أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احسان جواد كاظم - التحريم, الأبن الشرعي للايمان الهش














المزيد.....

التحريم, الأبن الشرعي للايمان الهش


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 3215 - 2010 / 12 / 14 - 00:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السذج فقط يصدقون الأدعاء بأن تظاهرات واعتصامات المثقفين العراقيين كانت بسبب منع بيع الخمور في نادي اتحاد الكتاب والادباء الاجتماعي. فقد سبق ذلك مجموعة من الاجراءات الظلامية التي قامت بها جهات تابعة للدولة بدفع من الاحزاب الاسلامية المتنفذة. فقد فرض فصل الجنسين في المدارس والكليات وجرى مطاردة الطلبة الجامعيين بسبب العلاقات الزمالية وفرض الحجاب على بنات المدارس الابتدائية ثم محاصرة النقابات ومنظمات المجتمع المدني وخنق الحياة الثقافية والاجتماعية ومنع الفعاليات الموسيقية والغنائية والاعراس واغلاق السينمات ومنها اخيرا غلق محلات بيع المشروبات والنوادي الليلية بحجج واهية.
ان القشة التي قصمت ظهر البعير كان الهجوم البوليسي على مقر اتحاد الكتاب والأدباء العراقيين وهوصرح ثقافي بارز ورمز وطني يجب احترامه.
اراني مندفعا في مجاراة مجلس محافظة بغداد في تحديده للمشكلة في اطار الخمر والنوادي الليلية فقط ومناقشته حججه.
فقد ساق رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي سبب ملتبس لغلق محلات بيع المشروبات الكحولية والنوادي الليلية - عدم تجديدها لموافقات العمل الخاصة بهذه المحال. وان بدا ذلك صحيحا فانه لايستدعي القيام بحملة بوليسية لغلقها بيوم وبضربة واحدة. فهذا الفعل يبين بان العملية كانت مبيتة لغرض في نفس (كامل الزيدي ورهطه ) فارادوا استغلال عدم التجديد لغلق هذه المحلات التي يعتاش عليها آلاف المواطنين بضربة حاسمة وبلبوس اخلاقية.
أشار احد اصحاب هذه المحلات من الاخوة ابناء الاديان الاخرى, وكما جاء على احدى المواقع الالكترونية العراقية, الى وجود موظف مسؤول عن التجديدات في المؤسسة العامة للسياحة يرفض التوقيع على طلباتهم لأنه يستحرم ذلك مما جعلهم يواصلون عملهم على الأجازة التي بحوزتهم.
كان الأحرى بهذا الموظف التقي ان يذهب ليقدم مواهبه الايمانية في مكانها المناسب في اقرب تكية وما اكثر التكايا في بغداد او الانتقال الى وظيفة اخرى لاتخدش ايمانه. فشغله لهذه الوظيفة تتطلب منه, شرعيا على الاقل, تحليل لقمته بالعمل.
ان ضمان تطبيق القانون بشكل سلس يحتاج الى تعيين موظف من ابناء الاديان الاخرى في المؤسسة, يقع علي عاتقه التوقيع على الطلبات الجديدة وتجديد القديمة وفق القانون وبدون التجاوز على حقوق احد. لكن منطق محاصصة الوظائف هي العائق وهي الأمضى من الصالح العام.
ثم ان غلق هذا العدد الهائل من محلات بيع المشروبات (400) حسب تصريح النائب البرلماني يونادم كنا, يشير الى مدى الطلب الواسع على هذه الخدمة في بغداد وحدها. وهذا يتطلب بالتاكيد تنظيمها بقانون الضوابط اللازمة وعدم اخضاعه للرغبات الشخصية لأي كان.
كما ان من الاسباب الأخلاقية لصولة رئيس مجلس محافظة بغداد هو تباري الراقصات في الشوارع في حواري العاصمة. وهذا شيْ لايمكن تصديقه بأي حال من الأحوال في ظل انتشار التنظيمات الاسلامية في كل مكان مما يجعل اصحاب هذه النوادي والراقصات ايضا يفكرون الف مرة قبل الاقدام على هكذا عمل اعلاني, لأن ذلك يعرضهم بلاشك للقتل, الا اللهم اذا كانت ميليشيا ما تحميهم.
لابد هنا من الذكر اني شاهدت قبل ايام على الايميل فيديو يظهر احدى الغانيات ترقص امام الكاميرا وامام احد البيوت في منطقة نائية قاحلة فارغة في عز الظهر ولم يكن في الشارع الا شخص واحد جاء ماشيا من بعيد ولم يظهر عليه الفضول لما يحدث, ثم مرت سيارة دفع رباعي بيضاء بدون اكتراث بما يجري. خاصة وان الغانية كانت بضة الجسد رائعة الجمال, ما جعلني استغرب عدم وجود رد فعل من هؤلاء المواطنين, واتحدى اتقى التقاة ان لايسرق ولو نظرة لهذا الجسد الرشيق والجمال الأخاذ فكيف بالعراقي البسيط المحروم من ابسط المباهج. مما اثار ذلك شكوكي بكون الفيديو مفبركا. وعلى ما اعتقد فان هذا الفيديو كان هو الاساس الذي استند عليه رئيس مجلس المحافظة على الاغلب بالقيام بحملته الايمانية لا شكاوي اهالي بغداد.
ولو ان مثيري زوبعة الخمور أدوا واجبهم الوظيفي كما الغانية رقصتها, لكان المواطن العراقي يرفل بعيشة رغيدة.
ان هشاشة ايمان هؤلاء هو مايدفعهم الى تحريم هذا الشيْ ومنع ذاك الفعل.
ان رؤية قنينة بيرة في محل للمشروبات او بار لايمكن ان يكون مدعاة لشربها, كما ان رؤية شيخ ملتحي لاتجعل المرء يصلي وراءه بدون استعداد ذاتي لذلك.

