أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - طريف سردست - حقيقة الكوارث العشرة وخروج شعب اسرائيل















المزيد.....



حقيقة الكوارث العشرة وخروج شعب اسرائيل


طريف سردست

الحوار المتمدن-العدد: 3149 - 2010 / 10 / 9 - 15:10
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ)[سورة الأعراف، 133]

الابحاث الجيلوجية تشير الى ان الرواية اليهودية عن هروب شعب اسرائيل من مصر تحتوي على مقدار من الحقيقة التاريخية. غير ان القصة الواقعية الممكنة ستكون مختلفة تماما عن الرواية الدينية بالتسلسل والاحداث والمعاني.

حسب الرواية الدينية يتلقى موسى امرا من الله ان يقود شعبه المختار في هروبه من عبودية فرعون مصر. في ظلام احد الليالي ومصر تعاني من محنة الكوارث العشرة التي اصابتها بغضب الله يهرب الاسرائيليون، متوجهون الى البحر الاحمر، حيث تنشق الماء لتفتح لهم الطريق في حين تنطبق على جيش فرعون وهو الامر الذي ذكره القرآن في آية يونس 92 (راجع الحاشية الثانية) على الرغم من ان الفرعون نفسه لم يكن ابدا في الحملة، كما لايوجد اي فرعون جرى تنجية جسمه ليكون لنا آية يزيد عن التحنيط البشري الذي حظى به جميع الفراعنة بدون تمييز .

اليوم هناك القليل من المؤرخين الذين يقرون بهذه الرواية بحرفيتها في حين ان مجموعة اخرى منهم ترى فيها كذبة كاملة. بين الطرفين توجد مجموعة ثالثة استمرت على مدى عشرات السنوات بالبحث عن إمكانية لوجود نقاط من الحقيقة التاريخية في هذه الاسطورة التوراتية الممتلئة بالتلفيق. في السنوات الاخيرة توفقوا بالحصول على مرتكزات من العلوم الطبيعية.

البروفيسورة في الجيلوجيا Barbara J Sivertsen من جامعة شيكاغو، باحثة في نطاق يمس هذه القضية إذ انها درست النشاطات البركانية في الفترات التي يتطرق اليها التوراة، والنتائج تقدم توضيحات لمجموعة من الادعاءات التوراتية.

كبداية يشك المؤرخين في ان يكون شعب اسرائيل قد تعرض للعبودية في مصر. بعض المدارس التاريخية ترفض حتى النظر الى الكنعانيين على انهم اعداء الشعب الاسرائيلي. بل على العكس تعتقد ان الاسرائيليين انفسهم كانوا احد العشائر الكنعانية التي انفصلت ببطء وعلى مدى فترة طويلة لتكون شخصية منفصلة.

المؤرخين يقدمون العديد من البراهين على ان المنطقة على الدوام كانت تعج بحركة وتتداخل القبائل والعشائر والتكوينات الاثنية. غير ان فترات الجفاف ونقص الطعام هي التي كانت تجبر الجماعات على البحث عن مكان جديد يملك مقومات حياة افضل.

اليوم يعلم علماء الانواء الجوية ان منطقة الاستواء الجوي اي منطقة المنخفض الجوي حول خط الاستواء كانت تمتد الى الشمال في نهاية 1800 قبل الميلاد. ذلك يعني ان الامطار الموسمية (المون سون) كانت ايضا تمتد الى الشمال وتسقط على رقعة كبيرة تتضمن منابع النيل في اثيوبيا. لهذا السبب كانت مياه النيل اكثر . ذلك يعني ان الفيضانات السنوية كانت تشمل مساحات اوسع وتؤدي الى خصوبة اراضي واسعة النطاق وتؤمن فائض غذائي. على خلفية انتشار الرطوبة الواسع في هذه الرقعة الجغرافية تتغير حتى حركة الريح في منطقة حوض المتوسط بحيث ان امطار اقل كانت تسقط فوق منطقة الكنعانيين.

ظاهرة نشوء الجفاف في احدى المناطق وتحول هطول الامطار الى مناطق مجاورة كانت على الدوام تؤدي الى دفع الجماعات للهجرة والانتقال، وهو الامر ذاته الذي حصل في كنعان في ذلك الوقت، او على الاقل التفسير الاكثر احتمالا لهجرة المجموعة التي اصبحت متميزة كبني اسرائيل لتنتقل الى وادي توميلات ، في دلتا بلاد رع وهو مااشار اليه سفر التكوين الاصحاح 47 تحت اسم ارض جاسان (راجع الحاشية الثالثة).



