أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم السيد - ماهي أبعاد الهرولة الجماعية لصعود قطار الحكومة






















المزيد.....

ماهي أبعاد الهرولة الجماعية لصعود قطار الحكومة



قاسم السيد
الحوار المتمدن-العدد: 3226 - 2010 / 12 / 25 - 01:24
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الفكر السياسي في النظم الشمولية يعمل تحت شعارــ من ليس معنا فهو ضدنا ــ ونحن رغم نظامنا الديمقراطي لكننا لازلنا واقعون تحت تأثير هذا المفهوم فمفردة معارضة صعبة الفهم والتداول والناس اعداء ماجهلوا لهذا تعد هذه الكلمة بالنسبة للقوى السياسية اشبه بالتهمة يعمل الجميع بجد ومثابرة لتفادي الوقوع تحت طائلتها .
والخوف ليس قاصرا على القوى التي لايتيح لها تمثيلها الأنتخابي الوصول الى قمرة صنع القرار بل وصل الخوف بالقوى السياسية التي اتاح لها تمثيلها الأنتخابي للأمساك بالسلطة سواء منفردة او بتحالفات بسيطة لأن تكون هذه القوى هي الأحرص على ان لاتدع احد ا من القوى البرلمانية خارج الحكومة الا ووفرت له مكانا فيها حيث وصل الأمر ان استحدثت اكثر من عشر وزارات دولة لكي تكفي الحسبة واكثر من ثلاث نواب لرئيس الوزراء وربما ستتم زيادة هذا العدد اذا بقيت قوى سياسية برلمانية لم تشمل بكعكة الحكومة .
خدعة حكومة الشراكة الوطنيه هي تجميد العملية الديمقراطية ودليل على عدم احترام لأختيار الناخب العراقي كذلك هي مؤشر على افلاس القوى السياسية وخلوها من اية برامج سياسية حقيقية اذ كيف يمكن لهذه التشكيلة المتعددة المشارب الجلوس في مركب واحده اذا كانت تملك حقا برامج سياسية مختلفة كما ان عمل مجلس النواب سيصبح لاقيمة حقيقية له فما دام الكل ممثل في الحكومة فما هي الحاجة اليه في مراقبة العمل الحكومي لكون نفس القوى الممثلة في الحكومة ممثلة في نفس هذا المجلس.
مثل هكذا وضع سياسي يجعل من شعارات مكافحة الفساد والمحسوبية شعارات لامعنى لها وسيحل شعار اخر هو شيلنا واشيلك لكي يعم الخير على الكل ويابخت من نفع واستنفع .
ثم ان على قيادات هذه القوى السياسية ان تتذكر انها في فترة الشد السياسي سواء قبل الأنتخابات اوبعدها ساهمت بقدر او بأخر في تدهور الوضع الأمني من خلال خطابها السياسي المتشنج الذي كان في كثير من الفترات اشبه بالدعوة للأحتراب الأهلي وقد تسببت في كثير من الأحتقانات الأجتماعية والأثنيه والطائفيه وان صعودها في قطار الحكومة لايعد تضحية منها بقدر مايعده جمهورها انتهازيه وخلوها من الشعور بالمسؤولية وافتقارها الى المشروع السياسي والنضج الفكري وصدق النوايا ودليل على الأفلاس الأخلاقي الذي ورط الجمهور في صراعات دمويه ثم ما ان نضجت الكعكعة حتى هرع الجميع الى اخذ حصته منها في تنازلات سياسية لم تقدم سابقا حين كان اختلاف هذه القوى يترجم الى دماء تسفح بسخاء من اتباعهم على نصرة قياداتهم التي تركت كل شيء ورائها لتقبض الثمن من المناصب الوزارية .
هذا التوافق السياسي على تشكيل الحكومة لايوحي بالثقة بل اصبح مصدر خطر يهدد العملية السياسية برمتها لكون كل القوى السياسية المشاركة هي عبارة عن ائتلافات من كيانات سياسية لاتملك مكوناتها منفردة ذلك التمثيل النيابي المرموق الذي لايصل في احسن الأحوال الى عشرات النواب كما أن التنازع على المصالح داخل الحكومة نتيجة عدم وجود المشروع السياسي المتفق عليه سيعمل على تشظي كثير من هذه الأئتلافات بسبب تقاطع المصالح والذي سيجعل مثل هذا الأتفاق السياسي على تشكيل هذه الحكومة عبارة عن قنبلة موقوته يمكن ان تنفجر في أي لحظة .

