أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسمية محيبس - هاجس الحب والاستلاب في رواية شروكيّة














المزيد.....

هاجس الحب والاستلاب في رواية شروكيّة


رسمية محيبس

الحوار المتمدن-العدد: 3184 - 2010 / 11 / 13 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية شروكيّة للكاتب شوقي كريم

رواية جديدة للكاتب شوقي كريم اختار لها كاتبها عنوانا غريبا هو شروكيّةويقول
الكاتب عن الشروكيّة هم سكان مدينة ساحت لتفيض بالاحلام والشروكيّة برأيه عبق الارض

وترابها واّّدم هو المؤسس الاول للشراكوة كما يقول
وتشيع هذه التسمية في العراق وتعني الانسان الريفي وتعني سكان الاهوار الذين يغزون
المدن في الماضي قادمين بسفن كبيرة يتبادلون السلع مع اهل المدن
أي ان التسمية تغور عميقا في التاريخ وهم شريحة فقيرة كاغلب سكان الارياف في العراق

يبدأ الكاتب روايته بالسجن وما يتعرض له الانسان من عذابات فيه
قد تكون الرواية سيرة ذاتية طرح من خلالها الكاتب جميع التراكمات والهموم التي
يعيشها الانسان الجنوبي على الخصوص وتسيطر ذكريات الطفولة والمراهقة على
أجزاء كبيرة من الرواية باستعراض فترة سياسية حرجة حيث السجون والاعتقالات الحب
هو الاخر يفترش جميع صفحات الرواية لكنه حب تحدده الرغبة والمراهقة فعلى اتساع
الرواية لم نجد قصة حب حقيقية ناضجة وانما هي تجارب يخوضها البطل الفتى الجنوبي مع
اول امراة يصطدم بها ويتعلق بها جسديا وماديا حيث دفعته الحاجة الى استلاب هذه
المرأة التي هي شريكة له في هذه اللعبة هذا الفتى الذي يدور بعربة يجرها حصان لبيع
النفط يجد ضالته في هذه المرأة ليحصل منها على سبعة دراهم يضعها في المساء بيد
والده وقد وفرت له تلك العلاقة الجسدية ان يحصل على ما يريد بسهولة وبلا تعب
كيف تحولت ساعة السلطان عبدالحميد الى عربة يجرها حصان هذه الساعة التي اهداها
السلطان لجد الفتى الذي يتكلم بلسان الراوي ويعتمد في سرده على ما ترويه الجدة من
احداث وحكايات وهي ليست مجرد راوية وانما اصبحت رمزا لذلك الماضي وهي جزء من الحاضر

المعاش حيث لم يستطع الكاتب خلق شخصية بديلة لها على امتداد الرواية وهو مشدود لتلك

الجدة بقوة حتى يقول انها الحبل الذي يربطه بالوجود ويظل يرجع اليها ليستلهم منها
التجارب والعبر
يقول عن علاقته بتلك المراة التي اتخذها عشيقة
ايام وانت تجر العربة باتجاه باتجاه بيتها وتعود الى المحطة مضمخا بعطر الرجولة
أيام وانت تمارس لعبة السلطان الذي نحتته جدتك في اعماق جمجمتك" ويقارن بين تلك
المراة العشيقة وبين الحرب التي تمارس غواياتها مع الجميع هذه الرأة التي ابعدته
عنها ظروف السجن والحرب والايام
ان وجود شخصية العم يعني قدرة ذلك الكائن الجنوبي ان يكون انسانا مختلفا في مفاهيمه

ونظرته للحياة عن كثيرين انحدر منهم وعايشهم ويعني موته في سبيل قيم اّّمن بها
ودافع عنها فهذا الرجل الذي انحدر من سلالة رجل يقدس ساعة السلطان ويعلقها في عروة
سترته نذرؤ نفسه للدفاع عن قيم ضحى من اجلها هدفها تغيير الانسان وبناءه
ان هذه الاسرة التي تعتاش على ما ترويه الجدة عن اسلافها بامكانها ان تلد نموذجا
جديدا قادرا على التغيير وخلخلة ذلك الواقع واقامة أسس جديدة
ان عودة العم الشهيد في نهاية الرواية تعني ديمومة الافكار والمثل التي ضحى من
اجلها وعدم موتها بل هي قادرة على منحه حياة جديدة حياة تبعث الذعر في ذلك الجو
الراكد
وايضا تمثل عودة الفتى الجنوبي من السجن منشدا للخيوط الاولى والطرق التي سلكها من
قبل ليجد انها ترهلت وكادت تفقد الحياة متمثلة بشخصية المرأة العشيقة ولكن هناك
حياة جديدة اكثر شبابا واعتدالا من تلك المراة التي عاشرها
والمرأة في الرواية رغم عزلها واغترابها واستلابها من قبل الاخرين كالاخت والعشيقة
والجدة وزوجة العم الا انها تقف الى جانب البطل في صراعه ولا يمكن له ان يتخلى عنها

فالمرأة هي ذروة العلاقات الاسرية الحميمة
انها الام التي تحنو على وليدها "والعشيقة التي تغمره بحنانها والاخت التي تبادله
نظرات الاعجاب والمحبة
ولي عودة أخرى الى الرواية ان شاء الله





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,968,830
- الاتحاد العام لادباء وكتّاب البصرة الى أين ؟
- جلال زنكابادي وسلطة الشعر
- يا عيني على المربد
- سطور من دفتر الحنين
- الحمامة والشباك
- عصر بلا شكسبير
- رسائل من والى الشاعر كزار حنتوش
- الالم الغريب
- ايها الشعر
- حصيرة ...وكسرة ألم
- وتر جريح
- ليليات قلب
- هؤلاءالذاكرة شجرة عارية
- الذاكرة شجرة عارية في خريف مجهول
- شوارع ملغومة بالاسئلة
- صرت امقت صمتي
- تأملات
- على ابواب المربد
- على ضفاف الغراف
- صورة دورين غراي


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسمية محيبس - هاجس الحب والاستلاب في رواية شروكيّة