أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ماذا لو كان الجيش العراقي في ميدان التحرير ؟














المزيد.....

ماذا لو كان الجيش العراقي في ميدان التحرير ؟


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 3266 - 2011 / 2 / 3 - 21:59
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لقد شاهد الكل بام عينية من شاشات القنوات الفضائية كم كان الجيش المصري بوحداتة وتشكيلاتة رائعا في تعاملة مع ثوار مصر وشبابها . ووصل احرار الثوار الى اعتلاء قمم المدرعات والوقوف على ابراج الدبابات وتقبيل طواقمها . ولم تطلق مواسير هذا الجيش ولو مفرقعة هوائية لرعب اؤلئك الثوار . بل وقف قادتة في منتصف صفوف الثوار يستمعون لشعارات الثورة ويعلنون تضامنهم معها.وبما انني لست مثقف سلطة لاجعل من الوهم حقيقة واتقول عكس الواقع وارسم صورا بلون باهت في فراغ خالي في حيز المقارنة لو كان الواقف في ميدان التحرير وحدات من الجيش العراقي .فمن المعروف تاريخيا ان هذا الجيش كان سبب ماساة العراقيين في اكثر عصورهم منذ لحظة تاسيسة من اجل حماية السلطة الملكية والوقوف بوجة العشائر الثائرة ضد بريطانيا التي وجدت اخيرا في تاسيس جيش عراقي يحمل اسما مقدسا ليكون لة تاثيرا كارزميا ضد كل العشائر الشيعية المنتفضة في الجنوب ضد السلطة الملكية فكان اسم الامام الشيعي السابع موسى الكاظم ليس حبا بهذا الامام بل من اجل تلك الغايات الخبيثة.ومن لحظة البدء بقوانين التجنيد الالزامي في عام 1936 اصبح الجيش كابوسا مرعبا ومقبرة يسكن فيها فقراء العراقيين الذين اصبحوا من تلك الحظة عبيدا مجانيا في ثكنات ذلك الجيش وظهر مصطلح "الفرار" تلك الكلمة التي يعرفها العراقيون جيدا وتعني الهاربين من الخدمة العسكرية وجحيمها الذي لايطاق . وابتدع هؤلاء الفقراء الافا من الحيل والخدع للتهرب من تلك الخدمة كأن يكون المكلف معيلا لعدة بنات " فتيات " لتكون سببا في اعفائة من تلك الخدمة بقوانين ذلك الزمن .ولم يمنع اسمة المصبوغ بالقداسة من تورطة بقمع تلك العشائر الثائرة بوحشية مفرطة حين تمردت على حكومة الملك المستورد . ويذكرة التاريخ بخزي انة قام بابادة المكونات العراقية قبل غيرها من الاعداء الطامعين بارض العراق فقام بقتل الاثوريين في ثورتهم قبل الحرب العالمية الثانية . ثم اتبعهم بابادة العنصر الكردي في حرب دموية استمرت زهاء نصف قرن تفنن فيها هذا الجيش بالابادة والقتل والتهجير واغتصاب النساء حتى وصل الامر ببعض قياداتة الى بيع الفتيات الكرديات الى بعض الدول . ولم تسلم كل القوى الوطنية من قمع هذا الجيش بعد انقلاب شباط الدموي فاندفعت وحداتة ومرتزقة بقتل كل القوى الوطنية وابادة قوى اليسار الشيوعي بوحشية تامة ودفنهم في مقابر جماعية لازالت مجهولة الى الان . واستمر الجيش العراقي بقتل كل من يفكر بالحرية والخلاص من نير الدكتاتورية . وبقي هذا الجيش سدا وحاجزا في وجة كل محاولات الخلاص من النظم الدكتاتورية . وظل هذا الجيش فارغا من كل ارادة وطنية وتفكير حر كمؤسسة مستقلة بذاتها بل هو اشبة بالمطية يركبة من يتسلم مقاليد السلطة في دهاليز بغداد ليسيرة على هواة . ولم تخلص من شرورة حتى البلاد المجاورة للعراق حين اندفعت تشكيلاتة في يوم اسود لتدمير الكويت . وتفننت تشكيلاتة في قتل الكويتين وطالت السرقات حتى بيوت الكوييتين الشخصية . وبيع طابوق بيوت الكويتين في اسواق العراق مثلما سرق تشكيلاتة ووحداتة بيوت العراقيون انفسهم في حملات التفتيش والدهم والبحث عن المطلوبين ويتباهى بعض افرادة بتلك السرقات جهارا وعلنا . وكان ولايزال هذا الجيش مكروها لكل العراقيين لانهم يرون في صورتة القبيحة كل ماسيهم كل هذا التاريخ المر . ولم يتخلص هذا الجيش من شكلة القبيح حتى بعد انهيار البعث وحل كل قطعاتة واعادة تاهيلة بخبراء وجنرالات العم العم سام من جديد . . لذلك كانت السيطرة على مقاليد هذا الجيش تعني السيطرة على انفاس العراقيين وثراواتهم . ولو كانت تشكيلات هذا الجيش مكان الجيش المصري في ميدان التحرير مواجها لهذة الجموع الثائرة المطالبة برحيل لصوص الحكام وسارقي قوت الشعب وثرواتة و تطالبهم بالتالي بترك البلاد لما توانت تشكيلات هذا الجيش ووحداتة عن اباداتهم بالكامل وذبحهم في يوم قيامة مهول . ولما تردد قائد هذا الجيش من اصدار امر الابادة والتنكيل بهم في مجزرة مريعة بيوم احمر . ولسحقت مدرعاتة اجسادهم النبيلة وهرست مجنزرات دباباتة لحوم الثائرين باسفلت الارض وداست اقدام جنودة صدورهم الدامية واخذ الرصاص منهم كل ماخذ . فشتان ثم شتان بين من قامت وحداتة بعبور بارليف ولازالت تفتخر بيوم العبور الخالد وقادتة وبين من اضاع كل تاريخة و رموزة وايام ثوراتة الوطنية .
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سقوط فوكوياما ولصوص الخصخصة وحكومة التكنو .خ .راط
- مهزلة .لصوص الطوطم يحيون ويتشبهون بثوار الياسمين
- أستمع ياماركس الى صوت صديقتنا أكلة الحشرات
- ماذا لو كان ثوار تونس عراقيين ؟
- لانها تونس الشعب والشابي . لا. تونس الفقية والطوطم
- دعوة من اجل تاسيس اتحاد شيوعي ماركسي اممي.
- ستالين . بين خصومة وانصارة
- سور السلطة . لا . سور الوطن
- الحزب الشيوعي -كتنظيم قيادي - هو بذرة البرجوازية النامية في ...
- طاقتنا لها وزير ومستشار ونائب للرئيس.. والطاقة = صفر
- للمرحوم العراق - الفاتحة-
- ماذا لو اعلن احد احزاب السلطة في العراق الثورة ضد الاميركان ...
- كيف تكون الاشتراكية في بلدا يخلوا من طبقة العمال والفلاحين ي ...
- ماذا يقول الرئيس انور السادات حين اصبح -راشد- شيخا -وزينب- م ...
- هل اصبح مايسمى (بالشهيد ) هو الخاسر الاكبر في العراق ؟
- -الحل هو المحتل- ايها الاخوان المسلمون
- الاولى بالاستحداث وزارة للمولدات الكهربائية
- الشيعة والانتساب الكاذب لعلي بن ابي طالب
- مذ خلقنا ونحن مسروقين - يا شاعر قناة الفرات-
- الدينجية ..1


