أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سيمون خوري - الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!















المزيد.....

الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3179 - 2010 / 11 / 8 - 14:30
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إنتهت مساء الأحد 8 / 11 / 2010 الجولة الأولى من إنتخابات البلديات في اليونان . التي تعتبر مؤشراً هاما على إتجاهات الرأي العام ، إتجاه سياسات الحكومة والحزب الحاكم . ومن المقرر أن تجري جولة ثانية للمحافظات التي لم يتمكن مرشحوها من تحقيق النسبة المطلوبة وهي النصف زائد واحد من مجموع الأصوات المقترعة .
في كلا الحالات بلغت نسبة الممتنعين عن الإنتخاب ، حوالي 40 % من عدد السكان . وهي نسبة تعتبر صفعة قوية للحكومة ولإحزاب المعارضة معاً . خاصة أن نسبة الممتنعين عن التصويت هي من الفئة العمرية الشابه من 20 – 35 من العمر. وإذا جرى إحتساب أصوات الأجانب ممن يحق لهم التصويت من بلدان الإتحاد الأوربي . إضافة الى أصوات عدد من المهاجرين منذ فترة تزيد عن ستة سنوات شرعية ، فإن نسبة المواطنين الأصليين الذي إقترعوا تنخفض بمقدار 2 % وسنأتي لاحقاً لهذا الموضوع في دلالاته السياسية .
عموماً أسفرت الإنتخابات عن تقدم ملحوظ للحزب الشيوعي اليوناني ، الذي يقف عملياً في الخندق الأول مدافعاً عن حقوق الشغيلة والعمال والفئات الشعبية في مواجهة سياسية الحكومة وإجراءاتها التقشفية الصارمة التي طالت الطبقات الشعبية بالدرجة الأولى نتيجة الأزمة الإقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد بسبب سوء الإدارة المتعاقبة لحزبي الباسوك والديمقراطية الجديدة . طيلة الأعوام العشرين الماضية من جهة ، وبسبب أزمة لإقتصاد العالمي من جهة أخرى . فيما لم يتمكن اليسار من تحقيق تقدم ما بسبب حالة التصدع التي أصابت بنيته التنظيمة بعد خروج عدد من أجنحته وتشكيل تنظيمات صغيرة منفصلة وتحولة الى قوى مبعثرة . أي أن اليسار لم يخض الإنتخابات بشكل موحد ، مما أثر على نسبته وأضعف قوته ومصداقيته السياسية في الشارع . كما لوحظ تراجع نسبة اليمين المتشدد الذي سبق وإستطاع تحقيق تقدم ملحوظ في الإنتخابات البرلمانية السابقة نتيجة العزف على نغمة الخطر الأجنبي ، وتدفق الهجرة غير الشرعية ، وساهم في حينها سلوك متخلف للعديد من الحالات المهاجرة ، وكذا الروابط الإتحادية ذات الصبغة الطائفية ، في تقديم نموذج سئ ساعدت هذا الحزب على إحراز نجاحات سابقة . هنا يشار أن أحد عوامل تراجع اليمين المتطرف ، جاء على خلفية إختياره لأكثر الحالات تعصباً لرئاسة بلدية أثينا . وهو شخصية تتميز بكريزما قلقة ، ليس فقط إتجاه المهاجرين بل وحتى إتجاه الشارع اليوناني الذي يمكن إعتباره بشكل عام شارع تقدمي وديمقراطي .
على صعيد الحزبين الكبيرين ، الباسوك الحاكم ، وحزب المعارضة الرئيسية " الديمقراطية الجديدة " كلاهما حققا تراجعاً ملحوظاً فلم يتمكن مرشحيهم من الفوز من الجولة الأولى في الدوائر الرئيسية في كل من المدن الثلاث ، أثينا وتسالونيكي ومنطقة بيريوس البحرية . وبالتالي هناك جولة جديد يوم الأحد القادم . على صعيد الجاليات ، شاركت الجالية العربية للمرة الثالثة في إنتخابات البلدية ، وتميزت بعد التنظيم ، وغياب التنسيق بين مختلف الجاليات . في مرات سابقة توفرت مرجعية أهلية أشرفت على مشاركة الجاليات العربية . بمشاركة13 مرشح من أصول عربية وكانت تجربة رائدة . في الإنتخابات التي جرت يوم الأحد ، عدد المرشحين ، كان فقط أربعة . هذا الى جانب أن نظام التصويت القائم ، نظام الإختراق فيه يتطلب عدداً كبيراً من الأصوات الموحدة كبلوك لصالح مرشح ما . وهذا مالم يتوفر لأسباب من الصعب تناولها الأن .
من الناحية العملية ، عملياً البلديات أو المحافظات هي النموذج المصغر للديمقراطية ، وهي سلطة شعبية إضافية " الى جانب البرلمان " في مراقبة السلوك الحكومي . وأداة تنفيذ لبرنامج الحكومة على صعيد الشارع . وحتى لو كانت سلطة إضافية بيد الحكومة ، لكن طبيعة التركيب الداخلي للبلدية من مختلف الأحزاب ومجلسها لاتسمح لرئيس البلدية بإتخاذ قرارات فردية ، دون موافقة أعضاء مجلس البلدية . فهي أداة رقابه وتنفيذ معاً . تتقاسم الوظائف مع بقية الوزارات العامة للبلاد .
