أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحى غريب أبوغريب - هل التقسيم العادل هو علاج للفوضى والدمويه المستقبليه للسودان؟















المزيد.....

هل التقسيم العادل هو علاج للفوضى والدمويه المستقبليه للسودان؟


فتحى غريب أبوغريب

الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التقسيم العادل هو علاج للفوضى والدمويه المستقبليه ...فعنف الحكمه, أولى من حكمه العنف ..فى علاج هذه المواقف التأريخيه للشعوب ,تمنع علاج طويل المدى كوسيلتهلمنع سفك الدماء.
فحين يصبح أصحاب الغرار عباره عن عصابه تحكم دوله ,مكوناتها أمم وشعوب مختلفه الاعراق والاثنيات,وينحاز صناع غرار هذا البلد لعرق واحد أو نحله واحده أو دين واحد, أومنهج فكرى واحد مرفوض من الاغلبيه ,ويفرضون فاشيه هذا الفكر بألقوه المسلحه على دوله مثل السودان .
كان من المتوقع ..بل واليقين .. والعدل أن تحمل هذه الشعوب السلاح فى وجه هذه الايديولوجيه الانقلابيه الحاكمه الفاسده ..وهذا ماكتبته فى مقاله سابقه معنونه ..الى أين يأخذ البشير وأعوانه السودان ؟..
*الان.. آن الاوان أن أقسم كما أرى التركه السودانيه, التى تنحى عنها فكر الابويه فى السلطه ليتجه الى فكر,البحث عن الحقوق والعوده الى الذات بعد إنكارها..
وللحق أقول لكل عرق وعنصر بل وكل إثنيه أن تطالب بميراثها الاصيل فى حقوقها, بعد إنهيار سلطه نيرون الاب وهزيان وهزلان نظامه ودمويته ,وبعد أن أصبح هو المتهم الاكبر بإرتكاب مذابح جماعيه عنصريه ضد الانسانيه ,وإنتهاك فج وفاضح لحقوق الاقليات ,وبات وأمسى طريد عداله المجتمع الدولى.وملاحق ومطلوب من العالم الحر, لجلبه الى المحكمه الجنائيه الدوليه ..لنترك هذا الموضوع جانبا الى حينه .ولنعرف ماذا سيحدث للسودان ومايتبع زلزال الانفصال ..لجمهوريه جنوب السودان الديمقراطيه والتى تنتظر الاعتراف الشكلى تحت مظله الامم المتحده خلال ستون يوماً لاأكثر.
وماذا عن شعب الدارفور ,وهل تعلم عزيزى القارىء أن مساحه دارفور تعادل مساحه فرنسا كامله ؟؟
ورغم هذا فكل مايهم النظام العسكرى الانقلابى البشيرى المتلحف بألتشدد والتعصب اللاهوتى العروبجى,كل مايبتغيه من أقليم بحجم دارفور هو النهب لثرواته الطبيعيه والسلب لشعب الدارفور وتغييب حقوقه فى أرضه التاريخيه ..إنها عمليه صعبه ومعقده ,ولكن بقاء الحال من المحال والتاريخ يشهد كم حضارات رحلت وكم من شعوب طمست وإنقرضت إما بيد الطبيعه وقسوتها .. وإما بيد الانسان وحقده وأنانيته وجشعه..إذا ماجئنا بشعب النوبه ووضعناه على سلم الاولويات فى الحقوق التأريخيه ,والسياسيه والاجتماعيه.وهذا لى حديث سيطول معك قبل أن أُنهى مقالتى فلعلك عزيزى القارىء تنتظر قليلا معى حتى سرد هذه السطور .
ألان أن اتحدث عن أربع تقسيمات وليس ثلاث كما يظن بعض المحللين للواقع السودانى..
1-سودان الجنوب ..2-وسودان الشمال..3-ودارفور الشرق ..وأخيراً 4- وهى الاهم ,حقوق الشعوب النوبيه فى دوله بحكم ذاتى تحت مظله دوليه.. هذا هو الواقع حتى لاندفن رؤوسنا فى الرمال ..وندعى بغير الحقيقه أن كل شعوب وقبائل السودان..تعيش فى مناخ من الامن والسلام تحت نظام أنقلابى قمعى ترهيبى عسكرى ..وان قبائل وشعوب السودان,وجدت العداله والرفاهيه والحقوق الانسانيه فى ظل نظام يتسم بألخداع والتضليل والكذب فى الداخل والخارج.
ولنا العبره والموعظه ,,فى ما حدث للاتحاد السوفيتى الذى فقد حكمه الماركسيه كفر ,وإرشادات إنجلو فيها ليتحول الى نظام قمعى إقصائى تاركاً شعوبه بكل أعراقها فى فقر وحرمان من أبسط حقوقها تحت إيقاع التطبيل الاعلامى بأنهم دوله عظمى أمام العالم ,ولكتها من الداخل ينخرها سوس ديكتاتوريه النظام وعسكريته للاستبداديه لكا دوله الاتحاديه ,حتى تفسخ من داخله . ألا يعتبر عبره لنا فى بلادنا وأنظمتنا التى تمارس الرقص على نفس الايقاع الغير مستشعر فيهم؟ ...ولنذر كيف نهضت الشعوب التى إستقلت عنه؟ وفى أقل من عشر سنوات لتلحق بالتقدم والتمتع بثرواتها الطبيعيه والبشريه ,وتواكب حركه الحقوق الانسانيه فى العالم اليوم.
وليس السودان اليوم ولامصر الاتيه .. بعيده عن هذه الحركات الاجتماعيه إذا توفرت لها القياده الكارزميه الموحده الباحثه عن التحرر للاقليه فيه ولشعوبها من عدوانيه الانظمه العسكريه اللاهوتيه القمعيه ..والتحكم الغير مباشر لرجال الدين الانتفاعيين , فى عقل الرعيه و الدوله...
إن مايحلم به النظام البشيرى بسودان موحد ,يذكرنى بنيرون روما حينما ظن أنه الاله على الارض وعلى شعب روما السمع والطاعه ,وبدلا من الانصياع لمطالب شعبه ومجلس شيوخه ,أحرق العاصمه بمن فيها ,وأنتهى بألانتحار.وإنهيار الامبراطوريه الرومانيه الى الابد..