اولئك الجهال أرادوا الخلاص من موروث القهر بالقهر, ومن ميراث الاضطهاد بالاضطهاد فكان المواطن العراقي ضحية كل افعالهم تلك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,445,249
- كامل الزيدي يغوص في رمال سلطته المتحركة
- حيّّرونا هالمسيحيين !
- ولادة حركة... تعسر حكومة
- في انتظار بيضة الديك !!!
- أزمة المحاصصة... محاصصة الأزمة
- نتائج الانتخابات البرلمانية...قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟
- السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم !
- أظلاف ومخالب احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية !!!
- لأنقاذ من كانت زيارة جلال الطالباني السرية لطهران ؟
- هل يعود ائتلاف نوري المالكي لبيت الطاعة الشيعي ؟
- صدام حسين يقهقه في قبره شماتة بالعراقيين !
- ائتلافات اللملوم والقبض على خناق العراقي المظلوم
- بس لايتعذر ( المالكي ): موش آنه !
- شوك القنافذ لايضر ببرثن الأسد
- تسعيرة جديدة لرؤيا الشيخ القديمة
- فرمان همايوني !
- نعرفهم... كما يعرف الزمان مسراته
- نعرفهم كما يعرف الزمان مصائبه
- عمر حسن البشير يعاقب الغرب بتجويع السودانيين !!!
- حقوق عراقية برسم الاغتصاب


المزيد.....




- يهودية متدينة أسترالية متهمة بإنتهاكات جنسية ضد أطفال تلتمس ...
- مخاوف من أزمة جديدة مع اقتراب الكنيسة الأوكرانية من الاستقل ...
- يهودية متدينة أسترالية متهمة بإنتهاكات جنسية ضد أطفال تلتمس ...
- مخاوف من أزمة جديدة مع اقتراب الكنيسة الأوكرانية من الاستقل ...
- العراق... اعتقال متهم بحوزته آثار وكتب تاريخية مسيحية في نين ...
- أردوغان: لم يحدث انتهاك للحقوق الشخصية أو الدينية في تركيا خ ...
- خلاف بين -العتالين- مسلمين ومسيحيين يخلف 50 قتيلا في نيجيريا ...
- 55 قتيلا في مصادمات بين مسلمين ومسيحيين بأحد أسواق نيجيريا
- -بوكو حرام- تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا
- اللوفر.. معروضات إسلامية شهيرة و-مسروقة-


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احسان جواد كاظم - التحريم, الأبن الشرعي للايمان الهش