أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح – أهمية و إمكانيات إطلاق فضائية يسارية علمانية - خالد ممدوح العزي - حاجة ماسة إلى قناة علمانية إنسانية -كمجلة الحوار المتمدن اليسارية -.















المزيد.....

حاجة ماسة إلى قناة علمانية إنسانية -كمجلة الحوار المتمدن اليسارية -.


خالد ممدوح العزي
الحوار المتمدن-العدد: 3218 - 2010 / 12 / 17 - 20:24
المحور: ملف مفتوح – أهمية و إمكانيات إطلاق فضائية يسارية علمانية
    


حاجة ماسة إلى قناة علمانية إنسانية "كمجلة الحوار المتمدن اليسارية ".
السيطرة الشمولية على الإعلام الفضائي في الدول العربية:
نعيش اليوم عصر الشاشات الفضائية ،فكل شيء حولنا أصبح شاشات،شاشة الكمبيوتر،الهاتف النقال،شاشات التلفزة المختلفة التي أضحت من الصعب التفريق فيما بينها فالجميع يمتلك اليوم قناة فضائية ،انه عصر الفضائيات دون منازع ،فالفضائيات في عالمنا العربي تعد ولا تحصى ،لكثرتها وتنوعها المختلفة لان حيتنا أصبحت مرتبطة بعصر الفضائيات والتطور الالكتروني.
تمتلك الشرائح الاجتماعية المختلفة فضائياتها التي تبث من خلالها أفكارها وآراءها التي تخدم موقفها وتدعم شروطها ،فكل الفئات الاجتماعية والمذهبية والطائفية والقومية والرأسمالية تمتلك محطاتها الخاصة ،عدى طبقة العلمانية واليسارية التي تفتقد إلى محطة خاصة تعبر فيها عن أراء أكثرية هذه الطبقة في الدول العربية .اليوم أكثر من 400 قناة تبث باللغة العربية على أقمار اصطناعية مختلفة ،إضافة إلى القنوات المشفرة التي تبث على أرقام يتم شراءها خصوصا لهذه المحطات والتي يملكها أثرياء عرب من أصحاب الرأسمال الكبير الذين يستثمرون في مجال الاتصال والفضائيات لان هذا الحقل هو حقل استثماري جيد ومربح .وكذلك استثمارات في قنوات أجنبية مختلفة لتصل إلى المحطات الصفراء.،فالتلفزيون العربي أصبح غني بقنوات "الدراما والأفلام والأغاني والاكشن"، والتي تسيطر على كل شيء ،إضافة إلى كمية لا بأس بها من القنوات العربية التي تبث الإخبار على مدى الأربعة وعشرين ساعة "القنوات الإخبارية "،التي تعنى بنقل الإخبار العامة والخاصة من خلال مصلحة القناة بالدرجة الأولى حسب توجه أصحاب القناة السياسي والتي تختلف بعضها عن بعض في عملية نقل الخبر وتغطية للإحداث ونقلها للخبر بعيدا عن الموضوعية ،وحسب مصلحة القناة الخاصة من خلال صحافيين يقومون بفلترة الخبر وتقزيمه،حسب ما تخدم توجهات المحطة السياسية الخاصة .
هنا يتحول الصحافي من أجير في المحطة يقوم بنقل الخبر كما هو إلى الجمهور المشاهد بموضوعية، يتحول إلى صانع خبر ومحلل سياسي في القناة عندها ينتقل العمل من الإعلام الجاد إلى التحليل السياسي ذو الاتجاه الواحد.
الفضائيات في الوطن العربي:
بظل نمو الفضائيات في الوطن العربي كنمو الفطر المنتشر في غابات بولندا وروسيا الاتحادية، نرى الغياب والتغيب ألقصري لقناة فضائية علمانية إنسانية، أو يسارية،وهنا قد لا يوفقني الكثير على بناء قناة يسارية بسبب حالة اليسار والشلل الذي يعاني منه وغيابه عن الساحة العربية بشكل عام ...فاليسار يعني من مشاكل كثيرة وليست مهمتنا هنا الوقوف إمام مشاكل اليسار ،سوى القول بان اليسار هو في غيبوبة.
