أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي فرحان - الأقليات ثروة وطنيه














المزيد.....

الأقليات ثروة وطنيه


زكي فرحان
الحوار المتمدن-العدد: 3180 - 2010 / 11 / 9 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصدرت الجمعيه العامه للامم المتحدة يوم الخميس الموافق فى 12 ايلول 2007 الاعلان العالمي لحمايه حقوق 370 مليونا من السكان الاصليين فى العالم ، وقد عرفت الشعوب الاصليه بانها ( هى التى ولدت و عاشت و توالدت و صارت جزء من مكان معين ، له ثقافه و تاريخ يود المحافظه على عاداته و تقاليده و ثقافته ، وهو الذى يعاني من الظلم بسسب اختلافه عن الشعب الذى يسيطر على الحكومه ، و لأنه ظل فى نفس المكان قبل ان يسيطر الشعب الآخر على الحكومه ،،)

كانت قد نشأت فى بلاد الرافدين قبل اكثر من سبعة الاف سنه حضارات عريقه هي ، الحضارة السومريه و حضارات اشور واكد و بابل- اسستها شعوب هذه الامم في هذة الارض الطاهرة ، وكانت حضارات متقدمه فهم اول من اخترعوا الحروف ، وتعلموا الكتابة ، و دونوا القوانين والمسلات ، و تركوا لنا ارثا تاريخيا وآثارا لا تزال شامخه حتى يومنا هذا ....
فالمندائيون والمسيحيون و الايزيديون فى العراق العزيز هم شعوب اصيله قبل ان تتوافد عليها شعوب دخيله اخرى،
الصابئه المندائيون- واحد من اهل العراق الاصليين ، سكنوا جنوب ووسط العراق العزيز ، وهو موطن الاجداد والاباء و الاحفاد منذ ادم ابو البشر، و هم الذين رووا بدمائهم و عرقهم تربه هذا الوطن الغالى ، وساهموا مع غيرهم من الاقوام فى بناء و تكوين نهضته و حضارته و تقدمه الثقافى و العلمى ، تشهد على ذلك كثير من اللقى و الاوانى و النقود المدونه بالاراميه المندائية التي عثر عليها المنقبون من علماء الاثار والتي جرى نقل اكثرها الى بلدانهم ، والمعروضه في الوقت الحالي في المتاحف العالميه باختلاف الدول ، كما يضم بعضها المتحف العراقى، صحيح ان المندائيين قليلو العدد لكنهم كثيرو العطاء والفداء –
والسؤال المحير:- هل من مصلحه العراق و الحكومه، إبادت هذه الاقليات، وتفجير وحرق دور العبادة العائده لهم .. و ذبحهم و اغتصاب بناتهم ..والأستلاء على بيوتهم .. ومحاولة اجبارهم على التنازل عن دينهم السمح ومعتقداتهم المؤمنين بها .. و خطف اطفالهم وتهجيرهم ورعبهم قسراً لترك بلدهم العراق والهجرة الى الخارج .. ؟ الم تكن هذة العمليه الاجراميه هى خسارة فادحه و كارثه أنسانية، وعنصرية مقيتة ؟ ومحاوله مبيته لتفريغ البلد من هولاء الناس الطيبين المسالمين الاذكياء !، الوطنيين المنتجين ! و قلع نبتة مثمرة جميله ناضرة تزهو فى ربوع بساتين
العراق ؟..!!
و من المؤسف حقا من الاقليات التى لحق بها ابلغ الضرر وشديد المصاب قبل ايام جراء عمل اجرامي شنيع قامت به عناصر الشر والظلام هم الاخوة المسيحيين المسالمين الابرياء المؤمنين ، وهم في دور العباده يؤدون الصلاة ويمارسون عقيدتهم السمحه المسالمه الانسانيه ، ومن المؤسف ايضا سبقت هذا الحدث وعلى ممر السنوات الماضيه طرح كثير من الفتاوى من جهات خارجيه وداخليه حللت ذبحهم وباقي الاقليات الدينيه ، و استباحت اغتصاب نساءهم .. وبالاسم والاشارة والدعوه الموجهة الى شثاث الافاق والهمج والرعاع و قطاع الطرق من المجرمين و ارباب السوابق والظلامين لأرتكابها باسم الدين ، و بتشجيع وتحريض من اؤلئك رافعي رايات المذهبيه والطائفيه المقيته لقتل الابرياء تحت وهم وشعارالذهاب الى الجنه عن طريق ما يطلقون عليه تعصبا واعتداءآ بقتل الكفار..!

