أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رضا عبد الرحمن على - فتاوى إسلامية في عصر الوهابية














المزيد.....

فتاوى إسلامية في عصر الوهابية


رضا عبد الرحمن على

الحوار المتمدن-العدد: 3222 - 2010 / 12 / 21 - 16:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية يجب أن نسأل أنفسنا كمسلمين ما هي فائدة نعمة العقل التي أنعم الله بها علينا وكرمنا بها عن باقي المخلوقات.؟

و نسأل أنفسنا ثانية : ما هو دور مشيئة الإنسان في اختيار أفعاله وأقواله وأعماله وسلوكياته أثناء وجوده على قيد الحياة.؟ وأين استفتاء القلب.؟

ونسأل ثالثا: هل يمكن العيش في مجتم مجتمع بلا مفتى .؟

ونسأل رابعا : ما هي مميزات المجتمعات التي تعيش وتشغل نفسها بالفتوى والسؤال عن كل شيء مهما كان تافها وعبيطا.؟ هل تقدمت هذه المجتمعات .؟ هل ارتقت و تفوقت أخلاقيا وسلوكيا وتكنولوجيا عن المجتمعات التي لا تشغل نفسها بكثرة السؤال أو حتى عن المجتمعات التي لا تدين بالإسلام أصلا.؟

أسئلة كثيرة وبلا حدود يمكن أن تكون بابا ندخل منه لسلسلة من المقالات التي نكشف بها حالة التدهور الثقافي والخلقي والفكري والعقلي والعلمي في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية ، ويساهم في حالة التدهور هذه غزو هذه المجتمعات بالفكر الوهابي السعودي المبني على المظاهر والشكل الخارجي والملابس والكلام ، وهذا الفكر منذ أن انتشر وأصبح المحرك الأكبر لقطاع كبير من المسلمين في البلاد العربية والإسلامية علماء وشعوب ، قد صاحبه حالة يمكن وصفها بأنها خليط من التواكل والتكاسل و كثرة الكلام ، تقديس رجل الدين مهما كان ، وجعل الدين خط أحمر ليس من حق أي إنسان التحدث فيه حتى على المستوى الشخصي وفي حدود المسئولية الشخصية ، وليس من حق أي إنسان أن يسلك سلوكا مهما كان بسيطا دون اللجوء لداعية أو مفت يسأله ويستشيره ماذا أفعل .؟، حتى لو كان السؤال من نوعية (( هل يجوز تسكين الراء في لفظ (الله أكبر) في الأذان.؟

ولنفس هذه الأسباب يزداد السؤال والاستفسار ولا يستطيع العاملين في مجال الفتوى تلبية حاجة الناس من كثرة السؤال الذي وصل لـ 465ألف فتوى طلبها المصريون من دار الإفتاء في عام 2010م ، ومن الطبيعي جدا أن يكون هذا العدد الهائل مؤشرا هاما على حسن السير والسلوك بين المصريين ، ويكون دليلا واقعيا على صلاح الناس وصلاح الأجيال الشابة التي تربت وشربت من نهر الوهابية بوصفها الثقافة المسيطرة والسائدة الآن ، ولكن على العكس تماما رغم هذا الاهتمام بالدين وهذا التظاهر بالتقوى والخوف من الله نجد انتشار سلوكيات ليس لها وجود إلا في بلاد الإسلام ، وهي وصمة عار على كل بلد إسلامي وهذه السلوكيات تخص التعامل مع المرأة ونظرة الرجل إليها ، وهنا يجب أن نقول بكل وضوح (التحرش الجنسي) بالمرأة في البلاد العربية والإسلامية وأخص بالذكر مصر والسعودية .

أولا: مصر ــ أصبح التحرش الجنسي بالمرأة سواء بالقول أو الفعل عملا يوميا وعادة شبه طبيعية يمارسها قطاع كبير من الشباب والرجال في مصر ، وهذا الكلام ليس افتراء ولكنه واقع يصرخ ويقول أنا موجود ، وسلوك فاضح يعلن عن نفسه حتى في أفلام السينما التي كانت قديما تتعرض للتحرش من قبل على أنه حدث عارض في المجتمع كما جاء تصويره في مشهد داخل المصعد من فيلم( بين السماء والأرض) في فترة الستينات ، ولكن بسبب سوء الأخلاق وانحدار السلوكيات في المجتمع أصبح التحرش الجنسي ليس حدثا عارضا أو حالة فردية ولكنه أصبح سلوك وظاهرة ويحتاج لفيلم سينمائي كامل قائم بنفسه يفضح تفشي هذه الظاهرة ويقول بكل صراحة إننا نتقدم كثيرا إلى الوراء مثلما حدث في آخر أعمال السينما المصرية في فيلم (678) الذي يصور ظاهرة التحرش الجنسي في مصر في الشوارع وفي جميع وسائل المواصلات ، ومن هنا يجب أن نسأل أنفسنا أين الخطأ .؟ ، ما هو سبب هذه الحالة الوضيعة التي وصلنا إليها .؟.

