أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اشرف المقداد - يوم الغضب السوري: فضائح ودروس ومواعض






















المزيد.....

يوم الغضب السوري: فضائح ودروس ومواعض



اشرف المقداد
الحوار المتمدن-العدد: 3230 - 2010 / 12 / 29 - 01:45
المحور: حقوق الانسان
    


ومرق يوم الغضب "على خير" وعبر الالاف عن غضبهم عما يحدث في سورية
من اعتقال البرائة والقمع وال" لا قانون"
وتحول يوم الذكرى السنوية الاولى لخطف طل الملوحي الى يوم للتعبير عن الغضب على نظام غير شرعي أو انساني او قانوني
ومن مواكبتي للأحداث ومشاركتي بها اردت اليوم أن اعرض بعض ملاحظاتي
لعل أن نعتبر للمستقبل ونتفهم بعض الأمور التي جرت من ايماني العميق بالشفافية وخاصة مع الأحرار الذين يبذلون الغالي والرخيص من أجل قضية شعبنا السوري المسكين والمغلوب على أمره والمعذب والمرعوب.
في أي عمل مشترك وجماهيري لا بد أن يكون هناك اختلاف بالرأي ولكنه اختلاف بالرأي فقط.....فبالنهاية هناك الأساس وهو القضية نفسها التي توافقنا عليها وجمعتنا .
وفي أي عمل مشترك بين معارضي الداخل والخارج هناك تباين واضح بالخطاب
وخطة العمل وحدود هذا العمل.
فمعارضي الخارج هم أحرار بكل معنى لهذه الكلمة لا يحد معارضتهم الا ضميرهم وقناعاتهم وفي أقصى الحالات قوانين الطبع والنشر الموجودة في بلاد إقامتهم (هذا اذا جسر النظام على أخذ الامور امام محاكم هذه الدول)
فأنا كمثال لا أخاف طرق بابي (أو إقتحامه) في ساعات الفجر بسبب مقال كتبته أو مظاهرة قمت بها.
ولا أخاف من قطع هاتفي أو مراقبته أو قطع الانتر نت الا بسبب عدم دفعي الافواتير فقط!!
ينظر الاستراليين لما أقوم به بعين التشجيع والتأييد وما مواقف المئات الذين وزع أطفالي منشور طل الملوحي لهم في ساحة "الأوبرا" الا مثال عن ما أتحدث عنه.
لم يرفض أحدا استلام المنشور لا وبل وقف الكثير الكثير ليسأل الأسئلة التي جاوب أطفالي عليها بكل برائة وحماس
وعدنا من الساحة وأطفالي يشعرون بالحماس والرضى عما فعلوه والكثير من الأسئلة "عما ماذا بعد"؟ وما ينبغي أن يفعلوا في الخطوة القادمة؟
عندما قرأت صديقة لي تعيش في الشرق الأوسط عما قام به أولادي سألتني وبكل جدية عما اذا أنا قلق عن ردة فعل النظام لأولادي وما عملوه
فضحكت وأخبرت أولادي عن هذا وعن أن ما فعلوه اليوم قد وضعهم في قوائم "المطلوبين " في سورية وأن ملفات قد فتحت لهم في دوائر المخابرات المختلفة في بلد المخابرات الغبية والتعيسة.
ضحك الكبير من أولادي وغضب الأصغر وتحدى مخابرات سورية أن تأتي الى سيدني(استراليا) و"ليفرجيهم" عند ذاك!!!
ثم سألتني نفس هذه الصديقة عن ردة فعل أم أطفالي على هذا وعن اذا كانت قد سمحت بهذا العمل وما هو رأيها؟
فضحكت أيضا حيث أن أم أطفالي هي بنت هذا البلد وهي تؤمن ككل ابناء هذا البلد بحرية التعبير وقدسيتها وأهمية ممارسة حرية التعبير والشيء الوحيد الذي كان يقلقها أن يضع الأطفال "مرهم" (معجون) الحماية الشمسية لحماية الأطفال من حروق الشمس الملتهبة في الصيف الذي نعيش به هذه الأيام به.
فكما تلاحظون من ردتي الفعل المختلفتين بين سيدتين من بلدين مختلفين
هكذا يكون اختلاف طريقتي "المعارضة" الداخلية والخارجية
فالمعارضة الداخلية هي شجاعة بالتأكيد وتعمل تحت ظروف رهيبة من اعتقال
وتخويف وارهاب وتعذيب
والمعارضة الداخلية مهمة جدا وهي اساس العمل اذا كنا جادين في المطالبة بالتغيير
ولكن هناك حقيقة ناصعة وواضحة ولا يختلف عاقلين عليها
أن النظام المجرم قادر وفي أي لحظة أن يرهب هذه المعارضة وأن يعتقلها ويشتتها لا وبل يدمرها.
تجيب معارضة باسلة معروفة في الداخل عن السؤال الأبدي والبديهي عن سبب عدم اعتقالها حتى الأن:" والله هذا يعود للنظام وحساباته. فعندما يريد النظام فسيعتقلني بالتأكيد ولكن متى وكيف وأين فهذا يعود للنظام وحساباته"
فهذه هي الحقيقة المؤلمة .....والتي يعمل تحتها مجاهدوا الداخل