المزيد.....




- الرجعيّة الهنديّة تشنّ حملة واسعة ضدّ الثوار الماويين
- في ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
- قوى سياسية و98 شخصية عامة و11 مركزًا حقوقيًا ونقابيا يتضامنو ...
- المجر: انزلاق إلى اليمين المتطرف وخلافات مع الاتحاد الأوروبي ...
- لارش اولي غير مرحب به في مناسبات حزب اليسار
- المجر: انزلاق إلى اليمين المتطرف وخلافات مع الاتحاد الأوروبي ...
- متظاهرون غاضبون يقتحمون منزل محافظ ذي قار ويدمرون عددا من سي ...
- بيان التيار التقدمي الكويتي حول الجريمة الإرهابية النكراء في ...
- أمام تحديات المرحلة: هل يبادر اليسار لبناء جبهة مواجهة؟ / اف ...
- لأول مرة..أردوغان يهاجم الرأسمالية ويعتبرها مدمرة


المزيد.....

- تقرير المصير للقوميات فى الدولة الواحدة: حق داخل حق / محمود محمد ياسين
- مقالة فى الاسس المادية (2). تقسيم العمل فى المنشأة والتقسيم ... / خالد فارس
- رأس المال فى نسخته المترجمة للدكتور فالح عبدالجبار. / خالد فارس
- تأملات في واقع اليسار وأسباب أزمته وإمكانيات تجاوزها / عبد الله الحريف
- هوامش الأيديولوجية الألمانية - القسم الثالث / نايف سلوم
- هوامش -الأيديولوجية الألمانية- - القسم الثاني / نايف سلوم
- اليسار و«الاستفتاء» في إقليم كردستان.. ما العمل والمهمات؟ / رزكار عقراوي
- توسيع القاعدة الحزبية / الإشعاع الحزبي / التكوين الحزبي : أي ... / محمد الحنفي
- هل يشكل المثقفون طبقة؟ / محمد الحنفي
- عندما يحيا الشخص ليدخر يموت فيه الإنسان وعندما يعيش ليحيا يص ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ماذا لو كان الجيش العراقي في ميدان التحرير ؟