أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق الحاج - العلاقة...بين فتة الحمص والانطلاقة..!!















المزيد.....

العلاقة...بين فتة الحمص والانطلاقة..!!


توفيق الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 3217 - 2010 / 12 / 16 - 22:14
المحور: كتابات ساخرة
    



عنوان يبدو غريبا .. في زحمة الاحتفالات بالانطلاقات الفصائلية..!! ،فلكل حركة ،أو جبهة ،أو خربوشة ،أو حزب انطلاقته المباركة.. التي جابت الديب من ذيله...!!
بالأمس القريب (النضال الشعبي) و(أحرار الياسر) ،و(فدا )،وبالأمس الأقرب (الجهاد) و(الديمقراطية) و(العربية)،وفي هذا الشهر (الشعبية) و (حماس) وغدا (فتح) ... الله يزيد ويبارك..!!
كل السنة أعياد تتلو اعياد... وانطلاقات تتلو انطلاقات..!! فشعبنا منتصر ..محرر ..بخير و الحمد لله لايعاني من شيء و لاينقصه شيء الا مزيد من الانطلاقات التاريخيةالجبارة ..!!
انطلاقات معظمها مثل (فص الفقير) لا يسمع بها احد ،و لا يقوم بها إلا دزينتين أو ثلاث من الشباب المرتزق حملة الرايات في استعراض سيارات،مع رش الاف الدولارات،وسعيكم مشكور...!!
وانطلاقات أخرى مثل (عرس الغني ) يسمع بها القاصي والداني يحشد لها مايحشد وينفق عليها ماينفق !! مئات الالاف الى الملايين وتكون مناسبة لاستعراض العضلات ..!!،
وتظاهرة جماهيرية في وقتها مغطاة إعلاميا لدعم الموقف السياسي،وتسويق الطروحات ..!!

أتوقع إن ظل الحال على حاله أن تطالب كل عائلة أو حامولة بحقها الشرعي والوطني في انطلاقة ميمونة خاصة تباهي بها العائلات الاخرى...!!
يعني معقول ...فصيل لا يتعدى 500نفر له انطلاقة، وعائلة تتعدى 5000 نفر ليس لها انطلاقة..!!
أمر مضحك طبعا...
الغريب ..والمضحك أكثر ان تاريخنا الفلسطيني هو الوحيد في تواريخ العالم الذي ضرب الرقم القياسي في عدد الانطلاقات و عدد الانتصارات ..!!
ومع ذلك فانه يحطم الرقم القياسي ايضا في عدد الانكسارات والانهزامات والنكسات والخيبات والمصيبات...بمعنى انه مقابل كل انطلاقة ربما عشرة او مائة نكسة او مصيبة...!!

ويضاف الى ذلك حقيقة ان الانتفاضة الشعبية الاولى فقدت زخمها العفوي والتعاطف العالمي لما اغتصبتها الفصائل المنطلقة وارتكبت فيها خطاياها..!! ونفس الامر انعكس على الانتفاضة الثانية..!!

وأرجو ألا يغضب أي فصائلي متطرف اذا تجرأت ،وقلت : ان صراع الفصائل (وجميعها تعاني من تضحم الانا)على الكسب ،والظهور السياسي ولو على حساب الدم الفلسطيني قد اساء للقضية بعد النكبة أكثر بكثير ،مما أساء الصراع العائلي بين ال الحسيني ،وال النشاشيبي قبل النكبة.

أنا لست ضد الاحتفالات بالانطلاقات... ،ولا اشعر بالغيرة من انطلاقة الفصيل سين الضخمة، أو انطلاقة الفصيل صاد الهادرة ،ولكني كفلسطيني اكره أن يصل الأمر بالاحتفال ،والمحتفلين إلى درجة المبالغة ،والتشنج ، والتسويق الفج لروبابيكا حزبية ،والتغييب المتعمد لمظاهر تعبر عن الوجود العام والهوية..!!
افهم ان يكون الاحتفال بأي انطلاقة تذكر عبقها التاريخي واخد العبرة من مسيرتها الطويلة.. أما أن يتحول إلي عبادة عجل ذهبي او مباراة في الهستيريا وتكرار القفز في المكان..!! فهذا مالا افهمه..!!

لم يتح الوقت لي مشاهدة احتفال انطلاقة الشعبية ..،ولكني تخيلت ،وأتخيل الرايات الحمراء ،وهي تحتضن الاعلام الفلسطينية ،وصور جيفارا،وجورج حبش ، وأبو علي مصطفى تعانق الشعارات الوطنية واليسارية والكلمات بمجملها ترفض الاستسلام للأمر الواقع..!!
بمعنى أن احتفال العام لا يختلف كثيرا عن العام الماضي..!!

نفس الأمر....
قبل أيام شاهدت على قناة الاقصى احتفال انطلاقة حماس (الممنوعة في الضفة) كاملا... ،وبامانة قد لا تعجب البعض... خرجت بعبارة ( لاشيء تغير) بعد ساعتين من المشاهدة..!! الاحتفال كان نسخة اكبر قليلا من العام الماضي ،وهذا أمر طبيعي من تنظيم حاكم يواجه تحديات ،ويعاني أزمات الاستمرار في ظل الحصار...!!
الحشد الكبير من الانصار والنصيرات كان مطلوبا ومقصودا كرسالة موجهة الى الحساد والمرجفين..!! وردا على استطلاعات الرأي والروايات عن تدهور شعبية حماس خاصة مع خروج الجماعة الأم في انتخابات مصر من المولد بلا حمص..!!
والتهاب الحناجر كان متوقعا من الخطباء للتأكيد على موقف الصمود والمقاومة..!! في وقت غربت فيه شمس (ميتشل) قبل أن تشرق.. وتبين أن موقف أمريكا ساح كما بوظة (كاظم) في شمس تموز..!!
ومن الطبيعي ان شدة الحر في لهجة حماس مرتبط إلى حد كبير بمدى سوء الأحوال التفاوضية لعباس ،والعكس صحيح

الاحتفال الجماهيري المتلفز عادة ما يكون فرصة لاستعراض العضلات السياسية والعسكرية...،وكم رايات الفصيل في غياب شبه كامل للرايات الفلسطينية ،والتأكيد على المواقف العنترية التي تحمل كل أدوات النفي ،والجزم ،والهتاف المدوي بالشعارات الأزلية...!!