على الصعيد السياسي ، يبدو أن الشارع اليوناني وجه رسالة تحذير شديدة اللهجة الى كافة الأحزاب معاً . وهي رسالة تعكس طبيعة التذمر والقلق العام السائد حول عدم الشعور بالإرتياح من قرارات الحكومة الإقتصادية التي أدت إلى إفقار المواطن . وفقدانه للثقة بالقرارات التي إتخذتها الحكومة في مواجهة عجزها التجاري ومديونيتها العالية . ويعتقد البعض أن الحكومة ، رهنت إقتصاد البلاد لصالح قرارات الترويكا الإقتصادية الرباعية في الإتحاد الأوربي . وأفقرت البلاد نتيجة لحجم الضخ الصيني التجاري الذي شكل منافساً قاسيا للصناعات الوطنية المحلية . وهي حالة تتشابه مع بلدان أوربية أخرى سواء بذات المقدار والحجم ، أو بنسب أقل , لكن الأزمة الإقتصادية هي عامة وليست خاصة ، وتكشف الخلل البنيوي في النظام الإقتصادي الحالي .
هناك نقاشات سياسية عديدة تشارك فيها حالات على مستوى أكاديمي ومن بلدان أوربية عدة ، تدعو الى إعادة النظر في النظام الإنتخابي لبعض البلدان الأوربية . ولكن الأهم تدعوا الى إعادة النظر في نظام الحزب الواحد الحاكم واحزاب معارضة . أي أن الإتجاه العام يدعوا الى تشكيل حكومة لا تنتمي الى لون واحد ، بل حكومة إئتلافية من كافة الأحزاب ومن خارجها أيضاً للخروج من عنق الأزمة الخانقة . وعلى نحو خاص إجراء تعديلات أو تغييرات في النظام الإقٌتصادي السائد . وهو عملياً موقف يتسم بقدر أكبر من المسؤلية الجماعية في مواجهة متطلبات البلاد للمرحلة القادمة . هذا الطرح الجديد يسمح لأحزاب المعارضة لاسيما التقدمية والديمقراطية بالمشاركة في الحكم . ليس من موقع تقاسم الكعكة بل لإنجاز برنامج سياسي – إقتصادي ، يلبي مصالح عموم الطبقات الإجتماعية .
كما أن هذه الدعوات تعني أن على هذه الأحزاب ضرورة إعادة مراجعة مناهجها السياسية ومطالبها بحيث تكون أكثر قرباً وتلاحماً سواء مع الحركة العمالية أو مع الحركة الطلابية لمواجهة المستقبل الغامض للإتحاد الأوربي ، إذا ما إستمرت عليه السياسات الأقتصادية الراهنة على ما هي عليه الأن .
على كلا الحالات ، رسالة إنذار ارسلها الناخب اليوناني الى أحزابه وبشكل رئيسي الى الحزب الحكم ، إذا إستوعب الحزب الحاكم هذه الرسالة فهو مطالب بتغيير حكومي إنفتاحي على الأحزاب الأخرى ودعوتهم الى حكومة إئتلافية ، وفي حال إستمرار سياسة النرجسية السياسية للحزب الحاكم على ما هي عليه الأن فإن طقس أثينا السياسي قد يكون عاصفاً ، مطراً وحجارة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,279,475
- الدجاجة التي باضت بيضة مربعة ..؟!
- هروب أحد - الملائكة - / الى خمارة - تو كوتوكي -
- خربشات - مرغريتا - الصغيرة ..!
- هل - الإله - مؤلف كتب ..أم خالق الحياة ..أو قاتل للإيجار ..؟ ...
- موقع الحوار المتمدن / هذا الملاك الجميل ..
- من بحر عكا.. الى بحر أثينا ؟
- صراع - القات - والأيديولوجية / في اليمن - الديمقراطية - ؟!
- من يستيقظ أولاً ...يصبح بطلاً قومياً ..؟!
- سقوط أخر سلالة - الملكة بلقيس - / هيلاسيلاسي .. أسد أفريقيا
- إنه .. عصر الزهايمر الفكري ..؟!
- - كارلا بروني - ليست عاهرة / منظمات ترميم الصمت هي العاهرة ؟ ...
- تأملات ..قيثارة ..وبيانو .. وعود
- الصيف .. صديق الفقراء والعشاق / والمهاجرين والمتعبين ..
- ملائكة - الحوار المتمدن - تغني للفرح ... ولنكهة الحناء .
- ملاءات بيضاء ...وقمرُ أحمر ..؟
- أسطورة خلق أخرى/ في عشرة أيام ..!؟
- ماذا يريد الإنسان من الحياة ..؟
- أبو مين ..حضرتك ..؟!
- لماذا يعشق البحر النساء ..؟
- كتالونيا


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا
- بريطانيا: رئيس مجلس العموم يرفض التصويت على اتفاق بريكسيت مج ...
- وزير الدفاع الأميركي: لا انسحاب في افغانستان على غرار سوريا ...
- تونس: قيادي القاعدة الذي قتل الأحد جزائري و"خطير جدا&qu ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل -شهيد الشهامة-
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- وزير الدفاع الأميركي: لا انسحاب في افغانستان على غرار سوريا ...
- تونس: قيادي القاعدة الذي قتل الأحد جزائري و"خطير جدا&qu ...
- شاهد.. هكذا تحتفل سيوة المصرية بـ-ليالي الصلح والحصاد-


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سيمون خوري - الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!