الاسرائيليين لم يجبروا على العبودية وليس هناك مايثبت ان هذا ماأجبرهم على الفرار وانما على العكس فما تم العثور عليه في الحفريات يدل على ان القبيلة الكنعانية (الاسرائيليين) جاءت الى البلاد واصبحت جزء من قوى السلطة، إذ كانوا محاربين وبنوا عاصمتهم الخاصة في جزء من المدينة التي تسمى بالاغريقي آفاريس. (Avaris), والاسم المصري حوت وعرت في حين تسمى بلغة سكانها الهكسوس بإسم زوان . المصادر المصرية تشير الى جميع السكان فيها بكل رهبة بإسم الهيكسوس، وتعني السادة الغرباء او الملوك الرعاة، وبعض مصادر العرب الاسطورية يشير اليهم على انهم العماليق بدون اي دليل، وعلى الاغلب تقبلهم الهكسوس الرعاة لانهم رعاة مثلهم كما ان الهكسوس ايضا من القبائل الشقيقة، إذ يعتقد ان الهكسوس جاءوا من الجزيرة العربية. في بعض الفترات ارتفع نفوذ هؤلاء القادمين الجدد في البلاد الى درجة انه في بعض الاحيان تمكن جنود الرعاة الهكسوس من الاستيلاء سلطة ممفيس لفترة قصيرة . طرق القوافل القادمة من اسيا اصبحت تذهب الى افاريس الغنية وازدهرت المدينة. ولما كان وادي اميلات حزام دفاعي ضد الهجمات الخارجية كان المصريون، في البداية، سعداء بوجود المقاتلين الهكسوس. في هذا التنظيم الاجتماعي كانت المدينة مقسمة الى احياء ويوجد رؤساء للعوائل مقسم بينهم النفوذ والولاء. وعلى الاغلب من بين هؤلاء الرؤساء جرى استنساخ شخصية موسى الاسطورية.

غير اننا سنتساءل: إذا كانت هذه المجموعة العرقية تملك موقع سلطوي في بلد يملك موارد كبيرة من الطعام لماذا سيختار موسى الخروج من البلاد؟

حتى فترة قصيرة كانت الروايات التوراتية عن الكوارث العشرة وفرعون مجهول الاسم غير منطقية من الناحية التاريخية بالعلاقة مع التواتر التاريخي المعروف لنا. الحفريات الاركيلوجية في مصر على قدم وساق منذ 150 عام ولذلك فإن الكثير من الوقائع التاريخية موثقة زمنيا. غير ان الباحثين لم يتمكنوا من البت في مسألة الوقت الذي غادر فيه الاسرائيليون مصر إلا الان.

المشكلة كانت في الوضع الجيلوجي لوادي توميلات. الاركيولوجيين نقبوا في المنطقة بضعة سنين وعثروا على الكثير من بقايا الفخار على الطراز الكنعاني غير ان الاعماق تتألف من طبقات من تراكمات طمي الفيضانات السنوية. هذا النوع من التراكمات الطبقية تحتاج الى جهود كبيرة بحيث انه فقط في السبعينات تمكن الخبراء من ايجاد طريقة مكنتهم من التفريق بين الطبقات وعندها ظهرت الصورة التاريخية واضحة.

بين المستعمرات القديمة يوجد تل الضبعة Tel el Daba وهي عبارة عن ضاحية شرقية لمدينة افاريس او اورايس، وغنية بقطع الفخار الكنعانية. بمساعدة الطرق الجديدة لتحديد التاريخ تمكن العلماء من الوصول الى ان عصر الكنعانيين في المنطقة انتهى في خلال القرن 1600 قبل الميلاد. هذا يعني 200 سنة ازيد من التاريخ الموصوف في التوراة. هذا التاريخ لخروج الكنعانيين يعطي الرواية موقعا اخر في التاريخ الواقعي وبالتالي منطق تاريخي اخر، لاننا بذلك نستطيع ان نفسر خروجهم ليس بسبب تحويلهم الى عبيد، كما يروق لهم ان يدعوا، وانما بسبب تغير حاد وموثق في الاحوال المناخية والبيئية وظروف المعيشة.



