أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شامل عبد العزيز - سلسلة المقالات 8 / الأخيرة / .














المزيد.....

سلسلة المقالات 8 / الأخيرة / .


شامل عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 12:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا هو الجزء الأخير من سلسلة المقالات والخاص بالديمقراطية لكي نرى ماذا فعلنا بها ؟
كالعادة سوف يكون هناك أسئلة ..
ما معنى البتر ؟
لغوياً " يقال بتره أي قطعه مستأصلا أي قلعه بأصله .. وحيث أن الليبرالية هي المكون الرابع والأخير للديمقراطية التي أصلها في المكون الأول العَلمانية فالقول ببترها يعني قلعها بالعَلمانية .. أي قلعها هي والعَلمانية في وقت واحد .. مغزى هذا القول أن الليبرالية ليست ممكنة من غير العَلمانية ..
هنا يثأر سؤال بالمخالف لهذا القول ؟
هل يمكن أن تكون ليبرالياً من غير أن تكون علمانياً ؟
الإجابة عند الدكتور مراد وهبة كالتالي :
جوابي بالسلب لأنه إذا كانت العَلمانية هي التفكير بالنسبي وليس بالمطلق فاستبعادها من الليبرالية يعني " أن تكون الليبرالية هي التفكير بالمطلق, وإذا كانت الأصولية الدينية هي التفكير بالمطلق فإن الليبرالية عندئذ تكون مغموسة في الأصولية . وهذا تناقض غير مشروع أي مرفوض . أي ليس من الممكن رفعه أي يمكن تجاوزه وذلك بصك مصطلح جديد هو ( الديمقراطية الليبرالية ) .. هذا العنوان هو كتاب لمفكر أمريكي من أصل هندي أسمه ( فريد زكريا ) .. رئيس تحرير مجلة ( نيوزويك ) .
يستند في التدليل على صحة مصطلحه إلى مُسلمة هي ( طغيان الأغلبية ) .. وتعني أن الحكومة الديمقراطية تكمن في السلطة المطلقة للأغلبية , ويمثل لما نقول بما حدث في الهند عندما استقلت في عام 1947 . كان نهرو رئيس الوزراء من عام 1947 إلى عام 1964 وكان يحكم باسم حزب المؤتمر الذي كان مهيمناً على جميع أنحاء الحياة الهندية وكان نهرو عَلمانياً ومتسامحاً دينياً وقيل وقتها أن الهند تمارس الديمقراطية بحزب واحد .
سؤال ؟ ماذا حدث بعد ذلك ؟
تأسس حزب هندوسي أسمه ( براتيا جناتا ) دفع بالشعب إلى الدخول في المنظومة السياسية فضعف التيار العَلماني وتمكن هذا الحزب الأصولي من الفوز في الانتخابات ومن يومها والهند تعاني من الإرهاب الديني ..
أحبائي " ما حدث في الهند , حدث في مصر .. كيف ؟
قيل أن مصر قبل ثورة 1952 كانت دولة ديمقراطية , إذ كانت الأحزاب متعددة والتنافس على السلطة يمارس في إطار الانتخابات والأغلبية الفائزة هي التي تحكم .. ومع ذلك كانت الليبرالية غائبة , وكان غيابها مردوداً إلى سببين :
الأول : أن لفظ العَلمانية كان مجَرماً ومكفراً .
الثاني : أن سلطة الفرد كانت مصادرة .
لقد أيد حزب الوفد وهو حزب الأغلبية مصادرة كتاب الشيخ علي عبد الرازق ( الإسلام وأصول الحكم ) 1925 لأنه ضد الخلافة . وضد الحق الإلهي ومع نظرية العقد الاجتماعي للفيلسوف الانكليزي جون لوك .. ( 1632 – 1704 ) والتي تقرر أن المجتمع من صنع البشر وليس من صنع الله .. وأيد حزب الوفد أيضاً مصادرة كتاب ( في الشعر الجاهلي ) لطه حسين ( 1926 ) لأنه يتخذ من الفيلسوف رينيه ديكارت منهجه في نقد التراث ..
في عام 1928 تأسس التيار الأصولي تحت عنوان " الأخوان المسلمين " وهذا التيار يمتنع معه أن تكون سلطة الفرد فوق سلطة المجتمع لأنه يستند إلى مبدأ السمع والطاعة عن أبن تيمية .
إذن يمكن القول بأن الليبرالية قد تم بترها قبل ثورة يوليو 1952 ..
سؤال ؟ ماذا حدث لليبرالية بعد الثورة الميمونة ؟
استمر غيابها ولكن بسبب مضاف إلى الأصولية وهو عودة الفرعونية ؟
فقد أعلن جمال عبد الناصر أنه قد تأثر برواية توفيق الحكيم ( عودة الروح ) يقول الدكتور مراد وهبة : فأعدتُ قرأتها من جديد لكي أكتشف مغزى هذا التأثر فإذا بي أقرأ العبارة التالية :