وألسؤال هنا مامعنى سودان موحده رغم أنف شعوبها وإثنياتهم ونحلهم ,وعروقهم إن كانوا هم سراً وعلانيه, لكم رافضون ؟
فكثيرا من عوامل هدم الدوله وتقسيمها هو من عوامل الصحه الاجتماعيه والبنيويه المستقبليه لهذه الدوله إن تواصلت شعوبها بطريق غير مباشر,اتصنع دستورها الاتحادى بنفسها ,وخصوصاً وان الوعى المعرفى أصبح سهلا وهينا ولا يمكن حجبه عنها فى ظل نظام تناقل المعلومات والخبر فى اقل من ثوان ,وقد تهدمت الحدود المعرفيه للانسان فى كل بقعه من الارض .
كتب الحكيم المصرى أيبوروا ..فى برديه لازالت محفوظه بألمتحف الالمانى ..أعلم يامليكى أن الابناء يتقاتلون على إرث أبيهم ,إن طمع واحداً من الابناء فى هذا الارث ,أو قال لهم إنى عليكم أمين به ,فأن وزعته بينهم عادوا أحباء وإخوه يدافعون عن بعضهم ضد الاعداء.
فليكن الانفصال او التوزيع التأريخى العادل ,فبه وحده هو المتج حتى يسود بين شعوب وقبائل السودان الاحترام وتبادل المصالح ,وإحترام حقوق الانسان دون ما قبضه الترهيب والاقصاء والتهجير العنصرى بدعوى قومجه المجتمع فى نوته واحده وهى عنف السلاح ولى الحقائق ....
أعود بك عزيزى القارىء, الى قصه النوبه* .
لم تكن تعرف دوله بإسم السودان إلا فى عهد ولايه مصر الممنوحه جبراً ,محمد على باشا تاجر التبغ الالبانى, الذى تمكن من حكم مصر,كهديه على مجهوداته لخدمه سيده فى أستانبول فى تركيا العثمانيه فى هذا الوقت ..بعد أن تخلص من المماليك قتلا فى قلعته الشهيره بألقاهره.. وملاحقه الفلول الهاربه منها حتى سو ونى ..أو أسوان الحاليه ,و من أفضاله على الترك أنه أعاد جزيره العرب(السعوديه الوهابيه الحاليه ) من يد موحدين الثوره الوهابيه المتشدده على يد محمد بن عبد الوهاب بمنهجه التوحيدى الرافض لتسليم مفاتيح الكعبه لتكون فى يد الاتراك بعد تكفيره لهم , وعادت عصمتها ليد أبنه إبراهيم باشا الذى شتت الحركه.. وأرغم سادتها مره أخرى على الخضوع والعوده لاحضان الدوله العثمانيه التى بدأت تتهاوى على يد أوروبا التوسعيه الحديثه فى هذا الوقت .لنأتى الى النوبه وشعوبها ومروراً بحضارتها..
بيد أن شعوب النوبه لهم الفضل فى إقامه أول الحضارات التى وجدت على وجه الارض على ضفاف النيل ترجع الى سبعه الاف عام مضت , وتذكر كثير من الكتابات للمستشرقين ,والباحثين فى تاريخ المنطقه أن الشعوب النوبيه ,وفراعنه وادى النيل ,هما فى الاصل خليط مابين الجنس القوقازى للبحر المتوسط ,والجنس الزنجى بدرجه معينه جينيه لاتذكر فى تركيبه الكروموسوم البشرى,وقد مرت بأكثر من مرحله إختلاط مابين المصريون الفراعنه القدماء وشعوب النوبه مابين البدو الرحل وبين الحضر المستقر,حول مجرى نهر النيل وأفرعه السبعه كما صوها امنحتب فى برديه يصره بألكف المقدس الذى يمنح الحياه لكل أرض يمر بها ,فقد كانت بعض الافرع تمتد الى داخل أراضى القبائل الليبيه فى الغرب ,وحينما جف هذا الفرع بدأوا فى الهجوم على الاراضى النوبيه ومصر لندره المياه فى أراضيهم وتصحرها, وقد إستفاد ت القبائل النوبيه بقاعده الاسقرار المجتمعى ,والتواصل الانسانى نتيجه لوفره الاراضى الخصبه التى تولدت عبر ملايين السنين لنهر النيل,وقد أسخدم النهر عبر الاف السنين فى التجاره ,وتبادل الصناعات اليدويه التى أجادها اهل النوبه بين الوجه البحر والقبلى ,وتلتها حركه مجتمعيه عمرانيه من الشمال الى الجنوب, مروراًبأثيوبيا أو بلاد الحبشه وحتى بلاد السومال أو الصومال المطلهعلى المحيط ,تداخلت اللهجات بين شعوب هذه المنطقه التى أتسعت رقعتها دون معرفه تفصيليه لحدودها الجغرافيه فكل من يدلو بدلوه لتحديدها ,هو مجرد إجتهاد لاأكثر لايعبر عن الحقيقه وفى كثير من الاحيان يشوه بتعمد الواقع التأريخى لهذه المنطقه ,ولكن الحقيقه الثابته الواضحه هى أن شعوب النوبه ,وشعوب و تى با ..أو مصر الحاليه هم صناع الحضاره فى السودان الجديد القديم..زحتى أقرب لكم المسافه بالادله والبرهان ,مايستنتج من تقارب اللهجات ومفردات اللغه , فمن الشيق والعجيب أن تجد التشابه بين لسان شعب نوبه الدناقله فى أقصى الجنوب ,تكاد تتماهى باللهجه الكنزيه للقبائل ألذين يسكنون أقصى الشمال الغربى للمنطقه النوبيه .أليس هذا يفسر لنا دون خلط للاوراق التاريخيه أمتدات هذا الشعب بنوبيته وسودانيته ,أود أن اشرح لكم معنى كلمه سو..دان وهى الارض التى لاتعرف إمتدادها ,أو التى لاحدود لها ,فحين تنتقل قبيله الى مكان هى لاتعرف مستقر لرحلتها فى تتجه الى سو ..دلن..أو أرض الالهه الواسعه .. وتحرفت فى اللسان العربى لتصبح سودان ..ولنا فى اللقاء القادم حدث وحديث..