الطبقة العليا التي تؤرخ لنهاية عصر الكنعانيين تحتوي على عناصر من الرماد الحامضي الامر الذي يشير الى منتوجات نشاط بركاني. هذا النوع من الرماد منتشر على رقعة كبيرة في المنطقة والتركيب الكيميائي له يتطابق مع التركيب الكيميائي الموجود على الجزيرة الاغريقية سانتوريني. (Santorini), وهي جزيرة لم يبقى منها الا القليل بسبب انفجار بركاني هائل في ذلك الوقت. البروفيسورة بربارا سيفيرستين حددت وقت الكارثة عام 1628 قبل الميلاد، مستخدمة بذلك عدة طرق ومنها عينات من اعماق الجليد على جزيرة غرينلند. هذه الكارثة يمكنها ايضا ان تفسر معنى الكوارث العشرة التي حلت بشعب مصر والتي ذكرها المصريين والتوراة والقرآن (راجع الحاشية الاولى والثانية والرابعة ).

انفجار البركان المذكور كان هائلا وادى الى القضاء على قسم كبير من الجزيرة ولابد انه رافقه سحابة عظيمة من الرماد. تقديرات العلماء ان سحابة الرماد وصلت الى ارتفاع 36-38 كيلومتر. بفضل كروية الارض لم يكن بالامكان رؤية الانفجار من وادي النيل غير ان صوت الانفجار لاشك قد وصل الى اسماع المصريين وكانه زئير بعيد وضغط الهواء الناتج عن الانفجار جعل منازل تل الدباس الطينية تصطك.



انفجار البركان اطلق سلسلة طويلة من التأثيرات البيئية المترابطة. بعد ساعة من وصول الموجة الصوتية تبعها موجة تسونامي اجتاحت الساحل المصري وبنتيجته صعدت مياه البحر واجتاحت دلتا النيل المنخفض واغرقت مساحات واسعة. نتائج انغمار اراضي الدلتا بالمياه البحرية المالحة كانت وخيمة. مياه الشرب اصبحت غير صالحة والاسماك التي تعيش في المياه الحلوة ماتت. هنا نجد تفسير اللعنة الاولى التي ذكرها التوراة حيث مياه النيل تتحول الى دم. مياه البحر جرف معه الكائن البحري الصغير Trichodesmium الى مياه النيل واليابسة. هذا الكائن يعيش قرب سطح الماء على طول شواطئ البحر وعندما يحمل الهواء الغبار والرمال الغنية باوكسيد الحديد الى الماء يتلقفها هذا الكائن. بعد ذلك يفرز كميات كبيرة من الازوت العضوي المحلول. هذا الامر يؤدي بدوره الى نمو واسع لطحليات حمراء وهي التي ادت الى تغيير لون مياه النيل لتجعل منظره يشبه الدماء. اللعنة الثانية التي تتكلم عن خروج آلاف الضفادع تاركين المياه كانت بسبب ان مياه النيل اصبحت مالحة واصبحوا مضطرين لانقاذ حياتهم. غير ان مغادرة عشرات الالاف من الضفادع للمياه يعطي الغذاء للبعوض وبقية الحشرات فيتمكنوا من التكاثر بدون حدود على طول قنوات الدلتا. هذا الامر يؤدي الى تحقيق الكارثة الثالثة والرابعة.

بعد ذلك جاء دور سحابة الرماد والغبار. دراسات اقمار الفضاء الحديثة للانفجارات البركانية تُظهر ان 75-89% من الرماد البركاني يصيب الارض في خلال 36 ساعة. لذلك، وعلى الاغلب، فإن الموجات الاولى من الغبار سقطت على مصر بعد ستة ساعات من الانفجار. لقد رافقوا الموجات الصوتية ثم بدؤا بالتساقط ببطء. بعد ذلك تأتي السحابة الرمادية الرئيسية مرافقة لموجة هوائية قوية من الشمال الغربي، ومن تحليل العينات نعلم ان الرماد انتشر على بقعة بمساحة مليونين كيلو متر مربع. وعلى الرغم من ان ذلك لم يؤدي الى ظلام تام وشامل إلا ان الظاهرة كانت بدون تفسير ومذهلة للمصريين الذين تعودوا على شمس ساطعة الى حد العبادة بحيث انهم تناقلوا اخبارها على انها ظلام. بهذا تكون هذه الكارثة التاسعة حسب التوراة.



والرماد الحامضي يؤدي الى حكة في الجلد وحرقة في العيون ويسبب جروح وتقيحات وحروق على الجلد، وهو يتطابق مع وصف الكارثة السادسة التي تتكلم عن طاعون الجلد. والخبراء يشيرون ايضا الى ان محنة الحشرات يمكن اعتبار الرماد الحامضي هو المقصود بها لكونه يسبب حروق وندبات وتقيحات تماما كما يحدث بفضل لدغات البعوض وحشرات اخرى.

الحيوانات مثل البقر والغنم والماعز والاحصنة تنفسوا الهواء المشبع بالرماد الحامضي وترسبت في رئاتهم مما ادى الى موتهم. وهذا يمكن ان يفسر السبب الحقيقي للمحنة الخامسة التي تتكلم عن طاعون المواشي.

