أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - حلم سلطاني ...؟














المزيد.....

حلم سلطاني ...؟


مصطفى حقي
الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 15:48
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


... عبد الجبار لم يكن ثملاً ، شرب كأساً واحداً ، وأحس بنشوة التي حفزته ، وشدته إلى هوايته التي أدمن عليها ’ وبسرعة وضع عدته مسبقة التحضير بصندوق خلف دراجته النارية واتجه إل نهر الفرات الفاصل بين ضفتي الشامية والجزيرة والذي كان فاصلاً ما بين غزاة الشمال وقبائل الجنوب ’ حطّ رحاله في مكان منزو من شط الجزيرة , وبعد أن رمى بصنارته في الماء أسند القصبة بين صخرتين وأعد الشاي على وابور غاز سفري صغير ، وأشعل سيكارة تبغ ، وراح يمجها مع رشفات من شاي فراتي ثقيل وقد سلطن فعلاً مسنداً رأسه على صندوق العدة ممداً على ظهره وواضعاً ساقاً فوق ساقٍ ، وأحس بنشوة ومتعة وانه يجلس على كرسي زعيم الكرة الأرضية بالكامل وكل زعمائها ورؤسائها تحت إمرته ، والآن جاء دوره ليطبق عدالة العلمانية على الجميع إن شاؤوا أم أبوا ، ، لتبقى الأديان ولتستمر القوميات ، وبحرية تامة ولكن خارج سرب السياسة ، مواطنوا الكرة الأرضية متساوون في الحقوق والواجبات ولا يفرق بينهم دين أو تعصب قومي ، والدين لله والوطن للجميع , ما لله لله وما لقيصر لقيصر ، ويحس بثقل فوق رأسه محيط بجمجمته ، ويمد يده متحسساً ويسأل نفسه ، ما هذا ؟ فيأتيه جواب من رجل أنيق الثياب ولكنها من أزياء التاريخ .... : أمرك مولاي .. يقول الرجل ...! يتطلع حوله إن كان يحدث غيرة ، ولكنه يجد نفسه وحيداً ويجلس فوق كرسيي عالٍ وثير ، ويسأل أيضاً ما هذا ؟ فيرد عليه الرجل ذو الزي التاريخي الأنيق... : انه كرسي العرش يا مولاي .. وبانزعاج يجيبه : عن أي مولى تقصد يا رجل وأي عرش ، فيؤكد الرجل الأنيق : مولاي السلطان ، وأقصد سعادتكم ..؟ فيضحك عبد الجبارساخراً : كأس واحد من العرق الشعبي رفعني إلى مرتبة سلطان وكرسي عرش ، كيف لو شربت كأساً من الويسكي ماركة عالمية ,,,؟ ويتساءل الرجل الأنيق تاريخياً : ولكن عقواً مولاي السلطان ، ماهو هذا الويسكي ...؟ ويغرق بالضحك ..؟ : ولا تعرف ما هو الويسكي ,,؟ في أي قرن تعيش يا هذا .. فيرد الأنيق :انه الخامس عشر ميلادي ..؟ ويستمر السلطان ضاحكاً : تصور أيها الرجل التاريخي كأس واحد من العرق يجعل مني سلطانا ويعيدني ست قرون إلى الوراء ، ثم أنت لم أراك من قبل وماذا تفعل هنا ، وردّ الرجل : مولاي السلطان ، فقاطعه محتجاً وبانزعاج .. : يا رجل مابك تسخر منّي ، قال سلطان قال ، أنا مجرد موظف بسيط سيدي مجرد مستخدم وبمرتبة آذن يخزي العين ، والأن أصدقني من تكون ومن أرسلك إلي ، ويرد الرجل الأنيق وباعتذار : عفواً مولاي أنت تعرفني جيداً ، وأنا وزيرك وخادمك الأمين ، ولكن عبد الجبار لايصدق ...؟ : إستمر بالسخرية منّا، أحلفك ، من الذي أرسلك لتمثل علي ، أكيد انه غريمي صياد السمك فرحان ، وسيكون حسابي معه عسيراً ، يا رجل كان يكفي أن تصفني بالمختار ، بالأفندي بالبيك ، ولكن هكذا دفعة واحدة سلطان ، وتريدني أن أصدقك.. ويؤكد الرجل الأنيق ، : عفواً مولاي السلطان ، نحن الآن في القصر لا صياد ولا ما يحزنون ، وأنا رهن إشارتكم لتنفيذ أوامركم السلطانية ، ويرد يعني ألآن إذا صدقتك ،انا سلطان عن حق وحقيق : وهو كذلك يا مولاي وأنا بانتظار أوامركم ؟ : أوامري ، أن تثبت لي أني .. يعني أقصد أني سلطان فعلاً ، وينحني الوزير : أمركم مولاي ، ويصفق بيديه منادياً ليحضر المستشارون وحاشية مولاي السلطان ، وبسرعة تفتح الأبواب ويدخل عشرات الرجال بأزيائهم التاريخية ، ويقفون على صفين ثم ينحنون للسلطان الذي يترجل عن كرسي العرش وهو منذهل ...! ومكلماً نفسه .. : يا رجل أنت سلطان ، ولا تدري .. ويتساءل : كيف أصبحتُ سلطاناً يا وزير ، ويرد بابتسامة مؤكداً : بقوتك وجبروتك يا مولاي .. ويتلعثم السلطان عبد الجبار .. : قوتي وجبروتي بدماء أم بماء ؟ ويؤكد له الوزير ما يثير هلعه .. : بشلال من الأحمر القاني يا مولاي فالثمن باهظ ...! : يا مصيبتك يا عبد الجبار وبشلال من الدم تبني سلطانك وأنت الديمقراطي العلماني الإنساني المسالم ..! ويلتفت إلى الحاشية مخاطباً .. : أنتم وسلطنتكم الجائرة والتي تعوم على شلال من الدماء إلى الجحيم والمستخدم الآذن عبد الجبار أشرف منكم جميعاً ، وهذا تاجكم البائس الملوث أعيده إليكم ومبروك عليكم يا معشر الدمويين .. ؟ ويشهراالجميع سيوفهم وعيونهم تتقد غضباً ويتقدمون منه ، وهويتراجع إلى الخلف مذعوراً ، ثم يهوي من علٍ صارخاً مستنجداً .. ويفتح عينيه مرعوباً عن حلم سلطاني لم يدم طويلاً...؟!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الدين والقومية خارج اللعبة السياسية والعلمانية هي الحل ....؟
- إذا كانت عينا المرأة المنقبة تثير الفتنة ، فما هو حكم حواء ا ...
- نسل أبناء آدم وحواء ، هل هم أبناء حلال أم أبناء ....؟
- هل البشر جميعاً من نسل آدم وحواء ....؟!
- ثورة الحواري والغلمان ...؟
- علمانية حقيقية وعلمانيات مزيفة ...؟
- الحكم بالخلود المؤبد .؟..
- الحوار المتمدن جرعة رائدة في وصفة العلمانية ...؟
- لاعلمانية بدون إنسان علماني ...؟
- جيوش البرغش ( البق) تهاجم الأمريكان في نيويورك ..!؟
- شريعة الغاب مستمر ، ولا حسد ؟! ...
- شهر الكسل و الخمول والجوع وأشياء أخرى ...؟
- كردستان التضحيات العظام .. دولة أصولية ... صدّق ، أو لا...!؟
- جن مؤمنون متواجدون في الحمامات بين المسلمين ، والمسلمات..؟
- هشام الصالح يدافع عن اللغة العربية والعامية تهاجمها في عقر د ...
- حتى أنت يا بخاري ....؟
- هل كلام الله غير واضح وغير كامل ...؟
- النجار يدين القمني بالاستسلام وهوشنك استحالة عبور المسلم إلى ...
- النقاب أوالحجاب ضمن الحرية الشخصية أم في غيابها..؟
- أللهم لاحسد ...؟


المزيد.....




- لا تأشيرة دخول لقائد جيش إندونيسيا إلى أمريكا رغم دعوته رسمي ...
- شاهد.. أحمد موسى يظهر على الشاشة معتذراً عن تسريب الواحات: ل ...
- حرائق غابات في جزيرة كورسيكا الفرنسية
- إقليمان غنيان في إيطاليا يصوتان لصالح الحكم الذاتي
- مجلس النواب المصري يوافق على إعلان حالة الطوارئ في البلاد
- لأول مرة.. -blue origin- تختبر محرك صاروخ فضائيا بنجاح
- المتحدث باسم خارجية كتالونيا: لا أحد سوى الكتالونيين أنفسهم ...
- نجل مسؤول ليبي سابق: رفض والدي عرضا من ساركوزي فقصف الناتو م ...
- -Vivo- الصينية عازمة على دخول روسيا
- إعداد أكبر كباب في العالم في برلين


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - حلم سلطاني ...؟