أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاترين ميخائيل - الانتفاضة التونسية قادمة في كل المنطقة















المزيد.....

الانتفاضة التونسية قادمة في كل المنطقة


كاترين ميخائيل
الحوار المتمدن-العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احداث تونس تعد درسا لحكام العراق وحكام المنطقة جميعاً
تحية اجلال واكبار للشعب التونسي الشقيق البطل الذي اطاح بالطاغية زين العابدين بأقل الخسائر وبفترة زمنية غير متوقعة . ماحدث في تونس يعتبر مفخرة ليس للشعب التونسي وإنما كل شعوب المنطقة عموما فقد كسر التونسيون حاجز الخوف الذي ظلوا قابعين خلفه 23 عاما في ظل حكم بوليسي طاغية دكتاتوري .
في منطقة الشرق الاوسط قاطبةً _ الشعوب تناضل الان ضد الفساد والاستبداد والفساد والظلم والدكتاتوريات الفردية والعائلية والحزبية وتقييد حرية الرأي والنظر الى حياة أفضل وإستقرار سياسي متحضر يروي غليل المواطن . المنطقة كادت معبئة متهيئة للتغير ,اليوم تونس وغدا شعب أخر سيثور ليسقط طاغية أخر . ما حدث في تونس درس لكل حاكم مستبد في المنطقة , أثبت الشعب التونسي انه يبحث عن الحرية والعيش بكرامة ولن يقبل ان يعيش ذليل أمام حاكم مستبد . الشعوب الباحثة عن الحرية والكرامة والديمقراطية لن تسكت عن حقها .
ما حققه التونسيون انجاز تاريخي ومن حقهم ان يفتخروا به لانه انجاز صنعوه بأنفسهم أتمنى ان لا يتبعه تدمير لمؤسسات الدولة كالمؤسسة العسكرية والامنية هنا أثبت الجيش التونسي وطنيته حيث نزل الى الشوارع وإمتنع ضرب المواطنين والشباب الابرياء . هذا موقف تاريخ وطني سوف تتذكره الاجيال القادمة الى الابد, بذلك ممكن السيطرة على الجانب الامني وحماية حياة المواطن وحماية مؤسسات الدولة لكونها ملك للشعب التونسي وليس ملك لحكومة تونس المقبورة .
الشعب التونسي لم يرعب حكومة زين العابدين لكنه أرعب حكومات المنطقة أجمعها وهي الان مرعوبة وكان خطاب معمر القذافي أكبر دليل على ذلك إنه يتكلم وهو متنازل عن برجه العاجي الذي كان يقف عليه عندما كان يخطب كل مرة سابقا كان يتكلم" ومناخيره الى فوق فوق " . الان خطب بلهجة يريد بها التوسل ليقول لشعبه وللعالم ممكن ان نتقبل التغيير بشكل أخر تناسى غضب الشعب لايستطيع أمثال القذافي ان يسكته . الجامعة العربية منصدمة أمام إرادة الشعوب . الزمن الحالي هو زمن الشعوب في المنطقة من اقصى الشرق الى اقصى غرب منطقة الشرق الاوسط التي بدأت تحاول التخلص من الحكومات المركزية الشمولية الظالمة،وتبحث عن الديمقراطية والحرية. اي سلطة لا تهتم بشعبها يثور عليها الشعب، ولم أستبعد ان تصل شرارة الثورة ضد البطالة التي اطلقها التونسي البطل البو عزيزي الى حوالي تونس ,هناك عددا من الدول في هذه المنطقة سوف تتأثر بما حدث في تونس أولها العراق الجزائر صومال مصر وليبيا والسودان المغرب ايران الاردن لبنان بسبب تشابه الاعراف والتقاليد والمشاكل الموجودة في هذه البلدان .
