أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - اسامة على عبد الحليم - منهجية الثقالة والشأن السودانى














المزيد.....

منهجية الثقالة والشأن السودانى


اسامة على عبد الحليم

الحوار المتمدن-العدد: 3271 - 2011 / 2 / 8 - 23:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


رغم اننى كنت طفلا وقتذاك ولكني مازلت أتذكر صوت امى المنطلق في وسط المظاهرة تردد مع الجميع بينما تضغط بيديها على زراعي كيلا تفلتنى فأضيع منها في الزحام، الآن وقد كبرت أدركت أنى كنت احد شهود لحظة فارقة في تاريخنا في السودان، إنها لحظة الثورة التي بدأـت رياحها تهب من جديد على منطقتنا كلها
إن مايحدث الآن في مصر ,ليس بعيدا عنا في السودان, فحركة شباب من اجل التغيير , لاتختلف كثيرا عن نظيرتها المصرية التي تتقدم صفوف الثورة على نظام مبارك, وحركة قرفنا السودانية تكاد تستنسخ تجربة حركة كفاية الشامخة. وهذه حالة صحية في تبادل الخبرة النضالية بين مظاليم العالم وشعوبه المقهورة، والأكثر صحية هو أن التجربة تثبت عبقرية الأجيال الجديدة الشابة في التعامل الواعي مع الوضع الراهن،ذلك ان الأنظمة الشمولية تعمل
على تفريغ مؤسسات المجتمع المدني من فاعليتها, وتسيطر بشكل غبي على النقابات العمالية ، الأمر الذي عادة
يفقد المجتمعات روحها وعمقها وقدراتها على الحراك الطبيعي، الآن نحن نشهد حضورا جديدا لتجربة جديدة ومختلفة، مختلفة عن تجربة النقابات والاحزاب والقوى الحديثة التى انتجتها ثورة ابريل المجيده ومعارف بحركة إنها حركة الاحتجاج التلقائى وشغف الحرية المدعوم بمنجز العصر والتقانة وثورة الاتصالات، الفيس بوك وتويتر والتدوين هى بوابات جديدة تفرز في كل يوم ثورة وكاتبا وشاعرا وقضيه
نحن لانحتاج الآن إلى المؤسسة الرسمية لتسمح لنا بمخاطبة الحياة، نحن الآن لا نحتاج شهودا على العصر’ ,كل شاب هو شاهد على عصره, أنا رأيت بأم عيني جدار برلين منهارا, وشهدت ثورة في بلدي وثورة في تونس و وانأ الآن أرى مصر ثائرة وهاهو السودان يثور من جديد
فى اليوم 30/1/2011م انطلقت ثورة الشباب في يوم للاحتجاج الوطني، لحظة تاريخية أخرى, بقعة تضيف لمساحة ضؤ قادم وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر. ولا ادري ان كان ابوالقاسم الشابى كان هنا يقول بشكل من الأشكال أن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم؟
نسيت أن أقول أن احد الشعارات التي كانت ترددها امى وقتذاك هو شعار( استقيل ياثقيل) وقتها ادرك السودانيون مدى استعداد النظام لاهدار الدماء والاستمرار فى اشعال السودان رغم رفض الشعب واجماعه على ذهابه , وهذه ثقاله متميزة بالطبع ولكنها أيضا ثقاله عتيدة يتميز بها كل الطغاة، حاول عبرها بن على ونظامه الالتفاف على إرادة الجماهير ألتونسيه فعين رجله المقرب آملا ربما في العودة إلى تونس بعد أن تهدأ الأحوال ، وحسنى مبارك أيضا لم يخيب فكرتنا عنه كنموذج لفرعون ثقيل آخر
الثقالة إذن تتحول هنا إلى منهجية في تعاطى الأنظمة التولتارية بشكل عام وقضايا الشعوب ,منهج متكامل تتحول من خلاله مطالب الشعوب إلى موضوع للسخرية والاستخفاف يمارسها الأخ الأكبر الذي يعرف ويفهم ويراقب ويحصى كل شيء، تتحول موارد الدولة وثرواتها إلى مشاعية بدائية يتقاسم فيها رموز هذه الأنظمة وانتهازيها بينما أصحاب الحق المحرومين دائما إما مشردون أو داخل السجون ,تصبح انتهاكات حقوق الإنسان خبزا يوميا تتعاطاه هذه الأنظمة مزيفة إرادة الوطن وسيادته الوطنية عبر الصفقات المشبوهة مع دول الاستكبار
منهجية الثقالة ابنة شرعية للدكتاتورية, ولكنها طريق تلقاء هاوية سحيقة تطل على مزبلة التاريخ, التاريخ الذي علمنا في لحظته الراهنة من خلال الدرس التونسىى أن الثقالة ستنتهي حتما إلى تلك الصيحة الشهيرة التي أطلقها بن على ( خلاص لقد فهمت الآن) وهى ذات اللحظة التي أطلق فيها مبارك بكائيته الشهيرة( اسمحولى لي أن أموت هنا بعد أن خدمتكم كل هذا الوقت) فمن يخدعون
المطلوب الآن من ثقلاء العالم وعلى رأسهم الرئيس السوداني أن يعلموا أن السودانيين لن يغفروا تفريطهم في وحدة السودان، ولا رعاية النظام لظاهرة تنامي الجهويات والنعرات العنصرية كما لن ينسى الشعب أبدا شهداء الطريق والحق والحياة لهم المجد ,ولا نامت أعين الجبناء
ان مسألة الحقوق الاساسيه للمواطن في ظل دولة مدنيه ديمقراطية راعية وليست جابيه هو اقل مايستحقه إنسان السودان المقهور
هذه مطالبة بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي، وبإلغاء كافة القوانين المذلة والمقيدة للحريات. وعلى رأسها سيء الذكر قانون النظام العام، والمراجعة الفورية لمنظومة العمل الاعلامى وقوانين إنشاء الأحزاب والتجمعات المدنية، ومحاسبة كل من تلوث بالاعتداء ولوغا في دماء وإعراض وأموال السودانيين
العمل على احلال فوري وسريع لسلام عادل وشامل لكل ربوع السودان شرقه وغربه
هذا أو الطوفان، والطوفان الذي أتحدث عنه كما يعلم الجميع هو المآل الطبيعي الذي تنتهي إليه دائما منهجية الثقالة في ادراة شئون البلاد والعباد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,073,543
- تأملات حول الانتخابات السودانية
- نظرات فى الشأن السودانى-قصة السلطة وقضية الثروة1
- حول مذبحة السودانيين فى مصر -دعوة لاطلاق سراح السجناء اللاجئ ...


المزيد.....




- الانتخابات الإسرائيلية: نتانياهو لا يريد -الأحزاب المعادية ل ...
- فرنسا ترسل خبراء للتحقيق في هجوم -أرامكو-
- برلمان فنزويلا يصادق على خوان غوايدو كرئيس انتقالي للبلاد
- برلمان فنزويلا يصادق على خوان غوايدو كرئيس انتقالي للبلاد
- السعودية تنضم للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية
- -جزار الخيام-.. مذكرة توقيف بحق عميل إسرائيلي في بيروت
- الهند تصعّد وتتوقع السيطرة على كشمير الباكستانية
- صحيفة: هجوم -أرامكو- يفتح عهد حرب الطائرات المسيرة في الشرق ...
- -لوحات كهربائية-... كيف حددت السعودية وأمريكا موقع انطلاق هج ...
- الشرطة الإسرائيلية تقتل سيدة فلسطينية شمالي القدس


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - اسامة على عبد الحليم - منهجية الثقالة والشأن السودانى