أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عبدالوهاب حميد رشيد - في سوريا.. مخاطر من تصاعد صفقات بيع بنات لاجئين عراقيين















المزيد.....

في سوريا.. مخاطر من تصاعد صفقات بيع بنات لاجئين عراقيين


عبدالوهاب حميد رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3158 - 2010 / 10 / 18 - 22:52
المحور: حقوق الانسان
    


نساء عراقيات هربهن من حرب الولايات المتحدة على العراق، يواجهن شكلاً آخر من العنف: بيعهن لبيوت الدعارة من قبل الأقارب المحتاجين بشكل يائس للمال. صعّدت دمشق ردها القانوني لمكافحة هذا النوع من الإتجار، لكن المخاطر لا زالت مرتفعة.
أم علي خائفة.. تقول أن أقاربها الذكور يريدون قتلها وبيع بناتها في زواج شكلي هو في حقيقته ترتيبات للإتجار بالجنس بتشغيل البنات في محلات البغاء بالخارج.
إنها تعيش في الخفاء، وتغير أماكن سكنها في الكثير من الأحيان. تزداد مخاوفها مع كل مرة تتسلم فيها رسالة من خلال هاتفها الخلوي. تضمنت رسالة التهديد الأخيرة من أخيها كلمتان بمعنى واضح : "العالم صغير."
أم علي هي واحدة من جموع اللاجئين الأكثر من مليون نسمة ممن وجدوا ملجأهم في سوريا منذ دخول القوات المحتلة العراق العام 2003. غادرت البلاد العام 2006 مع زوجها وأطفالها هرباً من موجة عنف المليشيات ضد العراقيين العاملين مع الأمريكان.
بعض بنات ونساء هؤلاء اللاجئين يواجهن الإتجار بالجنس بدفع من أشخاص داخل أسرهن.. لا توجد دراسات أو إحصاءات متاحة بشأن هذه المشكلة بعينها، لكن قصصاً متداولة كثيرة من قبل العديد من الذكور تتحدث عن بيع بنات لا تتجاوز أعمارهن 13 سنة من قبل أقربائهن في سوق النخاسة باسم الزواج.
من الصعب على النساء تفادي هذه التهديدات، بخاصة عندما تأتي من داخل الأسرة.. النساء ممن يهربن من هذا الواقع- تجارة الجنس- عرضة للقتل على يد ذوي القربى من الذكور بدعوى "غسل العار!"
"المرأة العراقية تهرب من عنف الوطن وأيضاً من عنف العائلة... المجتمع السوري ونساء مثل أم علي يدفعون ثمن الحرب الأمريكية على العراق،" قالتها الطبيبة النفسانية ماري سمعان Mari Samaan لـ Women s eNews.
وأضافت: كلما عاشت إمرأة مثل أم على بالاعتماد على نفسها، فالاحتمال الأكبر أن أقاربها من الذكور يشكون بأنها تتعامل بالجنس. كثرة من هؤلاء النسوة يفتقرن إلى المهارات المهنية. الزواج من الشباب والاعتماد على الرجل طوال حياتهن هي طريقة حياتهن. إنهن يكافحن من أجل مواجهة صعوبات الحياة في غياب العائل والحامي/ الزوج في سوريا.
تقاليد قاسية Hard Traditions
التقاليد العراقية قاسية، وحسب سمعان "أية إمرأة بدون زوج أو عائلة تسهر عليها، عندئذ يُنظر إليها باعتبارها عاهرة. رأيت بنات اغتصبن (في العراق) من قبل العسكر والمليشيات، ثم قتلن من قبل أسرهن." ورغم تصاعد الجهود السورية لمنع الإتجار بالجنس، فإن كثرة من النساء يواجهن مخاطر كتلك التي تحاول أم علي التهرب منها.
بعد زواجها، وهي بنت الأثنى عشر عاماً من رجل يمارس الضرب والجلد معها على مدى 21 عاماً، تُريد أم على مصيراً مختلفاً لبناتها الثلاث وهُنّ في سن المراهقة.
في العراق كان يُعاملني فقط بالضرب... في سوريا، تحول إلى ضرب الفتيات. أُريدهن أن يخترن طريقهن في الحياة، على خلاف ما حصل لي. إنهن ذكيات ويُحبن الدراسة. إذا ما كُنّ في مأمن من هذه التهديدات، عندئذ يمكنهن إنهاء المدرسة بنجاح،" وفقاً لأُم علي لوكالة أخبار المرأة.
وأضافت: عندما قامت عائلة صديقة بإعطاء إبنتها إلى سعودي لقاء مهر كبير huge dowry، دخلت الفكرة في رأس زوجي "لا يفكر بشيء... كل ما يشغل اهتمامه وتفكيره هو المال." دخلت فكرة الزيجة تلك حالاً في رأسه.. اتفق مع عراقي مشتبه بأنه يُدير بيت دعارة في الولايات المتحدة الأمريكية. وبسبب تراكم الديون على زوجي من لعب القمار، صار مجبراً على الفرار والعودة إلى العراق قبل إتمام الصفقة.
فرصة للطلاق Chance at Divorce
بعد أن تُركت أم علي وحدها مع بناتها الثلاث وإبنها، فقد وجدت الفرصة لطلب الطلاق. طُردت من قبل المالك لعجزها عن دفع الإيجار. أخذت حقائبها وأطفالها الأربعة وانتقلت إلى سكن مؤقت. صارت في كل مرة عرضة لممارسة الجنس من قبل المستأجرين والمالكين، لغاية حصولها على مأوى للنساء تابع للأمم المتحدة في أواخر العام 2009. لكن خلافها مع إدارة الملجأ وضعها في الشارع مرة أخرى بعد إنذار بالإخلاء خلال 24 ساعة فقط.
