أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - خالد عبد القادر احمد - حملة حرف _ د _ وصراعنا الثقافي مع الصهيونية _ الانحراف_ الموقع الخاطيء_ والالية السيئة؛














المزيد.....

حملة حرف _ د _ وصراعنا الثقافي مع الصهيونية _ الانحراف_ الموقع الخاطيء_ والالية السيئة؛


خالد عبد القادر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 16:27
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


لا شك ان من اشكال وجوانب صراعنا مع الصهيونية شكل وجانب الصراع الثقافي, الذي له اهميته ووزنه في خلق القناعات وتقوية الايمان الكفاحي, وهو اولا واخيرا جزءا من مهمة الكفاح النظري السياسي في الصراع, ولكن......... ان
يتجه اكبر الجهد المبذول في الصراع مع الصهيونية ضد ادعاءاتها المعرفية والثقافية حول التاريخ والواقع وحضارية السلوك, والى درجة الهبوط بمستواه السياسي الى مستوى المماحكة, واعتبار قناعاتنا الفكرية _ نصرا _ في هذا الصراع, و العجز عن تحويله الى اداة سياسية. فلا بد هنا من الاعتراف بنجاح الصهيونية في الانحراف بالصراع معها بهذا الاتجاه _ الثانوي _, وهو انجازا يحسب لها وضدنا, حيث شغلتنا بمعركة وهمية هي تعلم علم اليقين ان الهدف من ورائها هو تحويل النضال الفلسطيني والاقليمي ضدها الى نضال دون كيشوتي ضد طواحين الهواء,
لقد اغرق المثقف الفلسطيني والاقليمي نفسه في هذه المعركة حتى حمل الى نفسه الشك بقناعاته وثوابته الفكرية القومية والحضارية, فبات حواره مع ذاته هو المسيطر على جهده المبذول في الصراع, واقرب تشبيه لحركتنا في هذا الصراع هو صورة ربط خيطا او قطعة قماش بذيل قطة ومشاهدة والفرجة والضحك عليها كيف انها تستمر بلا انقطاع في الدوران حول نفسها محاولة امساك الخيط او القماش.
في ظل انشغالنا في محاولة امساك الخيط والقماش, اتجه الصهيوني الى انجاز مهمته اليومية في الاستيلاء على مقدراتنا وتحويلها الى مقدرات له, ونقل قوتنا لتصبح قوته. ولا بد من الاقرار بحقيقة ان هذا العدو يجيد الصراع. واننا يجب ان نحترم هذه الميزة فيه, وان كان توظيفه لها ليس مبدئيا او عادلا,
فالمثقف الصهيوني لا يهمه موقفنا من ادعاءاته او قناعتنا بها, وإن كان يحرص على استمرار انشغالنا بها, فهو لا يوجه بصورة رئيسية مقولاته وادعاءاته لنا بل يوجهها للراي العام العالمي غير الناطق باللغة العربية, اما الحدود التي يوجهه بها الينا فهي من جل ارباك وضعنا الداخلي فنحن من مجتمعات _ السواليف _, لذلك نجد له سيطرة واسعة على وسائل الاعلام العالمي ونجده يكثف من تواجده الثقافي باللغات العالمية وفي مواجهته نجد من قبلنا اقلال في السعي للسيطرة على وسائل الاعلام هذه واقلال من التواجد ثقافيا بها لاننا مشغولون بالكتابة _ باللغة العربية _ ومخاطبة الذات والبحث عن الزعامة والوجاهة الثقافية الاجتماعية. ويبدو انه ان اوان ان نفك الخيط عن ذيل القطة, وان نسمح لها بالتحرك الحر بالاتجاه الصحيح.
ان هدف المهمة الثقافية الصهيونية في الغرب هو الاسهام في صياغة القرار السياسي الرسمي لمجتمعاته, فهو يعلم ان هناك نمط من الية راسخة لكيفية اتخاذ القرار السياسي الرسمي, يتعامل الفكر والحركة الصهيونية معها كما يجب ان يكون التعامل معها. فالقرار السياسي الغربي وان كان قرارا سياديا يسعى للحفاظ على وتفوق مصالحه القومية, إلا انه قرار ديموقراطي مؤسساتي في اساسه بعيد عن الثيووالاتوقراطية, انه قرار تصنعه الالية الديموقراطية التي تتكثف بارقى صورها بالعمل المؤسساتي, وهذه الالية لها ادوات تحدد منشا ومنطلق اتخاذ القرار السياسي الرسمي فهي الية جدلية بين علاقة _ الاعلام_ بالراي العام الشعبي_ بالمؤسسات الرسمية_, اما الالية التي تستحدث القرار السياسي عندنا فهي رؤية ظل الله في الارض والحاكم بامره, ووزارته العتيدة. وعلى الاعلام بعد ذلك ان يبرر هذا القرار ويخلق له القناعة اللازمة في الفكر والرؤية والموقف الشعبي, الذي يخضع في النهاية له ويصبح قناعة من قناعاته. التي يدافع عنها بوطنية منقطعة النظير.