على الحكومات ان لاتستهين بصبر شعوبها على سوء الاوضاع الاقتصادية والخدمية ومنها الشعب العراقي الذي صبر طويلا وطويلا منذ تأسيس الدولة العراقية وبعد سبعة سنوات من التغيير هو ينتظر الفرج لكن كل مرة يصطدم بحكومة أسوء من سابقتها واليوم حكومتنا التي تشكلت بعد ثمانية أشهر من الانتخابات هي أقل كفاءة وهي حكومة مستبدة من أحزاب طائفية تأتي بشخصيات غير كفوءة فقط لاشغال وظائف ومكاسب لاغير. هل يعقل ان يكون وزير التعليم العالي معلم إبتدائية ؟ وزير الثقافة عسكري ؟
يفترض ان تأخذ الحكومة العراقية العبرة والحذر مما حصل في تونس وتعمل على حل مشاكل المواطن العراقي أولها الامن والاستقرار و البطالة وأزمة السكن وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين،لأن تونس تتوفر فيها الخدمات الماء والكهرباء ،والبطالة اقل ما موجود في العراق وحدثت الانتفاضة الجماهيرية التي اطاحت بالرئيس زين العابدين. يتطلب من الحكومة العراقية ان تركز لتوفير حاجيات ومطاليب المواطن من أمن وإستقرار وخدمات ومكافحة البطالة والابتعاد عن الطائفية ، وليس الاهتمام بمصلحة الكتل واشخاص الذين يحكمون العراق يتصورون ان دولة العراق وشعبه ملك لهم الى الابد متناسين غضب الشعب عليهم . قبل سنوات تحدثت عن رواتب وامتيازات البرلمان العراقي وجدت هجوم كاسح ولغة تهديد من عضوة برلمان سابق ماشالله هي من رجال القانون !!! وجدت تضامن من أعداد كبيرة من مثقفي العراق على إحتجاجها مما أشعرني إنني على حق إنني لم أتجاوز على حق أحد .
ماحدث في تونس بهذا الشكل السريع من تطورات لم يكن متوقعا سيبقى انجازا شعبيا كبيرا. أتمنى ان لا تتكرر تجربة العراق عام 2003 حين سقط الصنم صدام المقبور . ربما ستحدث احتجاجات في الجامعات العراقية وأماكن تجمع الشباب نظرا لاتساع دائرة الفساد المالي الذي يضرب مؤسسات الدولة إبتداءا من المؤسسات الامنية وانتهاءا بالمؤسسات التعليمية وايضا لفقدان الخدمات الاساسية بالرغم من التصريحات الحكومية عن انفاق مبالغ كبيرة لتوفيرها لكن شيئا من هذا القبيل لم يحصل لحد الان. هنا الحجج بيد الشباب العراقي أكثر صلابة .
اهمية اسراع الحكومة بمعالجة مشكلة البطالة التي يعاني منها حوالي ثلاثة ملايين عراقي من خلال اطلاق الوظائف علما هناك حوالي ربع مليون وظيفة عامة ينتظر الشباب العراقيون اطلاقها بعد توقف التعيينات منذ عام نتيجة خلافات حولها بين الكتل السياسية. وكل كتلة تريد الاستحواذ على هذه الوظائف لتكسبها الى جانبها والشاب المستقل او الذي لايقبل ان ينضم الى تلك الكتلة يبقى محروما ويقطع رزقه والحكومة إبتداءا من الرئاسات الثلاثة ليس لها موقف غير المتفرج فقط لابل الاستمرار بالصراع لكسب الاكثر من كعكة الميزانية العراقية وأموال العراق بطرق شرعية وغير شرعية .
هل يشبه وضع العراق بتونس ؟
هناك ظروف تشابة بين حالتي تونس والعراق "تفشي البطالة والفساد وسيطرة طبقة سياسية على السلطة تكرر نفسها وتتناوب السلطات منذ سبع سنوات". أحزاب أكثر دكتاتورية من دكتاتورية تونس وتنفذ اجندات خارجية .