تعيش أم علي وبناتها الثلاث وأبنها حالياً في شقة تحتوي على غرفة واحدة وملحق بها مطبخ وحمام صغير. وتحصل على راتب قياسي شهري من الأمم المتحدة للأسر التي ترأسها نساء والبالغ 220 دولار.. لا تستطيع تحمل حتى نفقات شراء المياه الصالحة للشرب في الصيف عندما تجف الصنابير/ الحنفيات.. فهي تدفع 177 دولار للايجار وتنفق الباقي.. أي أقل من 1.5 دولار لمعيشة خمسة أنفار في اليوم! "نحن يائسون.. لا أحد يحمينا.. والأمم المتحد فشلت في معالجة حالتنا،" قالتها للوكالة.
تلقّت خمس رسائل تهديد منذ مغادرتها مأوى النساء في الصيف الماضي. الأفكار المرعبة والكوابيس تلاحقها. ونتيجة خوفها من اكتشاف مكان سكنها من قبل أخوتها أو زوجها السابق، فقد قطعت كافة اتصالاتها مع عائلتها ومعارفها.
قانون إبريل للإتجار April Trafficking Law
تعمل سوريا على تصعيد جهودها لحماية النساء اللاجئات، مثل أم علي، ممن يتعرضن لمخاطر الخطف، الإتجار بالجنس، والبغاء القسري، في حين يُحاولن البقاء على قيد الحياة بالعيش في الضواحي المنخفضة الدخل من دمشق.
دخل هذا القانون حيز التنفيذ في إبريل/ نيسان لزيادة ضمان تدابير حماية ضحايا هذا الإتجار، علاوة على زيادة العقوبة بالسجن سبع سنوات، على الأقل، لمرتكبي ومستفيدي هذه الجرائم..
وبغية تعزيز تنفيذ القانون وتبادل أفضل الخبرات، استضافت دمشق في حزيران/ يونيو مؤتمراً عالمياً بشأن الإتجار بالبشر. ضمّ المؤتمر أكثر من 120 عنصراً من عناصر منفذي القانون والخبراء غير الحكوميين لأكثر من 50 بلداً وبالتعاون مع الانتربول INTERPOL- منظمة الشرطة الدولية، ومقرها ليون- فرنسا.
كذلك استضافت منظمات وطنية ودولية مجموعة متنوعة من مبادرات التوعية. ففي أيلول/ سبتمبر عقد الاتحاد النسائي السوري، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة ورشة عمل لمدة يومين في دمشق بغرض تكثيف تدابير مكافحة الإتجار.
"الإتجار مشكلة بصورة متصاعدة بسبب الصراعات المسلحة في منطقتنا،" وفقاً لـ Majida Qutaiet- رئيسة اتحاد المرأة في سوريا، حيث يخطط الاتحاد لفتح مركز في العام 2011 لتقديم المشورة للناجين من الاتجار والعنف القائم على الجنس. وهناك بالفعل مركز واحد من هذا النوع في مدينة حلب الشمالية ومركز آخر في دمشق.
مممممممممممممممممممممـ
In Syria, Iraqi Refugee Daughters Risk Being Sold,By Dominique Soguel,uruknet.info, WeNews , October 12, 2010.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,492,804
- في العراق 30 ألف معتقل بدون محاكمة وتحت وطأة التعذيب
- العراق.. المسيحيون والصحفيون..
- دراسة.. الحروب (الأمريكية) يمكن أن تكلف 4-6 تريليون دولار
- العراق.. الصحفيون يقعون ضحايا الهجمات وعنف قوات الأمن
- أكبر جريمة في التاريخ!
- الصحفيون العراقيون يواجهون تهديداً يومياً
- العراق.. بعد الوعود الكاذبة.. استمرار الغضب..
- عشرون دليلاً على أن الانهيار الاقتصادي قد بدأ بالفعل
- الأكاذيب.. والحرب التي لم تنته..*
- صحيفة استقصاء- دراسة الحالة الاجتماعية للجالية العربية في ال ...
- لن يكون العراق قادراً على تلبية الطلب الحالي على الطاقة قبل ...
- العراق.. النكبة المنسيّة..
- حلّ واحد.. دولتان..
- بغداد- دمشق.. طريق اللاعودة..
- الإنسحاب الأمريكي من العراق.. قصة خيالية..
- ما لم تسمعه عن العراق!!
- إسرائيل ستهاجم إيران!.. هل أن إسرائيل ستهاجم إيران؟
- حرب العراق.. أجبرت الملايين الهروب من منازلهم..
- العراق.. الكارثة مستمرة..
- لعراق: بناء للنصف بدون سقف


المزيد.....




- الهلال الأحمر في تونس: ترحيل دفعة أولى من المهاجرين العالقين ...
- محققة بالأمم المتحدة: توصلنا إلى أدلة على تورط ولي العهد الس ...
- محققة بالأمم المتحدة: توصلنا إلى أدلة على تورط ولي العهد الس ...
- أول تعليق من تركيا على تقرير الأمم المتحدة بشأن -مقتل خاشقجي ...
- اعتقال شخصين يشتبه في أنهما يمولان داعش في روسيا
- روسيا وسوريا تتهمان الأمم المتحدة بالتقليل من حجم الكارثة ال ...
- التحقيق في وفاة مرسي.. أزمة بين الأمم المتحدة ومصر
- لبنان يرد على روسيا بشأن اجتماع أستانا ويحتفظ بحقه في بحث عو ...
- -حركة تمرد- المصرية تتهم مفوضية حقوق الإنسان بالفساد
- الأمم المتحدة: رقم قياسي للاجئين


المزيد.....

- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عبدالوهاب حميد رشيد - في سوريا.. مخاطر من تصاعد صفقات بيع بنات لاجئين عراقيين