أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - بهية مارديني - السوريون وثقافة الخوف














المزيد.....

السوريون وثقافة الخوف


بهية مارديني
الحوار المتمدن-العدد: 977 - 2004 / 10 / 5 - 07:55
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


بهية مارديني :قالت مصادر سورية ان العمل الحقوقي في سورية ما هو الا منفذا للعمل السياسي وبوابة لممارسته ، وان هناك خلطا كبيرا بين المجالين في ظل قمع السلطة السابق وفقدان العمل السياسي وغياب مفهوم حقوق الانسان ، ومن جهة اخرى اعتبرت المصادر ان ثقافة الخوف جزء من المجتمع السوري لذلك لا يقبل الشباب على ممارسة العمل السياسي او العمل الحقوقي اضافة الى انشغالهم بوضعهم الاقتصادي المتردي .
وفي هذا الصدد اعتبر المحامي والناشط الحقوقي انور البني في حديث خاص انه لا توجد حتى الان ثقافة حقوق الانسان في سورية ، وان كل من عمل في هذا المجال هو اما ذو خلفيات سياسية او ايديولوجية ، مشيرا الى انه نتيجة الاربعين سنة من قمع السلطة وفقدان العمل السياسي وتوفر الدعم الدولي لمبادىء حقوق الانسان أصبح المنتمون في مضمار حقوق الانسان من خلفيات سياسية او ايديولوجية فقط مما جعل هذه الخلفيات تطغى على عملهم ، والبعض الاخر استغل هذا المضمار لتغطية نشاطه السياسي او الايديولوجي لاعطائه بوابة لدخول العمل السياسي .
اما عبد الكريم الريحاوي الناطق الرسمي باسم المنظمة السورية لحقوق الانسان فقد قال ان الجمعيات الحقوقية تحرث الارض لتهيئة المجتمع لبذور جديدة في ظل غياب كامل لمفهوم حقوق الانسان لعدم تمتع الافراد بحقوقهم المدنية والسياسية في ظل قانون طوارىء مستمر منذ اربعين عاما التي تشكل مدخلا شرطا اساسيا لتمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وحول سؤال عن عدم وجود ناشطين شباب في مجال حقوق الانسان في سورية اجاب البني ان الجيل الجديد تمت برمجته منذ الصغر في منظمة طلائع البعث ثم اتحاد شبيبة الثورة ثم اتحاد الطلبة ثم النقابات الخاضعة للدولة.
وتابع البني لقد شاهد هذا الجيل بام عينه القمع والاضطهاد الذي يتعرض له أي معارض او صاحب راي او فكر وبالتالي نأى نفسه عن العمل الحقوقي هذا بالاضافة الى الضغوط التي يتعرض لها من الاسرة حتى لايناقش الامور السياسية ويتعاطى معها.
واكد البني ان سياسة الخوف تنتج شبابا لامنتمي دون أي افكار ، ضائع يبحث عن وجوده بين تفاصيل التسلية ولكنه يحمل بذور الاهتمام بالشأن العام عندما تتاح له الفرصة ولا يمكن ان يحصل أي تغيير قبل انضمام الشباب الى حركة التغيير فعليا فجيل الشباب هو القوة المحركة لاي عملية تغيير، اما الذين يمارسون العمل الحقوقي او السياسي الان فهم اشخاص لها تجارب سياسية سابقة وليست نابعة من فراغ وحتى الان لم ينضم الى حركة المجتمع اشخاص عاديين وظلت حركة النشطاء والمنتديات مقتصرة على نخبة سياسية معينة وبقي الشباب مقموع و"مخوّف" ومغيب ، ولكن عندما تتاح للجيل الشاب الفرصة فهو جيل ناضج ويعرف ماذا يريد ولو كان في حالة كمون مؤقت .
من جانبه اعتبر الريحاوي ان المجتمع السوري نصفه فتي ولكن فئة الشباب تتمتع بجهل وامية سياسية بلا حدود وان الشريحة الكبرى منهم لاتهتم بالشأن العام لانها لم تعتاد على المشاركة في الحراك السياسي ، وينظرون الى الامور من الزاوية الرسمية ووفق ايديولوجية السلطة ، اضافة الى ان الشباب يخضعون الى تلقين في اتجاهه واحد ، مشيرا الى انه في هذه الظروف من اللا حرية فمن الصعب ان يكون لديهم ابداع او تفكير خاص واضاف الريحاوي ان السبب الثاني لعدم اهتمامهم بالشان العام هو سيادة قانون الطوارىء وافرازاته على المجتمع فثقافة الخوف جزء من المجتمع بسبب هذا القانون ، لافتا الى ان الوضع الاقتصادي المتردي للمواطن السوري هو عائق امام الاهتمام بالعمل الاهلي ايا كان نوعه حيث يعد نوعا من انواع الترف .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,777,816
- فرنسا اكبر الخاسرين في صفقة سورية اميركية
- الأسد بعد أربع سنوات من حكم سورية
- فضفضة
- قبلة الحياة
- قصائد
- قانون العاملين الموحد في سورية يعصر الموظفين ليتركهم عظما بغ ...
- أهرب .. تجدني عينيك
- لم يلمسني احد
- قصة -القط والفأر- بين جامعي الاموال والقوانين لا القوانين قا ...
- الاصلاح في سورية بين النيات الطيبة و الاحلام المحلقة
- - صنعائيات- لماذا أنت رقيق الى هذا الحد من الدهشة؟!
- الوزراء في سورية شباب بعد الستين وبعضهم في الحكومة منذ اكثر ...
- الروائي السوري ثائر زكي الزعزوع: توجد حالة انعدام ثقة حقيقية ...
- تداعيات أحداث القامشلي مازالت مستمرة تحقيقات تشارف على الانت ...
- قصيدتان
- الإعلام السوري مصدر واحد وسطور متواضعة
- تساؤلات
- وطن الألم
- قصائد خاصة ام حارة ام ملتهبة المهم انها قصائد لك
- فضائية -الحرة- في ضيافة العرب كرم الضيافة لم يحصل بعد والقهو ...


المزيد.....




- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟
- شاهد: بوتين الذي لا يبتسم.. يضحك ويرقص ويتحدث الألمانية
- هذا هو سر -تابوت الإسكندرية-
- إسرائيل.. بولتون يبحث ملفات أمنية إقليمية
- من هي وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل التي رقص معها بو ...
- تداعيات الحرب العراقية الايرانية بعد ثلاثين عاما على انتهاءه ...
- أزمة الليرة التركية نتاج -انفجار فقاعة أم مؤامرة خارجية-؟
- شاهد: بوتين الذي لا يبتسم.. يضحك ويرقص ويتحدث الألمانية


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - بهية مارديني - السوريون وثقافة الخوف