كذلك سيؤدي هذا التشكيل الحكومي وبهذا الأنتفاخ الوزاري الى ترهل الهيكل الأداري للدولة المترهل اصلا بمئات الاف الوظائف غير المنتجة وكل الوعود التي تقطع لتحسين الواقع الأقتصادي هي اشبه بمحاولة لاعبي القمار الذين يراهنون على استرجاع ماخسروه حيث يراهن سياسيونا على زيادة ضخ النفط وارتفاع اسعاره لا على اصلاح الأداء الحكومي وتطويره وترشيق مرافق الدوله والعمل على ايجاد قطاعات اقتصاديه جديدة لكي توفر بدورها فرص عمل حقيقية لأمتصاص البطالة التي تعد ارقامها هي الأعلى في المنطقة واستثمار فائض عوائد النفط لمشاريع انتاجيه بدلا من تحويلها الى مجرد رواتب تدفع لموظفين لاعمل حقيقي لهم .
هذا العجز بالنهوض بإشتراطات الديمقراطية نتيجة عدم النضج السياسي الذي تتمتع به قوانا السياسية سيجعل من هذا التشكيل الوزاري عبارة عن مغادرة جماعية للديمقراطية من قبل هذه القوى ودليل على انها لاتبصر اكثر من موقع اقدامها لكون العملية الديمقراطية فقدت احد قدميها وهو المعارضة .
مثل هذه الحكومة لن يكتب لها الأستمرار بحكم الموازنه السياسية الهشة التي بنيت بها وانفراط عقدها آت لاريب فيه وفي وقت لن يكون طويلا وسقوط هذه الحكومة ربما سييقود الى اجراء انتخابات جديدة لكون القوى المشتركة في تشكيل هذه الحكومة سيصعب عليها تشكيل حكومة اخرى اذ هي انفقت في تشكيل هذه الحكومة مايقرب التسعة شهور فلعل المدة الباقية من الدورة الأنتخابية والتي تزيد عن ثلاث سنوات بقليل لن تكون كافية لتشكيل حكومة أخرى .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,579,227,401
- قضية الخمرة ... المواجهة الخطأ
- مقاربات بين الشهيد والشهادة
- لانحتاج وزيرا مثقفا لوزارة الثقافة بل نحتاج الى الغائها
- طارق عزيز ودوره في حربي الخليج
- مشروع الديمقراطية العراقية وفرص البقاء
- ماوراء الدعوة السعودية
- عادل عبد المهدي ... هل سيكون ابي موسى أشعري أخر
- الحجاب .... هل بدأ العد التنازلي للأنحسار
- العرب وايران
- هل زينت جائزة مؤسسة ابن رشد موقع الحوار حقا
- قراءة هادئة في المشروع السياسي للقوى الاسلامية
- امة لاتستطيع قول لا لاتستحق الحياة
- الفرق بين موت وموت
- سيد درويش فنان الشعب ظاهرة لم تتكرر
- ماهي اهداف الحملة الأعلامية لتغطية عملية حرق القرآن
- حق التظاهر والأحتجاج هو لب الديمقراطية وجوهرها
- ليتها عيرت بما هو عارُ
- ياليل الصب متى غده
- الأنتحار السياسي
- الرفاق يفجرون ونحن نفاوض


المزيد.....


- العراق: الحريات والحقوق المدنية في ظل حكومة -الشراكة الوطنية ... / باقر الفضلي
- الديمقراطية ومشيئة الأقدار ! / حسين محيي الدين
- الحكومة في الميزان / حافظ آل بشارة
- العراق ...والعوم عند الضفاف / طلال الغوار
- الوطن العربي الكبير / عدنان الداوودي
- أخلاق المسيحيين وأخلاق الطائفيين!؟ / محمد علي الشبيبي
- جدلية الذاتي والموضوعي والداخلي والخارجي في صناعة التاريخ ود ... / ابوذر ياسر
- حكومة ترضية الاطراف السياسية / عبدالله مشختي
- المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني والمهام القوم ... / كتلة تصحيح المسار - الحزب الشيوعي العراقي
- هلهوله للبعث الفاشي !! المطلق أول الغيث ؟؟ / صادق البلادي


المزيد.....

- هدوء حذر في صنعاء عقب اشتباكات بين الحكومة والحوثيين
- البنتاغون: الحرب على داعش في سورية قد تنطلق في أي وقت
- مجلس الأمن يدعم الحكومة العراقية في حربها على داعش
- رئيس الجمهورية يستقبل وفد لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية ا ...
- إخلاء البيت الأبيض لفترة وجيزة وأوباما لم يكن موجودا
- مقاتلات أميركية وكندية تعترض طائرات روسية
- إخلاء جزء من البيت الأبيض بعد رصد -متسلل-
- افتتاح مسجد -يتقبل المثليين- بجنوب افريقيا
- الرئيس البوليفي موراليس -ينوي فتح مطعم للمشاوي-
- اخلاء البيت الابيض بواشنطن -لانذار امني-


المزيد.....

- كيف نعيد بناء العراق ونكسب ثقة المواطن / احمد موكرياني
- آفاق المتغيرات في العراق ودور التيار الديموقراطي في تقديم ال ... / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- دراسة في حركة الضباط الأحرار4-6 / عقيل الناصري
- اليسار العراقي الاشكاليات والآفاق / جريدة -الأخبار - البصرية
- سعيد قزاز وإعادة كتابة التاريخ في العراق!* / كاظم حبيب
- برنامج الحزب الشيوعي العراقي - المؤتمر الوطني الثامن / الحزب الشيوعي العراقي
- هل من دور للنفط في إسقاط حكم البعث في العراق؟ / كاظم حبيب
- جادة حوار عراقي.. مقاربات ومباعدات بيني وبين الاستاذ الدكتور ... / سيار الجميل
- جماهير شعبنا هي القوة الاساسية التي نعتمدها لإحراز التقدم / حميد مجيد موسى
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم السيد - ماهي أبعاد الهرولة الجماعية لصعود قطار الحكومة