أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - زياد العجيلي - الرئيس لا يعلم














المزيد.....

الرئيس لا يعلم


زياد العجيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3221 - 2010 / 12 / 20 - 00:38
المحور: الصحافة والاعلام
    


قال الرئيس الرابع للولايات المتحدة جيمس ماديسون خلال فترة حكمه لأمريكا عام 1809، ان "حكومة بدون معلومات أو وسائل اكتسابها، ماهي إلا مقدمة لمهزلة أو مأساة، أو ربما الإثنين معا. المعرفة ستحكم الجهل الى الأبد، والشعب الذي يقصد أن يكون حاكم نفسه، يجب تسليحه بالقوة التي تمنحها المعرفة".اهمية قانون حديث لحرية الحصول على المعلومات، تتطور مع التقدم التكنلوجي وتبينه كذلك الدول التي سنت قوانين متقدمة "لحق المعرفة"، فخلال قرنين لم تكن هذه القوانين متوفرة الا في 12 دولة، ولكن خلال العشرين عاما الماضية حدث نمو جذري في الاعتراف الرسمي بهذا الحق، وحققت 77 دولة مبدأ الشفافية ومنحت حق المعرفة لشعوبها.

النفاذ الى المعلومات يعني امتلاك القدرة للحصول على البيانات والحقائق اينما كانت، وهذا يعني اننا سنكون امام ادارة شفافة تقوم على الافصاح والمحاسبة في تعاملاتها ما يقلل فرص انتشار الفساد الذي يظهر حين تغيب المكاشفة وتتوارى المحاسبة والمساءلة.

الاعتراف الدولي بحق المعرفة وحرية الوصول الى المعلومات اقرته الأمم المتحدة على أنه حق أساسي في وقت مبكر. ففي عام 1946 أثناء انعقاد جلستها الأولى، تبنت الجمعية العمومية في الأمم المتحدة قراراً نص على "أن حرية الوصول إلى المعلومات حق إنساني أساسي و معيار كافة الحريات التي مـن أجلها تـم تكريس الأمم المتحدة".

ومنافع هذا القانون كثيرة حيث ان دولاً انتفعت منه بشكل واسع، ففي الهند على سبيل المثال وصلت طلبات الحصول على المعلومات عام 2005 الى مليوني طلب فاتضح ان حصص الغذاء كانت تسرق من قبل موزعيها، وكشفت السلطات تواقيع مزورة، في حين عثر مواطنون هنود على اسماء مزورة في سجلات العمل، بل وقف رجل هندوسي وسط نيودلهي ليبرر بالصراخ انه لم يمت مثلما ذكرت السجلات.وتمكن مواطنون في ايرلندا بعد حصولهم على معلومات من ايقاف بناء مشروع ملعب رياضي بقيمة 700 مليون يورو.

جامايكا ووفقاً لقانون المعرفة تمكن مواطنوها من اكتشاف رسوم غير قانونية فرضتها مستشفيات يدفعها المرضى مقابل الأدوية، وفي ارجاء من مختلف اوربا احرجت طلبات حصول على معلومات تقدم بها اشخاص لشركات مصنعة للدواء وكشفوا من خلالها الاثار الجانبية لتناول بعضها مما جعل الشركات تحسن انتاجها.ونحن في العراق ننتقد كثيراً بعض مسؤولينا الحكوميين بسبب الفساد المالي الذي عصف باموالنا قبل وبعد الميلاد.

والعراق اليوم يحاول التخلص من الفساد المالي وسوء الادارة بكل الطرق، هيئة النزاهة وديوان الرقابة ولجان مكافحة واخرى للمتابعة والتدقيق ومفتشون ينتشرون في كل دائرة ومكان وصحفيون استقصائيون، ولكن دون جدوى.رئيس الحكومة نوري المالكي ولأسباب خارجة عن ارادته ربما، لم يتمكن من تحقيق وعوده بالسيطرة على الفساد، و نواب البرلمان يجهلون اسبابه ولايعلمون شيئا عن العبث بأموال الدولة إلا من خلال الاعلام وبعض الوثائق المسربة من هنا وهناك والتي غالبا مايتبين ان الرئيس و النواب لا يمتلكونها ولا يستطيعون النفاذ اليها.
المعلومات تتدفق وفقاً لقانون المعرفة في اكثر من 89 بلداً في العالم ويعزز ذلك القانون النظام الديمقراطي وحقوق الانسان و يدعم الخدمات، الصحة، التربية والتعليم، الضمان الاجتماعي، الاستثمار، التنمية، الحفاظ على المال العام، ويوفر للنواب المعلومات الكافية لأداء مهامهم.وبالتأكيد فالعراق ليس له مكان في قائمة هذه البلدان فهو يحتل مكانة في قوائم نقيضة حيث جاء بمرتبة متأخرة في قائمة منظمة الشفافية الدولية كاكثر دول العالم فساداً بعد الصومال وأفغانستان.
اذن المؤشرات تتجه بنا كافراد وبرلمان وحكومة وهيئات ومنظمات مدنية لسن قانون حرية الحصول على المعلومات والنفاذ اليها، وهو ما يزيد من امكانية محاربة الفساد والقضاء عليه. التعتيم على المعلومات هو منفذ أساس ووحيد للفساد وسوء الادارة، والمعلومات مهمة جدا ومنافع تدفقها تساعد المجتمع لدعم حكومته ويجعلها تتخذ قرارات افضل وتتفادى حالات فساد يرتكبها افراد حكوميين تنعكس سلباً عليها.الاتجاه في العراق على مفترق طرق اذن، فإما أن يتجه بنا الرؤساء الثلاثة النجيفي والمالكي وطالباني الى المعرفة، او نكون في طريقنا نحو مهزلة ومأساة، وفقا لتوصيف الرئيس ماديسون.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,285,243
- اعلان مسؤولية
- انهيارالجبل الآمن
- مساعي لاحكام القبضة على الاعلام
- نزاهة الانتخابات
- الثالث عشر (وريقة قانون حماية الصحفيين )
- امريكا عندما تخاف (الكاميرا) تخالف مبادئها


المزيد.....




- اليمن.. -مسام- ينتزع 1318 لغماً وذخيرة غير منفجرة خلال أسبوع ...
- بومبيو: واشنطن تأمل باستئناف المفاوضات مع بوينغ يانغ في غضون ...
- صدام لم يمت
- إيران ومضيق هرمز: ظريف يؤكد أن طهران لا تسعى إلى أي مواجهة م ...
- تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
- -أنصار الله- تتهم الجيش بشن هجوم واسع جنوب الحديدة
- الخوذ البيضاء: روسيا تكذب
- مع تصاعد الضغط الدولي على طهران.. خامنئي يصف خطة السلام بـ-ا ...
- إصابة مدنيين أتراك بقذيفة تم إطلاقها من الأراضي السورية
- إعلاميون عراقيون في إسرائيل.. كيف تفاعل زملاؤهم مع الأمر؟


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - زياد العجيلي - الرئيس لا يعلم