أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد شفيق - في ذكرى يوم المعلم العالمي














المزيد.....

في ذكرى يوم المعلم العالمي


محمد شفيق

الحوار المتمدن-العدد: 3148 - 2010 / 10 / 8 - 22:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


قبل ايام مرت ذكرى يوم المعلم العالمي الذي اقرته الامم المتحدة في تسعنيات القرن الماضي , والتي تزامنت مع بداية العام الدراسي الجديد , وبداية رحلة العزم للنجاح والتفوق خصوصا من اخفق في السنة الماضية . لايخفى علينا ما للمعلم من دور كبير في بناء وتقدم المجتمع , حتى شبهه امير الشعراء ( احمد شوقي ) بالرسول , وقبل ذلك اكرمه الله ورسله , حيث نصت عشرات الايات والاحاديث على مكانة المعلم وضرورة احترامه , فالرسول الاعظم محمد حصر بعثته بالتعلم حيث قال كما في الحديث الصحيح ( انما بعثت معلما ) ومما يروى في حق المعلم وفضله , بأن الامام الحسين بن علي ملأ فم المعلم الذي قام بتعليم ولده احدى سور القران ذهبا مكافاة له على هذا العمل . وعندما نطالع رسالة الحقوق للامام علي بن الحسين المعروف ( بزين العابدين ) ( حَقُّ سائِسِك بالعلم التَّعظيمُ له ، والتوقيرُ لِمَجلسه ، وحُسنِ الاستماع إليه ، والإقبال عليه . وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يُجيب ، ولا تُحدِّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذُكر بسوء ، وأن تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّاً ، ولا تعادي له وليّاً ، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنّك قصدته ، وتعلَّمت علمه لله جلّ اسمه ، لا للناس ) .حيث يصل بذلك الى قمة الاخلاق واحترام المعلم , لان احترام اصحاب العلم وتوقريهم هو دليل على رقي المجتمع وتقدمه ( فمن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ) ( من علمني حرفا ملكني عبدا ) .
لكن ما نشاهده في مدارسنا وجامعتنا من استخفاف الطلبة بالمعلم حيث وصل الامر الى تهديده بالقتل والتصفية ان لم يضع له درجة النجاح او يجعله يعبر المرحلة الدراسية . يروي لي احد طلبة الجامعات بأنه بعد سقوط النظام السابق قام احد الطلبة بطرد استاذه من القاعة امام انظار الطلبة قائلا له ( ما ارتحالك ومتعجبني ) . لكن مقابل ذلك ومن باب الانصاف والحيادية نجد ان الكثير من الاخوة المعلمين والمدرسين والاساتذة الجامعين مقرصين كثيرا بحق الطلبة وفي اداء واجبهم . قبل فترة كنت اتحدث الى احد طلبة الدراسة الاعدادية فقال ( لم نفتح كتاب النقد لهذه السنة ) ( نصف كتاب الجغرافية تركه المدرس علينا ونحن مرحلة منتهية ) رغم انهم صفوف منتهية ومقبلين على امتحان وزاري لا يرحم !!
اضافة الى الى جشع الكثير الكثير من المعلمين والمدرسين , فبعد التحسن النوعي الذي طرأ على رواتب المعلمين والمدرسين , فلايزال الكثير منهم يبتزون الطلبة بطرق مختلفة عبر الملازم والاستنساخ والدروس الخصوصية التي باتت من الظواهر المنتشرة في والادهى ان نسب النجاح المرتفعة التي حققتها محافظة كربلاء ( وسط العراق ) في هذا العام هو بفضل انتشار الدروس الخصوصية , حدثني احد الطلبة قبل بضعة ساعات من كتابة هذه السطور بأن الدرس الخصوصي للمادة الواحدة اصبح ( 250 الف دينار ) ( 300 دولار ) للمادة الواحدة هذا بالنسبة للمدرس من الدرجة الثالثة اما المعلم من الدرجة الاولى فلايقل اجوره عن ( 350 الف دينار ) ( 400 دولار ) تقريبا , هذا الامر الذي يحدث خللا كبيرا في ميزان مدفوعات الاسرة العراقية . احد الاصدقاء انفق على الدروس الخصوصية السنة الماضية ما قدره مليوني دينار ( اكثر من 2000 دولار تقريبا ) وهو موظف ( اف بي اس ) ويسكن في بيت ايجار آيل للسقوط في اية لحظة .
طبعا لانريد ان نتحامل على المعلم او تشويه صورته عندما نذكر هذه الوقائع المؤلمة , كما ان وزارة التربية العراقية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن تنامي هذه الحالات السلبية في اوساط المعلمين . لكن رغم فساد بعض الكوادر التدرسية والتي نتمنى من الجهات معاقبتهم , الا انه يبقى للمعلم تلك المكانة الكبيرة والمنزلة الرفيعة في تربية الاجيال . ولا اننسى ان نناشد وزارة التربية الالتفاف الى المعلمين وتحسين حالتهم المعيشية وتحسين رواتبهم , لولا المعلم لما جلس المسؤول اليوم على سدة الحكم ولا انسى المتقاعدين من المعلمين الذين يحتاجون لموضوع مستقل عن معانتهم واهمال الجهات المعنية لهم , ولنكون بذلك مجتمعا يحترم العلم واهله
فتحية لكل معلم ساهم في تخريج الاجيال الصلحة والمنتجة للمجتمع . وسيبقى المعلم والمدرس والاستاذ تلك الشمعة التي تحترق لتضيء الدرب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,406,797
- من سمح لمجلس محافظة بابل بالافتاء ؟
- حوار مع الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي العراقي - علي ...
- متى تحرر الثروة الوطنية ؟
- كثرة الصحف حالة ايجابية ام سلبية ؟
- يأيها الشيوعيون لست اسلاميا .. ويايها الاسلاميون لست شيوعيا
- اتاوات الطب الحديث
- عيد المراءة العالمي
- بيل غيتس والتعليم
- الصحفي والجوع الكافر
- احرقوا المتطرفين
- حوار مع الكاتب والباحث ( نضال نعيسة )
- من قال انهم مسلمون ؟
- يأيها المثقفون كتب عليكم الاخلاق
- حوار حول الرسول محمد
- جهاز امني..ام انكشاري
- تمجيد القتلة ! تعليقا على مقال للكاتب حسن ناظم
- الصومال اسعد من العراق !
- مع الشيخ محمد حسين يعقوب
- تعليقا على رسالة الدكتور ( كاظم حبيب ) الموجهة للسيستاني
- مرصد الحريات الصحفية : ينتخب مجلس ادارة جديد


المزيد.....




- الناشطة الإيزيدية نادية مراد في الإليزيه للمشاركة في اجتماع ...
- كاميرا CNN تدخل آخر جيب لداعش في سوريا
- البحرين تلقي القبض على شبكة تهريب مخدرات مصدرها إيران
- شاهد: مواطنون روس يسبحون في درجات حرارة متدنية
- شاهد: وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون في لقاء ود ...
- شاهد: عناصر الخوذ البيض ينقذون جروا من تحت الأنقاض
- شاهد: مواطنون روس يسبحون في درجات حرارة متدنية
- شاهد: وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون في لقاء ود ...
- لماذا يحب العراقيون كبة حلب؟
- المعلم راتب الرابي.. معمَّر عمر مدراس القدس


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد شفيق - في ذكرى يوم المعلم العالمي