أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد شفيق - ابانا الذي في السموات قتلونا














المزيد.....

ابانا الذي في السموات قتلونا


محمد شفيق
الحوار المتمدن-العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4 - 21:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


منذ ان سطع نجم الارهاب والتفجيرات واعمال العنف والطائفية التي شهدتها البلاد بعد 2003 والتي ذهب ضحيتها الى هذه اللحظة الملايين بين شهيد وجريح , وجميع المكونات نالت حصة من القتل الجماعي والارهاب الاعمى .
لكن كان للمسيحيين العراقيين ( حصة الاسد ) من بين الاقليات العراقية فالانخفاظ الكبير لهذا المكون الاصيل الذي وصل الى اقل من مليون نسمة بعد ان كانوا يشكلون اكثر من 4 مليون نسمة قبل الحرب المشؤومة . والتهجيرالقسري في العديد من المحافظات والمدن العراقية . وشن حرب دعائية منظمة تحت شعارات ومبادىء واهية , تدعو الى قتل المسيحيين او تهجيرهم . قبل سنتين اجرت احدى الفضائيات حوارا مع مفتي مايسمى بدولة العراق الاسلامية ( اللااسلامية ) وعندما سألته المحاورة عن موقف تنظيمه من الطائفة المسيحية قال ( المسحيين بأعتقادنا كفارا ويجب على من يستطيع قتلهم يجب عليه القيام بذلك ) هذه هي الحرب الدعائية والفكرية التي كانت تهدف الى زرع الفتنة والتناحر بين ابناء البلد الواحد واستنتاج تجربة ( الاقباط والمسلمين ) في مصر . لكن هيهات فهذا المكون كان ولايزال محافظا على هويته وعلى عراقيته . ولايزال متعايشا بأخاء وسلام مع جميع المكونات والطوائف العراقية . لم يعرف منهم العراقيون بمختلف مكوناتهم وقومياتهم سوى المحبة والسلام , حتى اطلقوا في ذلك المثل الدارج ( اكل عند اليهودي ونام عند المسيحي ) وذلك يعبر عن الامانة والسلام التي يحملونها تجاه المكونات العراقية الاخرى ,
لذلك شاهدنا ان جميع الشخصيات السياسية والدينية قد استنكرت جريمة كنسية سيدة النجاة التي ذهب ضحيتها العشرات من الابرياء وهم بين يدي الرب , وشارك العديد منهم في مراسيم الصلاة والتشيع .
لست هنا بصدد الدفاع , او تبرئة مكون معين , لان العلاقات الاخوية التي تجمع مختلف ابناء الشعب العراقي لاتحتاج الى توثيق او ادلة على اطلاق , حتى ان المستشرق الفرنسي المعروف ( غوستاف لوبون ) اشار في كتابه ( حضارة العرب ) بأن الأرمن القدماء قد سجلوا في سجلاتهم الكنسية وتناقلوا في موروثهم بأن تاريخهم لم يعرف ارحم من العرب في تعاملهم مع الأرمن إبان الامتدادات العربية الإسلامية الأولى. كما ان الكاتب الارمني( اشكانيان) يقول ( نحن مدينون للعرب، فقد فعلوا ما باستطاعتهم للترحيب بنا، كما سمحوا لنا بالعمل والترقي في المراتب الاجتماعية بعد أن وصل الناجون من (المذابح)، وغالبيتهم من اليتامى، حفاة إثر فرارهم في متاهات الصحراء هربا من الموت ) يقصد هنا عندما جاء الارمن الى العراق قادمين من ارمينيا .
اذن شهد بالعلاقات الاخوية بين المكون المسيحي والعرب والمسلمين . العدو والصديق , والقريب والبعيد . لكن مايؤسف ان الكثير من المنظمات والهيئات التي تحسب على المسيحيين تحمل المسلمين مايحصل من اعمال عنف ضد المسيحيين في العراق والعالم . وتخرج في مظاهرات تسيء الى مقدساتهم ورموزهم . كما ان الكثير من المنظمات والاشخاص الذين يحسبون على المسلمين تخرج منهم فتاوى وبيانات تصرح بقتل المسيحيين والنيل منهم . اذن دعونا نشخص العدو الحقيقي ومن يقف خلف الكواليس وفضحهم امام العالم ولاننجر الى هذه المخططات الخبيثة يأيها المسيحون ويأيها المسلمون .
اما ماحصل في كنسية ( سيدة النجاة ) فهي جريمة بحق الانسانية يستنكره كل من يؤمن بالانسانية في العالم . ما يقع على مسيحي العراق يقع على جميع العراقيين , ومن اذاهم فقد آذى العراق لانهم من العراق والى العراق .
ودعونا نصلي ونشكو للرب ما وقع علينا بالصلاة التي علمها المسيح لاتباعه
ابانا الذي في السموات قتلونا واستباحوا بيتك لينسى اسمك ويخفى قدسك .حقنا مظلوميتنا اعطنا اليوم . ولاتدخل العراق في تجربة لكنه نجه من
الشرير وارحم شهدائه آمين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,056,465,232
- هل انت متطرف ؟
- برلماننا الذي في العلى حرر ثروتنا
- الدينقراطية ونظرتها للسلام
- شيخ الازهر
- ماذا لو كان حكامنا كلولا داسيلفا ؟
- في ذكرى يوم المعلم العالمي
- من سمح لمجلس محافظة بابل بالافتاء ؟
- حوار مع الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي العراقي - علي ...
- متى تحرر الثروة الوطنية ؟
- كثرة الصحف حالة ايجابية ام سلبية ؟
- يأيها الشيوعيون لست اسلاميا .. ويايها الاسلاميون لست شيوعيا
- اتاوات الطب الحديث
- عيد المراءة العالمي
- بيل غيتس والتعليم
- الصحفي والجوع الكافر
- احرقوا المتطرفين
- حوار مع الكاتب والباحث ( نضال نعيسة )
- من قال انهم مسلمون ؟
- يأيها المثقفون كتب عليكم الاخلاق
- حوار حول الرسول محمد


المزيد.....




- روسيا: لقد أثار بنس مسألة التدخلات بالانتخابات الأمريكية مع ...
- فرنسا - تظاهرات -السترات الصفراء-: هل تستمع الحكومة للغضب ال ...
- الجزائر.. بوتفليقة يوقع 5 مراسيم رئاسية
- هدوء الأزمة السياسية في إسرائيل مع تراجع احتمال الانتخابات ا ...
- -تل أبيب تتحول إلى الأردن-.. فما القصة؟
- أول مستشفى للفيلة بالهند
- هدوء الأزمة السياسية في إسرائيل مع تراجع احتمال الانتخابات ا ...
- 993 مفقوداً في حريق غابات كاليفورنيا.. والبحث عنهم مستمر
- بعد اتهامه بالرشوة والفساد.. إسبانيا تستضيف الغندور
- 7 أفكار سلبية قد تعكر مزاجك وتسلبك السعادة


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد شفيق - ابانا الذي في السموات قتلونا