( نحنُ في انتظار خوفو جديد ) وأظن أن خوفو قد جاء بعد طول انتظار / .
بعد ذلك جاء أنور السادات وقال عبارتين لهما دلالة تاريخية وهما :
أنا فرعون مصر .
الديمقراطية لها أنياب .
يقول الدكتور عن الرئيس مبارك ما يلي :
( واجه تناقضاً حاداً بين فرعونية كل من عبد الناصر والسادات المتمثلة في اعتقال مئات القيادات الفكرية والسياسية والدينية وفصل مجموعة من أساتذة الجامعات , وبين عشقه لإعمال العقل وبما ينطوي عليه من روح عَلمانية , وقد رفع هذا التناقض بالإفراج عن المعتقلين وإعادة أساتذة الجامعات . ومع ذلك فقد واجه تناقضاً أكثر حدة بين تيار أصولي يهيمن على مؤسسات الدولة ويحاول خلع العقل من جذوره وبين عقول هائمة على وجهها في التزامها بإعمال العقل ) .
أكتشف مبارك أن رفع هذا التناقض يكمن في تعديل المادة 76 من مواد الدستور . التي تنص على أن اختيار رئيس الجمهورية يتم بالاستفتاء وليس بالانتخاب ؟
الفارق بين الاستفتاء والانتخاب أن الاستفتاء يستلزم مرشحاً واحداً أما الانتخاب فيستلزم أكثر من مرشح واحد .. الواحد هنا يرمز إلى المطلق لأن المطلق هو الوحيد الذي يقال عنه أنه واحد ..
لذلك فإننا عندما نستفتي على واحد فهذا الواحد عندما يأتي إلى السلطة فإنه يأتي كمطلق ..
( وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ) , وهذا ليس معناه أننا مع سياسة مبارك ولكن فقط من اجل ربط الفكرة حول الموضوع .
غالبية المثقفين انهالت بمعول الهدم على تعديل المادة 76 ( غريبة ) .
هكذا تم بتر الليبرالية مرة ثانية .
الأولى قبل ثورة 1952 الميمونة ؟
الثانية فيما بعدها .
سؤال ؟
هل البتر معناه إدمان البتر ؟
من الممكن أن يكون كذلك ومن الممكن أن يستمر إلى ما لا نهاية وهذا أكيد في ظل الظروف الحالية .
وسوف يستمر البتر والاغتيال لكل فكر فيه منفعة ومصلحة لشعوبنا .. أتمنى أن يكون رأيي غير صحيح .. على أمل أن يكون القادم أفضل .. لا أدري ..
انتهت السلسلة بأجزائها الثمانية .. أتمنى أن أكون قد أوصلتُ لكم الفكرة بيسر وسهولة ..
/ ألقاكم على خير / ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,155,241
- الأستاذ فؤاد النمري والديمقراطية .
- معايير التقدّم !!
- الحسد والسحر !!
- قصة الطوفان 1 - 5 ..
- من ملائكة سيمون إلى زهور مرثا !!
- الأخلاق بين الإيمان والإلحاد !!
- هل مصر وهابية أم فرعونية ؟
- فرسان القديس يوحنا ؟
- بيروقراطية ستالين !!
- سولجنستين وثورة أكتوبر ؟
- الثوار والثورات !!
- إلى السيد فؤاد النمري ورفاقه !!
- ما هي أسباب قوة الفكر الديني ؟
- الجمود العقائدي عند الماركسيين . الأخيرة !!
- الجمود العقائدي عند الماركسيين 1
- الجمود العقائدي عند الماركسيين !!
- الأوهام الثلاثة ؟
- سلسلة المقالات 7
- من وحي أفكار الدكتورة ابتهال الخطيب .
- سلسلة المقالات 6


المزيد.....




- مصدر سوري : لا صحة لأخبار اعتقال خطيب الجامع الأموي السابق
- الفساد السياسي هو الاب والراعي لكل انواع الفساد.اداري . مالي ...
- مهرجان كان.. -لا بد أن تكون الجنة- لإيليا سليمان يروي قصة ال ...
- وزارة التضامن تغلق أتيليه القاهرة لتعيد المبني للوريث اليهود ...
- التزوير والسرقة وغسل الاموال والاختلاس والرشوة وبيع الذمم وغ ...
- -المحيا- العثمانية.. زينة المساجد التركية في رمضان
- مشروع إعداد خارطة بمواقع انتشار الميليشيات الشيعية
- دراسة وتحليل حول الفساد وانوعه ومنابعه واسبابه وكيفية محاربت ...
- لا محال كشف الزمر المجرمة والفساد وافشال الاجندات الخارجية
- -أمر أحد جنوده بالرقود-... هكذا تأكد قائد البحرية الأمريكية ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شامل عبد العزيز - سلسلة المقالات 8 / الأخيرة / .