ان الحركة والفكر الصهيوني اذن يتعامل مع القناعة الثقافية الغربية ورايها العام ومؤسستها الرسمية ببراغماتية, تسقط منها المبدئية الاخلاقية, وهو اصلا لا يابه للمبدئية الاخلاقية لهذه العقلية فكل ما يهمه منها هو استخلاص الموقف السياسي المؤيد لسلوكه العدواني الاستعماري, لكنه لا يصل لهذه النتيجة جراء سلامة ادعاءاته المعرفية الثقافية والحضارية بل جراء كثافة وجوده في محيطها, ومخاطبنها بلغتها والتوجه بصورة جدية لها,
اليوم نجد مواقع الكترونية اعلامية ناطقة باللغة العربية عددها اكبر من عدد رمال الصحراء التي يحتكم اليها الشاعر مظفر النواب, ونجد كمية اكبر من الكتاب حملة حرف _ د _, المتسكعين في ثنايا اللغة العربية وحواراتها, عوضا عن ان يتجهوا للاهتمام بمتابعة المكتوب باللغات الاخرى, والكتابة لهم بلغتهم واستعراض معرفيتنا وحضاريتنا امام عقولهم, بل يذهب حامل حرف _ د _ كطفل للبكاء في حضن لغته الام, كلما علم ان اساءة ثقافية صهيونية وجهت لتاريخه المشرق او امه الوطنية, وياخذ في استعراض عضلاته الفكرية والمعرفية _ داخل محيط اسرته_ دون ان يفطن الى ان الحرب تدور في الخارج. ودون ان يفطن الى ان الوطن علمه لغة اجنبية ليستخدمها في خدمة الوطن لا لمغازلات جولاته السياحية. حتى لقد اصبح لحرف _ د _ معنى سيئ وانعكاس نفسي اسوأ عند الامية الاقليمية ولم يعد هؤلاء حملة حرف _ د _ مقبولين كنماذج يمكن الاحتذاء بها.
ان تبرير ان المؤسسات السياسية الرسمية الاقليمية لا تبذل الجهد اللازم في الخارج, الذي يقدمونه لشعوبهم و ان حملة حرف _ د _ يختبئون دائما خلف انتقادهم لهذه المؤسسات السياسية دائما, انما يكشف في الحقيقة عورات نفسيتهم وبنيتها الثقافية المطلبية التي لا تتوكل على الله بقدر ما تتوكل على الاداء الحكومي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,898,074
- نقول للاخوة العراقيين مبروك.... ولكن؛
- السلطة تفتح جبهة عالمية مغلقة ضد اسرائيل والولايات المتحدة و ...
- هل تنجح محاولة نقل التفاوض من مسار اوسلو والعودة الى مسار مد ...
- جديد الصراع حول القضية الفلسطينية؛
- بيان المنظمة وقرار المحكمة الفلسطينية العليا والمفاوضات؛
- الولايات المتحدة باتت اكثر من شريك مفاوضات و اقل من وسيط سلا ...
- ملاحظات على مقال ( الدولة الفلسطينية افاق ومهمات )
- تماسكوا على الروح الهجومي:
- القييادة الفلسطينية... ما خاب من استشار:
- تحصيل اعتراف من البرازيل بالدولة الفلسطينية انجاز سياسي سليم ...
- ماذا يحدث في الساحة الخلفية الفلسطينية؟ اعلمونا:
- وجهة نظر في ورقة نقاش حركة اليسار الاجتماعي الاردني:
- مونديال التطبيع في قطر سنة 2022م:
- خيار التوجه للشرعية الدولية من سيء الى اسوأ:
- الدكتور صائب عريقات واللاعنف :
- التعديل الحكومي الفلسطيني القادم, الى اين؟ :
- لفلسطين فجر ات
- لانقلاب التركي, عملية تحرر من هزيمة الحرب العالمية الاولى:
- الجزيرة الكورية/ بين قطبين بعد ان كانت بين معسكرين:
- ماذا يعني اعادة تكليف الرفاعي:


المزيد.....




- مالي: إبراهيم أبو بكر كيتا يفوز بولاية رئاسية ثانية لمدة خمس ...
- شاهد: اكتشاف قطعة صامدة من جدار برلين
- بكين وواشنطن.. محادثات تجارية قريبا بعد انقطاع
- السعودية والإمارات والكويت تدعم موازنة البحرين
- تونس الأولى عربيا.. ومصر تتراجع 20 مركزا في تصنيف الفيفا
- تركيا تزيد ضريبة الاستهلاك على الوقود والليرة ترتفع مقابل ال ...
- شاهد: اكتشاف قطعة صامدة من جدار برلين
- القدس ونظام العبيد
- تخفيض البعثة المشتركة بدارفور.. الدوافع والمآلات
- تزويد دبابات -تي-90- العراقية بكاميرات الرؤية الخلفية (صور) ...


المزيد.....

- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - خالد عبد القادر احمد - حملة حرف _ د _ وصراعنا الثقافي مع الصهيونية _ الانحراف_ الموقع الخاطيء_ والالية السيئة؛