أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - خسرو حميد عثمان - السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2














المزيد.....

السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3270 - 2011 / 2 / 7 - 12:29
المحور: سيرة ذاتية
    


3ـ هل جاء رد فعل (المسترسمث ) * بكل هذه السرعة وبهذه الحنكة؟
كان يُستشفُ من كلام المهندس (حويزي) معي في فندق هورمان قبل شهرين من إصدار قرار تعيني بصفة مدير بلديات محافظة أربيل بأنني أتلقى ضربة لأنني تصرفت كما يجب. رغم أننى لم أكن مقتنعا بأطروحته فى بادئ الأمر، ولكن العديد من الأسئلة بدأت تفرض نفسها لاحقا : من أنا وماذا فعلت ليُعاقبونني بهذه الطريقة؟ هل ما زالت هيمنة المستعمر القديم متغلغة الى كل مناحي الحياة وبمثل هذه الفعالية وبصورة غير مرئية ؟ هل تحول المستعمر المرئي ، بقدرة قادر، الى مستعمر غير مرئي مستتر عليه، يفعل ويُقررما يشاء لأبقاء العراق ضمن هيمنته ؟ هل طُرد، لربما الأصح غادر، من الباب جهارا نهارا في أجواء إحتفالية بهيجة ليعودمتسللا من الشباك في أوضاع مأساوية متلاحقة ليضمن مصالحه بكلفة أقل والنهب بكفاءة أكبر؟ هل يُنفذ هذا الأجنبي، عن طريق وكلائه، سياسة ماكرة مفادها : دع العراقيون يبنون مشاريعهم ، كما يحلمون، و يستنزفون جميع مواردهم وجهودهم بحيث لا تُسعفهم على التقدم خطوة حقيقية واحدة الى الأمام ويتمرغون في مشاكلهم الى أبد الأبدين. الفكرة بسيطة : وهى الأستهانة بالكفاءة الوطنية وتهميشها والتقليل من شأنها بتطبيق شعار هُلامي وهو: الأخلاص قبل الكفاءة. هل الأخلاص للوطن من خلال العمل الدؤوب وأداء الواجب باخلاص وكفاءة و كما يجب، أوالأخلاص للذين مهمتهم الحقيقية تدمير الوطن من خلال الأنخراط ضمن قطعانهم، بمسمياتها المختلفة، وإعلان الولاء الأعمى لهم ؟
4ـ أين يكمن الخطأ؟
عندما إلتحقت بالعمل في معمل إستخلاص الكبريت في كركوك كان المعمل لم تمضي على إكماله فترة طويلة. كان بعض خبراء الشركة المنفذة ما زالوا متواجدين فى موقع العمل. الأنتاج كان متعثرا والمشاكل الفنية كثيرة. بعد مطالبة الجانب العراقي من الشركة الأيفاء بالتزاماتها بموجب العقد المبرم بين الجانبين من نوع Turn key job . طلبت الشركة مبالغ إضافية كبيرة لمعالجة الموضوع وألقت المسؤلية كاملة على الجا نب العراقى. قد لاتُصدقون عيونكم إذا عرفتم السبب الذي سمعته باذني، في حينه، وهو نسيان العراقيين ذكر وجود الماء ضمن مكونات الخليط الغازي.
خلال الأسبوع الأول من إلتحاقى بالمعمل شب حريق في منطقة غير مؤثرة من المعمل، لحسن الحظ. هرعت سيارة الأطفاء الموجودة فى المعمل بكامل طاقمها الى موقع الحريق ولكنهم إكتشفوا بأن سيارة الحريق عجزت عن أداء دورها غي إطفاء الحريق لوجود عطل فنى في الجزء التابع لقذف الرغوة وبعد أن أُخمد الحريق بمساعدة من IPC . كلفني مدير المعمل المهندس عدنان العاني بمعالجة الموضوع بعد أن علم بأن الخلل موجود في السيارة منذ إستلامها من الشركة المنفذة ومثبتة رسميا. وكانت هذه أول مهمة عملية أُكلف بها بعد تخرجي من الجامعة، كنت مقتنعا بأن مدير المعمل لا يتوقع من مهندس حديث العهد معالجة موضوع عجز عنه الأخرون، وإنما لتوجية اللوم لربما الأهانة لمهندسين قدماء. وبعد الفحص تبين لي بأن خللا من نوع السهل الممتنع كان سببا في العطل وتم معالجته فى الحال. بالمناسبة كان المهندسين القدماء في المشروع يُسمون المنهدسين الجدد من أمثالي بالزرزور في العلن وكنا نسميهم، فى السر، بالغربان.
5ـ هل يُذبح الأنسان بالقطن ؟
كان الحارس مام خورشيد رجلا كبيرالسن لطيف المعشر قصير القامة مربع الشكل وسيم الملمح حليق الوجه ومرتب الهندام . كان واجبه فتح وغلق بوابة معمل الطابوق العائد الى بلدية أربيل أمام السيارات الأهلية التي كانت تنقل الطابوق من المعمل حسب التعليمات التي كان يتلقاها من مسؤول التجهيز زرار قادر. كثيرا ما كان يروي لي عن مشاهداته و تجاربه الحياتيةالتي كانت تمتد الى أيام شبابه عندما كان يعمل فى شركة نفط العراق بصفة حارس. ومن بين ماتعلمه بأن (الأنجليز يذبحون أعدائهم بالقطن)كاشارة الى استعمال الوسائل الناعمة في تحقيق الأهداف وقهر الخصم. ولكن كيف؟
الجواب في اللقاء القادم الذي أمل أن يُغادر الغراب الهرم الأبقع عشه النتن قبله.
* حكايات مستوحات من أرض الواقع 1





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,581,352
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس1
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 5/5
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 4
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة3
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة2
- كُلما كان الرأسُ مُعافا سيرى الورك عجبا عِجابا
- حكايات مستوحات من أرض الواقع1
- غرائب من مملكة العجائب 7
- غرائب من مملكة العجائب 6
- غرائب من مملكة العجائب5
- التضحية باللحية لأنقاذ الرأس
- الوطن لفظنى ولكن الحوار المتمدن أحتضنني
- غرائب من مملكة العجائب 4
- غرائب من -مملكة العجائب-3
- حميد عثمان - غرائب من- مملكة العجائب- 2
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى 5بعد التصحيح
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى 4
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى3
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى(2 )
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى


المزيد.....




- لبنان.. احتجاجات متصاعدة وإصرار على -إسقاط النظام-
- فيديو يوثق لحظة اقتحام -مشجع من السماء- لمباراة كرة قدم
- يوم مفصلي في لبنان يشهد اقتراب نهاية مهلة سعد الحريري واجتما ...
- بالفيديو.. قوات أمريكية تنسحب من سوريا إلى العراق
- 7 قتلى في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود والرئيس يقول & ...
- عالم الكتب- الأراجوز المصري، سيرة وتاريخ
- ما هي الإصلاحات التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية؟ وهل ترضي ...
- لبنان... الحكومة تجتمع في قصر الرئاسة وسط احتجاجات شعبية
- صحيفة: أول تعليق رسمي بعد رفض طلب ولي العهد السعودي بشأن صفق ...
- إيران تعلن عن جاهزية المرحلة الرابعة من تقليص التزاماتها بمو ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - خسرو حميد عثمان - السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2