أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نجيب الرمادى - وما الدّمعُ إلا تسبيحٌ














المزيد.....

وما الدّمعُ إلا تسبيحٌ


محمد نجيب الرمادى
الحوار المتمدن-العدد: 3178 - 2010 / 11 / 7 - 02:42
المحور: الادب والفن
    



مُندهشاً ومَشْدوهاً ، مُنْجذباً ومُغْترباً ، واثقاً ومُرتبكاً ، روحٌ بغيرِ جُروحٍ تبحثُ عن روحٍ بغيرٍ جُروح ، والروْحانِ مَجْروحانِ وغيرُ مَجْروحين ، هائمانِ فى رِحابِ الله ، كُلُّ تبحثُ عن الأخرى ، يتكلمانِ دونَ كلامٍ ، يتصارحانِ دونَ بُوحٍ ، هى الأرْواحُ ، هلْ سَمِعَتَ كيفَ تتكلم ُالأرواحُ وتَبُوح؟!



قالتَ الأولى بِِصمتٍ .. كلَّ الكلام ، ردّت الثانيةُ كلَّ الكلامِ بِصمتٍ .. يُخَيّلُ إليكَ أنّكَ تسْمعُ كُلَّ شئٍ وما سمِعتْ ، وترى كُلَّ شئ ومارأيتْ .. وتشعرُ بكُلَّ شئ وما شعرتْ ..تسادّ المكانُ صمتاً رهيباً رهيباً رهيباً.



ظلامٌ ونورٌ ، كأنّ الشَّمِسَ قدْ اجتمعتْ والقمرَ ، كأنّ النّهارَ قد الْتقى بالليلِ ، كأنّ المَداراتِ شرايينُ جَسَدكْ ، لوْ نَزفتَ دّمكَ كُلَهُ تظلُّ حياً ، فتخرجُ مِن قبْرِكَ ومَا كُنتَ مَيتاً ، وتظلُّ جَاهلاً رغْمَ عِلْمكَ ، و آفلاً رغْمَ سِطّوعِ نَجْمِكَ ، وكأنّ الحياةَ قدْ ابْتَلَعَتكَ مِن قبلِ ثمّ هاهى تتقيأكَ ، أيُّها المُتَقَيأُ مِن رَحمِ الغَيبِ ، لاتظنْ بى فَما أنا غيرُ روّحٍ و..

فِى عَالمِ الأرواح .. الموتُ حياةٌ والحياةُ موتٌ ..



وماالهدايةُ إلا بِنورِ سِرَاجٍ



وَما الصمتُ الرهيبُ غيرُ ضَجيجٍ وَصخبٍ ودموعٍ .. وَنّارٍ تَحْرِقُ القلبَ كَالشموع .. الذّهابُ فيهِ عوْدةٌ والمُضى رُجوع .. فليقلْ مَن يقلْ نزار .. هلْ عشقَ نزارُ مثلى .. وليقلْ مَن يقلْ النارَ مَن انكوى بالنّارِ قبلى .. ولِيغنْ مَن يُغنْ للولهِ .. مَن عَشقَ فوقَ السحابِ علا .. ومَن عَلا فوقَ السّحابِ سَما .. وطارَ بغيرِ أجنحةٍ هناكَ .. كأنهُ صارَ بقلبِ ملاكٍ .. لا يداوى ذلك جُرحٌ مِن جُروحِ الروح ولا يمسحُ دمعةً مِن دموع الروح ، فهناكَ ، لو زادتْ الجُروحُ ألفَ جُرّح ٍفلا جُرح .. وهلْ فوقَ السّحابِ جُروحُ .. ولوْ سَقطتْ مِن العينِ ألفُ دمعةٍ.. فَما دمْعُهَا إلا تسبيحٌ ، فى عالمِ الطّهرِ يرددُ .. اَلله الله





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,365,075
- غواص في بحر العشق....


المزيد.....




- صدر حديثا رواية بعنوان -حب افتراضى- للكاتب الجزائرى حبيب درو ...
- كتاب «أولاد حارتنا.. سيرة الرواية المحرمة» للكاتب الصحفي محم ...
- كيف تحول بيل كوسبي من -الأب الأمريكي- إلى -وحش جنسي-؟
- -الجونة السينمائي- يناقش دور المهرجانات في صناعة السينما
- -عبد الحميد سليمان طاحون- ينتظر -النوة- في معرض الكتاب
- رحيل المفكر المصري البارز جلال أمين
- سجن الممثل الأمريكي بيل كوسبي بتهمة الاعتداء الجنسي
- رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس جزر القمر
- مدراء جدد بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياس ...
- رحيل الكاتب والمفكر المصري جلال أمين


المزيد.....

- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نجيب الرمادى - وما الدّمعُ إلا تسبيحٌ