ومن حيث انه من المؤكد ان انفجار بركان سانتوريني ادى الى نشوء عواصف واعصارات وصواعق، والتوراة تذكر ان الكارثة حدثت عندما كانت الضفادع في الحقول لابد ان الانفجار حدث على الاغلب في شهر يناير او فبراير. في مثل هذا الوقت فإن حدوث صواعق يرافقها عادة البرد في المناخ الشرق اوسطي وهذا يحقق الكارثة السابعة. البرد يؤدي الى تخريب واسع للزرع ويضر النمو ويسبب مجاعة كما لو ان مصر اجتاحها الجراد الذي يؤدي للنتائج نفسها مما يحقق الكارثة الثامنة.



بعد ذلك يكون من الواضح ان ذلك ادى الى انتشار موت الاطفال اما بسبب مشاكل التنفس او بسبب الجوع او بسبب الامراض الجلدية او البعوض والذباب، غير ان القول ان ذلك اصاب المصريين فقط ولم يمس الاسرائيليين، كما تذكر اللعنة العاشرة في التوراة، يراه المؤرخين مجرد إدعاءات ايديولوجية محضة قام بها كهنة اليهود لتزيين قصصهم وليست حقيقة تاريخية. غير ان المؤكد ان الانفجار البركاني كان كارثة طبيعية اصابت مصر وحولتها من بلاد خصبة الى بلاد تعاني المجاعة، وهي كارثة اصابت بلدان اخرى ايضا وليست خصيصا لمصر.

بنتيجة الكارثة كان لابد للفرعون ان يطلب من الغرباء مغادرة البلاد من اجل تخفيض الحاجة للطعام وهو امر مفهوم ولايحتاج ان يكون بدوافع الانتقام او الحقد.
التاريخ يقدم لنا العديد من النماذج على شعوب نهض احد ابنائها لقيادتها في لحظات عصيبة واخراجها من الازمة، ولذلك ليس غريبا ان يكون الامر كذلك مع الاسرائيليين الذين اضطروا لترك مصر. التاريخ يشير الى ان الملوك الرعاة من وادي توميلات كانوا متمرسين على السفر في الصحراء الشرقية ويظهر ذلك واضحا في إضافة قصة تلقي موسى للالواح التي يفترض انها جرت على جبل في سيناء قبل النزوح بفترة طويلة مما يدلل على انهم كانوا يعلمون ماينتظرهم.. من وادي توميلات انطلقوا الى الجنوب من على الضفة الجنوبية للبحيرات المرة ومن ثم توجهوا نحو سيناء من جانب شاطئ البحر الاحمر. هنا من المحتمل ان رياح شمالية قادمة عن البركان ادت الى ضغط مياه البحر الاحمر الى الخلف بفضل انبساط الارض وعدم وجود موانع طبيعية تصد الضغط الجوي، وبالتالي من المحتمل انهم رؤا الماء يتراجع الى الخلف، غير ان غرق الجيش المصري حدث بعد 180 سنة ، في حادثة مختلفة تماما، حسب دراسات البروفيسورة سيفيرتسينس.

الاسرائيليون قضوا 40 عاما في الصحراء ، غير ان المسافة الى ارض كنعان التي تبعد 800 كلم فقط لاتتطلب كل هذا الوقت، ولذلك فالاسرائيليون لابد انهم عادوا الى نمط حياة البداوة خلال هذا الزمن، لعدم قدرتهم على ايجاد مكان خصب قادر على استقبالهم. ومن حيث ان البروفيسورة وضعت زمن الخروج مباشرة بعد انفجار البركان عام 1628 قبل الميلاد وليس بعده بمقدار مئة الى مئة وخمسين عام ، حسب المصادر التوراتية، فإن التشرد في سيناء يحصل على آفاق تاريخية مختلفة عند رؤيته على ضوء هذه الوقائع.

في هذا الوقت على التحديد كان المناخ في اوروبا يتوجه نحو البرودة القاسية. بالنسبة للشرق الاوسط يعني تغير المناخ المزيد من الامطار وصيف اكثر برودة وبالتالي تحسن المحاصيل الزراعية. بمعنى اخر فإن بلاد كنعان اصبحت اغنى وتخلى عنها الجفاف مما حرض البدو الاسرائيليين على التخلي عن حياة البداوة بالتتدريج والتحول الى الفلاحة في ارض كنعان. هذا الامر لايوجد مايدل على انه حصل بطريقة عنيفة او سريعة وانما حصل بالتتدريج ولم يستدعي اي اثارة للانتباه او المشاكل.

