أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - حمزه الجناحي - التجاوزات الايرانية وصمت الحكومة..تصدير المياه المالحة واحدة منها















المزيد.....

التجاوزات الايرانية وصمت الحكومة..تصدير المياه المالحة واحدة منها


حمزه الجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 3194 - 2010 / 11 / 23 - 17:07
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


لا توجد إحصائيات متوفرة لعدد ونوع لاعتداءات دول الجوار على العراق لكثرتها واعتبارها خطوط حمراء بتعاطي حكومات العراق معها وحلها أو إيقافها منذ التغيير حتى يوم الله هذا فالوضع العراقي المعقد والتوجه الحكومي منذ العام 2003 لمعالجة وإصلاح الداخل العراقي والعيش في مستنقع المشاكل الداخلية وعدم وجود دراسات إستراتيجية للخروج من تلك الشرانق المحكمة النسج جعل دول الجوار العراقي تصدر الكثير من أزماتها إلى العراق سواء أكانت تلك الأزمات أزمات سياسية أو حتى اقتصادية واجتماعية مستغلة في الوقت عينه عدم قدرة الجانب العراقي من الرد بالمثل أو معاقبة تلك الدول بالوسائل الدولية المتعارف عليها مثل الرد بالمثل أو سحب السفير أو على الأقل استدعاء سفير تلك الدولة أو مقاطعة البضائع لتلك الدول المعتدية ناهيك عن وجود سبب مهم ورئيسي إن الكثير من ساسة العراق اليوم لهم أجندات مستوردة من تلك الدول من الصعب عليهم تجاوزها بحكم رد الجميل لتك البلدان التي كانت يوما ما تؤوي هؤلاء الساسة أو إنها تمدهم بالمال والاعلام لتمرير وتسهيل مخططاتهم والوصول إلى أعلى المناصب في الحكومة العراقية وتدخلات تلك الدول السافر والمعلن برسم الخارطة السياسية عن طريق هؤلاء القادة العراقيين وأسباب أخرى متشعبة جعلت العراق عرضة وارض رخوة وهشة قابلة لاستيراد تلك الاعتداءات دون أن تحرك الحكومات العراقية ساكنا بوجه هذه التجاوزات التي يطيب لي أن اسميها اعتداءات لأنها لها تأثير مباشر على المواطن العراقي الذي ضاق ذرعا بها وأثرت على حياته تأثيرا وصل إلى حد أن تدخل إلى بيته ولا يمكن أن تصل إلى حدود إحصائية لتلك التصديرات من دول الداير العراقي الذي وصل الحال إلى قضم الأراضي العراقية وسرقة موارده ومياهه وفتح حدودها لدخول الإرهاب ومد العصابات والقتلة بالأموال وجعل أراضيها امتدادات لوجستية لجعل العراق واحة للقتل وعبث مخابراتها بالواقع العراق ...

آخر هذه الاعتداءات وليس أخيرها هو ترك إيران لمياه المبازل المالحة بغزو الأراضي العراقية وبالذات مياه شط العرب العذبة لتصبح عبئا على الزراعة وعلى الثروة السمكية والملاحة في هذا المنفذ المهم للاقتصاد العراقي الناشئ في ضل ظروف صعبة جدا ,,معلوم ان الخريطة الإقليمية للعراق وانخفاض أراضية كوادي بين تلك البلدان من شرقه وغربه وشماله جعل سير المياه القادمة من كل الاتجاهات تسير بيسر وسهولة نحة ذالك المنخفض إذا تركت دون معالجة وهذا الموقع ليس وليد تاريخ قريب بل منذ الخليقة ولذا سمي العراق وادي الرافدين او وادي النهرين او الأرض المنخفضة والوضع الإيراني اليوم يجعل من إرسال تلك المياه إلى شط العرب لحل مشكلة تعتبر من المشاكل الكبيرة في الغرب الإيراني كون إيران في المناطق الغربية من أراضيها التي بدأت تستصلحها في الفترة الأخيرة وقلة المبازل وعدم وجود مسارات خريطية لمعالجة تلك المبازل وجدت الجارة إيران المسلمة ان أفضل الحلول وأسهلها هو ترك المياه المالحة تذهب إلى منخفض شط العرب التي تستخدمه إيران فقط كمنفذ بحري ثانوي لوجود منفذ لها عديدة على الخليج العربي وليس مهم جدا قياسا باستخداماته العراقية كمنفذ بحري ومياهه للزراعة وكذالك مورد مهم للعراقيين في مهنة الصيد وبالتالي فأن إيران حلت مشكلتين في تصرف سهل وسريع أولاهما الثورة المتنامية لاستصلاح أراضيها وثانيا حل مشكلة الغذاء الإيراني التي تحاول إيران الوصول إلى عتبة الاكتفاء الذاتي في ضل الحصار الدولي إلي يسير بسرعة مياه مبازل إيران نحو أراضي العراق والتي بدأ تأثيره واضح على قوت المواطن العراقي ,,,

