أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إيضاحات على مقالة هشام ادم في... القران والإنجيل















المزيد.....

إيضاحات على مقالة هشام ادم في... القران والإنجيل


طلعت خيري
الحوار المتمدن-العدد: 3158 - 2010 / 10 / 18 - 01:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكاتب

ماذا نعني بالكُتب السماوية؟ على حد علمي وفهمي، فإن الكتاب السماوي هو ما "نزل" من عند الله في السماء إلى أحد الأنبياء على الأرض، ويستمد هذا الكتاب سواء أكان (صُحفاً، أو ألواحاً، أو مُصحفاً) قداسته من كونه وحياً إلهياً جاء من السماء مباشرة. وهذا أمر مؤكد بدليل هذه الآيات

ايضاح

لا اعتبر هذا رد على مقالتك إنما هو توضيح لبعض الأمور .. تسمية الكتب السماوية هي تسميه بشريه حتى إنا في بعض الأحيان أتطرق إلى ذلك .. سمية الكتب السماوية للقداسة فقط ..أو ربما تعبيرا على أنها منزله من عند الله عن طريق الوحي ..أو تعبير مختصر لجميع الكتب المنزلة بدلا من إن نقول التوراة والإنجيل والقران .. نقول الكتب السماوية.. القران ذكر والصحف والكتب... فالصحف هو تعبير بلغة أهل مكة..حيث نجد إن كلمة الصحف جاءت في الآيات المكية فقط.. وتعني الإخبار.. والدليل على ذلك في قول الله في سورة الأعلى.. من المعروف إن الفكر الوثني الشركي لأهل مكة لا يؤمن بيوم البعث والنشور .. كأنهم يعارضون ويقولون لم نسمع هكذا إخبار من صحائف الأولين.. لتأكيد هذا الخبر ..قال الله لهم.. والآخرة خير وأبقى.. إن هذا في الصحف الأولى.. أي من إخبار الصحف الأولى ..لان الصحيفة هي التي تنقل الخبر .. هذا يعني إن البعث والنشور من إخبار إبراهيم وموسى
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى{17} إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى{18} صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى{19}
{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى }طه133
{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى }النجم36
{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً }المدثر52
{فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ }عبس13
{رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً }البينة2
*************************************************

الكاتب

وإذا تغاضينا عن استغرابنا في الآية الأخيرة [آل عمران:3] في قوله (لما بين يديه) حيث أننا لا نعلم على من يعود الضمير المتصل في كلمة (يديه) إلا أننا نلاحظ الإقرار بسماوية هذه الكُتب وأنها نزلت من السماء، وهنالك آيات كثيرة بهذا الخصوص. لقد تحدث القرآن عن تحريف وقع للكُتب السماوية السابقة، وثمة آيات كثيرة في ذكر ذلك، غير أن أغلبها تتناول التوراة وبني إسرائيل أو اليهود بشكل عام، ولكن ماذا عن الإنجيل؟ هل هو مُحرّف أيضاً؟

إيضاح

نأتي إلى كلمة الكتاب .. نجد إن التنزيل أطلق اسم الكتاب على التوراة والإنجيل في الآيات الدعوية التي تخص أهل الكتاب .. لأنهم أصحاب كتب منزله ..فهم لا يعتمدون على الإخبار والصحف الأولى إنما ليدهم كتب تنقل الدين
{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }البقرة53
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ }البقرة87

لم يطلق التنزيل على أي كتاب منزل تسمية كتاب سماوي إنما هي تسميه بشريه كما قلنا .. وذكرنا أعلاه إن الله سمى الكتب بأسمائها ونسبها إلى الأنبياء الذين نزلت معهم .. نبدأ بتوضيح كلمة بين (يديه) لكي نعرف لمن تعود هذه الكلمة وماذا قصدت ..حمل بني إسرائيل تحريف التوراة إلى دعوة عيسى ابن مريم.. طبعا هذا التحريف حصل عبر الزمن قام به الدين السياسي التوراتي لشق ألامه الواحدة إلى طوائف.. نجد إن الله طلق بين يديه في دعوة عيسى لتؤكد مصداقية الكتاب المنزل الإنجيل وما يحمله من آيات من كتاب التوراة ليكون الإنجيل يحمل آيات التوراة وآيات الإنجيل

مجموعة هذه الآيات تخص عيسى ابن مريم....

