أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد سامي نادر - السيد أحمد القبانجي : كارل ماركس اقرب الى الله من ابن سينا..!






















المزيد.....

السيد أحمد القبانجي : كارل ماركس اقرب الى الله من ابن سينا..!



سعد سامي نادر
الحوار المتمدن-العدد: 3181 - 2010 / 11 / 10 - 20:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في البدأ، وحتى لا يساء الظن وأُوهِم البعض. أبرأ نفسي مقدما من كوني داعية اسلامي. ولا أدّعي إني متدين ملتزم بتأدية فرائض الاسلام. لكن..! أحمد الله، وأتشرف بكوني مسلم بالثلاث، خلافا للجميع، فقد سلم الناس من يدي ولساني وعيني. لكني بالضرورة، لست من عبدة "الآخرة". فلم أزل استمتع بكل ما تقدمه لي "الدنيا" من تكنولوجيا ومستلزمات دنيوية، فهي ليست ضرورية لادامة الحياة فحسب، بل اصبحت حاجة انسانية ملحة، جعلتها عادة الاستمتاع بها أشبه بل، وظيفة تعمل بايولوجيا كالغريزة، لا يمكن ايقافها والاستغناء عنها..
فماذا سيطلق عليّ متدين اسلامي اصولي غير النار، حينما يراني متسمرا 16 ساعة في عبادة متواصلة امام هبلي العظيم- حاسبتي الفظيعة ..؟ (سياسيا، يدلعها صديق لي في بغداد: بـ:"فظيعة عبد الحسن"). لذا، ارجوا ان تتذكروا جيدا، باني الآن، في عصري الجاهلي الرقمي. أعبد هبلي العظيم هذا..! مع تشرفي بكوني مسلم بالثلاث. ولهذا انا لست بحاجة لصك غفران من كنيسة. ولا حتى الى موعظة حول الخلود او اتهامات جاهزة بالزندقة من شيخ جامع اصولي.
هذه مقدمة لدفاعي عن ثالث مقالة لي تتحدث عن شجاعة سيد معمم ورجل دين شيعي متنور يدعى أحمد القبانجي.. ولا تنسوا ، أحمد وليس صدر الدين القبانجي". لكن لان عنوان المقال يتعلق بثقافتي المتآمَر عليها، وكون كل ما نحصده الآن من مآسي وكوارث سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية، هو نتاج ذاك التآمر وتلك الثقافة المتعكزة على موقف ماركس من الدين. آثرت ان أن لا اترك الموضوع يمر دون ومضة حمراء.!.
حدد "ميشيل فوكو" أهم وأبرز ثلاث مفكرين وأعلام فلسفية وضعوا لمساتهم الفكرية والثقافية والنقدية في اغناء كل ما أنتجه عصر النهضة من معرفة وتنوير. وعرّفهم :كارل ماركس وفريديرك نيتشة وسيكموند فرويد.
وكعراقي مهموم بحب الوطن وكل ما جرى ويجري فيه من تردي ثقافي وسياسي، وهو بلا شك نتاج ذاك التآمر المتخندق بشعار مكافحة الشيوعية والفكر الماركسي الالحادي. هذه الدعوة الامبريالية التي دعمت تأسيس ثقافة الاسلام السياسي المعاصر، المتخلفة التي تقود الردة في شرقنا الآن. ولعل إعادة الكرة مع أطروحات وافكارالسيد القبانجي المثيرة للجدل وفي زمن تردي سياسي واقتصادي وثقافي حد الخسة. هو ما يبرر اعادة تساؤلاته الفكرية والعقلية المجددة للدين.
ان ما انتجه التشيع من حركات وفرق وافكار فلسفية كانت بمثابة ثورات على الظلم والتسلط. فبدءً من الخوارج والاسماعيلية والدروز والمعتزلة والاشاعرة والقرامطة والمتصوفة وحتى البابية والبهائية. كان الفكر والفقه الشيعي ينتج الاجتهاد وينشد التجديد على مدى تاريخنا الاسلامي. لان شعاره، نقد الظلم وتحقيق العدالة الإلهية.. ونصرة الفقير المظلوم ضد تسلط الحاكم الجائر.
تنطلق رُؤى السيد القبانجي التنويرية المتجددة من رفضه بقاء نصوص القرآن المقدسة في رحاب ودوائر ماضيها. وإنما يجب الانتقال بها الى دوائر حاضرنا ورحابه المعاصر الفسيح.. و"إعمال العقل فيها وفق مصلحة الشرع الذي يخضع في الاساس الى مصلحة الناس"..إنه ( يؤول النقل بالعقل.. ولا يؤول العقل بالنقل)..ويقرأ النص من منطلق موقف الدين الايجابي من خدمة واصلاح الناس واشاعة الخير والمحبة. وانكار كل اشكال التأويلات المثبتة سلبية النصوص..
ومن رؤية دينية متميزه شجاعة، يفجر مقولته (*): «أن كارل ماركس اقرب الى الله من ابن سينـا. لأن الاخـير كـان وزيـراً وقـريـبـاً من الحكم ولم يمنع الظلم.. خلافاً لماركس الذي كان يسعى الى إسعاد الفقراء عبر افكاره». "أليس الفقراء هم عيال الله..!!".
ومن منطلق كونه، الأمين العام لتيار الاسلام الليبرالي في العراق.. يستدرك:«أن العلمانية في نظر الاسلاميين هي اخطر من الشيوعية لان العلمانية تؤمن بحرية الاديان ويمكنها أن تعترف بالله والرسالة والقرآن وهذا سبب انتشارها.. لان العلماني لا يجد تناقضاً بين إسلامه وعلمانيته».
نعم انه يجيب بشجاعة نادرة على أصعب الاسئلة المؤرقة في عالمنا الاسلامي والعربي المعاصر:
هل هناك خلل في ذات وجوهر الدين..؟ هل نحتاج لثورة بروتستانتية اسلامية لتحديث الاسلام..؟.. ومن هو مارتن لوثر الاسلام الحداثوي..؟
(*) من حديث للسيد القبانجي على العربية الفضائية.
هولندا- سعد سامي نادر