ثانيا: السعودية ــ باختصار شديد مجرد الاشتراط على المرأة حين تسافر للسعودية أن يكون معها محرم فهو عار كبير يلحق بالمجتمع السعودي الذي يعترف بأن المرأة لن تكون آمنة على نفسها لو قامت بزيارة الأراضي السعودية ، فهي سيئة وليست حسنة أن تأمن المرأة على نفسها حين تسافر لجميع دول العالم من غير محرم أي وحيدة مطمأنة ، ولا يمكن أن أقول أكثر من هذا.

كل هذا يحدث في بلاد إسلامية رغم التزام معظم الناس في تأدية الصلاة في المساجد وخصوصا صلاة الجمعة ، رغم الزيادة الرهيبة في عدد المساجد خلال النصف قرن الماضية ، وانتشار القنوات الفضائية الدينية التي تدعو الناس ليلا ونهارا ، ورغم كثرة الدعاة وكثرة المادة المسموعة والمقروءة في مجال الدعوة للدين ، وكثرة السؤال والاستفتاء هنا وهناك ، ولكن النتائج على العكس تماما من كل هذا ، وكأن من يقومون بهذه السلوكيات أشخاص من كوكب آخر ، إذن هناك خطأ في المنهج ، ويمكن أن نقول أن هذه المجتمعات ضلت الطريق وتحتاج لمنهج مختلف لأن المنهج المتبع والمسيطر منذ قرن تقريبا قد فشل في إصلاح سلوكيات وأخلاقيات الناس.

قد أكون على خطأ وقد أكون على حق فلو كنت على خطأ فليصحح لي أحدكم





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,902,123
- جاهلية تقديس الجسد.... تحريم الدراما الواقعية
- هل يجوز أن نحج أو نصوم عن الموتى .؟
- جاهلية تقديس الجسد
- لماذا تُغلق أبواب المساجد .؟
- الإسلام انتشر ... فلماذا الخوف .؟
- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمَّام
- كيف يتعامل المسلمون مع خاتم النبيين عليه السلام...!!
- د/ محمد عمارة يكتب عن ((حقيقة معنى النسخ في القرآن الكريم))
- إدارة الأزهر تعاقبني بالجزاءات والخصم من راتبي للمرة الثانية
- تعليقا على مسلسل الجماعة .... الجزء الثالث والأخير
- تعليقا على مسلسل الجماعة ... الجزء الثاني
- تعليقا على مسلسل الجماعة ... الجزء الأول
- لماذا أكتب مقالا عن هذا الحديث .؟
- الشيخ إبليس
- مازال الضحك مستمرا مع إدارة الأزهر
- خَتْم القرآن وتجهيل العقول
- اضحك مع إدارة الأزهر
- وحدانية الخالق ... وحكمته في ثنائية المخلوقات
- إدارة الأزهر .... ماذا تريد منى.؟
- شعوب تقدمت كثيرا في الكلام


المزيد.....




- تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجمات سريلانكا عبر وكالته الد ...
- أعياد الفصح.. رمزيات مختلفة وموعد متقارب بين المسيحيين واليه ...
- شاهد.. روبوت ساعد في إطفاء حريق كاتدرائية نوتردام
- مصر.. بابا الأقباط يتدخل بعد صورة سببت جدلا واسعا أثناء تصوي ...
- سريلانكا تربط تفجيرات الكنائس بـ-الانتقام- لمذبحة المسجدين ف ...
- أكبر الأمم المسلمة بحلول 2060
- بالصور..كنيسة قلب لوزة في سوريا التي ألهمت كاتدرائية نوتردام ...
- صحف بريطانية تناقش المخاطر التي يمثلها نتنياهو على المسجد ال ...
- #إسلام_حر.. هل بدأ الإسلام السياسي بعد وفاة الرسول؟
- أكثر من 400 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رضا عبد الرحمن على - فتاوى إسلامية في عصر الوهابية