أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - لماذا لاتذهبون ((للفريضه))














المزيد.....

لماذا لاتذهبون ((للفريضه))


حميد الحريزي
الحوار المتمدن-العدد: 3172 - 2010 / 11 / 1 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا لا تذهبون ((للفريضة))؟؟؟


في جدل حامي الوطيس داخل ((جبة ))البرلمان العراقي خرج قانون الانتخابات البرلمانية ضريرا بعد إن غرزت مولدته- الطائفية والعرقية وقوى الاحتلال- أصابعها في عينيه.
وعلى هدى هذا القانون الأعمى خلف والده الدستور ((الأعور)) والمصاب بشلل الأطراف جرت عملية الانتخابات البرلمانية في 7-3-2010.
فأتت بولادات ((منغولية)) متشابهة لا تختلف إلا بنهمها للسلطة وحماسها لاعتلاء كرسي الحكم، رغم اختلاف مسمياتها.
مما ادخلها في صراع ((سفسطائي)) عقيم عمن هو الأقدر والأجدر والأكبر لتسلم مقاليد الحكم، وقد زاد من تخبطها وأطال من فترة احتباسها في عنق ((الزجاجة لمقلوبة)) احتكامها إلى دستور وقانون ضريرين.
وآخرها التوجه إلى قاضي القضاة ((المحكمة الاتحادية)) الذي استعصى عليه إصدار حكم واضح وصريح وبالوقت المناسب بسبب ((شلل)) وعمى مرجعياته التشريعية... مما جعل الكل يدور في دهاليز ملتوية مظلمة يسلم بعضها للبعض الآخر ليعود به إلى نقطة البداية دون إن يصل فضاء الخلاص.
كل هذا يجري وسط إيهام أصحاب الأصابع البنفسجية من أبناء الشعب إن الصراع يدور بين أسماء وكتل وأحزاب مختلفة لبرامج والتوجهات مخفية ((منغوليتها)) وراء تضليل وتعمية إعلامية حامية الوطيس.
أشهر تلو أخرى ومواعيد تفضي إلى ما بعدها دون ولادة حكومة جوهر ولا حكومة مظهر... حكومة الجوهر الذي كان يطمح المواطن أن تفرزها الانتخابات الأخيرة وان تكون تشكيلة تعتمد مبدأ المواطنة والديمقراطية والمهنية والنزاهة والحماسة الوطنية في إدارة دفة الحكم لتتلافى أخطاء وهفوات وتخبطات سابقاتها التي ارتكزت على مبدأ المحاصصة العرقية والطائفية.
هذا الحال أوصل المواطن العراقي وهو يعيش بحر متلاطم من الأزمات المختلفة وتردي لخدمات إلى تردي ولادة حكومة حسب ما يريد أقطاب الساسة وليس كما أراد وتمنى الناخب لعراقي، فأصبح حال المواطن كمن تمنى مولدا ازرق العينين أشقر الشعر قوى البنيان طويل القامة- اخذ يتنازل عن هذه المواصفات واحدة تلو الأخرى بسبب تأخر وتعسر الولادة قانعا حتى بمولود ((منغولي)).
وبدل أن يعود ساستنا لمن أوصلهم للبرلمان اخذوا يتسابقون في رحلات وسفرات ووفود مكوكية بين دول الجوار وما بعد الجوار لحشد التأييد وطلب المعونة والمشورة والدعم لوضعه على كرسي لحكم......!!
من كل هذا نرى إن فرسان العملية السياسية الباركة في وحل الخلافات والأزمات وفقدان المرجعيات ومنها:-
1- دستور حمال أوجه مشلول الأطراف مشكوك في شرعيته حسب المادة ((142)).
2- قانون انتخابات ضرير.
3- محكمة اتحادية تفتقد لمرجعية تشريعية واضحة وفاعلة.
4- دول جوار متناقضة المصالح والأجندات.
وصي وقيم ((المحتل)) لا يريد أن يبلغ قاصرة يوما أشده فيطالب برفع الوصاية.
