أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي الشمري - العودة لعراقيتنا ....عودة لانسانيتنا














المزيد.....

العودة لعراقيتنا ....عودة لانسانيتنا


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3191 - 2010 / 11 / 20 - 20:34
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


((العودة لعراقيتنا .......عودة لإنسانيتنا))
منذ اكثر من 3000 سنة وقبل ظهور الأديان السماوية الثلاث ,ظهر الكثير من المصلحون والفلاسفة على مر التاريخ وهم يدعون الى العدل والمساواة والتمسك بالقيم الانسانية الفاضلة ,من حيث عدم الاعتداء على الاخرين ,والإيمان بالإنسان والولاء للإنسانية,وتوزيع الثروات بين الجميع بالتساوي ,وأن الارض بخيراتها ملك للجميع دون تفاضل او تمايز.وحرية الفرد بالتنقل في الأرض الواسعة دون حدود وقيود,لكن النفوس الشريرة التي أرادت ان تتحكم بمصائر الاخرين هي من وضعت الحدود المصطنعة لتعزل محكوميها وتجعلهم تحت سيطرتها ومنذ ذلك الحين ظهرت الدول وتعددت الشعوب ,وبدأت الحروب تشن من هنا وهناك لكسب الثروات وطمعا في الخيرات ,وعندها حدثت الهجرة بين الدول وانتقلت الحضارات واللغات من دولة الى اخرى طلبا للاستقرار وتجنبا لكوارث الحروب وأفرازاتها السلبية عليهم, بدا صراع الحضارات يدق ناقوس الخطر على الشعوب الفقيرة,فالكل يريد أستعبادها وأحتلالها ونهب خيراتها وثرواتها,الكل يريد أن يفرض عليها ثقافته ولغته وحضارته بحجة حمايتها من القادم المجهول.
ومن ثم بدات مرحلة ظهور الاديان السماوية المتعاقبة وفي مناطق معينة دون سواها وما تلاها من انقسامات الى طوائف ومذاهب متعددة ,وقسم منها أراد أن ينشر مبادئه بالتبشير وأخرى بالسيف , واخرى بالتهديد والوعيد بعذاب الاخرة وهولها ,وكل ديانة حجزت الجنة لاتباعها والنار لاعدائها ,ومن هنا نشأ صراع الاديان بين الشعوب والامم ,فكل ديانة تدعي هي الاصح وجماعتها مضمونة لها الجنة وأخذ تجهز الغزوات لتستولي على بلدان اخرى بحجة نشر تعاليمها السماويةالمكلفة بها من الاله.
العراق كونه من الدول الغنية بموارده وخصوبة أرضه فقد تكالبت عليه دول ونشأت على ارضه حضارات كثيرة كالسومرية والاشورية والكلدانية والبابلية وحضارة اور وغيرها الكثير, وكل حضارة تندثر وتأتي على أعقابها حضارة أخرى أما نتيجة غزوات او كوارث بيئية تودي الى زوالها,وكل حضارة تأتي تفرض أرثها الثقافي على العراقيين ,ثم اتت عليه مرحلة الاديان وما رافقها من حروب وفتوحات ,وتشكلت دويلات وأمصار وحكومات متعددة ,كل هذا جعل من العراق بلد متعدد الاعراق ومتنوع الثقافات والاديان ,أن كل الاقوام التي سكنت العراق وحضاراتها التي شيدتها ,وما تلتها من اديان وما رافقها من تكوين دول ,كلها ساهمت بتركة هذا الارث الحضاري والفكري لدى العراقيين و ساهمت بشكل او أخر ببناء الكيان العراقي ,لكن بعض الاطراف تدعي بان الفضل يعود اليها لهذه التركة الحضارية والفكرية مما سبب بأستمرار الصراعات التي أدت الى أضعاف لحمة النسيج العراقي مما ادى الى أطماع خارجية وحفزها لشن الغزوات العسكرية حتى نهاية الدولة العثمانية وأحتلال العراق من قبل القوات البريطانية ومن ثم تأسيس الدولة العراقية الحديثة سنة 1920م.ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وما توالت عليه من نظم مختلفة وانقلابات عسكرية متتاليةنتيجة لصراعات سياسية ودينية وقومية أنتهت باحتلال العراق مرة ثانية من قبل قوات الاحتلال الامريكي عام 2003م.
بعدها أستيقظت الصراعات الطائفية والدينية والقومية التي كانت بحالة سبات نتيجة القمع الوحشي الديكتاتوري البعثي الذي كان يمارس ضد مختلف شرائح المجتمع لغرض أنفراده بالسلطة وفرض فكر البعث الشوفيني على الشعب العراقي بكافة قومياته ومكوناته.
خلال تلك الحقبة الزمنية الطويلة من المخاض العسيروالقتل والترويع والإبادة والتهجير ,هل أيقن العراقيون وادركوا جيدا سبب فرقتهم وضعفهم وتناحرهم الدموي والدمار الذي لحق بوطنهم الذي ساهموا جميعا ببناءه؟؟؟؟
هل لم يتيقنوا بعد أن سبب بلائهم وخراب وطنهم هو التشبث بالعنصرية القومية ؟
ألم يدرك العراقيون بان الارث الحضاري الذي ترك لنا أصبح وبال علينا وخطر يهدد اجيالنا القادمة ,وان المكونات الكبيرة تريد أن تسحق وتبتلع المكونات الصغيرة بحجة انها هي التي بنت حضارة العراق ,وأن المكونات الصغيرة يراد أنكار دورها الحضاري.وهذا ما ولد حالات كثيرة من التصفيات الجسدية والقتل المروع والتهجير.
هل لا زالوا لم يعرفوا ان الاديان هي سبب ويلاتهم من خلال محاولة كل طرف ان يفرض دينه على الاخرين؟؟؟
أليس المذاهب المتعددة هي من أوجدت التناحر والفتنة القاتلة بين أبناء الشعب الواحد والمكون الواحد؟
ألم يعزوا السبب الى الاحزاب السياسية ذات النظرة الشوفينية هي من مزقت لحمتهم وخربت بلدهم؟؟
ألا يدركوا بان أحزاب الاسلام السياسي التي أتت مع الاحتلال هي من عمقت وجذرت بذور الطائفية والمحاصصة وفتحت أبواب حمامات الدم على مصراعيها بوجه العراقيين ,لتنعم هي بلذة الحكم والسلطة؟؟؟؟
ألا أن الاوان للعراقيين أن يتخلوا عن تلك المفاهيم ويتمسكوا بمفهوم الوطن والمواطنة فهو قارب النجاة الوحيد لهم ,بعد أن أختبروا كل شئ؟
فليجعلوا من حب الوطن وسلامته القاسم الشترك الاعظم للخلاص من شراذمة سياسي العصور المختلفة,فالجميع لهم الاحقية بالعيش الكريم والمساواة في هذا البلد كونهم جميعا مساهمين في بناءه وحضارته.
ألعنوا السياسة والسياسيين ,وألعنوا التعصب القومي والديني والمذهبي,وتمسكوا بالأرض العراقية التي انجبتكم ونشأتم من خيراتها,...
أيها العراقيين الاصلاء عودوا كسابق عهدكم و تمسكوا بوطنكم ووطنيتكم ,فأنها العودة الى أنسانيتكم الحقيقية التي تحث على العدل والمساواة والتسامح والالفة العيش بأمن وأمان.وفق مفهوم جديد قديم (الانسان أخو الانسان أحب أم كره).