منذ فترة طويلة يكاد لا يسمع صوت اليسار في العديد من الدول العربية التي هي بحاجة إلى يسار فعال يخرج البلاد من حالات الطائفية أو حالة السيطرة لقوى الأمر الواقع التي باتت تسيطر على العديد من الدول العربية .فالغوغائية التي تعيش فيها معظم الدول العربية هي من مسؤولية اليسار الغائب أو ظهور يسار جديد،لان العيش في براد متجمد كغابات سيبيريا لا تنفع المجتمعات العربية. لذا نحن بحاجة إلى قناة علمانية إنسانية ،وهنا قد يوفقني الكثيرين من العلمانيين الذين أصبحوا بحاجة ماسة إلى قناة تعبر عن آراءهم وأفكارهم وتوجهاتهم العلمية والمنطقية بعيدة عن التوجهات الطائفية والمذهبية والأثينية التي تسيطر على أغلبية الحالات،والتي يعود الفضل بذلك إلى قوة إعلامهم الهادفة لان هذه القوى أصبحت تسيطر على كل شيء بسبب الفراغ الذي أحدثه غياب وتغيب اليسار فالفجوة كبيرة في الوطن العربي وإعلامهم قوي يحاول سد الفراغ عن كل شيء.بالرغم من كل قوى اليسار كانت لها ومازال مطبوعات ودوريات وجرائد كثيرة ومختلفة ،لكننا اليوم في عصر الشاشات،كل شاشة لها قوة السيطرة على العقول والقلوب بشكل عام ،لم تملك منظمة التحرير فضائية إثناء حربها مع إسرائيل بالرغم من التأيد الشعبي الشعبي الكبير لها،لقد امتلكت القلوب والعقول،لقد امتلكت أرضا واسعة في جنوب لبنان أطلق عليها "فتح لاند"لكنها لم تتملك فضائية لتبث عليها عمليتها وحربها التي تخوضها مع إسرائيل،إثناء اجتياح عام 1978والاجتياح الثالث عام 1982 ،وصمودها البطولي في مناطق لبنان ابتدأ من قلعة الشقيف وصولا إلى بيروت إثناء الحصار الإسرائيلي والصمود الفلسطيني يومها التي لم تنقله فضائيات وتبثه مباشرة ،لذا غابت مشاهد البطولة والصمود مع الزمن وبقيت الذكرى في عقول المقاتلين والأهالي الذين عاشوا تلك الفترة الزمنية فقط فالتاريخ لم يسجل لليسار والقوى الأخرى إي دور تاريخي يذكر سوى في السجلات المخزنة في قاعة المخازن .
الحاجة الفعلية لفضائية علمانية يسارية :
أما هذا السرد التاريخي الموجع كم نحن بحاجة ماسة إلى محطة فضائية يسارية علمانية عربية تعلوا فوق الطوائف والمذاهب والأثينيات والدكتاتوريات من اجل تأكيد وجود الإنسان العلماني الديمقراطي الإنساني في عالمنا العربي، فالحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية والجبهة اللبنانية منذ صعودهم إلى العمل العلني كجبهات لقد امتلكوا جميعهم دوريات "جرائد ومجلات أسبوعية وشهرية وفصلية "،لمخاطبة جمهورهم فالحركة الوطنية امتلكت جريدة يومية أسمتها "الوطن".وكل فصيل من فصائل الحركة الوطنية امتلك إعلامه الخاص لمخاطبة محازبيه ومناصريه لنشر أدبياته وفكره وآراءه فيها، لكنهم افتقدوا جميعا إلى فضائية خاصة بهم كما هو الحال،وهذا هو الضعف بحد ذاته من عدم بث أفكارهم وآراءهم وتوجهاتهم العلمانية عبرها،لكنهم لم يعيشوا في عصر الفضائيات والشاشات والكترونية،فعصر الفضائيات في الوطن العربي ابتدأ منذ العام 1990 من القرن الماضي عندما كان اليسار بدأ يدخل في غيبوبته ،ونمو القوى الأخرى التي أخذت تحل تدرجيا محل اليسار.
عندها بدأنا نشهد نمو فضائيات طائفية ومذهبية وقومية ورأسمالية وأثينية وشوفنية،ولكننا لم نرى فضائية واحدة جامعة لأكبر شرائح الوطن العربي، ألا وهي الشرائح العلمانية والإنسانية التي تجمع فيما بينها العديد من المسائل التوافقية العامة .
الشيوعي اللبناني ومحطة الجديد "نيو تي في :
