أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسن حاتم المذكور - مفخخة ويكليكس .. والعراق المنصر















المزيد.....

مفخخة ويكليكس .. والعراق المنصر


حسن حاتم المذكور
الحوار المتمدن-العدد: 3168 - 2010 / 10 / 28 - 22:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كثيرة هي مفخخات البارود والسياسة والأعلام التي انفجرت موتاً يومياً ودماراً شاملاً بوجه العراق الجديد ’ لكنها لم توقف مسيرتـه منتصراً .
لنقل ما نشاء عن امريكا ’ انها احتلال وتجاوزات واخطاء وغيرها ’ لكن انصافاً للحقيقة يجب ان نهمس لبعضنا ’ ان التغيير الذي حصل في 09 / نيسان / 2003 ’ قد وضع العراق على سكة مستقبله السوي ’ بعد ان تحرر من ابشع نظام دموي عرفه التاريخ ’ ولا يمكن اخراجه عن سكتـه بعد الآن .
وجهان للعراق الجديد : الوجه الحقيقي الذي يعبر عنـه ’ التقدم الحاصل على اصعدة الوعي والتنظيم والتحولات الديموقراطية والحريات والتحسن الملموس في الأمن والأستقرار والخدمات والمستوى المعاشي واشياء ايجابيـة اخرى كثيرة ’ والوجه الوهمي الذي تصوره لنا المفخخات والناسفات الأعلاميـة المحلية والمستوردة ’ والمدعومة من قبل الأنظمـة المذعورة من مستقبل التجربة العراقية والتطورات الأيجابية الهائلـة التي يفرزها الحراك العراقي المتواصل ’ تلك المفخخات التي تتصدرها فضائيات الجزيرة والعربيـة والشرقيـة وغيرها ’ واخرها وليس نهايتها مفخخـة ( ويليليكس ) مشبوهة النوايا والتوقيت .
ـــ عام 1976 ’ كنت طالباً في مدينة براغ ’ وقد نشرت الصحف الجيكيـة خبراً مفاده " ان احدى زوجات ( جاريات ) اميـر سعودي ورقمها ــ 38 ــ ولدت طفلاً اسوداً ’ فأمر الأمير بذبحها و ( 14 ) افريقياً كانوا يعملون في قصرها ’ ليتأكد ان الجاني هو واحد منهم ’ بعدها انتشرت ظاهرة الخدم المخصيين ’والى يومنا هذا .
ــــ قرأت كتاباً اصدرته المعارضة الليبيـة تحت عنوان ــ كيف يحكم القذافي ليبيـا ـــ فيـه امثلـة موثقـة مثيرة للفزع ..
ــــ حدثني بعض الأصدقـاء الذين اعتقلوا عشوائيـاً في سوريـا عـن مشاهدات مرعبة في السجون السورية من الدرجة الثانية ’ ونقلوا احاديث لبعض السجناء السياسيين عن معتقلات وممارسات وانتهاكات اكثر رعباً ’ فالصديق النقابي اكرم العراقي ’ كان معنا في بيروت اثناء حصارها عام 1982 ’ وبعد خروج المقاومـة استقر في دمشق ’ عام 1984 اساءت حالته الصحية والنفسيـة ’ فقرر العودة للعراق ’ فاحتجزته المخابرات السورية عند الحدود واختفى اثره ولحـد الآن ’ وكم غيره وقع بذات المصير .
ـــ هناك تفاصيل مكشوفـة عن اعمال متواصلـة لغسـل ادمغـة بعض الشباب في مدارس التكفير الوهابية المدعومة من النظام السعودي يتم تدريبهم داخل ثكنات الأشقاء المتخصصة بتأهيل المفخخين والمفجرين والأنتحاريين ’ وتهريبهم الى العراق عبر الحدود المشتركة ثم يستقرون في محافظات محددة ويهيئون شاحناتهم المفخخـة هناك ’ ومن حدودها تدخل بغداد لتحرق فيها الأخضر واليابس .
ـــ في العراق عشت شخصياً مجازر انقلاب 08 / شباط / 1963 الأسود ’ وحدثني البعض عن تجاربهم المريرة داخل معتقلات البعث من 1968 حتى عام 2003 ’ وقد شاهدت اثار ذلك على اجسادهم واوضاعهم النفسيـة .
ـــ عام 1980 ’ تم اختطاف اكثر من ستـة الاف شاب من شريحـة الكورد الفيليين ’ بعد تهجير عوائلهم ’ وقد اختفت اثارهم وطريقـة تصفياتهم وكذلك الرموز التي ارتكبت تلك الجريمـة المروعـة والى يومنا هذا .
ــــ عام 1980 وبعد جريمـة انفلـة الشعب الكوردي ’ تم اختطاف العشرات وربما المئآت مـن الأطفال القصـر والمتاجرة بهم من قبل رموز النظام البعثي ’ ولازال مصير الأطفال الأبرياء مجهولاً الى يومنا هذا .