ليست هذه بغير متوقعة أبدا ولكننا كمعارضين في الخارج نلاحظ أنه ايضا
قد يحدد مجال وحدود نشاطهم. فالخوف والقلق المستمر من الملاحقة والإعتقال
متعب والله فالعيش دوما تحت الاعتقاد أن هذه الساعة قد تكون آخر ساعة حرية لهم لمخيفة ومجرمة....ويأتي مع هذا حدود وهمية بأن "هذه" قد سيكون الحد" الذي سيقتحمون بابي بسببه .....فاذا يجب أن نتفهم محدودية نشاطاتهم من باب المحافظة على تواجد معارضة داخلية وحتى لو كانت مقيدة
ولكن سؤالي هنا هل يحق للمعارضة الداخلية أن تلجم المعارضة الخارجية؟
تحت أي شعار ومنها شعار عدم اغضاب النظام بشكل كبير يدفعه الى اعتقال معارضة الداخل؟
وما هي العلاقة بين هاتين المعارضتين؟
أنا باعتقادي أن هناك اعتقاد أن المعارضة الخارجية هي تتمة للداخلية
ولكنني لا اوافق على هذا الإعتقاد
ان أهمية المعارضة الخارجية وفعاليتها لهو حماية وحصن للمعارضة الداخلية
اكرر:
إن أهمية المعارضة الخارجية وفعاليتها لهو حماية وحصن للمعارضة الداخلية
فكلما نشططت المعارضة الخارجية وقويت فكلما رفع سعر اضطهاد المعارضة الداخلية.
فالمعارضة الخارجية هي بمثابة القوات الإقتحامية(اذا جاز هاذا التعبير) فنحن نرفع سقف المعارضة ورايتها ونسير أمام لا خلف المعارضة الداخلية بحكم حريتنا بنشاطاتنا وقبضنا على ما يوجع النظام من حريتنا بفضح النظام متى نريد ونرغب ووسائل الإعلام والساحات المتوفرة لدينا.
فأهم حساب لدى النظام هو حساب ردة الفعل الخارجية
فنظام يعتمد على القبول الخارجي ولا يكترث للداخلي هو يتأثر أكثر بمعارضته الخارجية ويقلق من ردة فعل المعارضة الخارجية أكثر من أي ردة فعل داخلية على اجرامه وتجاوزاته.
وعلى ما بنيت السؤال المحرج والضروري:
هل نسمح للمعارضة الداخلية أن تكون رهينة بيد النظام يستبز المعارضة الخارجية بها ؟
أو هل نسمح للمعارضة الداخلية برسم الحدود للمعارضة الخارجية بأي حجة؟
وتحت أي شعار؟
قوة اي نظام ديكتاتوري هي في التعتيم .....التعتيم عن فشله....عن تجاوزاته
عن اجرامه وعن فساده
وقوة أي معارضة ....أي معارضة هي بفضح كذا نظام وخرق أي تعتيم
ورفض أي صموت
فجوابي واضح : لن أقبل أنا كمعارض خارجي بلجمي واسكاتي
وأقسم أن استمر بفضح هذا النظام ليل نهار وحتى انهيار هذا النظام
وإذا كان الثمن الفرقة بيني وبين المعارضة الداخلية فللأسف فليكن
فلن ولا يجوز أن نسمح للنظام باستخدام المعارضة الداخلية كرهينة أبدا يحدد بها حدود نشاطنا أو سقف معارضتنا
اقول هذا والألم يعتصر قلبي ولكن مصلحة شعبنا هي الغالبة وهزيمة النظام هي الاهم.
فهذا ما يجمعنا اذا كنا صادقين وهذ مايفرقنا أيضا
أعود وأقول أن قلبي يظل مع مجاهدي الداخل البواسل وأسال الله حمايته لهم
واسال الله أن يقوينا كمعارضة الخارج حتى نكون درعا لهم لا حملا عليهم
وأتوجه لمن يعاني بهذه الخيارات وأقول لنركز على مايوجع النظام ولنتحداه في كل زاوية فهذا الأهم وللمعارضة الداخلية رب يحميها
المعارض الخارجي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,630,335,095
- 27 -12-2010 يوم الغضب السوري
- من هو محمد ناصيف رجل سورية القوي الغامض؟
- صبية سورية طل الملوحي وصمة عار على جبين بشار
- هل علمانيوا الاقليات السورية أكثرنا طائفيا؟
- ومن الحب ما قتل :حزب الله وبشار الأسد
- النظام السوري يفقد عقله
- خلافات في القيادة السورية حول طل الملوحي
- السوريون يهبون لحرية طل الملوحي
- لماذا هذا الفرق بين سخط الله على المسلمين والكفرة؟
- غوانتاناموا أو صيدنايا؟ اي سجن تفضل؟
- إخوان مسلمي سورية والصفر على الشمال
- حماس يجب أن يقام عليها حد قاطع الطريق
- خيانة اليسار العربي وهزيمة العلمانية
- في عيد اليوبيل -التنكي- -لقعود- بشار الأسد:
- أنا مسلم وأفتخر بعلمانيتي
- الحقد سيد الأحكام في بلاد الإسلام
- -هولّاندي يطلب الجنسية السورية-!!!!! ناقصنا مصاريع؟؟!!!!