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,192,988
- يا بلاد النوبه السمراء..يا بلاد الذهب..وكوش العظيمه..
- ياما جاب الغراب لامه..فأكلتها كامله..
- إلى شباب المغرب,والشمال الافريقى أغنى...
- أنت لى عبدٌ سجين…
- من أنت؟كلهم خانوا ..ولكنك بكيت وماخنت..
- لسيدةُ ليلى... ومولاتى أُغنى..
- نحن نكره الاخر..إرث ومصير.. أم كراهيه للحداثه والتغيير؟
- لاتسرقوا أشعارى..لاتسرقوا أفكارى..
- أين طل الملوحى الشاعره ...يا نظام البعث الى المقابر.
- ماكانت أمى يامولانا من ضلع أعوج وماكان يغويها شيطان..
- ماكانت أمى من ضِلعٍ أعوج أبداً يامولانا-
- أذكروا لنا بهز الرؤوس متى قتلتم فى بلادنا الفضيله,وشنقتم الك ...
- ومازلت أبحث ..عن إمرأتاً شرقيه أعشقها ..
- هل من رئيس سابق ,أو ملك سابق فى شرقنا؟
- حين يتحقق السلام فقط فى الاحلام ..تستمر أنفاق العجول والاغنا ...
- بكم تشترى ندمى..وبكم تشترى قلمى؟
- الى كل الاديبات ...الشاعرات فى الحوار المتمدن أهدى قصيدتى
- قتيلنا فى الشرق إسمه السلام.
- من يحولنى ذكراً ..ليقبلونى معيده صيدله بجامعه فى مصر...
- لو كنت أنا الاله..لهاجرت..وأغلقت أبواب السماء.


المزيد.....




- كاميرات المراقبة في شرم الشيخ تكشف جريمة قتل
- بالفيديو: طفل معصوب العينين يحل مكعب -روبيك- في وقت قياسي
- استقالة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في الصحف العربية
- سيلفستر ستالون: لم أعتقد أبداً أنني سأنجح كممثل بسبب إعاقتي ...
- حريص على إهانتي في كل مرة.. ظريف يتساءل: لماذا أرد على اتصال ...
- صحيفة: لم يترشح أحد لانتخابات الرئاسة الجزائرية
- صاروخ جديد يستهدف السعودية... وأنصار الله تؤكد سقوط قتلى
- أعمال المقاومة مستمرة... محافظة مصرية تتعرض لهجوم قادم من ال ...
- العراق تصدر 104 ملايين برميل نفط بإيرادات تخطت 7 مليارات دول ...
- تركيا: ندعم جهود السلام والتنمية الإفريقية


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحى غريب أبوغريب - هل التقسيم العادل هو علاج للفوضى والدمويه المستقبليه للسودان؟