ـــ جريمـة اغتيال مدينـة حلبجـة عام 1988 ’ وابادة عراقيي الأهوار ومجزرة اجتثاث بيئتهم التاريخيـة ’ كذلك ولحد الآن لم يتم الكشف عن مئآت المقابر الجماعيـة ’ من المسؤول عن ذلك ومن هي تلك المجاميع الدموية التي ارتكبت كل تلك الجرائم والأفعال الشنيعـة ’ اين اختفوا وكم عدد المتبطرون منهم داخل العمليـة السياسيـة ... ؟
تلك البشاعات التي تشكل الهويـة الأخلاقية للنظام العروبي الممتد سجناً هائلاً من محيط الأمة الى خليجها ’ لم يراها او يكشف عنها الأعلام المأجور’ كالجزيرة والعربيـة والشرقيـة وغيرها ’ كذلك موقع ويكيليكس ( الفلتـه )’ لكنها تستطيع ان تخترق القلب الحديدي المغلق للحوت الأمريكي المحصن ’ لتخرج من داخلـه وبكل سهولـة اكثر من نصف مليون وثيقـة سريـة في غايـة الخطورة وتعلن بالأدلة والأرقام وحسب نظريـة ( الكذب المصفط خير من الصدق المخربط ) ’ على ان هناك خروقات وتجاوزات لايمكن للضمير العالمي الصبر عليها ’ تتعلق بكرامـة وحريات وحقوق مجاميع الأرهابيين داخل السجون العراقيـة ’ وان الحكومـة ورئيس وزرائها تمتلك مليشيات تعكر امزجة الضيوف الأشقاء ممثلي الكراهيـة العروبيـة للأنسان العراقي ’ فأصبح المجرم القاتل انسان يجب ان تصان حقوقـه ويستحق التضامن ’ اما ضحيتـه الشهيد العراقي ’ فليس اكثر من رقم على يمينه مجموعـة اصفار .
يبدو ان المراكز العملاقـة للأعلام العروبي الأقليمي الدولي ’ قـد اخترقت مادياً وروحياً ومعنوياً مراكز الأعلام العراقي واستقرت في صميمـه حـد العظم ’ ناطقين رسميين واعلاميين وصحفيين وكتاب ومفكرين ورؤساء تحرير ووجوه تتكرر على الشاشة ’ جعلت منها قرباجاً يجلد بقسوة ظهر القضيـة العراقية ومصالح العراقيين .
الكاتب والباحث والمفكر والدكتور والبروفسور والسياسي والمثقف والأعلامي ’ فلان وعلان وفلتان ’ وبدلاً مـن ان ينحازوا انسانياً الى ضحايا الأرهاب من ابناء جلدتهم ’ يغمضون عيونهم اعتقاداً منهم ’ ان الذاكرة العراقية فقدت بصيرتها ولم تعد قادرة على قراءة ( الممحـي ) كعادتها ’ فيتعمدون اهانة شعبهم والعبث على معاناة الناس على اساس ( البات .. فات .. ) ’ يبدو انهم لازالوا مدمنون على افيون الأنهزامية والتشائم وانعدام الثقـة بالذات والمجتمع ’ وان رغبوا جادين بتقويم معنوياتهم ’ ليذهبوا الى العراق ويدلونا على عائلـة واحدة ـــ لم تكن دارها وكراً للأرهابيين والقتلة ـــ ’ تشكوا الآن اختطاف واعتقال ابنائها او ابناء جيرانها ومنطقتها ’ بعكسه ’ ان اهلنا يتعاونون الآن مـع ابنائهم في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لمطاردة الأرهابيين وكشف اوكارهم والقاء القبض عليهم متلبسين بأبشع الجرائم ’ هذا قبل ان يقف السادة في الجانب الخطأ وينشروا بوجه ضحايا العراق غسيل ترفهم ولا اباليتهم ’ يبدو ان حليمـة لازالت حليمة ( وثلثين الحجي مغطه ) .
نحن على ثقـة ’ ان العراق الذي سحق الأسواً وتجاوز اربعة عقود بعثيـة ومآساة اعوام 2005 حتى 2007 منتصر ’ هو الأقدر الآن على تجاوز ما تبقى في جعبـة اعلام الأنظمـة العروبيـة والأقليميـة وقوى الردة المحليـة .
قبل خمسة سنوات تقريباً ’ التقيت مع طفلـة من العراق ’ فسألتها :
ـــ كيف هي اخبار العراق ,,, ؟
ـــ بألف خير ’ اننا نبني العراق .
ـــ وهـم ...؟
ــــ يهدمون ... ويخربون .
ومن سينتصـر ... ؟
نحن انشاء اللـه ... قالتها واثقـة .
هذا فعلاً ما يحصل في العراق ’ وان نباح الردة سوف لن ينال من عزيمـة العراقيين او يؤخر مسيرتهم .
هنا يجب ان نسأل انفسنا ’ اين ينبغي ان نقف ... بين من ومن ’ مع من وضد من ’ مع من يبني او مع من يهدم ’ مـع من يضمد جراحاً ام من يفتح اخرى ’ مع كتبـة يتسكعون على هامش الحراك العراقي ومصحات النفس الأخير للمعنويات ’ ام مع من هو فعال مـن داخلـه ’ مـع مـن يحالول انقاذ الغريق ’ ام مع من " يزيـّد الغرﮔان غطـه " ... ؟
28 / 10 / 2010





