارهابي ذنب الحكومة ، الجوع ذنب الحكومة والسلب والنهب والاعتداء على الارصفة ، وقذف قناني الماء الفارغة والمشاجرة في السوق وموت هندي في الهند وخسارة المنتخب وتطول القائمة كلها سيئات الحكومة ،حتى صارت الحكومة لاتستطيع ان تدير رأسها لترى المقالات والاحتجاجات وهي لاتملك سوى قناة فقيرة مهتمة باذاعة نشرت الاخبار والقرآن ، ليبقى الميدان مفتوحا لحليمة التي لاتستطيع مفارقة عادتها القديمة وهي الحنين الى الزيتوني والمسدس الفضي والمشي اختيالا على رؤوس الناس ، نحن بلد ديمقراطي ، والانتخابات اثبتت ذلك بما لايسمح بالشك ، هناك فساد وغبن وحيف وفقر وهذا يجري الاعتراض عليه عن طريق الاعتصام والتظاهر السلمي اما الثورة فالمقصود بها الانظمة الشمولية المحيطة بنا ، ولكن ماذا نقول للذين يريدون من الجيش ان يمسك زمام الامور ويدعون بغداد ان تكون مثل القاهرة لتعود العسكرة ، في مصر تم القضاء على الديكتاتورية ، ودعوى هؤلاء في العراق الى عودتها ، وهؤلاء نواياهم معروفة فهم في داخل العراق باعوا انفسهم للنظام وخارجه لا ادري من قام بشرائهم ، ولكن علينا الحذر من هذه الاصوات المبحوحة التي طلبت مني في بداية التغيير وكنت راجعت على هوية عضوية اتحاد الادباء ، فقالت ذات الاصوات لوكنت كتبت في زمن صدام لكنا اعطيناك العضوية اليوم ، وهكذا يستمر المسلسل ليبقى ( صكر بيت افيلح يحيب عكارب ويذب علينا ) .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,844,280
- هايشة بيت ادويغر
- كضوا جويسم وعوفوا مردونه
- بشر امك صارت بديانه
- سروال جامن
- اقنع الحمار
- شهادة الحمير
- يناطح بكرون من طين
- برسي صوت وعندي خطبه ومايخلوني حسافه
- عد دك الكبه صيحوا قرندل
- لاداعي ولامندعي
- عنزة وان طارت
- يجتفنه فصوع ويهدنه فصيعان
- يارب اخذ امانتك
- هواء في شبك
- من حفر البحر
- سولفونّه بسالفة الثور
- السر بالسردار
- شرب ميهم وصار منهم
- اذا ماتشوف لاتصدك
- هذا خياس عتيك


المزيد.....




- العثماني : الحكومة مرتبطة بعقد أخلاقي
- السلطات السريلانكية تفجر عبوة بالقرب من سينما سافوي قي كولوم ...
- منجيب يخترع حقا جديدا من حقوق الإنسان : الحق في -السليت- من ...
- فنانة? ?مصرية? ?تصدم? ?زوجها? ?بكلمة? ?حب? ?غير? ?متوقعة? ?ع ...
- قيادي في المعارضة السودانية لـ(الزمان): مسرحية هزلية لإعادة ...
- -بريد الليل- يوصل هدى بركات إلى البوكر
- المجلس الحكومي يتدارس السياسة الرياضية
- جائزة البوكر العربية تعلن اليوم الفائز بدورة 2019
- مهرجان موسكو السينمائي يعرض فيلما عن تمثال بطرس الأكبر في بط ...
- رسام روسي يجمع ذنوب الإنسانية في مكان واحد


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الله السكوتي - صكر بيت افيلح