5- شعب أثقلته المصائب والمتاعب والهموم خذله أمناءه وقادته التقليديون، تعرض رحمه إلى عمليات تجريف وتعقيم غير مسبوقة وعلى مدى عشرات السنين لإعاقة إمكانيته في حمل وليد جديد فاعل يسعى من اجل حرية الوطن ورفاه وكرامة المواطن.
نرى وحسب موروثنا الاجتماعي في مجتمع أهلي ما قبل المدني أن نفتش عن حكم مجرب قادر على حل هذه الأزمة والخلافات المستعصية... ومن أهم هؤلاء الحكام ((الفريضة)) المجرب في حل خلافات وإشكالات وصراعات الأفراد والجماعات والقبائل وفق ((السواني)) العرفية بين العشائر والقبائل منذ مئات السنين، بعد عجزت الدساتير والأحزاب والحركات عن حلها، حيث تكون أحكام الفريضة نافذة المفعول حال إصدارها بقوة الموروث العرفي الاجتماعي الذي يحترمه ويقره الجميع وفق كونفورميا المجتمع الأهلي ما قبل الحاثي وهو واقع تصر عليه القوى الفاعلة في ((العملية)) السياسية وان لبست رداء الحداثة والمدنية.
لذلك أولى برؤساء وزعماء الأحزاب والحركات الفائزة في الانتخابات للذهاب إلى أهل الحظ والبخت من ((الأجاويد)) العراقيين فيجتمعوا عند احدهم لسماع الحكم الملزم للجميع وبذلك تحل الأزمة الحكومية وخلاص العملية السياسية من وحل الأزمات.
بالطبع هذا الحل غير مرضي لأهل الحداثة والديمقراطية ولا ينسجم مع طموح دولة المؤسسات ولكن هذا هو واقع الحال وحل أهل ((البخت)) من العراقيين أهون من طلب الحل من أهل ((البخت)) من العرب والعجم.
وكما يقول المثل الشعبي العراقي (( إلي يشوف الموت يرضه بالصخونه)).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مطر الدولار -نص شعري
- شرك الشراكة في حكم العراق
- شراك المشاركه في حكم العراق
- حملة ((تضامن)) مع لصوص ماقبل العولمة!!!!
- فخاخ الجنان – قصة قصيرة
- الظاهرة الطائفية وإشكالية بناء لدولة المدنية-دراسه
- ضوء على نتائج الانتخابات البرلمانيه العراقيه 2010
- الديمقراطية المثلية!!
- النتائج الانتخابية بين ((مفردات)) المفوضية ومفردات التموينية
- صيد الاوهام وصراع الارقام
- اعلان...نصائح بالمجان لحيازة كراسي البرلمان
- ((حي السعد)) ماض مفقود وحاضر مؤلم ومستقبل مجهول
- رحلة صيد في نهر ((النمش))
- غياب النقد وأثره على الأدب والفن في العراق و الوطن العربي
- نداء طائر((الحجل))
- للوقاية من السكر والامتناع عن المنكر
- الظاهر والمستتر حول عسر ولادة قانون الانتخابات البرلمانية ال ...
- أجري اللازم - قصةقصيرة
- وفق اية آليات سنشارك في الانتخابات البرلمانية االقادمة؟؟؟
- اجري اللازم -قصة قصيرة


المزيد.....




- خاشقجي عن تصنيف "علماء المسلمين" بقائمة الإرهاب: أ ...
- الجيش السوري بدعم روسي يلاحق الإرهابيين في وادي الفرات
- الأرض تبتلع 4 مبان سكنية في المكسيك
- باريس : حصانة كريموف الدبلوماسية لن تحميه مما نسب إليه
- نصائح بتجنب قهوة الصباح -على الريق-
- كوبا وكوريا الشمالية ترفضان سياسة العقوبات الأمريكية -الأحاد ...
- ترامب يوعز بمساعدة الأرجنتين في البحث عن الغواصة
- جامعة روسية تمهد الطريق أمام علم النفس الفضائي
- يأكلون القمامة ويفقدون الوعي من شدة الجوع.. أهلا بك في الغوط ...
- كوريا الشمالية وكوبا ترفضان المطالب "التعسفية" الا ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - لماذا لاتذهبون ((للفريضه))