أكيد كل الظروف مؤاتية اليوم لهذا التجاوز وأهمها عدم وجود اتفاقية مشتركة تنظم استخدامات المياه بين البلدين وتمنع التجاوزات وحتى نوع المياه التي تصب في مصباتها المنخفضة ودليلنا على ذالك شروع إيران بتغيير مسارات انهار مياه الري التي كانت أذنابها تصب في شط العرب ونهر دجلة وبناء السدود عليها التي يتجاوز عددها الأربعين نهر بين رئيسي وثانوي واهم هذه الأنهار التي تصب في شط العرب هو نهر الكارون وكذالك الوضع العراقي الذي لا يسمح للحكومة بالانتفاض أو المطالبة الجادة في إيقاف هذه التدفقات المؤذية للعراق علنا لوجود مشاكل داخلية عراقية أعمق من تلك حسب رأي السياسي العراقي وانشغاله بها على الرغم من ان بعض من تلك المشاكل الداخلية لإيران يد فيها كما أسلفنا ...

طبعا استمرار دخول المياه المالحة إلى الأراضي العراقية اليوم له تأثيرات سريعة على الوضع الزراعي حاليا وله أيضا تأثيرات على المدى القصير والمتوسط على التربة الزراعية العراقية التي ستصاب بارتفاع نسب الملوحة في تركيبة تلك التربة وهذه تحتاج إلى عمليات استصلاح معقدة ووقت طويل لأعادتها إلى طبيعتها في حال وصول تلك الملوحة إلى درجات الخطورة باستمرار تدفق المياه إلى الأراضي الزراعية من الجانب الإيراني ...