{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران48
{وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ }آل عمران50
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }المائدة46
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الصف6
**********************************************

أناتي إلى القران..تعرضت التوراة والإنجيل إلى تحريف عبر الزمن ولقد لاحظتم في مقالات سابق كيف كشفنا الكثير من الألاعيب التي قام بها مؤلفي الدين السياسي لأهل الكتاب ..عندما حرفوا الكتب المقدسة وقلبوها إلى نعره طائفيه ومستعمرات قوميه دينيه .. عندما جاء الإسلام بدا بتصحيح تلك الكتاب عن طريق ذكر آيات التوراة والإنجيل في القران من جديد.. فجميع الآيات التي تتكلم عن موسى هي آيات توراتية والآيات التي تتكلم عن عيسى هي آيات إنجيليه

الم{1} اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ{2} نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ{3} مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ{4}

واضح التحريف في التوراة والإنجيل عندما كتبوا فيهما دعوة إبراهيم ووضعوا اشتباك تاريخي مع إبراهيم وموسى

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }آل عمران65

واضح التحريف عندما نسب أهل الكتاب بعض المحرمات إلى إسرائيل ووضعوها في كتاب التوراة لتشتبك مع دعوة موسى

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }آل عمران
93
أي لو أنهم أقاموا الآيات الحقيقية التي ذكرها الله من كتابي التوراة والإنجيل وما انزل إليهم في القران من آيات صححت الاعتقاد

{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ }المائدة66

قل يا محمد للمعارضين من أهل الكتاب حملت الدين السياسي لستم على شيء حتى تقيموا الآيات الحقيقية التي ذكرها الله عن التوراة والإنجيل وما انزل إليكم في القران

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }المائدة68

في النهاية نشكر الكاتب هشام ادم ..تحياتي وتقديري ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,175,080
- رد على مقالة كامل النجار في... الكون بين العلم والدين
- رد على مقالة سامي لبيب في.. نحن نخلق آلهتنا ( 10 )
- إسماعيل بين بئر زمزم وبئر السبع
- رد على مقالة جهاد علاونه في .. إخراج القران
- رد على مقالة سامي لبيب في.. الدين عندما ينتهك إنسانيتنا 16
- الاقتتال الطائفي و ألأممي
- رد على مقالة هشام ادم في ..جدلية النص الديني والتأويل -2
- تخلف الفقه الإسلامي في ظل الإسلام السياسي
- رد على مقالة سامي لبيب...في تديين السياسة أم تسييس الدين (5)
- سياسة الفكر الاديني.
- رد على مقالة سامي إبراهيم..أسئلة إلى الله(4)
- الانقسامات في ظل الدين السياسي
- عيد بأي حال جئت يا عيد؟
- لوط بين الكتاب المقدس والتنزيل
- تاريخ العلمانية
- الشفاعة بين الوثنية والدين السياسي(4) الأخيرة
- الشفاعة بين الوثنية والدين السياسي (3)
- الشفاعة بين الوثنية والدين السياسي (2)
- رد على فسفسة على السوري
- رد على مقالة سعد علم الدين ..في نظرة تحليليه لموضوع الكذب في ...


المزيد.....




- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...
- بابا الفاتيكان يدين بشدة هجوم -ستراسبورغ- الإرهابي
- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...
- في مصر، لا يزال ثلث الشعب يميل إلى جماعة -الإخوان المسلمين- ...
- سامان عولا.. ملهم المعاقين بأربيل ومرشدهم الروحي
- ترميم معابد اليهود بمصر.. صفقة القرن تتسلل عبر التراث
- الوطني الفلسطيني: حملات التحريض ضد «عباس» ترجمة للتهديد والض ...
- لمواجهة الحرب الناعمة... -حزب الله- يطلق لعبة -الدفاع المقدس ...
- -الإنتربول- يكفّ البحث عن القرضاوي


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إيضاحات على مقالة هشام ادم في... القران والإنجيل