أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الأول














المزيد.....

لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الأول


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 3216 - 2010 / 12 / 15 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بداية الثمانينيات من القرن الماضي كنتُ لازلت مُراهقا لا اتذوق شيئاً في هذه الدنيا سِوا مطاردتي لابنة الجيران ذات "الگصايب" الفحمية او جلسة في "راس الشارع" مع "الشلة" ونتداول شؤون واخبار اخر كاسيتات " ياس خضر" او " حميد منصور" او حتى الراحل " سعدي الحلي" وشيئا من "مايكل جاكسن او جورج مايكل وحتى مادونا بزرها الاخاذ" ويبدء الضحك البريء. كنا نعود الى البيت قبل منتصف الليل اذا كان يوم خميس وإلا فيجب العودة قبل العاشرة في ليلة شتوية اذارية في باقي ايام الاسبوع وإلا " القرباچ" او " العودة" ستكون بالانتظار وإذا كان لديك أب نوعاً ما ديمقراطي فسينتهي بك الحال واقفا " يم باب الطرمة" تسمع " الرزالة" وتنام والكئابة "واصلة لخشمك" والسهرة "طلعت فتل من خشمك" .
كنت اكثر الاحيان اجلس في "الهول " قرب والدي وهو يشاهد التلفزيون واخبار الساعة الثامنة و "رشدي عبد الصاحب اومقداد عبد الرضا" يزمجرون ببيانات النصر ووالدي يشرب " العرگ" بادب عالي كي لا يسكر ونفرح لنصرنا على " الفرس المجوس" او لتحريرنا " شبر من ارضنا" ومن حوله عائلتنا الصغيرة انذاك واشاهد بعد ذلك حرب عصابات وقتل مُخيف, الاخبار تكاد كلها تكون هكذا "فلان قتل فلان" من المليشية الفلانية وذاك الجانب يساعد ذاك الجانب لاادري لماذا فعيني اصغر من ان تدرك هذا الكم الهائل من الدم, أسئلُ نفسي "هؤلاء اخوة في بلد واحد لماذا يتقاتلون"؟
كأنَ أبي يعلم ما اُخفي من تساؤل فيبادرُ بالقول " يا أبني اللي تشوفه هذا بلبنان كان مرسوم النا" لكن ...يبدء يبرر حسب رأيهِ لماذا لانصبح هكذا وكان هو من مناصري الحزب ورئيسه صدام حسين أنذاك. فأصدقه لصغر سني وعقلي الذي لا يحمل سوى دراستي وقصصي وكاسيتاتي الغربية الغريبة على مجتمعنا أنذاك.
كبرت قليلا ولازال أبي يكرر لي هذا القول حتى نهاية عام 1990 وبدأت لا اصدقه حيث براي انه يبرر عدم حصوله لنا بان "قيادتنا حكيمة" لاتدعنا نقتتل بيننا ولا تدع مايمكنه ان يفرقنا ان يدخل العراق العظيم كونه بعثي عتيد وعتيق ويحب "القيادة الحكيمة".
بدأت بممارسة الكتابة في تلك الفترة سراً وكانت اولى كتاباتي التي "لزمها علي الوالد" هي ان صدام حسين وعد امام مؤتمر المحامين العرب انه لن يجيش جيشه ضد دولة عربية واذا رايتموني افعل فجيشوا جيوشكم ضدي, فقلت ان صدام قد بدء ذلك وكان بالطبع امرا لايزال سريا لكن بحكم خدمتي العسكرية في مكان ما جعلتني ارى هذا الشيء يتحقق قبل اعلانه رسميا. اي اني اشك في نوايا هذا " القومي العربي".
وصار ماصار وصولا الى عام 2003 فتذكرت كلام والدي "هذا مرسوم النه ابني بس قيادتنا الحكيمة منعته"
ذهبت القيادة وكان ابي يقف بجانبي وانا ارقص فرحاً بسقوط " الصنم" و " الحواسم" يكررون "فرهود" الاربعينات والخمسينات لكن على اموال العراق هذه المرة , فقال لي مرة ثانية " الحرب الاهلية قادمة لامحالة" فقلت في نفسي احتراما له " انه بعثي ويبكي مجده" ان "الديمقراطية" قادمة.
كنت اسئل نفسي كل يوم هذا السؤال رغم تعدد الاجابات القسرية والافتراضية من باقي العراقين والعرب
حول جدوى غزو العراق وتكبد هذه الخسائر سواء من قبل الاولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وحتى بعض الداعمين لها. هل هي لجلب الديمقراطية حقا !! لكن النتائج تقول عكس هكذا وعلى راي المثل المصري الشهير في افلامهم " اسمع كلامك أسدئك أشوف عمايلك أستغرب" اعلنت الولايات المتحدة رسميا ان سببي غزوها للعراق انتفى بل نفتهما بنفسهما فلا اثر ولو في النجوم لاسلحة الدمار الشامل ولا اي علاقة حتى لو جنسية بين صدام حسين والقاعدة بل القاعدة وجدت لها قاعدة خصبة في العراق بعد الغزو وبفضل التخطيط الامريكي بفتح الحدود امام من هب ودب وبعد ذلك يتهمون دول الجوار بالتدخل ولا يتهمون انفسهم بالتدخل في شؤون العراق " غريبة"...!
لاحلول في الافق لهذا الوضع المعقد المختلق عمداً في عراق مابعد " القيادة الحكيمة" وحتى في ظل الانتخابات التي صارت كوميدية منها ضرورية لحل معضلة السوشي في العراق" يعني السنة والشيعة"
الامر الغريب ان الولايات المتحدة الامريكية لاتريد اي حل رغم ادعائها لهذا بل هي ضد اي حل بل مع ابقاء الوضع على ماهو عليه وعلى العراقي طلب اللجوء حيثما استطاع.

وغداً نُكمِلُ بقية المصير...






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,837,667
- سيدة النجاة
- قصيدة الغرور
- أنا لنْ أعودَ إليك *
- قصيدة المطر
- طقوس مغربية
- كان المطر يسيلُ مِنْ غُيومي ...
- حُلُمْ آم وَهَمْ أمريكي !
- وللنساءِ آياتْ
- قصيدة جديدة
- فتافيتُ وطن
- السّيد الفهيمْ
- لماذا تغير طعم الرارنج ؟
- حُروفُ مابعدَ النسّيانْ
- هُنا العِرّاق
- مُحادثة ليلية معَ شمعة
- إنتحار أكثر مِن مليون عراقي
- إمرأة مِنْ سجيل
- تاريخُ كذِبْ
- بِلا موعدْ
- طُقوس اللِقاء


المزيد.....




- 5 نصائح يجب على مرضى الصدفية مراعاتها في خطة العلاج
- ترامب ينسحب وسباق سوري تركي للسيطرة على شرق الفرات
- ريدوان -يحضر هدية جديدة لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده القا ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- -نبع السلام-: هل تُعمّق العملية العسكرية التركية في سوريا أز ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- سنفعل كل شيء.. وزير الدفاع الأميركي يتعهد بالتعاون في التحقي ...
- بالفيديو... ترامب يقلد ملكا عربيا تحدث معه وقت نقل سفارة أمر ...
- أول عربية تحصد جائرة -إنيجويت- للفن في إسبانيا


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الأول