أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - هل يتحول الإتحاد الأوربي / الى نادٍ للكبار فقط ..؟















المزيد.....

هل يتحول الإتحاد الأوربي / الى نادٍ للكبار فقط ..؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3187 - 2010 / 11 / 16 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مساء الأحد الماضي كما هو مقرر ، إنتهت الجولة الثانية من الإنتخابات البلدية . وأسفرت عن فوز حزب الباسوك الحاكم برئاسة ثمان محافظات من أصل ثلاثة عشرة محافظة أو مقاطعة . فيما فاز حزب اليمين المحافظ " الديمقراطية الجديدة " بخمس محافظات . بمساعدة أصوات أقصى اليمين . وفاز مرشح تحالف اليسار برئاسة بلدية مدينة " بترا " الى جانب عدد أخر كأعضاء في مجالس بلديتها . وهي نتائج يعتبرها البعض إيجابية . وبطبيعة الحال من المتوقع حدوث تطورات داخل تلك الأحزاب التي شهدت تراجعاً . منها إحتمال تشكيل السيدة " دورا باكويان " وزيرة الخارجية السابقة في حكومة اليمين لحزب جديد . وهذا في حال حدوثة سيساهم بلا شك في تراجع يمين الوسط . لكنة سيقوى من مركز اليمين المتطرف الذي قد يطرح صيغة إنقاذ ليمين الوسط عبر تحالف جديد . بينما من المحتمل تحالف السيدة دورا مع حزب الباسوك الى جانب بعض القوى اليسارية الصغيرة الأخرى .الساحة السياسية اليونانية إنعكاس للمواطن دائماً قلق يبحث عن الجديد ربما هي علامة إيجابية وربما هي العكس . لكنه في مطلق الأحوال هو مواطن يعشق الحياة بكافة تلاوينها .
الملاحظة الرئيسية حول الإنتخابات ، يبدو أن تحالف اليسار على الأغلب إستفاد وربما إستوعب الدرس الذي قدمته له الجماهير في الجولة السابقة . ففي الجولة الحالية شهدت الساحة السياسية تحالفات جديدة على قاعدة مواجهة اليمين السياسي . على سبيل المثال في مناطق " ثراكيس " ذات الأغلبية من المواطنين المسلمين فاز مرشح الباسوك الإشتراكي بدعم من أصوات اليسار . وهي ظاهرة ملفته للنظر . بل ومشجعة أيضاً . البعض يعتبرها أنها تعكس تنامي اليسار في أوساط المسلمين اليونانيين . وهؤلاء من أصول " تركية " .من ناحية اخرى أيضاً بلغت نسبة الممتنعين عن التصويت 48 % من مجموع السكان . وإرتفاع هذه النسبة من 40 % الى 48 % سببه هو أن مؤيدي المرشحين الذي خسروا الجولة الأولى لم يعد لهم سبب للتصويت في الجولة الثانية . طالما أن مرشحيهم خارج اللعبة السياسية .
في مناقشات الأندية السياسية اليونانية ، وهي كما هي الحال في مناقشات الأندية الرياضية ، عادة تشهد سجالات وحوارات ديمقراطية كجزء من تقاليد عريقة في الحوار الذي لا يعرف معنى " التابو " سواء في تعبيراته الدينية أو السياسية والإجتماعية . المهم ، معظم المناقشات إعتبرت أن نتائج الإنتخابات تعكس مزاجاً شعبياً معارضاً للإجراءات الإقتصادية التي تحاول الترويكة الأوربية فرضها على البلاد في إطار إصلاح الخلل في الإقتصاد اليوناني والحد من مديونيته العالية جداً . وهذا يعني أن وراء إمتناع الناخب اليوناني عن التصويت ليس سبباً أيديولوجياً بل إقتصادياً . البعض الأخر إعتبر ذلك نوع من العقاب الشعبي وكرسالة لهذه الأحزاب إحتجاجاً على أدائها السياسي . وربما هذا ما يفسر أيضاً تلك التظاهرة الحاشدة التي خرجت في اليوم التالي " الأثنين " نحو ساحة " السيندغما " الدستور معلنة رفضها للإجراءات التقشفية التي طالت كافة الفئات الإجتماعية الفقيرة . ورفضها لتدخل مجموعة الأربعة الأوربية في الشأن الإقتصادي الداخلي اليوناني .
وفي الوقت الذي يعبر فيه العديد من الموطنين عن قناعتهم أنه كان من الخطأ الإنضمام الى حزام اليورو النقدي ، والإكتفاء فقط بعضوية السوق على الطريقة البريطانية ، فإن الإجرءات الحكومية رغم أنها قاسية ، بعتقد البعض ، أنها تشكل المخرج الوحيد لليونان من ورطته أو أزمته الإقتصادية . هناك بطبيعة الحال وجه أخر للإزمة ، والتي تأتي في سياق تدعيم وجهة النظر هذه ، وهي أن هناك سبعة بلدان أوربية أخرى تعاني عجزاً شبيهاً بالحالة اليونانية . ربما ليس بمستوى و مقدار العجز المالي اليوناني ، لكنه يشكل ويطرح علامة إستفهام كبيرة حول الى أين ستقود الرياح سفينة الإتحاد ، طالما أن القبطان الألماني والنوتي الفرنسي ، يسعيان الى تشكيل نادٍ خاص للإغنياء فقط في ساحة الإتحاد . .؟ إيرلندا تعاني عجزاً مماثلاً .. وإيسلندا على صفيح ساخن ، والتشيك تعاني أزمة صامتة متنامية ، فيما تطرح البرتغال فكرة إحتمال خروجها من حزام اليورو . هنا يطرح السؤال نفسه هل نحن أمام إعادة صياغة جديدة لفكرة الإتحاد أم أمام تجمعات إقليمية من نوع أخر ..؟ مثلما حاول الرئيس ساركوزي في وقت سابق اللعب على حبال فكرة الأتحاد المتوسطي ، بيد أن غريمة الإيطالي إلتقط الفكرة وقاسمه الغنيمة من البترول والغاز ، وليست مشكلة إذا كان رأسمال هذا الموضوع بضعة عارضات أزياء . وإنتهى مهرجان الرئيس ساركوزي بعد توقيع العقود . الأن الموضوع مختلف ومعقد وجدي .
الزعيمة الألمانية السيدة مركيل ، كشفت قبل أيام إحدى ورقاتها السياسية ، فيما لا زالت بقية الأوراق بإنتظار شريكها الفرنسي في البوكر الأوربي .. فهل يفهم أن هناك إتجاهاً ألمانياً – فرنسياً يدعوا الى خروج البلدان الأوربية الفقيرة من حزام اليورو الإقتصادي وليس من عضوية الإتحاد . .؟
على كلا الحالات طرح ووجهة نظر من هذا النوع ، تشير الى فشل مشروع الإتحاد الإندماجي سواء على الصعيد الإقتصادي أم الإجتماعي . وبالتالي تداعياته الثقافية . في وقت برزت فيه في السابق دعوات وأصوات تدعي وجود ثقافة أوربية موحدة ..؟! خاصة في الفترة التي أعقبت إنهيار مجموعة البلدان الشيوعية سابقاً . ربما نحن أمام نتيجة واقعية وهي تزايد الفجوة بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة . وهذه حقيقة الوضع . فلم تستطع الدعاية التجميلية من إخفاء شيخوخة سواء النظام الرأسمالي ونموذجه الأوربي ولا تلك الأحزاب التي تحولت الى أداة في يد أسواق النقد الدولي ، إن لم تكن هذه الأحزاب مجرد سماسرة بين حركة النقد وبين حركة التجارة العالمية . بحيث أصبحت التحويلات النقدية نتيجة المضاربة النقدية تفوق كمية السلع والخدمات المقدمة أو المطروحة في سوق العرض والطلب بمئات المرات . إضافة الى توسع الشركات الكبيرة المعروفة باسم الكارتلات الدولية أو العابرة للقارات ، أصبح التعامل يجري هنا على قاعدة إسم الشركة وليس جنسية الشركة أو الدولة المنتجة .
إختصاراً للموضوع هناك أنماط جديدة من التفكير بدأت تطرق أبواب الإتحاد سلباً أو إيجاباً ، ربما من الصعب تناولها في مقال عام ، ولست مختصاً في الشأن الإقتصادي ،لكني أعتقد أن هناك تآكلاً في مصداقية ونظام عمل الإتحاد . فيما على الجانب الأخر من جنوب شرق أسيا يشهد ولادة تكتلات إقتصادية وسياسية وإجتماعية متجانسة ، تبحث لها عن مكان عبر إزاحة ما كان يعتبر فيما مضى قوة عظمى ، هذا منطق التطور ..
ترى ألا يعني إدخال اللغة الصينية كمادة مقررة في مناهج العديد من الجامعات ومركز البحث العلمي ، شيئاً ما للوسادة الخالية في أقطارنا ..؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,547,286
- لماذا صاح الديك / هلولويا ..هلولويا ؟
- في عيد - الملائكة - / حتى الشيطان رقص وشرب خمراً
- الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!
- الدجاجة التي باضت بيضة مربعة ..؟!
- هروب أحد - الملائكة - / الى خمارة - تو كوتوكي -
- خربشات - مرغريتا - الصغيرة ..!
- هل - الإله - مؤلف كتب ..أم خالق الحياة ..أو قاتل للإيجار ..؟ ...
- موقع الحوار المتمدن / هذا الملاك الجميل ..
- من بحر عكا.. الى بحر أثينا ؟
- صراع - القات - والأيديولوجية / في اليمن - الديمقراطية - ؟!
- من يستيقظ أولاً ...يصبح بطلاً قومياً ..؟!
- سقوط أخر سلالة - الملكة بلقيس - / هيلاسيلاسي .. أسد أفريقيا
- إنه .. عصر الزهايمر الفكري ..؟!
- - كارلا بروني - ليست عاهرة / منظمات ترميم الصمت هي العاهرة ؟ ...
- تأملات ..قيثارة ..وبيانو .. وعود
- الصيف .. صديق الفقراء والعشاق / والمهاجرين والمتعبين ..
- ملائكة - الحوار المتمدن - تغني للفرح ... ولنكهة الحناء .
- ملاءات بيضاء ...وقمرُ أحمر ..؟
- أسطورة خلق أخرى/ في عشرة أيام ..!؟
- ماذا يريد الإنسان من الحياة ..؟


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - هل يتحول الإتحاد الأوربي / الى نادٍ للكبار فقط ..؟