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,170,807
- حكومة ذكوريه أم حكومة شراكه وطنيه
- ((الى العروبيين المتأسفين على اعدام الطاغية))
- أفلاطون/قمة الاخلاق أن يستحي الانسان من نفسه
- حرامي جاي ..........للسيستاني
- دين ........ودماء
- من نصدق...........ومتى؟؟؟؟؟؟؟
- أكتساب الدين والمذهب بالوراثة أم بالعقل
- النظم الدينية وتأمرها على قتل الشعوب
- هل ستكون نتائج الانتخابات في البحرين أستنساخ لتجربة العراق
- قمة سيرت ,بداية التشظي للكيان العربي
- من يستطيع أن يمسك بخصيتي الولي الفقيه يمسك السلطة في العراق
- مدينة النجف خط الشروع الايراني
- البرلمان السويدي يحتضن كفاءة عراقية
- قلوبنا معك وسيوفنا عليك
- لا بد من دق جرس الانذار لاحزاب الاسلام السياسي
- أما ولادة حكومة سقيمة أو حل مجلس النواب واعادة الانتخابات
- الصراع الساخن في النجف /تطبيق للقانون أم للتسقيط السياسي
- الارهاب بدل العدس لشهر رمضان
- قرارات الاحتلال الامريكي تزامنا مع الانسحاب
- القوى الشريرةتستغل الكوارث الطبيعية


المزيد.....




- السجن 25 عاماً لوالدين كبّلا وعذّبا أبناءهم الـ13 لسنوات
- قمة عراقية تضم رؤساء برلمانات ست دول مجاورة منها السعودية وإ ...
- الحكومة السورية تشكر مواطنيها: غيمة وبتمر
- ممثل ساخر في طريقه لرئاسة أوكرانيا
- المبعوث الأممي ينفي تعرضه لمحاولة اغتيال في طرابلس
- لا بنزين بالمحطات.. فرقص السوريون وغنوا بالشوارع
- قطة تصطاد طائرا بمهارة فائقة (فيديو)
- التحالف يعلن نجاح عملية عسكرية في العاصمة صنعاء
- فضيحة مدوية داخل إحدى سفن الأسطول الأمريكي
- بعد اختفائها.. اكتشاف عظمة غامضة في جسم الإنسان!


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي الشمري - العودة لعراقيتنا ....عودة لانسانيتنا