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,525,159,053
- السيد القبانجي :دفاع عن الثقافة والموسيقى والفنون..!
- العراق بحاجة الى أية حلول،، وليس تشنجات مكابِرة..!
- الحياء.. نقطة..! لو جرة..؟
- يا ترى.! من أي مرجعية وطنية..! أتى الفرج الطائفي..؟
- بدأت الأوراق الأمريكية الضاغطة بالظهور..!
- السيد علي الاسدي والاستحقاق السياسي..!
- رسالة الى صديق: الثعلب الوديع فلاح حسن
- - السيد علي الدباغ.. حامي هدف الرياضة.؟ أم الطائفية..؟-
- - صمت الحملان و خرس البرلمان -
- قراء ة-2- كرة القدم في الشمس والظل... -
- قراء ة-1- كرة القدم في الشمس والظل -
- السيد القبانجي يعلن: دين الأحرار.. مقابل دين العبيد..!
- الإسلاميون، حلمهم: مربعهم الدامي الاول..!!
- خبر مزعج.. السعودية منعت الفتاوي..!!
- - 2.555 ألف طُز بالوطن.. بالديمقراطية. . بالدستور..!-
- - هَمْ زين ربَّك....!!!-
- مقاربات بائسة بين -النغوله-
- العراق الجديد -3-...الى أين..؟
- العراق الجديد (2) -عربة تدعى الرغبة-..الى أين؟
- العراق الجديد (1) - عربة تدعى الرغبة-.. الى أين؟؟؟


المزيد.....


- الخوف من ( السعلوّة ) ...* / واصف شنون
- مشكلة الحديث عند المسلمين - 4- البخاري ومسلم في نظر المعاصري ... / محمد وجدي
- تعقيباً على الحوار مع الاستاذ كامل النجار المنشور في الحوار ... / علي جاسم
- هل يصلح الطالباني -البشوش- لرئاسة الجمهورية؟ / حسين القطبي
- مجزرة كنيسة سيدة النجاة والإسلام. / مالوم ابو رغيف
- ادفع دولارا تنقذ شعبا / جاك عطالله
- حوار مع القرضاوي 16: العلمانية والعبادة / عبد القادر أنيس
- شخصنة الله بالمكان والزمان. حدٌّ من مقدرته... / عهد صوفان
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 17 ) - الإرهابيون لماذا هم هكذ ... / سامى لبيب
- فضيحة التعليقات المؤدلجة . / شامل عبد العزيز


المزيد.....

- تأييد أممي لمبادرة روسية بحظر شراء النفط من إسلاميين في العر ...
- الطرق الصوفية تستنكر إساءة مسلسلات رمضان للمنهج الصوفي
- الميليشيات الشيعية و-داعش- يتبادلون سحل الجثث وتعليقها
- تنظيم -الدولة الاسلامية- يفتح مكتبا للزواج
- في التأسيسي الثالث لنظام يوليه : السيسي المتمرد الثاني
- لحظة هبوب العاصفة
- خطب عيد الفطر تحث على رص الصف والتمسك بقيم الاسلام
- مصر لا يجب أن تفتح معبر رفح
- مسيحيو الموصل للتطوع لقتال داعش داعين لتجهيزهم وتدريبهم
- المستقبل مضارعا


المزيد.....

- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر
- مالك بارودي - محمّد بن آمنة، رسول الشّياطين: وحي إلهي أم شيط ... / مالك بارودي
- أصول أساطير الإسلام من الهاجادة والأبوكريفا اليهودية / لؤي عشري وابن المقفع
- أصول أساطير الإسلام من الأبوكريفا المسيحية والهرطقات / لؤي عشري
- تفنيد البشارات المزعومة بمحمد ويسوع / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد سامي نادر - السيد أحمد القبانجي : كارل ماركس اقرب الى الله من ابن سينا..!