أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مكارم ابراهيم - الحرب الإعلامية !






















المزيد.....

الحرب الإعلامية !



مكارم ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3207 - 2010 / 12 / 6 - 21:15
المحور: الصحافة والاعلام
    


الحرب الإعلامية !
في الوقت الذي لايزال فيه الاعلام في العالم العربي يعاني الرقابة من نشرتقارير تفضح فساد حكوماتهم اذ يعاني الصحفي والكاتب التصفية الجسدية عندما يتناول فكروايديولوجية تخالف ماتتبناه حكومته. كاغتيال المفكٌرالشيوعي اللبناني الدكتورحسين مروٌة بعد نشر كتابه (النزعات المادية في الفلسفية العربية والاسلامية )عام 1987 واغتيال الدكتور الفيلسوف الشيوعي اللبناني مهدي عامل بسبب نتاجه الفكري في نفس العام. واغتيال الصحفي اللبناني سمير قصير ومدير تحرير صحيفة النهار اللبنانية جبران تويني على يد المخابرات السورية عام 2005 بسبب انتقادهم للحكومة السورية واتهامها في مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري .واغتيال الصحفي الكردي سردشت عثمان على يد نجل مسعود بارزانی مسرور مسؤول جهاز الباراستن فی حکومة الاقلیم حسب ماجاء في موقع الجوار,كذلك إغتيال مازن مردان البغدادي في العراق بعد نشر مقالات تناولت فساد الحكومة العراقية , ومنذ دخول الامريكان للعراق عام 2003 تم اغتيال 350 صحفي عراقي.
على الجانب الاخر نجد الجهاز الاعلامي الغربي الذي يعاني اليوم من سقوطه عموما في قبضة المافيا والساسة الاثرياء حيث اصبحت الرقابة اكبر تحدي يواجهه الصحفي والكاتٌب في الوقت الراهن. واكثر البلدان التي جرت فيها اغتيالات للصحفيين هي العراق وباكستان والفلبين وسري لانكا وروسيا .ففي روسيا تم تصفية أكثر من اثني عشر صحفيا منذ عام2000 اما في الصين فلاتتمتع الصحافة بالحرية عدا فيما يخص الالعاب الاولومبية. اما الولايات المتحدة الامريكية والتي تعتبر اكثر دول العالم متميزة بحرية الصحافة نجد عدة قضايا شهيرة غطتها وسائل الإعلام تم فيها إيداع المراسلين الصحفيين السجون لرفضهم الكشف عن أسماء مصادرهم الخاصة كقضية المراسلة في نيوويورك تايمز السابقة جوديث ميلر حينما أمضت 85 يوما في السجن.
اما في الدنمارك فكان نشر كتاب (Ranger - at war with the elite) للكاتب والعسكري توماس راثساك كان له اثر كبيرعلى حياة الكاتب توماس اذ تم عزله من مركزه العسكري وطرده من وظيفته ورفعت عنه كل الحصانات وايقافه عن العمل لمدة اربعة عشر شهرا بعد ان فضح في كتابه العمليات العسكرية والمهمات الخاصة التي قام بها كمقاتل في الفيلق الخاص للقوات الدنماركية مع القوات الامريكية في افغانستان والعراق . وادى نشر الكتاب الى توجيه اتهام مستشار وزير الدفاع السابق بتسريب معلومات حول ارسال فيلق المهمات الخاصة الى العراق عام 2007 . والأهم من كل ذلك هو أن وزارة الدفاع الدنماركية سعت جاهدة لمنع نشر كتاب توماس راثساك ولكن دون جدوى وذلك لان صحيفة البوليتيكن الدنمركية نشرت الكتاب كملحق في عددها رقم 15 والكتاب موجود حاليا على موقع الويكيليكس ويتضمن الكتاب المخالفات القانونية الدولية التي قام بها فيلق القوات الخاصة الدنماركية في العراق وافغانستان.
ومع هذا يمكن القول بان الاعلام الغربي يستمتع بحجم من الحرية لايمكن الحصول على فتات منه في العالم العربي .
وفي غمرة الفساد الإعلامي والرقابة خرج الاسترالي السيد جوليان آسانج ليؤسس موقع الويكيليكس الخاص بنشر فضائح الحكومات. لقد بدا السيد آسانج مشروعه من ماله الخاص ثم من دعومات من افراد اجتمعت اهدافهم بفضح فساد الحكومات في العالم والكثير منهم يعمل ضمن جهاز المخابرات الامريكية ( السي اي ا ) والبنتاغون ومنهم من يعمل في البنوك الكبرى بهدف فضح سياسة البنك وانهياره لصالح بنك اخر .
لقد استطاعت هذه الوثائق قلب ثلاث حكومات الحكومة الكينية ورئيس وزراء تنزانيا واستقالة وزير الدفاع الدنماركي وأثرت أيضا على الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية من خلال تقرير فضح الانتهاكات في سجن غوانتنامو وانتهاكات خطيرة في أكثر من مائة دولة وأكثرمن خمسة مليارات دولار من الأموال الفاسدة وكذلك نشرت معلومات عن اعتقال السعودية لخمسة مواطنين بريطانيين وتعذيهم في سجون المملكة ادت الى توتر العلاقة بين المملكتين.
