أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبدالامير - حرامي بغداد














المزيد.....

حرامي بغداد


عماد عبدالامير

الحوار المتمدن-العدد: 3149 - 2010 / 10 / 9 - 18:27
المحور: كتابات ساخرة
    


أعجبتني صراحة احد المسؤولين حين قال في لقاء مع احد الصحفيين انه شاهد فلم حرامي بغداد في الستينات وتسنى له مشاهدة الحرامي الحقيقي بعد دخول قوات الاحتلال وظهور بعض المنظمات والاتحادات والمراصد الوهمية .

إن هذا التشبيه الدقيق يأتي منسجما مع تصريحات مفوضية النزاهة التي أعلنت قيام العديد من المسؤولين الكبار والصغار في العراق المستباح وعلى مدى أكثر من ثمان سنوات وهي الفترة الماضية من الاحتلال باختلاسات وسرقات فاقت حدود التصور مما جعل منظمة الشفافية العالمية تصدر لائحة بقائمة البلدان الأكثر فسادا ليكون العراق متصدرا لها وصح عليه القول انه بلد ( الفرهود ) الأول على العالم .

عند متابعتي لأحد البرامج الرمضانية والتي عرضتها إحدى الفضائيات العراقية والتي جرى من خلالها استضافة الكثير من السياسيين العراقيين لم أجد مسؤولا من هؤلاء اعترف ولو بتقصير بسيط في عمليات الفساد رغم إن اغلبهم شارك باختلاس المال العام ولم نسمع يوما إن احد النواب قد رفعت عنه الحصانة بسبب هذه الفضائح رغم إن هيئة النزاهة قد أعلنت صراحة وعبر وسائل الإعلام بأسماء الكثير من المتورطين دون إن نسمع بعزلهم أو محاكمتهم وتساؤلنا هنا إذا كان الجميع ينفي التهم فمن الذي يسرق هل هناك ( طنطل ) في خزينة الدولة أم ( سعلوة ) تلتهم الأموال .. أفتونا يرحمكم الله .

إما في مشهدنا الإعلامي وبعد عام 2003 وبعد إن جلبت لنا قوات الاحتلال نظرية ( الفوضى الخلاقة ) وانتشرت كالنار في الهشيم من خلال منظمات المجتمع المدني التي دخلتها عناصر انتهازية ونفعية تحت مسميات إعلامية وشعارات ثورية وتصريحات وطنية جعل البعض من الأكاديميين والإعلاميين والصحفيين ينبهرون بهذه التجربة الجديدة في العراق والتي تم رفع شعار الإصلاح والتجديد وحماية حرية الصحافة والدفاع عن الصحفيين ورصد الحريات الصحفية ولكن وكما قلنا في مقال سابق إن ( أعراس الواوية ) لا تدوم ومصيرها معروف لأنها بنيت على كذب وخداع ومصالح ذاتية وجيوب خلفية .. انكشف هذا العرس وظهر إن أصحاب هذه المنظمات الشبحية والوهمية ما هم سوى لصوص ودجالون محترفون في أعمال النصب والاحتيال وكان أبناء صاحبة الجلالة هم الضحية الأولى بسبب ( شفط ) الأموال المخصصة للصحفيين العراقيين من قبل المنظمات العالمية للصحفيين ولأسر شهداء الصحافة والتي ذهبت لحسابات اللصوص تحت شعارات تطوير القدرات الصحفية والصحافة الاستقصائية من خلال ورش( الكلاوات ) الوهمية .

إن هؤلاء الطارئين الذين ارتموا في ( جيوبات ) منظمات إسرائيلية وأمريكية وبعد انكشاف أمرهم في العراق وخروج اغلب القوات الأمريكية من العراق أصبحوا اليوم بدون حماية و أنهم يحاولون اليوم نقل نشاطهم من بغداد إلى شمال العراق الذي يتمتع بالأمن من خلال وجود قوات أجنبية ومحلية وسماسرة شركاء لهم في سرقاتهم وعمالتهم .

إن المشكلة الكبيرة التي اعترضت مسيرة الإعلام في العراق هم بعض المحسوبين على الصحافة وفي الحقيقة هم أداة لأجندات مشبوهة أرادت إن تعطل تطور الإعلام في العراق لإغراض سياسية ونفعية لذلك كانت نقابة الصحفيين العراقيين لهم في المرصاد واستطاعت أن تنال منهم بعد افتضاح أمرهم وفضائح سرقاتهم من خلال انشقاق البعض منهم الذين كشفوا الغطاء عن عمل هذه المنظمات والدور التخريبي الذي تلعبه في الأوساط الصحفية وحجم الأموال التي تم اختلاسها وسرقتها على مدار الأعوام الماضية وأصبح هؤلاء الصعاليك بين ليلة وضحاها يمتلكون العقارات والسيارات الفارهة ويقضون الليالي الماجنة في مقرات منظماتهم وحتى في بيوتهم بعد إن كانوا يتسكعون في شوارع بغداد ويستجدون أعقاب السكائر .

وفي الختام نقول لهؤلاء ( حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب ) .

emadabdalamer@yahoo.com










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,874,274
- اتحادات ونقابات وهمية .. وعواء محموم


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبدالامير - حرامي بغداد