أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - إسلاميو البصرة وسيرك مونت كارلو














المزيد.....

إسلاميو البصرة وسيرك مونت كارلو


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3178 - 2010 / 11 / 7 - 22:53
المحور: كتابات ساخرة
    


سيرك " مونت كارلو " ، يمتلكه لبناني اسمه " سهيل عبيد " ، وفيه ( 32 ) لاعب ولاعبة من جنسيات مُختلفة ، بينهم إسبان وكينيون وإيطاليون ونمساويون وألمان وروس واوكرانيون ، اي انهم مثل معظم السيركات الاخرى ، متعدد الجنسية . ويحتوي على ألعاب بهلوانية والرقص على الحبال وترويض واللعب مع بعض الحيوانات ، ومُهرجين . دُعِيَ السيرك الى اقليم كردستان قبل عدة اشهر وقدم عروضه في العاصمة أربيل . كما جاءهُ عرضٌ من البصرة ، لكن أكثرية منتسبي السيرك ، ترددوا في القبول ، خوفاً من الظروف الامنية ، إلا ان صاحب السيرك نجحَ في إقناعهم وتبديد مخاوفهم ، فشدوا الرحال الى البصرة الفيحاء في اواخر الشهر الماضي . بالنسبة الى اربيل لم يكن هذا السيرك إستثنائيا او نادراً ، فخلال السنوات الماضية كانت توجد مثل هذه الفعاليات ، لكن في البصرة ، لم تشاهد الاجيال الثلاثة الاخيرة أي سيرك حَي ، اي منذ بداية الثمانينيات ، فكان حَدثاً غير عادي . وحيث ان سعر البطاقة يتراوح بين 10 دولارات وخمسة عشر دولاراً فقط ، فلقد كان الإقبال جيداً . ولأن الداعين والمُنظمين قد إتفقوا مُسبقاً مع السيرك على ( إلغاء ) العديد من الفقرات التي تظهر فيها النساء بملابس ليس فيها الكثير من الإحتشام ، فانهم توقعوا ان لا تحدث إعتراضات من الجهات الدينية المتنفذة في المُحافظة . وفعلاً اُفتتِحَ السيرك وقّدمَ عروضه التي لاقتْ رواجاً ممتازاً من الناس المُتعطشين للتغيير والإنفتاح والإستمتاع ، إلا انه كما يبدو فان بعض أوساط احزاب الاسلام السياسي المُسيطرة على مجلس المحافظة والحكومة المحلية في البصرة ، ربما ندموا على " سماحهم " لقدوم هذا السيرك الى المدينة ، فأصدرَ " الوقف الشيعي " أمراً بإيقاف العرض قبل يومين بحجة ان المكان الذي تُقدم فيه العروض عائد للوقف الشيعي وهم بحاجة اليهِ ! . وطلبوا منهم إيجاد مكانٍ آخر لهم .
- كان العرض يتضمن فقرة لاعبة اوكرانية ، مُدربة حيوانات ، قدمتْ ما أشبه بالرقصة الشرقية لمدة دقيقة ونصف " وكانتْ ترتدي ملابس كاملة ولا يظهر من جسمها شيء " ، وأعقبتها بألعاب مع الشمبانزي والقنفذ والكلاب والثعابين ! . يبدو ان مجرد وجود إمرأة على المسرح ، بالنسبة الى مسؤولي البصرة ، هو خدش للحياء وخروج على الشريعة !
- من الطبيعي ان ملابس اللاعبين الرجال في السيرك ، تكون ضيقة ، من كُل الجهات ! . وهذا الأمر ايضاً لم يعجب العديد من المُسيطرين على الوضع في البصرة ، من ناحيتين . الاولى ان هنالك العديد من العوائل " التي تضم النساء بالطبع " من بين المُتفرجين ، وهذا لايجوز شرعاً !. والثانية ، انه حتى الرجال ، ينبغي ان لايتفرجوا على هذه الاشكال المُجّسمة !!.
- لم يكن مسؤولي احزاب الاسلام السياسي الحاكمة في البصرة ، مُرتاحين من الألوان الفاقعة التي إنتشرتْ في أرجاء السيرك من الاحمر البراق والاصفر الزاهي والاخضر والبرتقالي ، فان جماهير البصرة قد تعودتْ على اللون الاسود فقط في السنوات السبعة الاخيرة ، وكُل هذه الالوان رُبما تؤذي عيونهم !.
- وأخيراً يًقال ان من الحجج الاخرى لطلب إخلاء مكان السيرك ، هو ، ان " الفرح " و " السعادة " التي توّلدها عروض السيرك ، عند المتفرجين من اهالي البصرة ، ولا سيما الأطفال حين يضحكون ويبتسمون مع المُهرِجين ... ربما ستؤدي الى إكتساب عادة الفرح السيئة وغير المُحّبذة ، والتي تتعارض مع طقوس اللطم والبكاء والحزن اليومي !.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دهوك ... مُجّرد أسئلة
- مرةً اُخرى ..تأخُر إستلام الكتب المدرسية في اقليم كردستان
- ضراط السياسيين مُخالف للقوانين البيئية !
- الرئيس الألماني المسكين
- للنساء ... للرجال
- من دهوك الى بغداد
- نفوس العراق 45 مليون نسمة !
- أنتَ تنتَقِد .. إذن انتَ غير مُخْلص !
- هل المطالب الكردية عالية السقف ؟
- احزاب الاسلام السياسي والتضييق على الحريات
- حكومة قوية ..معارضة قوية ، وليس حكومة مُشاركة
- إعتراف ... عدم إعتراف !
- أثرياءنا ... وتطوير البلد
- البعثيون يخافون من التعداد السكاني العام
- اُم كلثوم وتشكيل الحكومة العراقية !
- حاجتنا الى ثورة في التربية والتعليم
- مليارات الدولارات - الفائضة - في العراق
- إستفتاء تركيا وإستفتاء جنوب السودان ..وكُرد العراق
- تعويضات عراقية لمواطنين أمريكيين !
- تحديد يوم العيد والسياسيين العراقيين


المزيد.....




- أوبرا -عنتر وعبلة- في السعودية
- -الحرس الأبيض- رواية تصور مأساة شعب في فترة الفتنة
- القاهرة: ملتقى الحوار العربي- الألماني
- أبعد عن -الكوفة-... وأقرب الى -بلاد ما وراء النهر-!
- الاحد ندوة لمناقشة رواية «اسمي فاطمة»، للكاتب عمرو العادلي
- نماذج مختارة من القصص القصيرة الهندية في كتاب “من الأدب الأر ...
- كيف انتشرت شائعة وفاة سيلفستر ستالون؟
- الثقافة والمستنقع
- العلماء يكشفون مكان ورشة بيكاسو السرية أثناء الاحتلال الألما ...
- متى تحقق السينما المصرية حلم الأوسكار؟


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - إسلاميو البصرة وسيرك مونت كارلو