مع الوقت تحسن الوضع في مصر وانتهت التغييرات التي ترتبت على كارثة البركان وعادت الصحة الى الزراعة والاقتصاد مما جعلها بحاجة الى اليد العاملة من جديد وايقظ مشاعر الدولة العظمى. لهذا السبب اصبح فرعون يرسل جيشه سنويا الى كنعان من جهة للدفاع عن مملكته ومن جهة اخرى للنهب وجلب العبيد للعمل. هذا الامر عاني منه ايضا الاسرائيليين الذين كانوا يعيشون على الجبل على الضفة الغربية، وروايات العبودية جاءت من هذه الفترة، ولكنها على الاطلاق ليست في مصر او من فترة الخروج.



المواصلات وصلت الى قمة ازدهارها في فترة حكم الفرعون تحتمس الثالث Tuthmosis III الذي حكم مابين الفترة 1479-1425 قبل الميلاد. من هذه الفترة عثر الباحثين على رواية عن 700 شخص عملوا في مقالع حجر الفرعون وكانوا في طريقهم الى موطنهم كنعان بعد ان جرى تسريحهم. وحتى لو كان بينهم اسرائيليين كانت الاكثرية من بدو قبيلة شاشو shashu, من منطقة صحراء النقب. هذه المجموعة اتخذت طريقا يتجه من ممفيس الى الساحل الشمالي لشبه جزيرة سيناء. غير ان الفرعون تحتمس ندم على عتقهم وتسريحهم وارسل قوة عسكرية لاعادتهم. قرب سبخة شي هور (shi hor laguna) ( شمال سينا) التي يفصلها عن البحر لسان ضيق، تمكنت القوة العسكرية من اللحاق بهم. غير ان العبيد العائدين كانوا على طريق جنوب البحيرة والجنود اعترضتهم قناة ومنعتهم من الوصول الى العبيد. ولكون الظلام قد حل والعبيد كانوا على مدى البصر ومحصورين في منطقة معزولة قرر الجنود المصريين تأجيل المواجهة الى اليوم التالي وتوجهوا الى القلعة العسكرية تجارو Tjaru, الواقعة على اللسان البحري في حين بنى العبيد معسكرهم على مرتفع بعيد عن الساحل. عند الفجر شاهد العبيد موجة عظيمة تبتلع القلعة.



تفسير ماحدث موجود على الجزيرة الاغريقية غالي Galy, حيث يذكر الجيلوجيين حدوث انفجار لبركان تحت الماء تصادف في ذلك التاريخ تحديدا. كان هذا الانفجار اصغر من انفجار البركان سانتوريني ولكنه كان كافي لارسال تسونامي يجتاح الشواطئ المصرية.

بذلك، وحسب ابحاث البروفيسورة سيفيرتسين تتطابق الاحداث التاريخية مع نقاط متفرقة من الرواية التوراتية، غير انها في ذات الوقت تبرهن على ان الرواية التوراتية مجرد تجميع لاحداث مختلفة من اوقات مختلفة ، جرى تنسيقها وإعادة ترتيبها وتركيبها لخدمة هدف ايديولوجي يقوم على تعزيز الشخصية الاسرائيلية ومنعها من الذوبان وزيادة تلاحمها، في ذلك جرى استخدام كوارث طبيعية بالتفسيرات التي كانت سائدة في عصرهم جازمين انها عقوبة الاله لغضبه على إخراج شعبه، لتصبح التفسيرات تتوافق مع تمنياتهم خالطين الواقع بالوهم.

حاشية اولى
عام 1909 عثر على صفحة بردي مدون عليها المحن العشرة التي مر بها شعب مصر في حقبة الاسرات الحديثة. وقد حفظت ورقة البردي في متحف ليدن الهولندي وجرى ترجمتها من قبل الخبير A.H.Gardiner. وهنا بعض محتوياتها بترجمة مقتبسة من الانترنيت:
الوباء في كل أنحاء الأرض، الدم في كل مكان (205)
النهر هو كالدم (1)
نتيجة للهلاك الذي حل البارحة لقد استلقى الناس متعبين مثل الكتان المقطع (2)
إن مصر الدنيا تبكي، القصر بكامله دون موارده التي كان ترده من القمح والشعير والأوز والسمك (3)
المغفرة لقد هلكت البذور في كل جانب (4)
إن الارتباك والضجة المخيفة امتدت في كل الأرض لم يكن هناك خروج من القصر ولم يستطع أحد رؤية وجه رفيقه لمدة تسعة أيام لقد تدمرت البلدان بالمد المحتوم لقد عانت مصر العليا من الخراب .. الدم في كل مكان وكان ينتشر الطاعون في جميع أنحاء البلاد لا أحد حقاً سيبحر إلى بيبلوس اليوم ماذا سنفعل من أجل الأوز من أجل موميائنا ؟ لقد نضب الذهب (5)
لقد عاد الرجال مشمئزين من تذوق الكائنات الحية وهم متعطشين للماء (6)
ذلك هو ماءنا وتلك هي سعادتنا ماذا ستنفل بالنسبة لذلك ؟ كل شيء تدمر (7) .
لقد تدمرت البلدان وأصبحت مصر العليا قاحلة (8)
لقد انقلبت المساكن بلحظة (9)
“The Plagues of Egypt,” Admonitions of Ipuwer 2:5-6,