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,462,098
- مجازر بحق المواقف المنصفة ...
- الأشاعات الناسفة ...
- دولة القانون والخطوة الأهم ...
- من عمارتلي الى تكريتي : رسالة مفتوحة ...
- الطريق الى تشكيل الحكومة ...
- بيداء سالم النجار : موقف في الذاكرة ..
- المجلس الأعلى : الى اين ... ؟
- دمع السوالف ...
- سبعة ايام لأنتخاب الرئاسات الثلاثة ...
- عادل عبد المهدي ... في الطريق الى العراقية !!!
- الأنتهازيون : لا انتماء لهم ...
- رفقة البعث ... ليس طريقاً للعراق الجيد ...
- منظمات المجتمع المدني : بين التبعية والأستقلالية ...
- الذات التالفة : تنتج الرذائل ...
- الحياد : انتهازية او احتيال على الحقيقة ...
- ماهية الأستقطابات في الواقع العراقي...
- تقليد ساده ..
- سمفونية الردة ...
- المخاوف وبلورة القناعات ...
- الدكتور عبد الخالق حسين : على الطريق الموحشة ...


المزيد.....




- مصرع سائق جرار في أوريغون بسبب حريق
- العثور على أسطع جسم في الكون الأولي
- مادة غذائية تحسن عمل الدماغ
- أنباء عن نية واشنطن نشر 3 قواعد عسكرية في الأرجنتين
- الإكوادور تخطط لتسليم أسانج لبريطانيا في القريب
- اتساع رقعة المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس نيكاراغوا
- في الأوبزرفر: بوتين يملك أوراق الفوز في الحرب السورية
- شاهد: منظمة تخشى على السناجب من صيف برلين الحار
- إقبال على شراء تذكارات تصور عملية انقاذ "فتية الكهف&quo ...
- كشف -صفقة- بين روسيا وإسرائيل


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسن حاتم المذكور - مفخخة ويكليكس .. والعراق المنصر