ولخطورة هذه الوثائق حذرت البنتاغون ولمرات عديدة الموقع من نشر وثائق امريكية عن العراق وافغانستان والبنوك الامريكية لذلك تطالب الولايات المتحدة والسويد اعتقال السيد آسانج بتهمة التحرش الجنسي ثلاث مرات بين تاريخ 13 و18 من شهر آب لهذا العام 2010 .وتطالب الولايات المتحدة الانتربول باعتقاله بتهمة تسريب وثائق سرية من المخابرات والبنتاغون ويطالب وزير داخلية فرنسا باغلاق الموقع باي حجة والصين تطالب باغلاق الموقع ايضا بسبب نشر معلومات سببت اضرار لها. ولقد اضطر جهاز المخابرات الامريكية (السي اي ا) الى تاسيس وحدة خاصة اطلق عليها اسم وحدة الخلية الحمراء مهمتها اعطاء مبررات خاصة للشعب لكل فضيحة يتم نشرها على موقع الويكيليكس.
وفي الدنمارك نجد الاحزاب المعارضة في الحكومة الدنماركية مازالت تدقق في 391,832 وثيقة تخص الاعتقالات والاستجوابات في العراق اضافة الى التحقيق في الوثائق التي كشفت بان حلف الناتو استخدم فرق الموت في مطاردة قادة طالبان والتي كشفت عن دعم كبير في المخابرات الباكستانية لحركة طالبان وحجم الخسائر في صفوف المدنيين بسبب الهجمات بالعبوات الناسفة.
ويرى المحاضر الدنماركي في السياسة الدولية السيد بيتر فيغو جاكوبسن بان نشر بعض الوثائق يمكن ان يسبب ازمات خطيرة في المنطقة مثل تلك التي كشفت عن مطالبة السعودية الولايات المتحدة بالتدخل في البرنامج النووي الايراني سيؤدي الى اضطرابات عنيفة في منطقة الخليج وكذلك الكشف عن تبادل للمعلومات بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بهدف توحيد كوريا سيؤدي الى تأجيج النظام في كوريا الشمالية لكنه من جانب اخر يرى السيد جاكوبسن اهمية كشف وثائق اخرى للويكيليكس كفيلم الفيديو الذي كشف عن عملية هجومية قامت بها القوات الامريكية بهليكوبتر قتلت فيها مواطنين مدنيين وصحفيين في العراق .
جميع هذه الوثائق كانت باللغة الانكليزية حيث تم ارسالها من موظفين يعملون في تلك المناطق الحساسة. الا ان الوثائق العربية مازالت شحيحة جدا حيث لم يستلم الموقع سوى دليل المجاهدين الخاص بأفغانستان وهو أكثر من ألف صفحة كما ان الوثائق العربية تحتاج الى ترجمة متطوعين فالعمل تطوعي في الموقع.
ورغم ان موقع الويكيليكس هو المصدر الاعلامي الوحيد حاليا على الساحة الدولية الذي ينشر فضائح الحكومات وفسادها ورغم محاولات جميع دول العالم باغلاقه وتخريبه نجد ان كثير من العرب لديهم شكوك حول هذا الموقع ومصداقيته ولهذا سيكون من الصعب ان يتعاملوا معه في نشر وثائق تفضح حكامهم وانتهاكات القوات االغربية المتواجدة في بلادهم ,خاصة عندما يعتبرون ان المعلومات هذه ليست ذات اهمية . وربما هي كذلك حسب تقديرهم لانهم مهما فضحوا سياسة حكامهم فمن المستحيل قلب هذه الانظمة الديكتاتورية في ظل القمع والاغتيالات والاعتقالات والتعذيب الذي يعاني منه المواطن في العالم العربي .
عموما فإن هناك المؤيد والرافض لموقع الويكيليكس , ولكن تحت شعارحرية الصحافة الغيرمطبقة عمليا يمكن على الاقل في الوقت الراهن إعتبارعمل جوليان آسانج هو السبيل الوحيد لفضح فساد سياسة الحكومات في العالم وليس بالضرورة أن ياخذ المرء بهذه المعلومات ولكن عليه ان يعتبرها كبديل لحرية الإعلام ومن جانب أخرعلى المرء إدراك أهمية تنوع المصادرالمعلوماتيٌة التي يطلٌع عليها لأنها ستنتج فكرا سليما يؤدي الى تطوير قدرته الفكرية على النقد والنقد الذاتي التي يفتقدها الكثيرين .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,686,008,183
- نقد مقالات حادثة كنيسة السيدة نجاة !
- نقد التمييزالعنصري في الغرب...
- هل الولايات المتحدة الأمريكية المصدرة للإرهاب؟
- أسباب إضطهاد المرأة من مناظير مختلفة
- هل يحق لنا التدخل بحجاب المسلمة؟
- تداعيات الحرب في أفغانستان
- اسباب الاصابة بمرض سرطان الثدي
- تصحيح معلومات الى الكاتبة وجيهة الحويدر!
- الليبرالية الجديدة والديمقراطية البرجوازية
- ارادة الشعب بين فساد بيرليسكوني والديمقراطية
- فرويد مؤسسة -التحليل النفسي-
- هل نعتذر عن حرية التعبير!
- حوار عن اصل الوجود الانساني والحياة الابدية!
- هل النظام الاشتراكي محصن من الازمات الاقتصادية؟
- اسباب الازمة الاقتصادية العالمية
- سؤال الى الكاتب مصطفى حقي؟
- الطغاة يصنعون البغاء
- مواجهة عامة مع الكاتبة نوال السعداوي
- البغاء والمواد الإباحية انعكاس للعنف الجنسي
- ردا على مقالة عبد الباري عطوان...........بقلم مكارم ابراهيم