حاشية ثانية
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس92
" فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ )( الأعراف 137)
(وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )[سورة الأعراف : 13].
(وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ {132} فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ)[سورة الأعراف].
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {46} فَلَمَّا جَاءهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ {47} ) [سورة الزخرف ].
(ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {103})[سورة الأعراف].
(وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )( الأعراف 127 )

حاشية ثالثة
أرض جاسان (تك 45: 10) وهي منطقة خصيبة في مصر كثيرة المرعى للقطعان والمواشي، واقعة شرق الدلتا. وهي المعروفة الآن بالشرقية الممتدة من جوار ابي زعبل إلى البحر ومن برية جعفر إلى وادي توميلات وقد اعطاها يوسف لابيه واخوته فسكنوا فيها هم وذريتهم من بعدهم نحو مائتي سنة. وكانت تعد من "أفضل الأرض" (تك 46: 34 و 47: 6) وهي تكون جزءاً من أرض رعمسيس، وهناك استقبل يوسف أباه واخوته لما حضروا من ارض كنعان (تك 46: 27 و 29) وفي وقت اضطهادهم كان الشعب مقيماً هناك (خر 8: 22).
* تُكتَب خطأ: أرض جسان.
نقلا عن قاموس الكتاب المقدس راجع ايضا الانجيل سفر التكوين الاصحاح 47

حاشية رابعة

+ الضربات العشر :
*الضربة الأولى : مياه النيل ينقلب دما (خر7/14-25)
"قال الرب: بهذا تعلم إني أنا الرب: ها أنا ضارب بالعصا التي بيدي على المياه التي في النيل، فتنقلب دما والسمك الذي في النهر يموت، فينتن النيل ولا يستطيع المصريون أن يشربوا ماء النيل".

*الضربة الثانية : الضفادع (خر 7/26-29)
وقال الرب لموسى: (( اذهب إلى فرعون وقل له: كذا قال الرب: أطلق شعبي ليعبدني وإن أنت أبيت أن تطلقه، فها أنا ضارب جميع أراضيك بالضفادع،
فيعج النيل بالضفادع فتصعد وتدخل بيتك وغرفة نومك وعلى سريرك وفي بيوت حاشيتك عند شعبك وفي تنانيرك و معاجنك وعليك وعلى شعبك وعلى كل حاشيتك تصعد الضفادع.
- فدَعا فِرعَونُ موسى وهارونَ وقال:" ابتهلا إِلى الرَّبِّ لِيَرفَعَ الضَّفادِعَ عَنِّي وعن شَعْبي، حتَّى أُطلِقَ الشَّعبَ لِيَذبَحَ لِلرَّبّ" وخَرَجَ موسى وهارونُ مِن عِندِ فِرعَون، فصَرَخَ موسى إِلى الرَّبِّ في أَمرِ الضَّفادِعِ الَّتي أَصابَ بِها فِرعَون، فصَنَعَ الرَّبُّ كَما قالَ موسى وماتَتِ الضَّفادِعُ في البُيوتِ وفي ساحاتِ الدُّورِ والحُقول فجَمَعوها كُوَماً كُوَماً. وأَنتَنَتِ الأَرضُ مِنها، فلَمَّا رأَى فِرعَونُ أَنَّه قد حَصَلَ فَرَج، ثَقَّلَ قَلبَه ولم يَسمَعْ لَهما.(خر8/1-11)

*الضربة الثالثة : البعوض (خر 8/12-15)
فقالَ الرَّبُّ لِموسى:قُلْ لِهارون: مُدَّ عَصاكَ واَضرِبْ تُرابَ الأَرض، فيصيرَ بَعوضاً في كُلِّ أَرضِ مِصر. وتقسي قلب فرعون أيضا.<

