أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - مرشح حكومى 2














المزيد.....

مرشح حكومى 2


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 3198 - 2010 / 11 / 27 - 11:05
المحور: كتابات ساخرة
    


لست متعاطفا مع دور الحكومة فى عملية الانتخابات، أحد مرشحيها ارتدى الطربوش وفى لجنة الانتخابات أعطى صوته لمنافسه، وآخر خلع الطربوش فحرمته لجنه الانتخابات من الإدلاء بصوته لنفسه، لذلك قررت أن أتعامل بطريقتى الخاصة مع مرشحى السلطة.

حين تأكدنا أن مديرنا العام اقترب من سن المعاش، وأنه بعد أسابيع قليلة سيترك منصب رأسنا الكبير ليسلم رأسه لكتبة التاريخ وجامعي الدسائس، وحين تأكدنا أننا نكره المدير العام، فهو طيب جدا، كثير الأمنيات والكلام، شرس جدا، لا يرفع مرتباتنا، بخيل جدا، لا يهبنا مالا أو مأكولات، أنانى جدا، لا يعطينا ترقيات لبعض مناصبه القيادية، ولأننا مثله تدربنا سياسيا فى ساحة العمل الحكومى، أصبحنا لا نؤمن بالديمقراطية أو الديكتاتورية أو العبثية، هكذا شحذنا قدراتنا فى الغيبة والنميمة وتفسير القوانين وبدأنا نلعب حركات انتخابية لتفقد السلطة قدرتها على تعيين المدراء والسعاة والمناضلين، ولأن السلطة المتآمرة تخاف رأينا العام جعلت ولاية المدير القادم أمرا سريا، فانحرفت طموحاتنا فى اتجاه أخر.

مرت أسابيع نضع فيها خططا لاغتيال كل مرشحى السلطة، وفى احدى الخطط المحكمة اقتصر دورى على انتهاز فرصة ركوب أحد المرشحين لأتوبيس العمل، وبالتواطؤ مع السائق يقترب الأتوبيس مسرعا نحو حافة البحر، ومن الباب الأمامى أتولى دفع جثة المرشح نحو الماء، وعند وقت الحساب نقسم بأهداف الثورة وغلاوة الوطن على أن موت هذا المرشح بالذات راجع لإصراره على عبور البحر سباحة وبملابسه الكاملة.

فى الوقت المحدد وصلنى الأتوبيس يحمل السائق منفردا بمرشح سلطة واحد، جلس المرشح متطوعا على الكرسى المجاور للباب الأمامى، دخلت الأتوبيس مسترجعا تفاصيل الخطة، احتفيت بالمرشح وتحسست ملابسه الجديدة، جلست خلفه مباشرة ونبهت السائق على السير بهدوء، تحرك الأتوبيس متلصصا يقطع الطريق بمحاذاة البحر، وحين تناغم هدوء السائق مع انسيابية عجلة القيادة أطرقت رأسى مغمض العينين أسترجع الخطة وأنتظر الفرصة واستحلب بطولات تاريخية سيشيعها الزملاء عنى، هكذا تجاهلت حديثا عابرا للمرشح يذكر فيه مساوئ المدير القديم، وظللت ساهما أجمع مبررات قرارنا فى اغتيال كل المرشحين.

فجأة انتبهت لحديث جميل من المرشح أكد فيه انه سيكون مديرنا القادم، وأنه يضع خططا لإصلاح الأحوال البلاد والعباد على أيدى الممتازين من أمثالنا، فوعدنى بأن أكون ساعده الأيمن وكاتم أسراره، ووعد سائق الأتوبيس بترقية إلى سائق جناب المدير، وحين ظهرت علامات الرضى والموافقة على وجوهنا أقسم المرشح بأن نحتفل فورا باتفاقنا ومن جيبه الخاص.

نزلت من الأتوبيس منتشيا بوظيفة الساعد الأيمن للمدير لأحضر مشروبات وحلوى، ونزل السائق متعاظما بوظيفة سائق جناب المدير ليشترى علبتين من السجائر، كان محل البقالة بعيدا عن البحر بمسافة كفلت للمرشح أن يقود الأتوبيس وينطلق دوننا.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,904,044
- بُرج الحُمار
- صوت انتخابى
- كعبى الشمال
- نقاب على الفكر
- منظرة فاضية
- يوم الإحصاء
- دكتوراه منتقبة
- عَمُو كَمِيل
- مفردات فكرية
- ثورة الغلابة
- كانون الحطب
- اقتراح ثقافى
- أنا إتسرقت
- رحلة إفطار
- رمضان كريم أحيانا
- ثقافة التحول المهنى
- البحث عن ثقافة
- منهج التقدم
- إدانة انتخابية
- الصياح بالتغيير


المزيد.....




- نظرات في شعر الأمازيغ.. أبيات من آيات
- فنان سوري لزملائه: اليوم تناشدون الأسد -وبالأمس أعطوكم الدول ...
- وجه فنانة لبنانية على بيضة... والممثلة: كرتونة البيض تصير بـ ...
- السينما العربية تشهد اول فلم مصري باللغة الهندية
- -والت ديزني- تحيي فيلم -أحدب نوتردام- من جديد
- لطفي بوشناق: تلقيت عروضا مغرية من إسرائيل لكني رفضتها
- انخفاض التمثيل في قمة بيروت الاقتصادية
- العثماني : الحكومة تقوم بالزيارات الجهوية بنية صادقة وليس لأ ...
- كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة
- رئيس وفد الإمارات: مؤتمر الأدباء العرب يعزز ثقافة التسامح وب ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - مرشح حكومى 2