لقد توالت بعدالاحتلال هجمات القتل والنهب والسلب والفرهود على محلات الصاغه من الصابئه المندائين الذين يمثلون الحلقه الاضعف من بين الاقليات رغم ان هؤلاء قوم مسالمين لا يحملون السلاح ، وليست لديهم مليشيات تحميهم ، ولا من يدافع عنهم وهكذا ما حصل ويحصل من عنف وارهاب وقتل واستباحة ارواح ابناء الأقليات،
وكان آخرها الحادث الاجرامي الوحشي والجريمه البشعه التي لا تبررها لا الاخلاق ولا الاديان ولا الانسانيه ، ذلك حادث اقتحام كنيسة سيدة النجاة دار العباده المقدس وهي تضم الاخوة المسيحيين الابرياء ، الذين هم ايضا لا مليشيات تحرسهم ولا حول لهم و لا قوة ، فالمسيحيون و المندائيون هما اهل العراق الاصليون أهل الحضارة، وهم احق بهذا البلد من اولئك الدخلاء المرتزقه الطائفيين العنصريين الذين لا ذمه لهم و لا ضمير،
المندائيون والاقليات الاخرى، هم ركن منتج من اركان المجتمع العراقى المتعلم المتنور، و هم ارث وطنى وتاريخى واضح فى صفحات مسيرة حياة العراق الثقافيه و الحضاريه بداً من السومرين - الى صدرالاسلام – راجع كتاب الملل و النحل – الشهرستانى- ثم العصر العباسى – سنان بن ثابت – طبيب الخليفه المقتدر باالله-

و حتى تأسبي الدوله العراقيه سنه 1921 م وفي النصف الثاني من القرن العشرين تحديدا ، كانت حصه ابناء المندائين من المعلمين و المهندسين والاطباء والصيادله والخبراء والعلماء كثيرة با لنسبه لقلة عددهم و منهم الدكتور العالم عبد الجبار عبدالله، مؤسس اول جامعه فى العراق ثم تبوأ كرسي رئآستها،،

فالأقليات زهور ملونة تعطر سماء الوطن، ووجودها بشرى سعد و خير و بياض وجه و رفعه راس و نور ساطعه تضيئ سماء العراق، ومعرفه انسانيه داعية للتسامح و التاخى و المودة والوفاء و الكرم و سموا الروح،
الاقليات ثروة وطنيه حرام التفريط بها و خسارة لا تعوض،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- السفر والعيد ايام زمان
- الورد الجوري الاحمر
- عراق الانقلابات -- سقوط بغداد
- قصه قصيره ......... ورد الجوري الاحمر
- الاقليات وحقوقها الملعاة


المزيد.....




- سحب القوات الأمريكية من سوريا سيؤدي لمواجهة بين إيران وإسرائ ...
- غندور: نحتاج إلى 30 مليون دولار لإنقاذ الدبلوماسية السودانية ...
- العراق يعلن شن غارات جوية على مواقع لداعش في سوريا
- لأول مرة.. درونات في الاستعراض العسكري بالساحة الحمراء
- مسؤول سوري: مركز البحوث بدمشق دمر بالكامل والكيميائية فتشته ...
- مقطع فيديو يكشف امتلاك سوريا سلاحا روسيا حديثا مضادا للجو!
- الناظوري: محاولة اغتيالي تهدف لثنيي عن مكافحة الإرهاب
- أول تعليق فرنسي بشأن الوضع الصحي لخليفة حفتر
- مقتل قياديين في -القاعدة- باليمن
- ادعاءات حول تورط طبيب شهير مع النازيين في -القتل الرحيم-


المزيد.....

- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد
- الشعبوية في المغرب وموقفنا كماركسيين / التيتي الحبيب
- استيطان الفراغ: الصهيونية وأنقاض المشهد المكاني في فلسطين / محمود الصباغ
- مشكلة المسلمين مع السياسة / مولود مدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي فرحان - الأقليات ثروة وطنيه