أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الزيني - مصر بين نزار قباني.. وابن خلدون














المزيد.....

مصر بين نزار قباني.. وابن خلدون


ابراهيم الزيني

الحوار المتمدن-العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24 - 22:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رجلان عظيمان ابن خلدون صاحب المقدمة وأول من أسس لعلم الاجتماع.. ونزار قباني شاعر الحب والسياسة والذي يأتي علي قمة زعماء الشعر في القرن الماضي..
عربيان تبعد بينهما مئات السنين ولكنهما اتفقا علي شئ واحد فكلاهما يبصق علي أمته. الأول بالنثر والثاني شعرا.. وكلا النصين قاس وقاتم ومظلم ولكنهما صالحان لكل زمان طالما أن هناك عرب.
يقول نزار قباني:
إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عرب
ويأكل لحمنا عرب
ويفتح قبرنا عرب
فكيف نفر من هذا القضاء
فالخنجر العربي ليس يقيم فرقا
بين أعناق الرجال وبين أعناق النساء
ها نحن عصرنا الحجري
نرجع كل يوم ألف عام للوراء
سأقول في التحقيق إني أعرف الأسماء والأشياء والسجناء والشهداء والفقراء
وأقول إن عفافنا عهر وتقوانا قذارة
وأقول إن نضالنا كذب
وأن لا فرق بين السياسة والدعارة
وأقول إن زماننا العربي مختص بذبح الياسمين
ويقتل كل الأنبياء.. وقتل كل المرسلين
حتي العيون الخضر يأكلها العرب
حتي الضفائر.. والخواتم..
والأساور والمرايا واللعب
حتي النجوم تخاف من وطني
ولا أدري السبب
حتي الطيور تفر من وطني
ولا أدري السبب
حتي المواكب.. والمراكب.. والسحب
حتي الدفاتر.. والكتب
وجميع أشياء الجمال.. جميعها ضد العرب
هذا الشاعر العملاق نراه وقد استنفذ كل ألوان الندم لكونه عربيا ويكاد يبصق علي أمته العربية لشدة ما عاناه من تخلف وانحطاط.. والسؤال الآن هل ما قاله نزار قباني يخالف الواقع؟ أو يخالف المسار التاريخي للأمة العربية التي أصبحت الآن في ذيل العالم المتحضر؟!!
للإجابة علي هذا السؤال علينا أن نلقي نظرة علي ما قاله العلامة ابن خلدون في مقدمته في الصفحة السادسة والعشرين من مقدمته.
يقول ابن خلدون: «إن العرب إذا تغلبوا علي أوطان أسرع إليها الخراب، والسبب في ذلك أنهم أمة وحشية، باستحكام عوائد التوحش وأسبابه منهم، فصارت لهم خلقا وجبلة، وكان عندهم ملذوذا لما فيه من الخروج عن ربقة الحكم وعدم الانقياد للسياسة.
وطبيعة العرب منافية للعمران ومناقضة له، فغاية الأحوال العادية كلها عندهم الرحلة والتغلب، وهذا مناقض للسكون الذي به العمران، ومناف له، فالحجر.. إنما حاجتهم إليه لوضع قدر الطهي فوقه، فينقلونه من المباني ويخربونها عليه ويعدونه لذلك، والخشب أيضا إنما حاجتهم إليه ليعمروا خيامهم ويتخذون الأوتاد منه لخيامهم فيخربون السقف عليه.
لذلك صارت طبيعة وجودهم منافية للبناء وهو أصل العمران، هذا في حالهم علي العموم وأيضا فطبيعتهم انتهاب ما في أيدي الناس وإن رزقهم في ظلال رماحهم، وليس عندهم في أخذ أموال الناس حد ينتهون إليه، بل كلما امتدت أعينهم إلي مال أو متاع أو ماعون انتهبوه. وهم ليس لهم عناية بالأحكام وزجر الناس عن المفاسد، إنما همهم ما يأخذونه من أموال الناس، وإذا حصل ودفعوا المفاسد فإنما يكون ذلك زائدا للنظر في مصالحهم في تحصيل الفائدة والجباية والاستكثار منها». انتهي قول ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وليس لي تعليق إلا أنه ينبغي احترام الرأي والرأي الآخر، وكما قال جون ستيوارث مل في كتابه «الحرية» قال: «إذا اجتمعت البشرية كلها علي رأي واحد وخالفها في هذا الرأي شخص واحد لكان حق الفرد في مصادرة رأي البشرية يساوي حق البشرية في مصادرة رأيه».





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,877,061


المزيد.....




- أكبر مدرسة إسلامية في نيوزيلندا تكرم ضحايا مذبحة المسجدين بر ...
- أكبر مدرسة إسلامية في نيوزيلندا تكرم ضحايا مذبحة المسجدين بر ...
- الجيش الإسرائيلي: مقتل فلسطينيين اثنين بزعم محاولتهما استهدا ...
- أستراليا تستدعي السفير التركي عقب تصريحات أردوغان "الطا ...
- شرطة نيوزيلندا: المشتبه به في مذبحة المسجدين كان في طريقه له ...
- أستراليا تستدعي السفير التركي عقب تصريحات أردوغان "الطا ...
- شرطة نيوزيلندا: المشتبه به في مذبحة المسجدين كان في طريقه له ...
- جاسيندا أرديرن تعلن رفع الأذان والوقوف دقيقتي صمت
- نيوزيلندا تبدأ دفن ضحايا مذبحة المسجدين
- نيوزيلندا تبدأ دفن ضحايا مذبحة المسجدين


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الزيني - مصر بين نزار قباني.. وابن خلدون