*الضربة الرابعة : الذباب (خروج 8/16-28)
قال الله لفرعون: "إِن أَبَيتَ أَن تُطلِقَ شَعْبي، فها أَنا مُرسِلٌ الذُّبابَ علَيكَ وعلى حاشِيَتِك وبيتِكَ وبيوتكَ، حتَّى تَمتَلِئَ مِنها بُيوتُ المِصرِيِّينَ والأَرضُ الَّتي هُم علَيها وأَستَئْني في ذلك اليَومِ أَرضَ جاسانَ حَيثُ يُقيمُ شَعْبي، فلا يُكونُ فيها ذُباب، لِكَي تَعلَمَ أَنِّي أَنا الرَّبُّ في وَسَطِ الأَرض.....وثَقَّلَ فِرعَونُ قَلبَه هذه المَرَّةَ أَيضاً، ولم يُطلِقِ الشَّعْب.

*الضربة الخامسة : موت المواشي (خروج 9/1-7)
ثم قال الرب لموسى: اذهب إلى فرعون وقل له: كذا قال الرب، إله العبرانيين: أطلق شعبي ليعبدني،وإن أبيت أن تطلقه وما زلت تتمسك به،فها يد الرب، بطاعون شديد جدا، على مواشيك التي في الحقل، على الخيل والحمير والجمال والبقر والغنم، ويميز الرب بين مواشي إسرائيل ومواشي المصريين، فلا يموت شيء من جميع مما هو لبني إسرائيل،وضرب الرب لذلك موعدا قائلا: غدا يصنع الرب هذا الأمر في هذه الأرض،فصنع الرب هذا الأمر في الغد، فماتت مواشي المصريين بأسرها، ومن مواشي بني إسرائيل لم يمت واحد ،وأستخبر فرعون، فإذا مواشي إسرائيل لم يمت منها واحد. وثقل قلب فرعون، فلم يطلق الشعب.

* الضربة السادسة :القروح (خروج 9/8-12)
يصير غبارا في كل أرض مصر ويصبر في الناس والبهائم قروحا تفرخ بثورا في كل أرض مصر،فصار قروحا تفرخ بثورا في الناس والبهائم،ولم يستطع السحرة أن يقفوا أمام موسى بسبب القروح، لأن القروح كانت في السحرة وفي جميع المصريين و قسي الرب قلب فرعون، فلم يسمع لهما، كما قال الرب لموسى.

*الضربة السابعة: البرد (خر 9/13- 35)
ثم قال الرب لموسى: بكر في الصباح وقف أمام فرعون وقل له: كذا قال الرب، إله العبرانيين: أطلق شعبي ليعبدني،هاأنذا ممطر في مثل هذا الوقت من غد بردا ثقيلا جدا لم يكن مثله في مصر من يوم تأسيسها إلى الآن،والآن فأرسل وآو ماشيتك وكل ما لك في الحقل، فإنه أي إنسان أو بهيمة وجد في الحقل ولم يعد به إلى البيت ينزل عليه البرد فيموت،فمد موسى عصاه نحو السماء، فأرسل الرب رعدا وبردا، وجرت النار على الأرض، وأمطر الرب بردا على أرض مصر، فكان برد ونار متواصلة بين البرد، وكان البرد ثقيلا جدا لم يكن مثله في أرض مصر منذ صارت أمة، فضرب البرد، في كل أرض مصر،فأرسل فرعون واستدعى موسى وهارون وقال لهما: قد خطئت هذه المرة. الرب هو البار، وأنا وشعبي أشرار، فابتهلا إلى الرب، فكفانا رعد الله وبرده، فأطلقكم ولا تعودون تمكثون،فخرج موسى من المدينة من عند فرعون وبسط يديه إلى الرب، فكف الرعد والبرد، ولم يعد المطر يهطل على الأرض ، ولما رأى فرعون أن قد كف المطر والبرد والرعد، عاد إلى الخطيئة فثقل قلبه هو وحاشيته وقسا قلب فرعون، فلم يطلق بني إسرائيل، كما قال الرب على لسان موسى.

