أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - أساليب تعاملنا الخاطئة مع الصراع














المزيد.....

أساليب تعاملنا الخاطئة مع الصراع


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 3178 - 2010 / 11 / 7 - 08:11
المحور: المجتمع المدني
    



ما أن نقرأ أو نسمع كلمة (الصراع) فان ذهننا يبادر في اللحظة والتو الى استحضار صور العراك والعدوان والعنف والخصومة الدائمة..مع أن الصراع يمكن أن لا ينتهي بالضرورة الى نتيجة مدمّرة..بل يؤدي احيانا الى حالة ايجابية. غير ان تاريخنا العراقي ،السياسي والاجتماعي بشكل خاص، صاغ تفكيرنا بطريقة صرنا نفهم فيه الصراع على أنه حالة بين ان تكون او لا تكون..بين أن تبقى أو تفنى!.
ان الصراع موجود في كل جزء من حياتنا ،اذ قد نواجه صراعات مع احبائنا واصدقائنا واقاربنا وزملاء العمل .والسائد بيننا ان معظم الناس يكرهون الصراعات سواء كانت في شكل خلاف بسيط مع صديق مقرّب أو خلاف حاد مع فرد من افراد الأسرة أو خلاف كبير مع رئيس في العمل أو الدائرة.. وأن معظمنا يفضل تجنب الخوض في هذه المسألة بدلا" من مواجهتها مباشرة..ولا يدركون أن تجنب الصراعات المعلقة بلا حلّ يؤدي الى استنزاف الطاقة واضطراب المشاعر وتدمير الصحتين الجسمية والنفسية.
وسواء كان الصراع سياسيا" أو اقتصاديا" أو اجتماعيا" فأن حلّه يتوقف على طبيعة ادراكنا له ،الناجمة عن نوعية منظورنا الفكري . فالطرف الذي يتحكم به منظور ان الصراع يعني وجوب التغلب على الآخر والانتصار عليه باية طريقة كانت، يجبره على أن يتعامل مع الطرف الآخر بأسلوب حذر وتأويلي..بمعنى أنه يفسّر أقوال وافعال الطرف الآخر بأن فيها (انّ) حتى لو كانت لطيفة وبنوايا طيبة،فينجم عنه اثارة مشاعر سلبية يفضي تراكمها الى كره متبادل بين اطراف الصراع..فيما المنظور الصحيح هو ان الصراع يمكن ان يكون عاملا مساعدا ومصدر طاقة يمنحنا الفرصة لتعميق علاقاتنا ويجعل اطرافه اصدقاء لا اعداء ويمنح الجميع المتعة والبهجة.
والشائع عندنا،لاسيما في حياتنا السياسية،أننا نساوي بين الصراع والأحباط،الذي يمثل حالة نفسية تنطوي على تعبيرات انفعالية سلبية وسلوكية عدوانية ، تنشأ عند مواجهة هواجس تعيق تحديد الاهداف المنشودة،الأمرالذي نجم عنه (عندنا) أن كلّ طرف صار ينظر الى الطرف الآخر بوصفه عقبة تحول دون تحقيق مصالحه..دون أن يدرك أن هذا يفضي نفسيا الى أن تتكاثف مظاهر أو اساليب السلوك العدواني مع زيادة شدة أو حدّة الاحساس بالاحباط واليأس،وأنه يوصل الى نتيجة كارثية هي (يقينه )أن الصراع يستلزم نجاح احد الطرفين الحاق الضرر والاذى بالطرف الآخر أو اقصاءه أو القضاء عليه تماما ..وربما كان هذا أكبر أخطائنا في تعاملنا مع صراعاتنا ،وأحد أهم أسباب أزماتنا التي ستبقى مستعصية على حلّ عقلاني ما لم نغير أساليب تعاملنا الخاطئة مع الصراع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,781,652
- البطالة أشد تأثيرا من الفساد والارهاب!
- ثقافة نفسية:(19) لغة الجسد
- القتل والسيكوتين..للجنسيين المثليين!
- جرائم القتل - البارنويا والجريمة (3-4)
- جرائم القتل -تحليل نفسي اجتماعي 2-4
- سيكولوجيا الحسد
- رفقا بالضمير..ايها السادة!
- جرائم القتل -تحليل اجتماعي نفسي 1-4
- العراقيون ..وسيكولوجيا اللوم
- استهلال في مفهوم الشخصية العراقية
- انتحار الأمهات!
- تحليل شخصية شريك الحياة..بالهندسة النفسية!
- العار..وأكل المال الحرام
- مبادرة علمية تخصصية لحلّا لأزمة العراقية
- في سيكولوجيا الصراع
- وساطة نفسية لحل الأزمة العراقية
- مشروع وطني لانقاذ العراق والديمقراطية
- انتحار الأدباء..أزمة حياة أم خلل عقلي؟!
- العراقيون في الخارج
- العراقيون ..وسيكولوجيا التعبير


المزيد.....




- العراق يشيد بدور بولندا في مساعدة النازحين
- المفوضة السامية لحقوق الإنسان تزور فلسطين في يناير
- فرنسا.. آلاف المعتقلين منذ بداية احتجاجات-السترات الصفراء-
- اليمن.. اتفاق شامل لإطلاق النار في تعز بوساطة الأمم المتحدة ...
- جريفثس: إعلان اتفاق تبادل الأسرى باليمن خلال يومين
- وفدا الحكومة والحوثيين يتبادلان كشوفا بأسماء الأسرى والمعتقل ...
- «الصحفيين الفلسطينيين» تندد باعتقال إسرائيل صحفيين اثنين من ...
- المبعوث الأممي لليمن: اتفقنا على إطلاق سراح السجناء ..ولم نت ...
- غريفيث: الوضع الإنساني في اليمن مقلق للغاية
- الإعدام لمصري اغتصب فتاة سورية في منطقة المقطم


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - أساليب تعاملنا الخاطئة مع الصراع