المزيد.....




- تعرف على سلاح القرن.. أول "سلاح ليزر" للبحرية الأمريكية
- وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل يستقيل من منصبه بطلب من الرئي ...
- الولايات المتحدة: وزير الدفاع تشاك هيغل سيعلن استقالته اليوم ...
- استقالة وزير الدفاع الأميركي
- منظمة عدالة البريطانية تطلق حملة من أجل إطلاق سراح المعتقل ا ...
- أوباما يقبل استقالة وزير دفاعه
- مدفيديف: محصول الحبوب هذا الموسم يضمن أمن روسيا الغذائي
- تراجع المؤشرات المصرية خلال تداولات الاثنين
- منشورات عراقية تحرض ضد -داعش-
- بوتين: القيادة الاستراتيجية الجديدة ستبدأ أداء مهامها في منط ...


المزيد.....

- هل تحولت علوم الإعلام والاتصال في المنطقة العربية إلى ساحة ل ... / بن سالم رشيد
- النظرية السوسيولوجية وقضايا الإعلام والاتصال / حسني إبراهيم عبد العظيم
- وسائل الاتصال الجماهيري وتأثيراتها في الواقع الاجتماعي(*) / حسني إبراهيم عبد العظيم
- الصحافة العراقية والتطور السياسي والاقتصادي والثقافي 1869-19 ... / ابراهيم خليل العلاف
- الصافة المطبوعة والصحافة الرقمية( الالكترونية ) دراسة مقارنة / ناجى عبدالسلام السنباطى
- مقالات لا تخلو من فوائد / ماجد الكعبي
- الصهيونية والوطنية الفلسطينية في مجلة -حيفا- / محمد باسل سليمان
- الراصد النشرة الثانية من العام 2006 / مركز التنمية البيئية والاجتماعية
- مختارات من حكي الجرايد الشامية / أثير محمد علي
- واقع الممارسة الصحفية في المغرب من خلال ماورد بتقرير النقابة ... / عمر الفاتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مكارم ابراهيم - الحرب الإعلامية !