لست معنيا بالجدل حول صحة ،أو خطأ ما أعلنه السيد هنية في انطلاقته من رؤى ،ومواقف فصيله السياسية، لكن ما همني فعلا وأحبطني ان هذا تكرار أمين ،وصورة طبق الأصل لمواقف سابقة ظلت على حالها من العام الماضي ،ولم تتبدل على الأقل باتجاه التقارب بين الإخوة ،وحلحة حال القطيعة ،بل زادت من حدة المناكفات ،والتراشقات بين المؤقتة ،والمقالة وكأننا أمام وصلة غنائية معادة ولا تنتهي ...وهنا ، وهناك من يصيح طربا (عظمة على عظمة يا ست)..!!
المشكلة في كل القادة الفلسطينيين الكبار أنهم ينسون بسبب ارتفاع درجة الحمى الفصائلية مسئولياتهم الأدبية العامة نحو شعب واع متعدد الأطياف وأنه أكبر من أن يحشر في قفص أي فصيل مهما كان..!!
انتظرت ساعتين... فقط لكي اسمع جديدا من خطيب مفوه يحاول الجمع بين الدين والدنيا ، وله من البلاغة ،والبراعة السياسية ماله..دون جدوى...!!
ربما يكون قد نجح في إيصال عواطف محبيه ومريديه إلى ذروة النشوة ،ولكنه مع كل الاحترام لم ينجح بكل ماله من مواهب التواصل في أن يقنع عقلي وعقول الكثيرين ..!!

كأن الاجدر بالمنطلقين ان يجعلوا المناسبة أكثر شفافية ،وصدقا مع النفس ،و محاكمة موضوعية لما يعانيه الشعب المطحون بين شقي رحى الانقسام..!!

ما رأيته منذ سنوات،واراه الآن من احتفالات الانطلاقات المحفوفة بالالتزامات أو الكوبونات.. ما هو في رأيي إلا (فتة حمص دسمة) يعدها طباخو التنظيمات المهرة بالمقبلات ،والمشهيات التي ترفع المعنويات للأتباع ،والأنصار ،والأحباب لكي يعيشوا قليلا خدر الشبع ،ولذة الارتخاء بعيدا عن الخطايا والأخطاء وهموم الساعة التي لا تنقشع..!!

أتمنى ألا يكون الأمر نفسه في انطلاقة فتح (الممنوعة في غزة) وألا نرى من السيد عباس في الفاتح من كانون الثاني قفزا في المكان ،بل ما يقرب النفوس ،ويعجل بالمصالحة التي باتت حلما وطنيا يرى كل وطني شريف انه واجب التحقيق ،وأسمى من كل الفصائل..!! لأنه الطريق العملي للخروج من مأزقنا الوجودي بعيدا عن الصراع المخجل بين وهم المفاوضات ،و حمى المزايدات..!!
ولعل ما يؤكد ذلك إمعان النظر فيما هو آت..!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,359,745
- واااادكتوراه..!!
- بكل الحب..!!
- رئيس جمهورية نفسي..!!
- حمرا يا بندوره..!!
- أحبتي...وداعا
- توم وجيري...!!
- نحن الحمير ...نحن الخونة..!!
- شكرا لكم ..!!
- ما أقبح انسلابك يا غزة..!!
- مااااااء...كهربااااااء...!!
- منك لله..؟!!
- خيط النول..في حكاية الأسطول..!!
- حريق.. ونشاف ريق..!!
- كفاية ..خوتونا ع الفاضي...!!
- كيف الحال... يا شركة جوال..؟!!
- أحلام ولا في الأفلام....!!
- طبشة..وكلام كبشة..!!
- بص.. شوف..!!
- جواز عباس وحماس منا..باطل..!!
- احنا..واللا اسرائيل..!!


المزيد.....




- بالفيديو... ماذا فعل زوج فنانة مصرية معها على الهواء خلال مق ...
- ريتسوس الوطن حين يُكتب بالشعر
- رونالدو يبكي، وفنان سوداني وراء حسابات نسائية وهمية
- أغاني سعد لمجرد تحت مطرقة المقاطعة بالمغرب
- بنشماس يضع خاطة طريق لعمل الجرار بجهة مراكش أسفي
- رئيس الحكومة: حريصون على أن تشمل ثمار الجهود الاجتماعية الطب ...
- محطات في حياة الممثل الراحل جميل راتب
- فيلم كارتون روسي في البرنامج الرئيس لمهرجان -Shlingel- السين ...
- العثماني: هذه سنة اجتماعية بامتياز وحريصون أن يصل الأثر الإي ...
- بالصور..الصين الحديثة تواجه تدخل السلطات بأعمال الفنانين


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق الحاج - العلاقة...بين فتة الحمص والانطلاقة..!!