كاد إن يكون لليسار تلفزيون يساري يمتلكه الحزب الشيوعي اللبناني "تلفزيون الجديد" لقد أسس الحزب هذه الشركة ولقد جهز محطة إخبارية لبنانية، وعربية لتكون محطة اليسار اللبناني والعربي ،لكن وضع لبنان الطائفي والمذهبي منعت من ذلك إضافة إلى وضع الحزب الخاص الذي منع من بث هذه القناة بناء على المحاصصة المذهبية اللبنانية ،أقفلت محطة "تلفزيون الجديد"لصالح قوى طائفية مذهبية ،هذا هو مكون لبنان الهجني المركب من فسيفساء طائفية غريبة ،وفيما بعد سمح لتلفزيون الجديد بالبث بعد أن باع الحزب حصته فيها وتخلى عن القناة لصالح قوى الأمر الواقع لتتحول القناة إلى قناة مشاكسة في الحياة اللبنانية ،فحال قناة الجديد كحال الحزب الشيوعي نفسه الذي تأكلنه الطوائف أصبح الحزب الشيعي خمسة أحزاب لمصلحة الطوائف الكبرى التي أخذت نصيبها من قادة وكوادر الحزب لمصلحتها الخاصة وضعف دور الحزب الذي كان اكبر الأحزاب اللبنانية والعربية والحزب التاريخي البديل لكل قوى الطوائف والمذاهب،مما ساعد ذلك بالا بتعد عن القاعدة الشعبية للحزب،وخسارة القاعدة والقيادة نتيجة وقوعه أسير الطائف والدخول في جبهة ضد أخرى طائفية،فأعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وأحزاب اليسار تبوأت في الدولة الحالية مراكز كبر في الوزارات ومجلس النواب،بعد إن ارتموا في أحضان طوائفهم وباعوا علمانيتهم ويسارهم .
لذلك نطالب اليوم بإنشاء فضائية علمانية إنسانية تتكلم بلسان هؤلاء الناس الذين يشكلون كمية كبيرة في المجتمعات العربية ،لنعمل جميعا معا على تأسيس فضائية علمية كبيرة كمجلة الحوار المتمدن التي تجمع كل هؤلاء في صفحاتها ،"لتكن قناة الحوار المتمدن التي تخاطب كل المتمدنين في الوطن العربي ".
خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي وأكاديمي
Dr_izzi2007@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قناة فضائية سورية اخبارية
- حالة المرآة اليوم في العراق :
- دورتركيا المستقبلي في الشرق الاوسط
- الإعلام الفضائي في العراق الجديد ودوره
- مستقبل المعارضة الإيرانية اليوم.. في ظل النظام الحالي بعد عا ...
- مجلة دوريةفي لبنان باللغة الروسية
- العلاقة الروسية الإسرائيلية الجديدة ومدى تأثيرها على سورية و ...
- عودة تلفزيون -إم تي في- بعد إقفال قسري استمر 7 سنوات
- المعارضة السورية تطلق فضائياتها من الخارج...{ زنوبيا من بروك ...
- حالة المرآة في العراق ...
- تلفزيون الفيوتشرز نيوز الفضائي، /الخبر اللبناني من المصدر ال ...
- قناة فضائية إخبارية إسرائيلية جديدة بالعربية،/ بناءا للمعادل ...
- تطور الوعي السياسي
- عيد ميلاد ...جريدة الأخبار التي لم تصبح جريدة اليسار اللبنان ...
- طلاق قناة -فلسطين اليوم- الفضائية ...
- تجربة قناة “روسيا اليوم” بعد ثلاثة أعوام، هل نجحت في نقل وجه ...
- الطفل مادة للإعلام
- حنين الزعبي مقابل أناستاسيا ميخائيلي-نائب مقابل نائب، -إمارت ...
- المجتمع المدني ومؤسساته، يستخدمان القانون الدولي، سلاح جديد ...
- إفراغ السجون السورية من نزلائها المستمرين،


المزيد.....




- كاتبة أمريكية: بالنسبة للإنجيليين.. القدس ليست سياسة بل نبوء ...
- “الحلم الأوروبي” يتحول لتجارة بالجنس في إيطاليا
- -داعشي- من أصول روسية يظهر في سيناء ويزعم اغتنامه أسلحة مصري ...
- وزير الإعلام السعودي: القدس في قلب الملك سلمان وولي عهده
- بوتين يجمع بين القاهرة وأنقرة
- -الضبعة-.. الملف الأدسم على طاولة بوتين والسيسي في القاهرة
- شروط روحاني لاستئناف العلاقة مع الرياض
- صحيفة: المنشق السوري الذي أحرج واشنطن
- فوز القوميين في الانتخابات المحلية بكورسيكا الفرنسية
- الكشف عن موعد عودة رئيس الوزراء المصري من ألمانيا بعد علاجه ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح – أهمية و إمكانيات إطلاق فضائية يسارية علمانية - خالد ممدوح العزي - حاجة ماسة إلى قناة علمانية إنسانية -كمجلة الحوار المتمدن اليسارية -.