المزيد.....




- اعتقال 4 عمال صينيين سربوا أسرار صناعة «الشاي» من «تايوان»
- في الذكرى الـ 69 لانضمام مصر والسعودية إلى الأمم المتحدة.. ظ ...
- عاهل البلاد المفدى يهنىء بان كي مون بمناسبة الذكرى التاسعة و ...
- الامم المتحدة تطلق نداء لجمع اكثر من ملياري دولار لمساعدة نح ...
- كتلة الشهرستاني تدعو لإسكان النازحين بدور العبادة ومقرات الأ ...
- الشرطة الفرنسية تشيد بجهود الداخلية الإماراتية بالاهتمام بحق ...
- الأمم المتحدة: الحاجة إلى أكثر من ملياري دولار لمساعدة الناز ...
- يونيسف : حملة تلقيح جديدة لنحو 25 مليون طفل في الشرق الأوسط ...
- لبنان يطلب من الامم المتحدة وقف تسجيل النازحين السوريين
- الأمم المتحدة: ثمة أدلة على إعدام تعسفي في شرق أوكرانيا


المزيد.....

- حقوق الإنسان بالمغرب البوليس يعتقل مدرسة من داخل حجرة الد ... / ذ محمد كوحلال
- اوجه الشبه والاختلاف بين بانتوستانات السود في جنوب افريقيا و ... / رواء حسين عطية
- الحق فى التربية والتعليم فى الدساتير الجديدة : المغرب ،تونس ... / فتيحة المصباحى
- كيف تناولت الماركسية قضية المرأة؟ / تاج السر عثمان
- النزعة الكونية : من الأديان إلى حقوق الإنسان / حاتم تنحيرت
- الحق في الصحة في دساتير العالم / إلهامي الميرغني
- بروفسور يشعياهو ليبوفيتش: الضمير الذي يؤنب اسرائيل / يوسف الغازي
- المرتزقة..وجيوش الظل / وليد الجنابي
- الشيعفوبيا / ياسر الحراق الحسني
- معارك حقوقية لا تنتهي؟ / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اشرف المقداد - يوم الغضب السوري: فضائح ودروس ومواعض