أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي الشمري - أفلاطون/قمة الاخلاق أن يستحي الانسان من نفسه














المزيد.....

أفلاطون/قمة الاخلاق أن يستحي الانسان من نفسه


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3183 - 2010 / 11 / 12 - 00:31
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


(( أفلاطون/قمة الاخلاق ان يستحي الانسا ن من نفسه ))
كثير ا من يعتبر ان الاديان السماوية جائت لتعلم الانسانية مكارم الاخلاق والعدالة الاجتماعية والمساواة بين بني البشر,.لكن أفلاطون بفلسفته التي سبق الاديان باكثر من 3000سنة دحض تلك الاقاويل,وربماالعكس يعتبر الكثير من المتنورين بان الاديان هي من أخذت من حكم ومواعظ عظماء الفلاسفةالقدامى وتلامذتهم.ومسلة حمورابي وقوانينه التي سبقت الكثير تدل على ذلك,حيث جاء ت أحد أسباب تشريع القوانين في مسلته(من اجل ان يسود العدل في البلد ويقضي على الشر والظلم ,ولكي لا يضطهد القوي الضعيف)
مقولة عظيمة لرجل عظيم قبل ظهور الاديان بكثير ,الغرض منها تهذيب النفس البشرية لكي يسود العدل والمساواة بين الجميع ,الاخلاق الحميدة هي أن لا تغتصب حقوق الاخرين او تتعدى على حرماتهم,أن تكون مؤتمن على حياة وثروات غيرك كما لنفسك,
الاخلاق الفاضلة لمجتمع فاضل التي كان ينشدها افلاطون ,أن يكون الانسان مترفعا من الرذيلة وكبائر وصغائر الامور التي تمس حياة الاخرين وتسببب لهم ضررا معنويا او ماديا.أن تكون قاعدة عامة في المجتمع تبدأ من القمة وتنتهي بالقاعدة,فلا يجوز للحاكم ان يستأثر بالسلطة على حساب الضعفاء من رعيته, وان تكون الحرية متاحة للجميع دون تمييز.
وهناك من ذهب الى أبعد من ذلك فقد رأى المفكر(هانا أرندت )نحن لم نولد متساوين ,فالمساواة هي نتاج الانسانية.....ومقولة جان جاك روسو(ان أيماننا بالانسان ,وولائنا للانسانية) ,وكذلك روبسبيير,الذي يقول ان الطبيعة مشتركة بين الاحرار والعبيد,وأن نظام الرق مضاد للطبيعة, وهذا يدلل على ان تقسيم البشر بين حر وعبد هو نتاج البشر نفسه .
فأزماتنا لم تكن وليدة السياسة او الدين,أو اختلافات فكرية أو مذهبية أو قومية,,,كل مشكلات البشرية وويلاتها ناتجة عن ازمة أخلاقية الحكام والامراء المتسلطين على شعوبهم .,وقد وصفهم سافونارولا (أنهم أدنياء سفلة يعيشون في قصورهم وينعمون بملاذتهم,ويمتصون دماء الشعب,وبلاطهم بؤرة للوحوش من كل نوع ,الوحوش الذين يهرعون الى قصور الامراء لكي يشبعوا لذاتهم الوضيعة),,,,
فكما المرأة لا يرفع قدرها في الوجود غير عفتها,فالرجل لا يرفع قدره غير مصداقيته المتمثلة بأخلاقه الفاضلة دون أي مراوغة أو مخاتلة,لا كالذي يعطي ليراه الناس ,فأنه يصعب عليه أن يسعف أحدا في الظلام....
أن العراقيون في عهدهم الجديد يعانون من ازمة أخلاقية من قادته الذين لا يستحون لا من خالقهم ولا من انفسهم ولا من تعاليم اديانهم السماوية التي يدعون بانهم يعملون على تطبيقها والالتزام بها,ولا من فقرائه ومتضرريه ,من جراء ما ألحقوا به من دمار وخراب وقتل وتهجير بحق الاقليات الدينية والعرقية, ونهب لامواله وثرواته وتعطيلهم لمسيرة الاعمار والخدمات وانشغالهم بتقاسم المناصب السيادية والمحاصصة الطائفية وتكريسها ,فبالامس القريب قامت منظمات المجتمع المدني وقوى التيار الديمقراطي في جميع محافظات العراق معتصمين من أجل الاسراع بتشكيل الحكومة المنتظرة من قبل كل فئات الشعب لكي تدور عجلة الحياة,فلم يكترث النواب وقادة الكتل السياسية؟
