أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد العراقي














المزيد.....

الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد العراقي


عبد علي عوض
الحوار المتمدن-العدد: 3192 - 2010 / 11 / 21 - 20:54
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لقد أصبح في عداد المألوف وكنشاط إقتصادي طبيعي ، مسألة تحويل مليارات الدولارات الى خارج العراق عن طريق بنوك القطاع الخاص تحت بند صفقات تجارية ، والقسم الأكبر لم يُعاد الى العراق بصورة إستيرادات تحتاجها السوق العراقية ، بل تحول قسم منها الى عقارات وشركات والقسم الآخر بقيَ كأرصدة نقدية في البنوك الخارجية ، وحدث هذا كلّه في ظل إنعدام الرقابة المالية الصارمة بصورة متعمَّدة قبل ستة أعوام ، وإستمرّت ليومنا هذا من دون وضع محددات وضوابط ( تشريعات ) ، تكفل منع سيل المليارات الى الخارج وتوجيهها نحو التنمية . إنّ إستيرادات القطاع الخاص للأعوام الخمسة المنصرمة 2006 – 2010 وحسب التصريحات الرسمية بلغت 180 مليار دولار ! صحيح ومن الممكن القول ، بسبب الحصار الإقتصادي القاسي ، الذي جعل الناس تبيع كل ما تملك ، من أجل الحصول على لقمة العيش ، وبعد سقوط نظام البعث التعسفي ، إندفع العراقيون بعد ارتفاع قدرتهم الشرائية ، لإقتناء ما يحتاجونه في بيوتهم ويعوِّضون ما باعوه في السنين السابقة ، لكن سؤالي هو- كم هي حصة التكنولوجيا المستورَدة من الخارج من تلك المليارات ؟ .. الجواب صفر ، لاشيء من هذا القبيل ! فلوطُبّقت سياسة إقتصادية ناجعة تحد من عمليات إغراق السوق الداخلية ، عن طريق رفع وزيادة التعريفة الگمرگية وإعادة تأهيل مصانع القطاع العام والقطاع الزراعي من خلال التخصيصات المالية الكافية ، لأصبح بالإمكان تخصيص الجزء الأكبر من المبالغ المتسربة الى الخارج نحو سَد العجز الحاصل في الموازنات السنوية ، وهو ( المرض المزمن ) الذي لم تعد الحكومة قادرة على التخلص منه والذي سيكون بمقدار 25 مليار دولارفي موازنة 2011 ، لكن نجد تخصيصات وزارة الصناعة للعام 2010 هي 72 مليون دولار ، وهذا المبلغ يكفي لتأهيل عُشر المصانع العائدة لوزارة الصناعة ، لذا فأن هذا التعثر في تطوير قطاعي الصناعة والزراعة ، لم يكن عفوياً أو نابع عن عدم خبرة ، وإنما يمثل سياسة متعمّدة من قبل بعض أحزاب السلطة لحماية طبقة التجار الطفيليين ، الذين يمثلون الواجهة لها ورعاية أموالها وتشغيلها في النشاط التجاري ، وبعض التجار المستقلون برؤوس أموالهم يدفعون الأتاوات لبعض المتنفذين في السلطة من أجل إستمرار نشاطهم التجاري التخريبي .
إنّ آخِر الإتفاقيات التجارية المبرمة ، كانت مع الجانب التركي والتي تنص على رفع التبادل التجاري بين البلدين الى 18 مليار دولار ، لكن ماذا سيصدر العراق الى تركيا !! ... لاشيء إطلاقاً ، يعني مزيداً من صفقات إغراق السوق الداخلية وتوسع وإنتعاش التجار الطفيليين .
أما بصدد العملة النقدية وحذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي ، فقد نشرتُ بتارخ 9/8/2010 على موقعَي الحوار المتمدن وصوت العراق مقالة بعنوان [ إزالة الأصفار ورفع القدرة الشرائية للدينار العراقي ] وبينت رأيي في حينه ، لكن الذي أريد توضيحه إضافة الى حذف الأصفار الثلاثة هو التالي:-