المتتبع لمثل هكذا موضوع من الممكن ان يعطي كثيرا من الحلول كما هو متعارف في الأعراف والعلاقات الدولية وعلاقات دول الجوار مثل الشكاوي والتعامل بالمثل وسحب السفير او بناء وصنع اتفاقية بين تلك الدول لكن والحال هذا في الوضع العراقي وضعف الحكومة وعدم قدرتها على مثل هذه الحلول وابتعادها كثير عن المشاكل الاتية من الجوار يعطي الحق بالتفكير لأيجاد حلول ناجعة لها وقع كبير على الجانب وتجعله يتوقف عن هذه التجاوزات ولعل استخدام المواطن وجعله طرف أساسي في المشكلة يحافظ كليا على العلاقة بين الدولتين ويجعل الحكومة الحالية او غيرها او تلك التي لها ارتباط بالدولة الجارة بمنأى عن العقاب من تلك الدول التي تمدها بالمال وتساعدها او تتدخل بشؤونها وبالتالي فان المواطن هو من يستطيع ان يحل المشكلة لوجود منظمات المجتمع المدني او وجود الأحزاب في مناطق المشكلة ومكاتب الأمم المتحدة وعليه يمكن إحكام الحلول دون المساس بأي طرف ,,والمعروف ان الجارة إيران اليوم تعيش في وضع دولي لا تحسد عليه وهي أيضا لا تستطيع التفريط بالمكاسب الاقتصادية المتبقية لها عند دول الجوار فلذالك فأن الحلول جدا سهله ويسيره بالنسبة للجانب العراقي بإدخال المواطن وإعطاء الإشارة لتلك المنظمات والأحزاب بالتظاهر وبقوة لأسماع صوت المتضررين ونقل الشكوى إعلاميا للقناصل والسفراء في العراق هذا من جانب ومن جانب آخر إن إيران اليوم في ضل الضغوط الدولية لها وإيقاف بعض الدول التي كانت تتعامل معها سابقا بإيقاف التعامل الاقتصادي معها جعلها تنصاع بسهولة لأي ضغوط عليها من جانب أسواقها في المنطقة واهم هذه الحلول نشر روح المقاطعة للمنتج الإيراني الذي يغرق السوق العراقية والذي يصل تصدير تلك البضائع من أربع إلى خمس مليارات سنويا إلى العراق من منتجات زراعية ومواد بناء وسيارات وبضائع منزلية وبضائع أخرى رخيصة تملأ السوق المحلية العراقية وبأسعار تنافسية فالسوق العراقي بالنسبة لإيران سوق واعد وسوق له أهمية كبرى لا يمكن التفريط فيه لوجود مشكلو بسيطة كهذه وبالتالي فان إيران من الممكن إن تبحث عن حلول لمياهها المالحة أفضل من إيقاف صادراتها وبالمليارات وهذا التوجه وبالطريقة الحضارية الرائعة تجعل الكثير من الدول المتجاوزة على الحق الإيراني تحسب حساب للمواطن العراقي وتفكر مرات عديدة قبل التجاوز ليس خوفا من الحكومات العراقية لأنها ضعيفة بل خوفا من مواطنيها لأنهم يتمتعون بنظرة مثقفة لواقعهم وهذا أيضا يعطي دفعة قوية لتطور الإعلام الحر ومنظمات المجتمع المدني في العراق وهو تنظر نظرة ثاقبة وتعمل بجدية لإيقاف إي توجه ضد الحق الشعبي للمواطن العراقي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,241,915
- المسيحيين ليس عبئا على العراق ..ودرس تهجير اليهود من العراق ...
- التحويل نحو التدويل ....وبدأ الدرس بقتل المسيحيين
- هيئة الحج والعمرة ...لا الله يرضى أبهاي ولا مكة تقبل
- في ثانوية عدن للبناة تقف أجهزة الكشف عاجزة عن إيجاد أسباب ال ...
- في وزارة الكهرباء سرقة وتخريب ..استبدال مادة النفثا بزيت الغ ...
- اقتراح ..على الحزب الشيوعي العراقي التدخل اليوم وبقوة في الو ...
- علاوي عن نفسه ممكن ينسحب لكن كل القائمة هذا مستحيل
- عاش العراق موتوا يبعثية ..63 نائب عراقي لم يفتحوا أفواههم طي ...
- هل هي قوانين الكمارك ام الفساد الإداري في صفقة بيع حاسبات أط ...
- الانشغال في البحث عن المناصب ترك مرض السرطان يبحث عن العراقي ...
- الكاتب والمحلل السياسي واسباب الفشل في تحليله الواضح للمشهد ...
- البرلمانين العراقيين هروب من جحيم العراق ..وترك الحبل على طر ...
- إبعاد الحكومة العراقية عن ترهات وخزعبلات المواطن واجب وطني م ...
- التلكؤ وعدم وضوح الرؤيا تعيد المادة (140) إلى ميزان الصفقات ...
- مكبات النفايات ارحم لنا منهم
- ليبقي الساسة العراقيين على طموحاتهم لكن ليؤجلوها هذه المرة ف ...
- إلى كل من صار مسئولا لستم وحدكم المسئولين مما يجري في العراق ...
- ألفيفا .. تدخل سافر ولكن هذه المرة بلا حياء
- الحصار الأممي على إيران ..وفشل قاسم سليماني ..لاريجاني في ال ...
- قبل44 عام اوصلها السيد جاسم الى موشي دايان من يوصلها اليوم ا ...


المزيد.....




- المتطرفون البيض يشكلون أكبر حصة من المعتقلين بشبهة الإرهاب م ...
- الأمم المتحدة تتوقع حلا سياسيا على وقع العمليات العسكرية في ...
- شاهد: ناشطة في مكافحة الفساد تصبح أول رئيسة لسلوفاكيا
- شاهد: ناشطة في مكافحة الفساد تصبح أول رئيسة لسلوفاكيا
- ٍٍهيومن رايتس: قصف الحوثيين مطارا مدنيا يشكل انتهاكا خطيرا ل ...
- هيومن رايتس: على السودان إعادة الإنترنت فورا
- قناديل: من حقوق الإنسان الثقافية: الإنترنيت المجاني قريباً
- هيومن رايتس ووتش: استهداف الحوثيين لمطار أبها -جريمة حرب واض ...
- صفقة غاز تفجر غضبا شعبيا ضد شقيق الرئيس السنغالي وتتسبب في ا ...
- صفقة غاز تفجر غضبا شعبيا ضد شقيق الرئيس السنغالي وتتسبب في ا ...


المزيد.....

- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو
- مفهوم الخيار التشريعي في ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ... / سالم روضان الموسوي
- الحقوق الاقتصادية في المغرب / محسن العربي
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 / سمير دويكات
- مفاهيم تنفيذ العقود في سورية بين الإدارة ونظرية الأمير ونظري ... / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - حمزه الجناحي - التجاوزات الايرانية وصمت الحكومة..تصدير المياه المالحة واحدة منها