*الضربة الثامنة : الجراد (خروج 10/1-20)
ذهب موسى وهارون إلى فرعون وقالا له: كذا قال الرب، إله العبرانيين:"إلى متى تأبى أن تتواضع أمامي؟ أطلق شعبي ليعبدني وإن أبيت أن تطلق شعبي، فها أنا آتي بالجراد غدا على أرضك،فيغطي وجه الأرض، حتى لا يقدر أحد أن يراها، ويأكل البقية الباقية التي سلمت من البرد، ويأكل كل الشجر النابت لكم في الحقل، فغطى كل وجه الأرض، حتى أظلمت الأرض ، وأكل كل عشبها وكل ما تركه البرد من ثمر الشجر، حتى لم يبق شيء من الخضرة في الشجر ولا في عشب الحقل في أرض مصر كلها فأسرع فرعون واستدعى موسى وهارون وقال:قد خطئت إلى الرب إلهكما وإليكما والآن فاصفحا عن ذنبي هذه المرة أيضا وابتهلا إلى الرب إلهكما ليرفع عني هذا الموت فقط ،فخرج موسى من عند فرعون وابتهل إلى الرب فحول الرب الريح إلى ريح غربية شديدة جدا، فحملت الجراد وطرحته في بحر القصب، ولم يبق جرادة واحدة في جميع أراضي مصر،و قسي الرب قلب فرعون، فلم يطلق بني إسرائيل.

الضربة التاسعة: الظلام ( خروج 10/21- 29)
ثم قال الرب لموسى: مد يدك نحو السماء، فيكون ظلام على أرض مصر، حتى يكون الظلام ملموسا،فكان ظلام كثيف في كل أرض مصر ثلاثة أيام، ولم يكن الواحد يبصر أخاه، ولم يقم أحد من مكانه ثلاثة أيام. أما جميع بني إسرائيل فكان نور في مساكنهم ، فاستدعى فرعون موسى وقال:إذهبوا فآعبدوا الرب. أما غنمكم وبقركم فليترك، وعيالكم أيضا يذهبون معكم. فقال موسى:أفأنت تسلم إلى أيدينا ذبائح ومحرقات نقربها للرب إلهنا؟
فمواشينا أيضا تذهب معنا، لا يبقى منها ظلف ، لأننا منها نأخذ ما نعبد به الرب إلهنا، ونحن لا نعلم كيف نعبد الرب إلهنا بدونها إلى أن نصل إلى هناك،وقسي الرب قلب فرعون، فلم يشأ أن يطلقهم،فقال له فرعون:اذهب عني واحذر أن تعود إلى رؤية وجهي، فإنك يوم ترى وجهي تموت،فقال موسى: لك ما تقول، فإني لن أعود إلى رؤية وجهك.

* الضربة العاشرة
: موت الأبكار(خروج 11/1-11)
وقال الرب لموسى:قد بقيت ضربة واحدة أنزلها على فرعون وعلى مصر، وبعد ذلك يطلقكم من ههنا، وعند إطلاقه لكم يطركم من ههنا طردا نهائيا،فيموت كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون الجالس على عرشه إلى بكر الخادمة التي وراء الرحى وجميع أبكار البهائم،ويكون صراخ عظيم في كل أرض مصر، لم يكن مثله ولن يكون مثله،وأما عند جميع بني إسرائيل فلا ينبح كلب على أحد من الناس ولا على البهائم، لكي تعلموا أن الرب يميز بين مصر وإسرائيل،وقال الرب لموسى: إن فرعون لن يسمع لكما، وصنع موسى وهارون هذه الآيات كلها أمام فرعون، وقسي الرب قلبه، فلم يطلق بني إسرائيل من أرضه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,760,137
- هل اسس القرآن لدونية ووضاعة الانثى في العقل الاسلامي؟
- هل يؤثر اللعان الالهي المقدس على سلوك واخلاق المسلمين؟
- التكليف بالعقل، فهل يخاطب الله العقل المعرفي؟
- شهادة ان لا إله الا الله، هل هي شهادة زور؟
- من اجل اجتثاث الاحزاب الطائفية
- حواء من الرببوية في الوثنية الى الاستلاب في الاديان 3
- حواء من الرببوية في الوثنية الى الاستلاب في الاديان الابراهي ...
- كردستان موقع نشوء الزراعة الاولى 2
- كردستان موقع نشوء الزراعة الاولى
- اسباب نشوء الالهة في الحضارة السومرية
- ماهو المقدس في القرآن؟
- التحالف بين السحرة والشيطان
- العقل البشري يسعى للايمان
- لماذا نسعى للايمان بالخرافات والاديان، من وجهة نظر بيلوجيا ا ...
- العلاقة بين فقدان الابداع وفقدان الحرية
- نظرية المصمم الذكي
- رجال الدين، علماء ام كهنة؟
- هل الديكتاتورية الاسلامية بديل عن انظمة الاستبداد الراهن؟
- وهم الدولة الدينية
- ازمة اليسار، ازمتنا نحن


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - طريف سردست - حقيقة الكوارث العشرة وخروج شعب اسرائيل