صحيح في العراق ليس الان دكتاتور حاكم واحد لكنها دكتاتورية احزاب متنفذة منها متطرف الى اقصى التخلف الاجتماعي والسياسي والحضاري تقوم بتبادل الادوار بما يحقق مصالحها الضيقة والرغبات الشخصية لقياداتها في حين يجد الشعب نفسه معزولا وراضخا لارادات هذه الاحزاب دون غيرها . وهي تصادر حرية المواطن وترجع بنا الى زمن القرون الوسطى ومشغولة بالنهب والسلب تاركة الشعب العراقي يموت جوعا يموت بردا في الشتاء ويموت حرا في الصيف وهم يتنعمون بكل مستلزمات الحياة العصرية وقسم من الاحزاب الموجودة في السلطة تولي عليها دول الجوار بأجندات ترضي مصالح تلك الدول على حساب المواطن العراقي . وأكثر من ذلك الاموال التي حصلو عليها لفترة زمنية قصيرة كلها تجمع خارج العراق في البنوك العالمية وليس العراقية خوفا من الحساب العسير .
العراق يضرب مثلا في تكرار الوجوه الحاكمة للعراق منذ عام 2003.. وفقدان الخدمات الاساسية وارتفاع معدلات البطالة ووجود حوالي 7 ملايين عراقي يعيشون حاليا تحت خط الفقر. ان الديمقراطية التي يتحدثون عنها في العراق ورقية الجانب تحقق للاحزاب مصالحها فقط , ليست ديمقراطية للشعب العراقي لكن ديمقراطية لمملكة الاحزاب المساهمة في سلطة بهلوانية تعتقد انها ستعيش أبدا, وتبعد الشعب عن التمتع بثرواته الطائلة وحقوقه الاساسية وهي المواطنة وحرية التعبير عن الرأي والمساواة في الحقوق والواجبات . حذاري من إنتقاضة تهدر دماءا أكثر في العراق . كفانا إراقة دماء الابرياء .
أواسط تشرين الثاني 2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,048,351,021
- الحكومة العراقية تضرب ثلاثة عصافير بحجرة واحدة
- تضامنو مع المرأة الايرانية في محنتها
- تحية لنساءنا في كردستان
- حل مشكلة العراق بيد المخلصين من البرلمان المنتخب
- المسيحيون الضحية في المنطقة
- هل نفرح لتشكيل الحكومة العراقية ؟
- اليوم العفو عن المزورين وغدا عن الارهابين
- ذبح الدستور العراقي, ذبحت الديمقراطية
- بيان النائبة صفية السهيل
- رسالة الى الدستور العراقي
- نعم لاجتماعكم أيها القادة السياسيون
- تشكيل الوزارة مهمة عسيرة
- مذبحة السيدة نجاة= انفال
- خطوتان الى الامام بغداد وأربيل
- حملة تصحيح حجاب الى أين ؟
- د. أياد علاوي المحترم
- أصبح شوقي أبا علي في الزمان الترللي
- الى متى الصمت يا برلمان اقليم كردستان ؟
- انعقاد الجلسة الاولى للانتخابات
- فحولة العملية السياسية في العراق


المزيد.....




- الجبير: لا علاقة لولي العهد السعودي بمقتل خاشقجي
- المغرب.. جدل الساعة الجديدة؟!!
- وزير الأمن الإلكتروني في اليابان لم يسبق أن استخدم حاسوبا!! ...
- الجبير: لا علاقة لولي العهد السعودي بمقتل خاشقجي
- الجبير: السعودية لم تكن تريد الحرب في اليمن
- رغم إعلان أردوغان تسليمها للمملكة.. السعودية تطالب تركيا بتس ...
- من -موت إثر شجار- إلى -موت بإبرة مخدرة-.. كيف قُتل خاشقجي؟
- أوغلو يرد على النيابة السعودية: إجراءاتكم غير كافية ويجب محا ...
- الجبير عن خاشقجي: ثمة أسئلة بلا أجوبة وطلبنا من تركيا تقديم ...
- شاهد: نقاش حاد بين ماي وكوربين وصيحات استهجان في البرلمان ال ...


المزيد.....

- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاترين ميخائيل - الانتفاضة التونسية قادمة في كل المنطقة