كتابات بالصحف والمواقع الالكترونية ,أعدت حسابات تكاليف رواتبهم مع حماياتهم وقدروها باكثر من 82 مليار دينار عراقي أخذوها بدون وجة حق؟فكأنهم لم يسمعوا ,أخرون حسبوها لهم بالدولار الامريكي وما تكلفه لخزينة الدولة العراقية ,ولم يكترثوا بالامر وكانه لا يعنيهم؟؟؟اخرون حسبوها لهم بعدد براميل النفط العراقي الذي يستهلكونه شهريامن واردات العراقيين المحرومين منها ؟فأصابهم الصمم.طالبوهم بالاستقالة عن مناصبهم لانهم غير كفوؤين لحكم العراق بنظر مختلف شرائحه ,وطالبوهم بمغادرة العراق الى من حيث اتوا ,فلم يستجيبوا لقناعتهم بأن حقائبهم لم تحزم ما دام هناك بها متسعا للمزيد من الاموال؟؟؟؟
أخيرا أقامت منظمات المجتمع المدني دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية تطالبهم فيها باعادة الاموال التي أستلموها بغير جهد وعناء ,واملهلتهم المحكمة أسبوعا للنظر في دعواهم.والاخوة من قادة العراق غير مبالين بماذا يحدث ,لانهم واثقون من انفسهم بانهم سوف يجدون ابوابا مشرعة للالتفاف على القانون والدستور وأنهم هم أول من عمد الى أختراقه من خلال تعطيل تشكيل الحكومة لاكثر من ثمانية أشهر.
العراقيون يطالبونهم بتشكيل حكومة وطنية من داخل العراق وحسب رغبات وتطلعات العراقيين,وهم يريدون حكومة مستوردة من دول الجوار الاقليمي ومقيدة برغبات وسياسات الدول الاقليمية...
من فقد الحياء فقد الاخلاق ومن فقد الاخلاق يفتقد للعدالة والانسانية و لا يستحق ان يسود على الاخرين لانه سوف يسومهم سوء المعاملة ويكون متجبرا ,وربما يؤسس لبناء ديكتاتورية جديدة لا تختلف عن سابقتها الا بالعنوان فقط؟؟؟؟؟؟؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,596,169
- حرامي جاي ..........للسيستاني
- دين ........ودماء
- من نصدق...........ومتى؟؟؟؟؟؟؟
- أكتساب الدين والمذهب بالوراثة أم بالعقل
- النظم الدينية وتأمرها على قتل الشعوب
- هل ستكون نتائج الانتخابات في البحرين أستنساخ لتجربة العراق
- قمة سيرت ,بداية التشظي للكيان العربي
- من يستطيع أن يمسك بخصيتي الولي الفقيه يمسك السلطة في العراق
- مدينة النجف خط الشروع الايراني
- البرلمان السويدي يحتضن كفاءة عراقية
- قلوبنا معك وسيوفنا عليك
- لا بد من دق جرس الانذار لاحزاب الاسلام السياسي
- أما ولادة حكومة سقيمة أو حل مجلس النواب واعادة الانتخابات
- الصراع الساخن في النجف /تطبيق للقانون أم للتسقيط السياسي
- الارهاب بدل العدس لشهر رمضان
- قرارات الاحتلال الامريكي تزامنا مع الانسحاب
- القوى الشريرةتستغل الكوارث الطبيعية
- أختزال فتاوي شيوخ المملكة........تضليل أم أصلاح
- المرجعية الدينية تكلف السيد حميد مجيد بتشكيل الحكومة لكن ,.. ...
- قصص الانبياء بين التجهيل والتسييس


المزيد.....




- كيف تدهن -البحر- مثل الزبدة على قطعة من الخبز؟
- كيف تقع في حب جزيرة أواهو في هاواي؟
- المحلل السياسي محمد حجازي: نتانياهو لا يريد -حربا جديدة في غ ...
- غارات ليلية إسرائيلية على غزة ورد بالصواريخ من القطاع
- عون: اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان يتناقض مع القا ...
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- "إيداي" يتمدد ويقتل 686 شخصاً ويشرد مئات الآلاف
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- مناهض للعبودية ينافس على رئاسة موريتانيا
- رغم هدنة غزة.. إسرائيل ماضية في قصف -محسوب-


المزيد.....

- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي الشمري - أفلاطون/قمة الاخلاق أن يستحي الانسان من نفسه