أولاً- يجب الغاء القيمة الإسمية الحالية للدينار العراقي ( 1500 دينار = 1$ ) التي وضعها الحاكم المدني بريمر، وإعادة القيمة الإسمية السابقة (1دينار= 3,1 $ ) ، سيما ونحن نعلم أن الإحتياطي النقدي الإستراتيجي المباشر للعملة العراقية قد بلغ 50 مليار دولار ، عدا الإحتياطي غير المباشر الذي وضحته في مقالتي الآنفة الذكر .
ثانياً – يجب الآّ يتعدى عدد أنواع البنكنوت الورقية للدينار السبعة أوراق ، وهي من فئآت ( ربع دينار ، نصف دينار ، دينار ،خمسة دنانير ، عشرة دنانير ، خمسة وعشرون دينار- وهذه الأخيرة يقتصر تداولها بين البنوك فقط - ) وهذه القاعدة هي السائدة في البلدان المتقدمة . إنّ زيادة انواع البكنوت يؤدي بالنتيجة الى ترهل تلك العملة وفقدانها لندرتها وإصابتها بالتضخم . عند تحقيق الشرطين المذكورَين ، سيرتفع الطلب على الدينار العراقي في الأسواق الخارجية كعملة نادرة وبالتالي ستتعزز قوته الشرائية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,346,945
- أنتم مَن فتح الأبواب لهم ... فلماذا تحتجّون على عودتهم !
- مؤشرات إنذا وإستفسار
- هل تجاوزَتْ منظمات المجتمع المدني الخطوط الحمراء !
- الحوار المتمدن - مِنبر لاغنى عنه
- مَنْ الضحية القادمة ما بعد البصرة وبابل !؟
- الفية التنمية والعراق والفساد
- مكتسبات الشعب العراقي النفطية والتحركات المشبوهة
- جدلية العلاقة بين أحزاب السلطة والطغمة المالية - عدو التنمية ...
- الذهنية الأبوية الإستبدادية وذريعة التكنوقراط
- إزالة الأصفار ورفع القدرة الشرائية للدينار العراقي
- العذر أقبح من الفعل . نهج المرحلة هو السمسرة وشرعنة الفساد
- شتّانَ بين 14 تموز 1958 و 14 تموز ما بعد 2003
- ما يجب ولا يجب في الخطة الخمسية للتنمية . ملكية الشعب العراق ...
- أين وما هو موقف ودور المجلس الأعلى للثقافة مما يجري ؟
- مؤتمر الدول العشرين وكوابح التنمية الاقتصادية العالمية
- إبن آدم هدِّدَه بالموت يرضه بالصخونة
- أنتم المشكلة يا أهل الجنوب
- وقفة لحظية مع مسودة مشروع د . كاظم حبيب ( برنامج مدني ووطني ...
- خللي الويلاد يتهنون ... الفلوس فلوسهم بفضل قانون الرواتب الف ...
- ظاهرة الترييف أسبابها سياسية - إقتصادية ... بقاؤها لمصلحة مَ ...


المزيد.....




- هبوط أسهم أكبر شركة بناء كندية نتيجة للأزمة مع السعودية
- بالفيديو.. كيف بدأت العملات الرقمية؟
- توقيع اتفاقات تعاون بين العراق وإيران
- الكشف عن حقيقة حظر استيراد 7 محاصيل مصرية
- لافروف: واشنطن تسيء استخدام الدولار
- انهيار جديد لأسعار العملات الرقمية
- -الدينار الخليجي-... الحل لتجنب مصير -تركيا- الاقتصادي
- ارتفاع الليرة بعد إعلان أردوغان مقاطعة المنتجات الإلكترونية ...
- ما هي أسباب السعادة المهنية؟ الإجابة في هذه الدراسة
- بعد تصديه لمحاولة الانقلاب بواسطتها.. أردوغان: سنقاطع المنتج ...


المزيد.....

- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح
- التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية للعاملين في القطاع ... / محمد عبد الكريم يوسف
- كيف يمكن حل مشكلة التوظيف وتحقيق الرفاهية الإقتصادية؟ / تامر البطراوي
- منظومة الإفقار الرأسمالي / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد العراقي