أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - كريمة مكي - حديث نساء














المزيد.....

حديث نساء


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 3203 - 2010 / 12 / 2 - 12:25
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    




قد سألوني...فلعلني أجيب....



لهم ما كتبوا... و لنا الله...


كتب معقبا على ما أكتب: تكتبين دائما و أبدا للنساء ألا تكتبين شيئا لنا نحن الرجال و الله إننا لفي حاجة لقلم كقلمك..( وغمر قلمي بإطراء كبير)...
إليه أكتب:
إنني إن أكتب للنساء فإنما أكتب لكلينا فنحن معا من أول البدء و معا ننتهي و في هذا لسنا أبدا بمخييرين...
و إنني لأسأل بدوري أمازال الرجال يريدون قلم امرأة ليكتب عنهم بعد كل ما حبروا و ما كتبوا... أيستكثرون علينا قلما من جنسنا يكتب عنا فيجزينا...أما يكفينا ما كتبوا عنا و فينا حتى رضينا و قلنا هو ذا المكتوب بعد أن كتمنا حسرتنا و الأنينَ و انتظرنا يوما فيه ننسى و ظلمكم ما نسينا...
أكنتم قبلا في حاجة لقلم امرأة ؟ أو جربتم مرة أن تقرؤوا قلوب النساء ؟ ها قد كتبتم التاريخ بسيوفكم و أقلامكم و دستم على قلوبنا بأقدامكم و ما تركتم لنا أقلاما لنكتب عنكم أو عنا حتى حملت قلوبنا مكاتيبنا
و أنّى لكم أن تقرؤوا كتابنا و هو في قلوبنا مقبور و إنكم لستم أبدا بقارئينا و ما قرأنا منكم إلا الإنسان الحزين....
اتركونا اليوم نكتب و نهذي على الورق... إنه هذيان قلوب حزينة وجدت في الورق منشفة لدموع عصور أليمة...
لستم في حاجة لقلم امرأة ليكتب عنكم فلكم الكتاب و الخطباء و البلغاء و الأدباء و الشعراء..... أما نحن فلنا دموعنا.. و لنا الله‼






و إنه لأسوأ بهيمة...


و كتب آخر متسائلا: تدافعين عن المرأة...ألا تعرفين أن المرأة هي عدوة المرأة؟

بلى أعرف، أجيبه، تماما كما أعرف أن الإنسان هو عدو الإنسان و أن العداء هو الذي يقربنا أكثر مما يقربنا الحب و أننا في الأول و الأخير أعداء بعض و أقران بغض و أصحاب حقد و كره حتى أنه لا يهنأ لنا بال إلا إذا قضينا بأيدينا و ألسنتنا على بعضنا البعض.
ألم يقل الإمام الشافعي في إحدى حكمه البليغة :
" و ليس الذئب يأكل لحم ذئب و يأكل بعضنا بعضا عيانا "
هل رأيتم حيوانا على هذه الأرض يؤذي و يعذب و ينكل و يسخر و يهين و يحقد و يتشفى في حيوان آخر غير الإنسان... إنه لأسوأ الحيوانات قاطبة فهو إن يفعل كل أفعاله الوضيعة تلك فإنما ليس ليأكل أو ليعيش و يضمن بقاءه كما تفعل البهائم بل فقط ليرضي غرورا يسكنه و أنانية تعميه.
انظروا إلى كلمة بشر إنها لوحدها تلخص حبنا القاطع للشر حتى أننا قرناه باسمنا.. أو ليس ثلثي الكلمة... شر ‼ انه شيء من صدق لغتنا عند ترجمة رغباتنا في تسمية الأمور بأسمائها‼
بقي أن المرأة إذ تشتهر بأنها عدوة المرأة فلأنها كائن مستضعف و مضطهد تسلط عليه السيوف لأدنى زلة من الجهات الأربع فعلى من تصب المرأة عدائها و شرورها إن لم يكن على مستضعفة مثلها؟ هل كانت تملك أن تعادي جلادها و لم تفعل؟
هي عقدنا و نزواتنا التي تحرك دنيء أفعالنا فلا تنسبوها فقط للنساء فتلك كانت محاولة الإنسان على مدار التاريخ لفرض أنانيته على من يتصور أنه أفضل منهم و أذكى و لو كان أذكى لأفاد بذكائه و لكان تمتع حقا بالحياة...


مهلكة اسمها الفايس بوك


رسائل عديدة تصلني باستمرار لتدعوني للدخول إلى المواقع الاجتماعية و بخاصة إلى هذا المسمى الفايسبوك و كثيرون يسألونني كيف أنني لم أفكر إلى الآن في فتح حساب للتحاور مع القراء خاصة مع أولئك الذين تثيرهم كتاباتي إن سلبا أو إيجابا .
هم يقولون أن هذا الفايسبوك أداة للتواصل بين البشر و أنه جعل لإلغاء المسافات و تقريبنا من بعضنا...إليهم أقول أنه على العكس من ذلك هو ليس سوى أداة لتغريبنا عن بعضنا و تشريد عواطفنا عن بعضها و جعلنا ندور في فلك دائرة محدودة من المعارف و نحن نتصور أن الدنيا بأكملها تشاهدنا أو تسمع ما نقول ... إنه يعطيك ذلك الانطباع الواهم بأنك تعبر عن رأيك كما تشاء و تفرغ على الملأ و على مرأى و مسمع العالم مخزونك من الكره أو الحب كما تشتهي و تحب... فهل أنك حقا تمارسها هذه الحرية التي منعوها عنك و أنت متسمرا هكذا أمام جهاز بارد خبيث يعمي بصرك و يعطل حواسك و و يدمر خلاياك ليجعلك في آخر الأمر أسيره الذي يسعد ككل أبله بأسره.
هل أنت مقتنع فعلا بأنك ستغير وجه العالم أو تجعلهم يلتفتون إليك و أنت تنقر، حتى تهترئ أصابعك، على أزرار بلا حرارة أو روح و حين لا ينتبه إليك المنتبهون تظل تبحث عن الأغرب و الأعجب حتى تثيرهم من حولك فيهتمون بك و لو بعد طلوع الروح...ألم يعلن أحدهم أنه سينهي حياته أمام الفايسبوك و فعلها و هو يظن أنه سيصنع الحدث بمماته حين لم يصنعه في حياته و ها قد مرت حادثته و تناستها الذاكرة بمجرد حدوثها. هذه الذاكرة التي فقدت اليوم ذائقتها العميقة وهي تتلهف في البحث في كل آن و مكان عن غرائب و عجائب جديدة في عالم لفرط ما فضح نفسه و ما كشفته شاشاته ما عاد فيه شيء عجيب...
أما من يدخل الفايسبوك أو غيره باحثا عن المتع و اللذائذ الالكترونية فاني له أقول أن المتعة الحق لن تبلغها إلا إذا اشتعلت بها جميع حواسك و اطمأن لها قبل عينك قلبك و إحساسك و ليتك تعلم قبل فوات العمر أنه لا أسوأ من لذة افتراضية لعوب تظل تغويك و تغريك إلى أن ينهار صبرك و صمودك و هي أبدا لا تأتيك و لا ترويك...
احذروا هذا الفايسبوك... احذروا إدمان هذه المهلكة الجديدة فهي مشتتة لفكركم مدمرة لحواسكم مذهبة لأعماركم فلا تكتبوا أجلكم بأيديكم...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,643,305
- تشتري إخلاصا... والرجال تبيع‼
- **امرأة و إن نجحت**


المزيد.....




- كيف تجعل هاتفك يستمر سنوات قادمة؟
- روسيا.. احتمال تأخر عودة الرواد من المحطة الفضائية الدولية
- توقيع اتفاقية بين موسكو والرياض لإرسال رائد فضاء سعودي إلى م ...
- مخالفين حليفتهم أميركا.. ألمانيا تترك الباب مفتوحا لهواوي لت ...
- قائمة عقوبات أوروبية على تركيا لتنقيبها في المياه القبرصية
- الجيش السوري يدخل إلى عدة بلدات وقرى في الرقة من بينها -الطب ...
- كردستان العراق يجمع مساعدات طارئة للأكراد في سوريا من بينها ...
- وقائع موت الماموث الأخير بجزيرة قطبية نائية
- دراسة تحل لغزا جديدا بشأن الخصوبة عند الرجال
- أخطر أماكن لتكاثر الجراثيم في المنزل


المزيد.....

- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- ما هي مشاريع الخيال العلمي ؟ و كيف تكتب / محمود حسن عباس
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - كريمة مكي - حديث نساء